منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 الدولة الحمدانية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاجة
عضو فعال



عدد المساهمات : 657
تاريخ التسجيل : 16/11/2011

الدولة الحمدانية Empty
مُساهمةموضوع: الدولة الحمدانية   الدولة الحمدانية Icon_minitimeالسبت نوفمبر 26, 2011 8:23 pm

الدولة الحمدانية


الفترة (929-1009)
التي توافق الفترة (317-399هـ)
عصر الدولة الحمدانية
--------------------
قبيلة تغلب
ينتسب الحمدانيون إلى قبيلة تغلب،
وكان بنو تغلب بن وائل من أعظم بطون ربيعة بن نزار من العدنانية
، وكانوا من العرب الجاهلية الذين لهم محل في الكثرة والعدد.
وكانت مواطنهم في الجزيرة وديار ربيعة،
ثم ارتحلوا مع هرقل إلى بلاد الروم،
ثم رجعوا إلى بلادهم،
قبيلة تغلب، امنها أبطال فرسان، أمثال كليب الذي كان يحمي مواقع السحاب وأخيه البطل المهلهل، وكلثوم بن مالك أفرس العرب، وعمرو بن كلثوم قاتل عمرو بن هند.
ومنها شعراء كبار أمثال المهلهل وعمرو بن كلثوم في الجاهلية، والأخطل والقطامي وكعب وعميرة أبناء جعيل والعتابي في الإسلام.
وكانوا من نصارى العرب ففرض عليهم عمر بن الخطاب الجزية، فقالوا: يا أمير المؤمنين، لا تذلنا بين العرب باسم الجزية، واجعلها صدقة مضاعفة ففعل.
وما زالوا يتنقلون بماشيتهم وأموالهم وخيامهم على مثل حالة القبائل العربية من تهامة إلى نجد إلى الحجاز إلى أرض ربيعة إلى ضفاف الفرات حيث نزلوا ساحل "الرقَّة" الفسيح، ومنها انتقل حمدان بن حمدون إلى "الموصل".
وكان حمدان جد الأمراء الحمدانيين رئيس قبيلة أنجبت عدة أولاد اعتمدوا على أنفسهم، وألقوا بأنفسهم في ميادين المغامرة والحرب، فانتصروا وخذلوا، وكانت حياتهم تتصف بالعنف والقوة، ولا تعرف الهدوء والسلم إلا قليلا.
وقد رافق نشأة الحمدانيين ضعف الدولة العباسية، وغروب شمسها .
وشاء الله أن يشهد الحمدانيون الأحداث التي هزت الإمبراطورية الإسلامية هِزَّة انتهت إلى فرط عقدها وظهور دويلات وإمارات مستقلة على يد الأتراك، والفرس، والكرد، وبعض القبائل العربية، وشهدوا تقلص نفوذ العرب وذوبانه تحت سيطرة الدخلاء بشكل يدعو للأسف، فرأوا أن يقوموا بنصيبهم من حمل هذا العبء، وأن يصونوا التراث العربي، وأن يردوا ما استطاعوا هجمات الروم عن الثغور الإسلامية.
--------------------

رافق ظهور الأسرة الحمدانية ارتقاء "المتقي"عرش الخلافة، وقد تسلمها وهي على ما هي عليه من التفكك والانحلال، على يد الأتراك الذين يحصل أحدهم تلو الآخر علي وظيفة "أمير الأمراء" في بغداد ؛ حيث استبد أولئك الأمراء بالسلطة دون الخليفة العباسي،

وفي أوضاع سيادة الأمراء الترك وضعف الخلافة :راحت بعض القبائل العربية التي سكنت بادية الشام ووادي الفرات تستغل ضعف الخلافة العباسية، وتستقل بالمدن والقلاع الواقعة في أرضها.
ويعتبر ما قامت به (قبيلة تغلب)من ضمن ذلك
--------------------
سنة 303هـ
مولد الأمير سيف الدولة الحمداني في (ميافارقين) بديار ربيعة
اسمه الكامل : (علي) بن (أبي الهيجاء عبد الله) بن (حمدان ) بن (حمدون) التغلبي0
--------------------
نحو 250هـ
ان جده حمدان بن حمدون له قلعته المنيعة ببلدة ماردين من أعمال الموصل. وكذلك بنى سوراً على (ملطية) بكلفة سبعين ألف دينار!
(يقول سيف الدولة: دخلت ملطية وكنت لم أزل صبياً في رفقة ابن عمي أبي العلاء سنة (313 هـ) فقرأت اسم جدي حمدان مكتوباً على سورها، ثم دخلتها مرة أخرى بعد ذلك بعشرين عاماً وبرفقتي الأمير الشاعر الفارس أبو فراس وقصدنا موضع الاسم فوجدناه لا يزال مكتوباً
المصدر: شرح ابن خالويه على ديوان أبي فراس
-----------------------.


