منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 تاريخ الفلسفة الإسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاجة
عضو فعال



عدد المساهمات : 657
تاريخ التسجيل : 16/11/2011

تاريخ الفلسفة الإسلامية Empty
مُساهمةموضوع: تاريخ الفلسفة الإسلامية   تاريخ الفلسفة الإسلامية Icon_minitimeالسبت نوفمبر 26, 2011 9:32 pm




تاريخ الفلسفة الإسلامية
( منقول من ويكبيديا)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفلسفة الإسلامية مصطلح عام يمكن تعريفه و استخدامه بطرق مختلفة , فيمكن للمصطلح أن يستخدم على انه الفلسفة المستمدة من نصوص الإسلام بحيث يقدم تصور الإسلام و رؤيته حول الكون و الخلق و الحياة و الخالق .
لكن الاستخدام الاخر الأعم يشمل جميع الأعمال و التصورات الفلسفية التي تمت و بحثت في إطار الثقافة العربية الإسلامية و الحضارة الإسلامية تحت ظل الإمبراطورية الإسلامية من دون أي ضرورة لأن يكون مرتبطا بحقائق دينية أو نصوص شرعية إسلامية. في بعض الأحيان تقدم الفلسفة الإسلامية على أنها كل عمل فلسفي قام به فلاسفة مسلمون[1]. نظرا لصعوبة الفصل بين جميع هذه الأعمال ستحاول المقالة ان تقدم رؤية شاملة لكل ما يمت للفلسفة بصلة و التي تمت في ظل الحضارة الإسلامية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مفهوم الفلسفة في الإسلام :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقرب كلمة مستخدمة في النصوص الإسلامية الأساسية (القرآن و السنة) لكلمة فلسفة هي كلمة (حكمة) , لهذا نجد الكثير من الفلاسفة المسلمين يستخدمون كلمة (حكمة) كمرادف لكلمة ( فلسفة ) التي دخلت إلى الفكر العربي الإسلامي كتعريب لكمة Philosphy اليونانية . و إن كانت كلمة فلسفة ضمن سياق الحضارة الإسلامية بقيت ملتصقة بمفاهيم الفلسفة اليونانية الغربية , فإن عندما نحاول ان نتحدث عن فلسفة إسلامية بالمفهوم العام كتصور كوني و بحث في طبيعة الحياة : لا بد أن نشمل معها المدراس الأخرى تحت المسميات الأخرى : و أهمها علم الكلام و أصول الفقه و علوم اللغة (راجع : تمهيد في تاريخ الفلسفة الإسلامية , مصطفى عبد الرازق).
و أهم ما يواجه الباحث أن كلا من هذه المدارس قد قام بتعريف الحكمة أو الفلسفة وفق رؤيته الخاصة و اهتماماته الخاصة [2] . في مراحل لاحقة دخل المتصوفة في نزاعات مع علماء الكلام و الفلاسفة لتحديد معنى كلمة الحكمة التي تذكر في الأحاديث النبوية و كثيرا ما استخدم العديد من اعلام الصوفية لقب (حكيم) لكبار شخصياتهم مثل الحكيم الترمذي. بأي حال فإن لقب (فيلسوف/فلاسفة) ظل حصرا على من عمل في الفلسفة ضمن سياق الفلسفة اليونانية و من هنا كان اهم جدل حول الفلسفة هو كتابي (تهافت الفلاسفة للغزالي و تهافت التهافت لابن رشد .)

----------------------------------
بدايات الفلسفة الإسلامية :
----------------------------------
إذا اعتبرنا تعريف الفلسفة على أنها محاولة بناء تصور و رؤية شمولية للكون و الحياة , فإن بديات هذه الأعمال في الحضارة الإسلامية بدأت كتيار فكري في البدايات المبكرة للدولة الإسلامية بدأ بعلم الكلام , و وصل الذروة في القرن التاسع عندما أصبح المسلمون على إطلاع بالفلسفة اليونانية القديمة والذي أدى الى نشوء رعيل من الفلاسفة المسلمين الذين كانوا يختلفون عن علماء الكلام.
علم الكلام كان يستند أساسا على النصوص الشرعية من قرآن و سنة و أساليب منطقية لغوية لبناء أسلوب احتجاجي يواجه به من يحاول الطعن في حقائق الإسلام , في حين أن الفلاسفة المشائين , و هم الفلاسفة المسلمين الذين تبنوا الفلسفة اليونانية , فقد كان مرجعهم الأول هو التصور الأرسطي أو التصور الأفلوطيني الذي كانوا يعتبرونه متوافقا مع نصوص و روح الإسلام . و من خلال محاولتهم لإستخدام المنطق لتحليل ما إعتبروه قوانين كونية ثابتة ناشئة من إرادة الله , قاموا بداية بأول محاولات توفيقية لردم بعض الهوة التي كانت موجودة أساسا في التصور لطبيعة الخالق بين المفهوم الإسلامي لله و المفهوم الفلسفي اليوناني للمبدأ الأول أو العقل الأول.
تطورت الفلسفة الإسلامية من مرحلة دراسة المسائل التي لا تثبت إلا بالنقل و التعبّد الى مرحلة دراسة المسائل التي ينحصر إثباتها بالأدلة العقلية ولكن النقطة المشتركة عبر هذا الإمتداد التأريخي كان معرفة الله و إثبات الخالق [3] . بلغ هذا التيار الفلسفي منعطفا بالغ الأهمية على يد ابن رشد من خلال تمسكه بمبدأ الفكر الحر وتحكيم العقل على أساس المشاهدة والتجربة [4] . أول من برز من فلاسفة العرب كان الكندي الذي يلقب بالمعلم الأول عند العرب , من ثم كان الفارابي الذي تبنى الكثير من الفكر الأرسطي من العقل الفعال و قدم العالم و مفهوم اللغة الطبيعية . أسس الفارابي مدرسة فكرية كان من اهم اعلامها : الأميري و السجستاني و التوحيدي. كان الغزالي أول من أقام صلحا بين المنطق و العلوم الإسلامية حين بين أن أساسيب المنطق اليوناني يمكن ان تكون محايدة و مفصولة عن التصورات الميتافيزيقية اليونانية . توسع الغزالي في شرح المنطق و استخدمه في علم أصول الفقه , لكنه بالمقابل شن هجوما عنيفا على الرؤى الفلسفية للفلاسفة المسلمين المشائين في كتاب تهافت الفلاسفة , رد عليه لاحقا ابن رشد في كتاب تهافت التهافت .
في إطار هذا المشهد كان هناك دوما اتجاه قوي يرفض الخوض في مسائل البحث في الإلهيات و طبيعة الخالق و المخلوق و تفضل الاكتفاء بما هو وارد في نصوص الكتاب و السنة , هذا التيار الذي يعرف "بأهل الحديث" و الذي ينسب له معظم من عمل بالفقه الإسلامي و الاجتهاد كان دوما يشكك في جدوى أساليب الحجاج الكلامية و المنطق الفلسفية . و ما زال هناك بعض التيارات الإسلامية التي تؤمن بأنه "لا يوجد فلاسفة للإسلام"، ولا يصح إطلاق هذه العبارة، فالإسلام له علماؤه الذين يتبعون الكتاب والسنة، أما من اشتغل بالفلسفة فهو من المبتدعة الضَُّلال" [5].
في مرحلة متأخرة من الحضارة الإسلامية , ستظهر حركة نقدية للفلسفة أهم أعلامها : ابن تيمية الذي يعتبر في الكثير من الأحيان أنه معارض تام للفلسفة و أحد أعلام مدرسة الحديث الرافضة لكل عمل فلسفي , لكن ردوده على أساليب المنطق اليوناني و محاولته تبيان علاقته بالتصورات الميتافيزيقية (عكس ما أراد الغزالي توضيحه) و ذلك في كتابه (الرد على المنطقيين) اعتبر من قبل بعض الباحثين العرب المعاصرين بمثابة نقد للفلسفة اليونانية أكثر من كونه مجرد رافضا لها , فنقده مبني على دراسة عميقة لأساليب المنطق و الفلسفة و محاولة لبناء فلسفة جديدة مهدت للنقلة من واقعية الكلي إلى اسميته .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفلسفة الإسلامية و الدين:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الجدير بالذكر إن الفلسفة الإسلامية لم تحصر مواضع إهتمامها بموضوع الدين او فلسفة الدين فقط ولم يتم كتابته حصريا من قبل المسلمين [6] , بل كانت تحوي أيضا في طياتها فلسفة العلم و النواحي الغامضة في الدين مرورا بمدرسة التزهد و الصوفية. يرى البعض إن الفلسفة الإسلامية كانت محاولة لشرح و تحليل الفلسفة اليونانية وقد ساهم هذا التحليل و الشرح بالفعل في نشر افكار أرسطو في الغرب [7] ولكنها على عكس الفلسفة اليونانية التي إعتبرت إن إستعمال التحليل المنطقي عملية غير مثمرة في محاولة فهم طبيعة الخالق الأعظم إعتبر الفلاسفة المسلمون إستعمال التحليل المنطقي في محاولة فهم طبيعة الله ذروة التدين و العبادة. كان الفيلسوف المسلم على الأغلب متعمقا في الإسلام ولم يكن غايته الرئيسية دحض فكرة الدين بل الوصول الى قمة فهم الدين وإزالة ما إعتبروه شوائب تراكمت على المفهوم الحقيقي للإسلام ولم يكن في قناعاتهم شك بوجد الله بل كانوا يحاولون إثبات وجوده عن طريق التحليل المنطقي.
التناقض مع الفلسفة اليونانية
كان مفهوم الخالق الأعظم لدى الفلاسفة اليونانيين يختلف عن مفهوم الديانات التوحيدية فالخالق الأعظم في منظور أرسطو و أفلاطون لم يكن على إطلاع بكل شيئ ولم يظهر نفسه للبشر عبر التاريخ ولم يخلق الكون و سوف لن يحاسبهم عند الزوال وكان أرسطو يعتبر فكرة الدين فكرة لاترتقي الى مستوى الفلسفة.