يطمح حمدان للزعامة فيخرج على الدولة العباسية، ويستولي على الموصل بالتعاون مع هارون الشاري الخارجي.
------------------------
سنة 281 هـ
خرج الخليفة المعتضد بنفسه للقتال وأمكنه أن يسترد الموصل ويحتل قلعة ماردين ويستولي على خيراتها ويهدمها ويفر حمدان.
ثم ضاقت بحمدان السبل فقام بتسليم نفسه ووضعه الخليفة في السجن

المصدر: تاريخ الرسل والملوك للطبري، أحداث سنة 281 هـ
-----------------------

ظل هارون الشاري الخارجي سكيناً في خاصرة الدولة، ولم يجد الخليفة بداً من الاعتماد على (الحسين بن حمدان) للقضاء عليه.. فينجح هذا الفارس في مهمته أيّما نجاح مما يفرح المعتضد فيطلق سراح أبيه حمدان، مكافأة له ويحقق مطالبه الأخرى (إزالة الأتاوة عن بني تغلب وإثبات خمسمائة فارس منهم يضمون إليه
المصدر: شرح ابن خالويه: 2 / 128.).
.
--------------------------
يشتد عود الحسين بن حمدان الذي كان ينازل الأسود في حفلات مصارعة علنية مشهورة، ويقتلها بيديه.
ويستعمله الخليفة يداً ضاربة للقضاء على القرامطة وبني تميم والطولوزيين.. فيعيّنه المعتضد بعد مقتل المقتدر وابن المعتز في بلاد العجم في منصب (والي قم وكاشان ) )

المصدر: الكامل في التاريخ لابن الأثير: 8/ 10 - 14.

-----------------------
الدولة الحمدانية في الموصل:
(317-358هـ/ 929-969م).
تأسيس واستمرارية دولة حمدانية في شمال العراق،
لقد استطاعت "قبيلة تغلب" بفضل أبناء زعيمها (حمدان بن حمدون) أن تؤسس دولة في شمال العراق، وأن تتخذ من مدينة "الموصل" عاصمة لها
--------------------
سنة 330هـ/ 942م
ضاق الحمدانيون باستبداد الأتراك بالخلافة العباسية، فجاء زعيمها (الحسن بن عبد الله الحمداني) إلى بغداد، ومعه أخوه لمناصرة الخليفة المتقي بالله سنة 330هـ/ 942م.
وكافأ الخليفة هذا الزعيم الحمداني بأن عينه في وظيفة "أمير الأمراء"، ومنحه لقب "ناصر الدولة"، ثم منح الخليفة المتقي أخاه لقب "سيف الدولة الحمداني".
-----------------------
موقف توزون:
وعاش الأخوان: "ناصر الدولة" و"سيف الدولة" ببغداد إلى جانب الخليفة الذي عرف لهما قدرهما، ولكن ذلك لم يعجب الأتراك،
--------------------
سنة 321هـ/ 933م
استطاع الأتراك بزعامة قائدهم "توزون" أن يطردوا الحمدانيين، وأن يحملوهم على العودة إلى الموصل .
--------------------
سنة؟؟
موقعة جسر الرستن
في موقعة جسر الرستن التي جرت بين الجيش الحمداني وبين الجيش الأخشيدي بقيادة كافور انهزم الجيش الأخشيدي ووقع في النهر منه جماعة كثيرة فهّم جنود سيف الدولة الحمداني بإفناء الجنود الأخشيديين ولكن الأمير العربي في نبله وأخلاقه صاح في جنوده قائلاً: الدم لي والمال لكم! فحفظ أرواح الإخشيديين وأسر منهم نحو أربعة آلاف على رأسهم الأمراء.. لم يلبث الأمير النبيل إلا قليلاً ثم اطلق الأسارى جميعاً فمضوا شاكرين
المصدر:زبدة الحلب في تاريخ حلب لابن النديم: 1 / 113.
-------------------------

الدولة الحمدانية في حلب:
وتفسار سنة 323هـ/ 935م إلى شمال الشام واستولى على "حلب" وأخرج منها حاكمها التابع للدولة الإخشيدية، صاحبة السيادة حين ذاك على مصر والشام.
السبب في تصرف الحمداني : طلع سيف الدولة بعد خروج الحمدانيين من بغداد إلى القيام بمغامرة حربية تعلي من شأن دولته بالموصل
--------------------
ولما استولي سيف الدولة الحمداني علي حلب ولى قضاءها الفقيه الحنفي ( أحمد بن إسحاق ) المقلب بالجرد لأن سائر أهل حلب من المسلمين السنة على مذهب الامام أبي حنيفة النعمان (بسبب ارتباط حلب ببغداد التي أهلها أحناف منذ اختار الخليفة العباسي المنصور المذهب الحنفي)
ولم يتعرض لأهل السنة في مساجدهم وقضاتهم بشئ
---------------------
وفي سنة 324 هـ
ضرب سيف الدولة دنانير جديدة كتب عليها (( لاإله إلا الله محمد رسول الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فاطمة الزهراء الحسن والحسين جبريل عليهم السلام )) .
المصدر: سيف الدولة الحمداني ، مصطفى الشكعة ، ص 24
--------------------
وكانت هذه النزاعات بين أقاليم الأمة المسلمة الواحدة وراء التعجيل بنهاية هذه الدولة،

وأصبح سيف الدولة بذلك صاحب الدولة الحمدانية وعاصمتها حلب التي استمرت في شمال الشام حتي سنة 399هـ/ 1009م.

كان شجاعاً وكريماً، فيه الشيء الكثير من سمو الروح، يضاف إلى ذلك أنه كان فارساً مقداماً أتقن فنون الحرب وخاض أوّل معركة وعمره لم يتجاوز العشرين، فأحسن البلاء فيها وانتصر. وسيف الدولة مثقف وسياسي، اتخذت له أسرته الأساتذة والمؤدبين، وثقافته تظهر في حديثه ومحاوراته ومشاركته فيما كان يخوض فيه جلساؤه من الصواب والخطأ ومن الجيد والرديء، ورغبته في أن تحفل حلب بأضخم عدد ممكن من العلماء والأدباء والكتاب والشعراء، وفي أن تتفرع فيها الثقافات، فتوجد الفلسفة إلى جانب العلم، وعلوم الدين إلى جانب علوم اللغة والأدب.