الفلسفة اليونانية في الفلسفة الإسلامية المبكرة :
في العصر الذهبي للدولة العباسية و تحديدا في عصر المأمون بدأ العصر الذهبي للترجمة و نقل العلوم الإغريقية و الهلنستية إلى العربية مما مهد لانتشار الفكر الفلسفي اليوناني بشكل كبير و كانت المدرسة الفلسفية الكثر شيوعا خلال العصر الهلنستي هي المدرسة الإفلاطونية المحدثة Neoplatonism التي كان لها أكبر تأثير في الساحة الإسلامية في ذلك الوقت . تحاول الفلسفة الإفلاطونية المحدثة التي أحدثها أفلوطين اساسا الدمج بين الفكر الأرسطي و الأفلاطوني و التوفيق بينهما ضمن إطار معرفي واحد و تصور وحيد لعالم ماتحت القمر و ما فوق القمر . الأفلاطونية المحدثة أيضا ترتبط ارتباطا وثيقا بالمفاهيم الغنوصية التي تتوافق مع بعض أفكار الديانات المشرقية القديمة . أهم تجليات هذه الأفلاطونية المحدثة و الغنوصية تجلت في أفكار أخوان الصفا في رسائلهم و التي شكلت الإطار الفكري المرجعي للفكر الباطني .
لاحقا بدأت تظهر من جديد عملية فصل للمدرستين الإفلاطونية و الأرسطية , حيث ظهر العديد من العجبين بقوة بناء النظام الفكري الأرسطي و قوة منطقه و استنتاجه و كان اهم شارحيه و ناشري المدرسة الأرسطية هو ابن رشد , لم تعدم الاسحة الإسلامية أيضا انتقال بعض الأفكار الشكوكية التي عمدت إلى نقد الأفكار الميتافيزيقية الإسلامية و كانت تبدي الكثير من الأفكار التي توصف بالإلحاد حاليا اهمهم : ابن الراوندي و محمد بن زكريا الرازي .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهرمسية و الإفلاطونية المحدثة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أول ما وجد في منطقة الشرق الأدنى (سوريا و العراق و مصر) بعد دخول الإسلام من دراسات فلسفية كانت الثقافة الهيلينية التي كانت تسيطر عليها الإفلاطونية المحدثة إضافة إلى الهرمسية التي كانت مختلطة بجماعات الصابئة في حران و عقائد و أفكار المانوية و الزرادشتية . تشكل الهرمسية و الإفلاطونية المحدثة مجموعة رؤى هرمسية و إطار فلسفي لرؤية كونية غنوصية أو تدعى احيانا يالعرفانية . تنسب الهرمسية كعلوم و فلسفة دينية إلى هرمس المثلث بالحكمةالناطق باسم الإله .غير ان العديد من البحاث الحديثة (أهمها دراسة فيستوجير) تؤكد أن تلك المؤلفات الهرمسية ترجع إلى القرنين الثاني و الثالث للميلاد و قد كتبت في مدينة الإسكندرية من طرف أساتذة يونانيين . و بشكل عام تقدم الرؤية الهرمسية تصورا بسيطا عبارة عن إله متعال منزه عن عن كل نقص و لا تدركه الأبصار و لا العقول . بمقابله توجد المادة و هي أصل الفوضى و الشر و النجاسة . أما الإنسان فهو مزبج جسم مادي غير طاهر , يسكنه الشر و يلابسه الموت , وجزء شريف أصله من العقل الكلي الهادي هو النفس الشريفة . تتصارع في الإنسان جزءاه الطاهر و النجس و تتصارع فيه الهواء بين رغبة بالتعالي و رغبة في الشر لذلك جاء الإله هرمس ليقوم بالوساطة بين الإنسان و الإله المتعالي بتوسط العقل الكلي الهادي ليعلم الناس طريق الخلاص و الاتحاد بالاله المتعالي (و هنا يحدث الفناء في مصطلح الصوفية) . لكن هذا الطريق صعب لا يتحمله إلا النبياء و الأتقياء و الحكماء . النفس كائنات إلهية عوقبت بعد ارتكابها إثم لتنزل و تسجن في الأبدان و لا سبيل لخلاصها إلا بالتطهر و التأمل للوصول إلى المعرفة , هذه المعرفة لا تتم عن طريق البحث و الاستدلال بل عن طريق ترقي النفس في المراتب الكونية و العقول السماوية .
عدم الفصل بين العالم العلوي و العالم السفلي , و قدرة النفس على التواصل مع العقول السماوية و الإله المتعالي , إلهية النفس البشرية و شوقها للاتحاد و الاندماج في الاله او حلول الاله في العالم , وحدة الكون و تبادل التأثير بين مختلف الكائنات (نباتات , حيوانات , إنسان , اجرام سماوية سبعة أو الكواكب ) , الدمج بين العلم و الدين و عدم الاعتراف بسببية منتظمة في الطبيعة , دراسة العناصر و تحولاتها بشكل ممتزج مع السحر و التنجيم (أصول الخيمياء) : كل هذا يشكل مباديء الهرمسية و العرفانية و تشكل الأفلاكونية المحدثة عن طريق العقول السماوية العشرة و نظرية الفيض التي تنتقل من خلالها المعرفة من العقل الأول إلى الإنسان و بالعكس الإطار الفلسفي لهذه الأفكار.