وأسس أوّل مكتبة في حلب ووقف عليها عشرة آلاف مجلد، عاش عيشة المتحضر وتدرب على شؤون الفروسية وقد أسلمه أخوه ناصر الدولة إلى المدربين فعلموه فنون القتال، وعلموه ما يلزم القائد من فكر عسكري يؤهله للقيادة والتخطيط في المعارك.
مجالس سيف الدولة الحمداني تضم أولئك المشهورين في تاريخ الحضارة الإسلامية وعلى رأسهم :
1-الشاعر أبو الطيب المتنبي،
2-المؤرخ أبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني
3-الخطيب الفصيح ابن نباتة،
4-الفارابي الفيلسوف المشهور
5-الشاعر أبو فراس الحمداني
--------------------
بنو حمدان كانوا شيعة؛ لكن كان تشيعهم خفيفاً، ومفضّلين قط، ولم يكونوا كبني بويه، فإن بني بويه كانوا في غاية القباحة سبابين
مفضلين أي يفضلون علي بن أبي طالب علي جميع الصحابة ، والسبابين يلعنون و يسبون الصحابة
المصدر : تاريخ القرماني
--------------------
قتال البيزنطيين:
وكان قيام الدولة الحمدانية على طول منطقة الأطراف الإسلامية المتاخمة لأراضي الدولة البيزنطية في جنوب آسيا الصغرى وفي شمال العراق حاجزًا ضد هجمات البيزنطيين في وقت أضحت الدولة الإسلامية نهبًا للفوضى والقلاقل الداخلية، وليس لديها قوة حربية كافية!
ولقد خلد التاريخ اسم "سيف الدولة" من خلال حروبه المتكررة ضد البيزنطيين، والتصدي لأعمالهم العدائية على أرض المسلمين.
--------------------
وفي سنة 326 هـ
انطلق سيف الدولة على رأس جيش كبير مقتحماً بلاد الروم البيزنطيين . وتوغل إلى (حصن زياد) المنيع، في قلب بلاد الأعداء وفتحه وأقام به عدة ليالي فخرج إليه ملك الروم (الدمستق) في مائتي ألف مقاتل، وهو عدد لا قبل للأمير الصغير بملاقاته فأعمل فكره ولجأ إلى المراوغة والتقهقر المنتظم كي يطمع فيه العدو. وظل يتراجع بقواته ليستدرج جيش الروم إلى الأرض التي يريدها للقتال الواقعة بين حصني زياد وسلام ثم انقض الأمير سيف الدولة بجيشه عليهم، فأعمل فيهم الضرب والقتل وأنزل بهم شر الهزائم وأسر منهم سبعين بطريقاً، كما أخذ سرير الدمستق وكرسيه وكان ذلك موافقاً لعيد الأضحى السنة 326 هـ
-----------------------
وفي سنة 328هـ
انطلق سيف الدولة على رأس جيش من نصيبين نحو بلاد الروم زاحفاً، كاسحاً، فوصل إلى (قاليقلا) ثم المدينة الجميلة (هفجيج). ودخل من أراضي الروم مالم يصل إليه أحد من المسلمين قبله فهدده ملك الروم بالويل والثبور.. فلم يبالي به بل و رد عليه بجواب سريع وعنيف.
ولا يكاد ملك الروم يقرأ الرد حتى يستبد به الغيظ ويستنكر ان يخاطبه العربي الشاب هكذا! ويردف قائلاً: يكاتبني هذه المكاتبة كأنه قد نزل على (قلونيه)؟!! … استفظاعاً لما حصل.. (ويبلغ القول مسامع الأمير القائد الجرئ فلا يضيع من وقته يوماً واحداً بل يمضي متوغلاً إلى قلونيه البعيدة الحصينة المتأبية.. ويستعظم بعض قواده الأمر ويكادون يثنونه من هذه المخاطرة، ولكن الأمير الجرئ العنيد يجيبهم قائلاً: لست أقلع عن قصد هذه المدينة فإما الظفر وإما الشهادة..
وانطلق إلى هناك وقام بفتحها وحرق رساتيقها ويكتب إلى ملك الروم مستهزءاً به وبمنعة بلاده
المصدر : الشكعة 56.
-----------------------

(سنة 330 هـ)

احتلال بغداد من قبل (البريديين) وفرار الخليفة المتقي إلى الموصل مستنجداً بالحسن، الذي قاد جيش الحمدانيين وانطلق نحو بغداد برفقة أخيه الأمير علي.
وما كاد الركب يصل بغداد حتى نجا البريديون بأنفسهم وفروا أمام الجيش الحمداني وعاد الخليفة إلى قصره آمناً مطمئناً، فأنعم على الحسن بن حمدان بلقب "ناصر الدولة" وعلى أخيه علي بلقب "سيف الدولة"المصدر: ابن الأثير: 8 / 286 - 287.
--------------------
سنة 330هـ
دخل البريديون بغداد ،فاضطر الخليفة العباسي المتقي ان يلتمس لنفسه مكاناً للنجاة، فلم يجد خيراً من الموصل حيث الأمير الحمداني القوي القادر على حمايته و إعادة عرشه إليه، فيمم وجهه شطرها و برفقته أمير الأمراء أبو بكر محمد بن رائق، و لما كان الأمير الحمداني طموحاً، نزاعاً إلى توطيد ملكه، نهازاً للفرص، فقد أرسل إلى ابن رائق من قتله. و لم يشأ الأمير الحمداني ان يضيع وقتاً فاصطحب الخليفة و سار على رأس جيش كبير معقوداً لواءه على أخيه الأصغر علي، و ما كاد الركب يصل بغداد حتى نجا البريديون بأنفسهم، و فروا أمام الجيش الحمداني، و عاد الخليفة إلى قصره
---------------------
أصبح الحسن بن حمدان(ناصر الدولة) أول عربي يتولى إمرة الأمراء في بغداد، مضي سيف الدولة قدماً، فلاحق البريديين والتحم بهم وهزمهم هزيمة نكراء وأسر عدداً كبيراً من قوادهم وجنودهم ي
، فلهج الناس له بالدعاء في المساجد والطرقات...

بعد ذلك أقام سيف الدولة في واسط بعض الوقت، أميراً حاكماً مهاباً يبسط حكمه عليها ويجني ضرائبها،
وطارد البريديين حتى البصرة.. لكنه واجه دسائس ومؤامرات القواد الأتراك المتنفذين وعلى رأسهم (توزون) الذي يسعى للإيقاع به في محاولات عديدة.. فيتجنب سيف الدولة الاحتكاك به،

لما خشي سيف الدولة من ثورة الجنود الأتراك عليه عاد إلى الموصل وقد تعاظم نفوذه وأشتد ساعده، ففوجئ بتوجس وخوف شقيقه (ناصر الدولة) منه، وشعر بمعاملته القاسية؛ من قبيل إهماله واضطهاده وإبعاده عن شؤون المُلك.. لكنه لم يضمر حقداً لأخيعه وقرر أن يقابل الإساءة بالصبر والتحمل.
---------------------
سنة 333 هـ
وحتى لا تتطور المشاكل بين الشقيقين مضي سيف الدولة إلى حلب.. ففتحها سنة 333 هـ لتكون مملكته الخاصة
وبالغريب أنه بعد سنوات خرج ناصر الدولة مطروداً من ملكه فلجأ إلى أخيه سيف الدولة الذي استقبله وبالغ في تكريمه حتى إنه كان يخلع له نعليه)
المصدر: الشكعة 63.
---------------------
لما ملك سيف الدولة حلب، سارت الروم اليها، فخرج إليهم فقاتلهم بالقرب منها فظفر بهم و قتل منهم. و لم يكد سيف الدولة يستقر في حلب، حتى بلغه عزم الإخشيد على السير إلى حلب، فالتقيا في قنسرين فانهزم سيف الدولة، و استولى الإخشيد على حلب، فبالغ في إيذاء الحلبيين لميلهم إلى سيف الدولة.
----------------------
و في ربيع الأول من سنة 334
تقرر الصلح بين الأميرين، على ان تكون حلب و حمص و إنطاكية لسيف الدولة، و دمشق للإخشيد، على أن يدفع عنها إلى سيف الدولة إتاوة سنوية.
----------------------
سنة 334
مات الأخشيد في دمشق، و ولي بعده ابنه أبو القاسم أنوجور، فاستولى على الأمر كافور و غلب أبا القاسم و استضعفه و تفرد بالولاية، فسار كافور إلى مصر، فقصد سيف الدولة دمشق فملكها و أقام فيها،
----------------------

سنة 336هـ
استدعى الدمشقيون كافورا فجاءهم، فأخرجوا سيف الدولة عنهم
و استطاع كافور هزيمة سيف الدولة و دخول حلب.

ولكن سيف الدولة عاد في السنة نفسها فاستولى على حلب، و كان ذلك دخوله الثالث إليها،
ثم تجدد الصلح بين سيف الدولة و ابن الإخشيد على الصفة التي كانت بينه و بين الإخشيد دون الإتاوة السنوية و استقر سيف الدولة في حلب.

وقد قال أحد المؤرخين عن دولة الحمدانيين في حلب إنها:(كانت عزيزة مستقلة في أولها، ذليلة خاضعة في آخرها).
-----------------------
سنة 337هـ 949م
لقد بدأ سيف الدولة إغارته على آسيا الصغرى دون أن تمر سنة واحدة بغير تجهيز حملة حربية لهذا الغرض النبيل، ولقد تسنى له أن يستولي على كثير من الحصون البيزنطية مثل مرعش وغيرها من مدن الحدود.
--------------------
ومن بطولات سيف الدولة: استيلاؤه على قلعة الحدث (وهي قلعة متاخمة لحدود الدولة البيزنطية) كان سيف الدولة قد بناها، وهجم عليها الرومان فخربوها، وهدموها فأعد سيف الدولة جيشًا قويا، وهزم الروم هزيمة ساحقة، واستولى على قلعة الحدث
وقد قال المتنبي في ذلك قصيدة طويلة في مدح سيف الدولة وبطولته في هذه المعركة، منها:
يكلف سيف الدولة الجيش همـــه وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
--------------------
سنة 349 هـ (960 م)
سقط القاضي الظالم (أبو حصيف الرقي) صاحب الجملة المشهورة "كل من هلك فلسيف الدولة ما ملك" قتيلاً في الميدان فداسه الأمير بفرسه وقال: لا رضي الله عنك فإنك كنت تفتح لي أبواب الظلم)
المصدر: زبدة الحلب : 1 /131
--------------------
سنة 351هـ
استقدم جماعة من الشيعة مثل الشريف (إبراهيم العلوي ) للدعوة الشيعية وظلت الأهالي تتشيع حتي غلب على أهل حلب التشيع لأن الناس على دين ملوكهم
المصدر:
كتاب(إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء لمحمد راغب الطباخ الحلبي)
--------------------
سقوط حلب في أيدي البيزنطيين:

سنة 351هـ/ 962م
تقدم نقفور فوكاس في سنة 351 صوب حلب، عاصمة سيف الدولة وجرت بينه وبين جيش سيف الدولة موقعة قرب باب اليهود (باب النصر حالياً)، ومني سيف الدولة بالهزيمة، واستولى نقفور على "حلب" ، وأخذ معه 1200 أسير، وضربوا الأبنية الضخمة، ومن بينها المسجد الجامع الكبير، ونهبوا قصر سيف الدولة ودمروه وأحرقوه،
استطاع نقفور فوقاس يدخل أنطاكية بجنوده، وقتل فيها ما يقرب من عشرين ألفًا، غير أن الدولة البيزنطية انسحبت منها بعد ثمانية أيام بسبب المقاومة الحمدانية.
--------------------

وحين عاد سيف الدولة إلي حلب بعد شهر وقف على اطلالها حزيناً.. (وقد أسرّ في نفسه ان ينتقم لرجاله الذين هلكوا وللأبرياء الذين قتلوا وللمدينة الجميلة التي خربت وهو ما حصل..
------------------------
مقتل النقفور ملك أرمينيا بعد شهور من قيامه بغزو حلب
مصرعه كان علي يد الجواري بتحريض من زوجته التي أغضبها فكلفت الجواري بقتله وسط داره
فربما هؤلاء النساء العربيات اللاتي وقعن في أسر النقفور قد قتلن النقفور بعد أشهر من الأسر

------------------------
إذ خرجت جيوش المسلمين من طرسوس واقتحمت بلاد الروم وأوقعوا بجيوشهم وعادوا بغنائم وفيرة.. وانتهز سيف الدولة فرصة خلاف الروم على اختيار الإمبراطور الجديد فدخل بلادهم وأحرقها وسبى أكثر من ألفين وغنم من المواشي أكثر من مائة ألف رأس.. وظل يضرب في أرض العدو حتى وصل إلى (ملطية) وقد سبى وغنم ما لا يسهل حصره)

المصدر: الشكعة 137.
---------------------
اتجه الإمبراطور الروماني "حنا شمشيق" إلى الاستيلاء على "بيت المقدس"، وتوغل كثيرًا في أراضي الشام، ولكنه عاد سريعًا من غارته الخاطفة بفضل مقاومة الحمدانيين في حلب، ومقاومة الفاطميين في سائر الشام.
--------------------
سنة 352هـ/ 963م

أصيب سيف الدولة بشلل في يده وقدمه،
--------------------
وفي أواخر أيام سيف الدولة :
وفد من حران إلى حلب (أبو إبراهيم محمد الممدوح ) المتصل نسبه بعلي بن أبي طالب ( وهو جد بني الزهراء الذين صاروا فيما بعد نقباء أشراف حلب ) فظهر حينئذ التشيع في حلب؛ و حدثت بدعة الزيادة في الأذان،
--------------------
في سنة 355 هـ
رأس سيف الدولة اجتماعاً لتبادل الأسرى، وبذل من ماله الشيء الكثير.
--------------------
توفي سيف الدولة سنة 356 هـ من عسر البول، وكان قد جمع من نفض الغبار الذي يجتمع عليه في غزواته شيئاً، وعمل لبنة، أوصى أن يوضع خده عليها في لحده، فنفذت وصيته.
روى الذهبي في تاريخه: « توفي سيف الدولة فغسل بالسدر ثم بالصندل ثم بالذريرة ثم بالصبر ثم بالكافور ثم بماء الورد، ونشّف بثوب يساوي خمسين ونيفاً ديناراً، أخذه الناس وجميع ما عليه، وصبره بصبر ومرو وكافور، وجعل على وجهه وفمه مئة مثقال غالية وكفن في سبعة أثواب تساوي ألف دينار، ولقد حمل جثمانه إلى ميّافارقين».
--------------------