فلسفة أرسطو
لم يدخل أرسطو إلى الساحة العربية الإسلامية إلا بعد حملة الترجمة التي قام بها الخليفة المأمون . و تذكر المصادر ان اول كتب تمت ترجمته لأرسطو كان كتاب "السماء و العالم" من قبل يوحنا البطريق عام 200 هـ لكن حنين بن اسحاق اضطر إلى إعادة ترجمتها عام 260 هـ و يمكن اعتبار بداية دخول أرسطو الحقيق تمت على يد حنين و ابنه اسخاق سنة 298 هـ . أما أرسطو المنحول فقد دخل عن طريق كتاب "أتولوجيا" الذي ترجمه ابن ناعمة الحمصي عام 220 هـ . و يبدو أن ابن المقفع و ابنه محمد قد قاما أيضا بترجمة بعض كتب أرسطو مثل كتب الأرغانون و كتاب التحليلات الأولى و كتاب المنطق لفورفوريوس . و يؤكد بول كراوس أنه لم يتم خلال الفترة الأولى قبل المامون ترجمة أي شيء عدا الأجزاء الثلاثة الأولى من الأرغانون التي تتناول المنطق فقط دون الفلشفة الولى و الطبيعة على عادة المسيحيين السريان , لكن حركة الترجمة في عصر المأمون مددت ذلك لتشمل كتب أرسطو غير المنطقية . و يكفي أن نعرف ان كتاب التحليلات الثانية او البرهان لم يترجم للعربية إلا في القرن الرابع الهجري على يد أبي بشر متى عام 328 هـ [1].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


علم الكلام و المعتزلة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان علم الكلام مختصا بموضوع الإيمان العقلي بالله وكان غرضه الإنتقال بالمسلم من التقليد الى اليقين و إثبات أصول الدين الاسلامي بالأدلة المفيدة لليقين بها. علم الكلام كان محاولة للتصدي للتحديات التي فرضتها الالتقاء بالديانات القديمة التي كانت موجودة في بلاد الرافدين أساسا (مثل المانوية و الزرادشتية و الحركات الشعوبية) وعليه فإن علم الكلام كان منشأه الإيمان على عكس الفلسفة التي لا تبدأ من الإيمان التسليمي ، أو من الطبيعة ، بل تحلل هذه البدايات نفسها إلى مبادئها الأولى [13] . هناك مؤشرات على إن بداية علم الكلام كان سببه ظهور فرق عديدة بعد وفاة الرسول محمد ,ومن هذه الفرق: [14]:
• المعتزلة (القدرية) لإنكارهم القدر.
• الجهمية (الجبرية) أتباع جهم بن صفوان كانوا يقولون إن العبد مجبور في أفعاله لا اختيار له.
• الخوارج
• الزنادقة
• الاشاعرة والماتريدية والصوفية والسلفية.
• الامامية والزيدية والاسماعيلية
• الاباضية [15]

المعتزلة هم فرقة كلامية ظهرت في بداية القرن 2هـ واعتمدت على العقل في تأسيس عقائدها، وهذه الفرقة تقول بأنّ العقل والفطرة السليمة قادران على تمييز الحلال من الحرام بشكل تلقائي
يرجع سبب تسميتها بالمعتزلة لأمرين :
الأول : يتعلق بالاعتزال السياسي الذي قام به مجموعة من الصحابة في الخلاف بين الامام علي ومعاوية رضي الله عنهما.
الثاني : يتعلق باعتزال واصل بن عطاء عن شيخه الحسن البصري في مسائل فقهية فكرية. لما انتشرت افكار المجبرة التي ساعدت على تحجيم دور العقل وتغييبه، وتبني السلطة الرسمية لفكرة الجبر برزت المعتزلة كتيار يدعو الى حرية العقل واستقلالية الانسان في سلوكه، ساعد هذا العامل على تعاطف الناس مع تيار المعتزلة.
ان تأكيد المعتزلة على التوحيد وعلى العدل الاجتماعي اعطاهم أهمية كبرى لدى الناس في عصر كثرت فيه المظالم الاجتماعية وكثر فيه القول بتشبيه وتجسيم الذات الالهية.
• من افكارهم ومعتقداتهم القول بأن الفاسق من المسلمين بالمنزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر، وقالوا ان العبد قادر خالق لافعاله خيرها وشرها مستحق على ما يفعله ثواباً وعقاباً في الدار الآخرة.
• ان الجنة والنار تفنيان ويفنى أهلها حتى يكون الله سبحانه آخر لا شيء معه كما كان أول لا شيء معه.
• باستحالة رؤية الله سبحانه وتعالى بالابصار.
• ان أول ظهور للمعتزلة في كان البصرة في العراق ثم انتشرت افكارهم في مختلف مناطق الدولة الاسلامية كخراسان وترمذ واليمن والجزيرة العربية والكوفة وارمينيا اضافة الى بغداد.
واختلفوا فى الامامة والقول فيها نصا واختيارا كما .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
======
الجهمية :
=====
فرقة الجهمية هي من الفرق التي تنتسب للإسلام ، وقد خالفت أصول العقيدة الإسلامية في كثير معتقداتها ، لذا يعتبرها الكثير من المذاهب الإسلامية كالسنة والشيعة بأنها ليست فرقة إسلامية .
التأسيس وأبرز الشخصيات
ظهرت فرقة الجهمية في العراق . وتسمية هذه الفرقة ترجع إلى مؤسسها وهو الجهم بن صفوان الترمذي الذي قُتِلَ في سنة 128 هـ على يد الأمويين بعد اشتراكه مع الحارث بن سريج في الخروج عليهم .
وقد ظهر الجهم بن صفوان في الكوفة مصرحاً باعتقاداته في الله وفي القرآن وفي الإيمان وفي الجنة والنار ورؤية الله في الآخرة ثم انتقل إلى خراسان ينشر عقيدته .
الأفكار والمعتقدات
عقائد الجهم بن صفوان تتلخص فيما يلي :
1. إنكار جميع أسماء الله وصفاته الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية بدعوى تنزيه الله عز وجل عن مشابهة المخلوقين .
2. إنكار أن يكون للمخلوق أي إرادة أو اختيار في أفعاله ، وأن جميع المخلوقين مجبورون على أفعالهم .
3. يعتقد الجهمية بأن الإيمان هو معرفة الله والكفر هو الجهل بالله .
4. نفي رؤية المؤمنين لله يوم القيامة الواردة في الكتاب والسنة .
5. القول بفناء الجنة والنار .
الجذور الفكرية والعقائدية
والجهم بن صفوان أخذ عقيدته من الجعد بن درهم مؤدب آخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد الملقب بالحمار .
والجعد بن درهم قتل سنة على يد حاكم الكوفة خالد بن عبد الله القسري .
وقد تأثر الجهم بن صفوان بكتب الفلاسفة اليونانيين لذا بنى الكثير من أفكاره على المقدمات الفلسفية .
لذا نجد الكثير من أتباع المذاهب الإسلامية يناقشون مذهب الجهم بن صفوان وأتباعه نقاشاًَ يدخل فيه الفلسفة وعلم المنطق .

الانتشار ومواقع النفوذ
انتشرت فرقة الجهمية في العراق وخراسان ولكنها ما لبثت أن انقرضت هذه الفرقة وأفكارها لعدم وجود منظرين لها ولعدم نشوء مدارس فكرية تتبناها ، ولكنها أثرت على الكثير من المذاهب الإسلامية كالمعتزلة والأشاعرة والماتريدية والشيعة الإمامية الإثني عشرية .

#########################################
الخوارج :
هي فرقة إسلامية ظهرت في عهد الخليفة علي بن أبي طالب نتيجة الخلافات السياسية التي بدأت في عهده. وتتصف هذه الفرقة بأنها أشد الفرق دفاعا عن مذهبها وتعصبا لآرائها. ويؤخذ عليها تمسكها بالألفاظ وظواهر النصوص. كما انهم كانوا يدعون بالبراءة والرفض للخليفة عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والحكام من بني أمية.
نشأتهم
بدأت الفرقة تدب بين المسلمين بعد أن اقترح معاوية بن أبي سفيان على علي بن أبي طالب الاحتكام إلى حكمين بعد موقعة صفين عام 657 م، وأن يعتمد الحكمان على القرآن في حسمهما للخلاف الذي أدى إلى مقتل عثمان. قبل علي التحكيم، وكان من أمره ما أسماه المؤرخون خداع عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري.
قال بعض المتمردين-وكان معظمهم من قبيلة تميم-أن لا حكم إلا حكم الله، وتجمعوا نحو حروراء غير بعيد عن الكوفة، لذا عرفوا أيضا بالحرورية.
حاربهم علي بن أبي طالب فى معركه النهروان وهزمهم هزيمة منكره حيث كان عددهم ألفين بينما كان جيش علي بن أبي طالب قرابة سبعين ألف ولكنهم دبروا مكيده دنيئه لإغتيال على وإغتيال عمرو بن العاص وكذلك معاويه بن ابىسفيان نجا عمرو ومعاويه وقتل علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم أحد الخوارج.
معتقداتهم
الخوارج كانوا من شيعة علي ابن أبي طالب ثم فارقوه وخرجوا عليه وقاتلوه لأنه لم يتب كما تابوا, وأضحى لهم عقيدة دينية وأخرى سياسية, خالفوا فيها الشيعة والمذاهب الأخرى.

العقيدة الدينية
فأما عقيدتهم الدينية فإنهم لا يعتبرون الإيمان بالقلب كافيا, بل لا بد أن يقترن بالإيمان عمل صالح, عملا بقوله تعالى (مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) وقوله (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ). فالله تعالى يقرن الإيمان بالعمل, فمن آمن بقلبه ولم يقرن إيمانه بعمل صالح فهو كافر. والعمل الصالح هو الذي يفرضه الدين, ولذلك نراهم يكفرون عليا ابن أبي طالب لأنهم طلبوا إليه أن يتوب توبة مقرونة بالعمل, والعمل المطلوب منه أن يرفض وثيقة التحكيم ويعود إلى قتال معاوية فأبى, فاعتبروه رافضا العمل بأحكام الدين, لأنه بقبوله وثيقة التحكيم يكون قد خلع نفسه من إمارة المؤمنين وسوى نفسه بمعاوية, وهو وال من ولاة الدولة, وأن الحكمين حكما برأيهما ولم يحكما بحكم الله, وحكم الله يقضي بتأييد حق علي في الخلافة, لأنه هو الخليفة الذي بايعه المسلمون, فكان رفض طلبهم كبيرة, أحلوا من أجلها قتال علي وقتله.
العقيدة السياسية
وأما عقيدتهم السياسية فهي تستند إلى مبدأ أصيل من مبادئ الإسلام, وهو المساواة بين المسلمين فالمسلمون متساوون في الحقوق والواجبات, لا تمييز بينهم ولا تفاضل إلا بالتقوى عملا بقوله تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) وعلى أساس هذا المبدأ أقاموا قاعدتهم في أصول الحكم وهي أن الخلافة حق من حقوق المسلمين يتساوى فيه العربي وغير العربي, كما يتساوى فيه الأحرار والأرقاء. وترجع فكرة المساواة إلى أصولهم القبلية, فالخوارج كانوا من أعراب تميم وحنيفة وربيعة, وكان لهم شأن كبير بين العرب. وقد أعجبوا بمبادئ الإسلام التي تلائم فطرتهم, فاعتنقوه, وقد ساءهم أن تدعى أرستوقراطية مكة والمدينة (قريش) حقها في الحكم وحصره فيهم من دون المسلمين, فكان أول ظاهرة لإستيائهم حركة الردة, حين امتنعوا عن دفع الزكاة لقريش, مع بقائهم على الإسلام, فحاربهم أبو بكر وأخضعهم وألزمهم بالزكاة, غير أنهم ظلوا متمسكين بعقيدتهم السياسية, وهي أن الخلافة ليست للقرشيين وحدهم وإنما هي حق للأفضل من جميع المسلمين, على اختلاف ألوانهم وأجناسهم.
وقد إنضم إليهم الأنصار والموالي وغيرهم من الناقمين على الحكم الأموي والعباسي, لما نالهم من الظلم والجور, كما إنضم إليهم كثير من أعراب البادية, ممن ظلوا على سذاجة تفكيرهم, ولم يتجردوا من النزعات القبلية التي ظلت تسيطر عليهم, وهم بطبيعتهم يعيشون في بواديهم أحرارا لم يتعودوا الخضوع للسلطان, ولم يألفوا الحكم المفروض عليهم, ولهذا نجد فريقا من الخوارج يرى أن الإمامة (الخلافة) ليست من الضرورات التي لا بد منها, وإنها غير واجبة في الشرع ويمكن الاستغناء عنها, لأنها مبنية على معاملات الناس وعلاقة بعضهم ببعض, فإذا تعادلوا وتناصفوا وتعاونوا على البر والتقوى, واشتغل كل واحد من المكلفين بواجبه, فإن تشابك مصالحهم وتقواهم يحتم عليهم أن يعدلوا ويتبعوا الحق, وبذلك يستغنون عن الإمام, غير أنهم يرون الحاجة إلى الإمام إذا احتاج المسلمون إلى من يحمي ديار الإسلام ويجمع شمل الناس, وفي هذه الحالة يشترط في الإمام العدل, فالعدل عندهم حق أمر الله به في قوله (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) فإذا حاد الخليفة عن العدل, فجار وظلم وفرض طاعته بالقهر والغلبة فيكون معاندا لأمر الله, مخلا بأحكامه, والإخلال بأمر فرضه الله خروج عن الدين وكفر به, وكبيرة تبيح خلع الخليفة, أو قتله إذا أبى أن يخلع نفسه.
كما إنهم لا يعترفون بشرعية السلف إلا لأبي بكر وعمر وست سنوات من خلافة عثمان, لأنه حاد عن الطريق المستقيم الذي سلكه الشيخان من قبله، وهما أبو بكر وعمر, فآثر قرابته وولاهم الأعمال وأغدق عليهم الأموال من بيت المال, كما لا يعترفون بشرعية خلافة علي ابن أبي طالب إلا ابتداء من مبايعته بالخلافة حتى قبوله التحكيم, وقد أباحوا قتل من لا يرى رأيهم, ومن يقول بشرعية خلافة عثمان بعد السنوات الست, وشرعية خلافة علي بعد قبوله التحكيم, فهو عندهم يستحق القتل هو ونساؤه وأولاده.
وقف الخوارج أنفسهم لنصرة العدل ومقاومة الظلم وحماية المستضعفين, وفي ذلك فجروا الثورات ضد الأمويين وضد عمالهم, وانضم إلى الموالي من الفرس والبربر من أهل شمالي إفريقية, لما كانون يلقونه من حرمانهم العدل والمساواة. وكان الخوارج يشترطون في زعمائهم الشجاعة والتقوى ويبايعونهم على الموت ويلقبونهم بأمير المؤمنين. وكان قتالهم لمخالفيهم من الأشواق التي كانت تجذبهم إلى مزيد من التضحية والاستشهاد, وهم يعتبرون أنفسهم المسلمين حقا دون سواهم, أما من عاداهم فكفار يبيحون قتل رجالهم ونسائهم وأطفالهم.
فرق الخوارج
افترق الخوارج إلى فرق منها:
• الأزارقة أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق
• نجدات أصحاب نجدة بن عامر الحنفي
• عجاردة أصحاب عبد الكريم بن عجرد
• صفرية أصحاب زياد بن الأصفر وعمران بن حطان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الزندقة :
ـــــــــــــــــــــــ
عبارة عن مصطلح عام يطلق على حالات عديدة, يعتقد إنها أطلقت تأريخيا لأول مرة من قبل المسلمين لوصف أتباع الديانات المانوية او الثنوية والذين يعتقدون بوجود قوتين أزليتين في العالم وهما النور و الظلام ولكن المصطلح بدأ يطلق تدريجيا على الملحدين و أصحاب البدع وكل من يحيا ما إعتبره المسلمون حياة المجون من الشعراء والكتاب وإستعمل البعض تسمية زنديق لكل من خالف مذهب أهل السنة ويصف البعض تيارات معينة من الصوفية بالزندقة [1].
يعتقد البعض إن اصل كلمة زنديق هي الكلمة الفارسية "زنده كَرْد" والتي تعني إبطان الكفر والإلحاد وعليه فإن البعض يعرف الزندقة بالشخص الذي يعتقد الكفر ويُظهره كلما سنحت له الفرصة ولكن إذا تم إكتشاف امره فانه لايمانع ان ينكر إلحاده وهو بهذا يختلف عن المنافق الذي وحسب تعريف المسلمين هو شخص يستتر بكفره في باطنه بينه وبين نفسه [2]. وهناك عند البعض تقارب بين الزنديق و المنافق فيعرف البعض الزنديق تعريفا مشابها للمنافق ومنهم ابن تيمية الذي قام بتعريف الزنديق بانه "المنافق ، الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر" [3] ويعرف البعض الآخر الزندقة كصفة فارسية معناها متتبع الزند أي الشروح القديمة للأفستا وهو كتاب زرادشت مؤسس الديانة الزرادشتية [4].
يعتبر ظهور حركة الزندقة في الإسلام من المواضيع الغامضة التي لم يسلط عليها إهتمام يذكر من قبل المؤرخين بالرغم من قدم الحركة التي ترجع الى زمن العباسيين . هناك كتب تأريخية تتحدث بصورة سطحية عن أشهر الزنادقة و المحاربة الشديدة التي تعرضوا لها في زمن خلافة أبو عبد الله محمد المهدي ومن هذه الكتب كتاب الفهرست وكتاب الأغاني وكتاب مروج الذهب .
ـ--------------------------------------
حملة المهدي على الزنادقة :

في سنة 163 بعد الهجرة بدأت حملة الخليفة العباسي أبو عبد الله محمد المهدي على الزنادقة وإستنادا الى كتاب الأغاني لأبو الفرج الاصفهاني [5] فإنه تم إلقاء القبض على معظمهم وأمر الخليفة الذي كان حينئذ في دابق بقتل بعظهم و تمزيق كتبهم وتم تخصيص قضاة لهذا الغرض وكان القضاة في العادة يطالبهم بالرجوع عن الزندقة وللتأكيد من إنهم فعلا خرجواعن الزندقة كانوا يطالبون المتهم بالبصق على صورة ماني بن فتك وان يذبح حيوانا تحرمه المانوية علما إنه لاتوجد مصادر تتحدث عن تقديس المانية طائرا معينا.
إستنادا الى الطبري فإن تهمة الزندقة تم إستعمالها ايضا في تصفية الخصوم السياسين وخاصة من الهاشميين ويورد الطبري على سبيل المثال يعقوب بن الفضل الذي اودع السجن بتهمة الزندقة . وعليه فإن الحملة الأولى على الزنادقة كان موجها بصورة خاصة الى اتباع الديانة المانوية مما يسند النظرية القائمة بان معنى كلمة زنديق قد تغير تدريجيا عن معناه الأولي وإتسعت معناه بعد تلك الفترة.
يعتبر وصية الخليفة أبو عبد الله محمد المهدي لإبنه أبو محمد موسى الهادي اقدم نص رسمي اسلامي حول الزندقة حيث ينص الوصية على "يـا بني فرقة تدعو الناس الى ظاهر حسن كاجتناب الفواحش والزهد في الدنيا والعمل للاخرة ,ثم تخرجها الـى تـحـريـم اللحم ومس الماء الطهور, وترك قتل الهوام تحرجا وتحوبا, ثم تخرجها من هذه الى عـبـادة اثـنين : احدهماالنور, والاخر الظلمة , ثم تبيح بعد هذا نكاح الاخوات والبنات ,والاغتسال بـالبول , وسرقة الاطفال من الطرق , لتنقذهم من ضلال الظلمة الى هداية النور فارفع فيها الخشب , وجـرد فـيـهـا السيف ,وتقرب بامرها الى اللّه لاشريك له , فاني رايت جدك العباس في المنام قلدني بسيفين , وامرني بقتل اصحاب الاثنين" [6]

إستنادا الى كتاب الفهرست لابن النديم [7] كان هناك 3 أنواع من الزنادقة:
• طائفة المانويون الذين كانوا يؤمنون بالمانوية عن رغبة دينية صادقة وإستنادا الى ابن النديم كان معظم هذه الطائفة من "الموالي الفرس" ومنهم صالح بن عبد القدوس و عبدالكريم بن ابي العوجاء .

• طائفة المتكلمين ويقصد بهم المشككين الذين كانوا يخوضون المناقشات الدينية ليجدوا "السلوى" حسب تعبير ابن النديم ومنهم ابن الراوندي و أبو عيسى الوراق الذي كان أستاذا لابن الراوندي

• طائفة الأدباء ومنهم بشار بن برد و أبو نواس و أبو العتاهية
لبشار بن برد قصيدة مشهورة يجعل تعريف الزندقة قريبا من الزرادشتية يقول فيها[8]:
إبليسُ أفضلُ من أبيكم آدم --فتبينوا يا معشر الفجار
النارُ عنصره وآدم طينة -- والطين لا يسمو سمو النار
الأرضُ مظلمةٌ والنارُ مشرقةٌ -- والنارُ معبودةٌ مذ كانت النار
وله قصيدة اخرى وفيها يظهر الزندقة مطابقا للنفاق ويقول فيها [9]:
وإنني في الصلاة أحضرها -- ضحكة أهل الصلاة إن شهدوا
أقعدُ في الصلاة إذا ركعوا -- وارفع الرأس إن هم سجدوا
ولستُ أدري إذا إمامهم -- سلم كم كان ذلك العددُ
كان الزنادقة وإستنادا الى كتاب تاريخ الالحاد فى الاسلام لعبد الرحمن بدوى يتواجدون في اماكن عديدة مثل بغداد و حلب و مكة