الفترة(357-381هـ)
(967-991)

ولقد تولى "سعد الدولة" ابن سيف الدولة بعد أبيه
--------------------
عام 383هـ
الدولة دخلت في مرحلة الضعف والنزاع الداخلي، وذلك بعد أن اعترف منصور بن لؤلؤة والي الحمدانيين على حلب بسلطان الفاطميين على حلب عام 383هـ وأصبحت إمارة فاطمية بعد أن كانت حارسة على أطراف الدولة الإسلامية في وقت لم يدرك الخلفاء العباسيون في بغداد قيمة الدفاع عنها.
ولجأ بعض المتنازعين على السلطة من الحمدانيين إلى الخلافة القائمة في مصر والشام وقت ذاك على حين ظلت الخلافة العباسية غارقة في الضعف والفوضي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الدولة الحمدانية

كان لناصر الدولة أكثر من ولد، أحدهم و يدعى (أبا تغب) عرض على أبيه، ان ينتهز فرصة موت معز الدولة البويهي، فينطلق إلى بغداد للثأر من ابنه عز الدولة، الذي كثيراً ما قام أبوه بشن الحرب على ناصر الدولة،
و لكن ناصر الدولة صاحب التجربة و منشئ المملكة، لا يقر إبنه على هذا الرأي، فيقبض الولد على أبيه و يودعه السجن، و يبدأ هو بنفسه مزاولة الحكم، وفي تلك الأثناء يطير الخبر إلى حمدان بن ناصر الدولة، و أخي أبي تغلب، حيث كانت ولايته في الرحبة، فيهب لإنقاذ أبيه من أخيه العاق، و تجري بين الأخوين معارك شديدة تضعف بسببها منعة الدولة الحمدانية التي دعمها الشيخ السجين.
يموت الأمير الشيخ السجين في تلك الأثناء في سنة 358 هـ، و يظل الخلاف على أشده بين الأخوين.
ثم لا يلبث أن تمتد آثاره لتشمل بقية الأخوة من أبناء (ناصر الدولة)، مما يشجع الروم البيزنطيين على الاعتداء على أعمال الموصل أكثر من مرة فينتصرون مرة و ينهزمون أخرى.

و يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى فيزحف عز الدولة بختيار إلى الموصل و معه حمدان و إبراهيم أخوا أبي تغلب إلى بغداد و يدخل كل منهما بلد الآخر تماما كما حدث بين أبويهما قبل ذلك بتسع و عشرين سنة.

و يدوم الخلاف بينهما مدة لا يلبثان بعدها أن يتصالحا لما بينهما من علاقة النسب فلقد كان أبو تغلب متزوجاً من إبنة بختيار.

و بعدها أغار (عضد الدولة البويهي) على بغداد و قتل بختيار وواصل زحفه إلى الموصل، فهرب منها أبو تغلب، وظل عضد الدولة يطارده من بلد إلى بلد، و ظل شريداً يضرب في آفاق الأرض حتى أسره بعض رجال الفاطميين في الرملة بفلسطين ، و ضربت رأسه و أرسلت إلى مصر، و بذلك انتهت دولة الحمدانيين في الموصل مبكرة على غير توقع و كان ذلك سنة 367هـ.




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المصادر:

1- موسوعة لآلئ

2- أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء لمحمد راغب الطباخ

3- سيف الدولة، لمصطفى الشكعة: 24.

4- شرح ابن خالويه على ديوان أبي فراس : 2 / 156.

5 - تاريخ الرسل والملوك للطبري، أحداث سنة 281 هـ.

6- شرح ابن خالويه: 2 / 128.

7- بري أحداث سنة 283 هـ.

8- الكامل في التاريخ لابن الأثير: 8 / 10 - 14.

سيف الدولة الحمداني تأليف : محمد فريد جحا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدولة الحمدانية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» 868-905 )- الدولة الطولونية
» 935-969)- الدولة الإخشيدية
» الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله
» نزوح قبائل عبد القيس من نجد إلي البحرين
» الدولة الأُرتقية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2011-
انتقل الى: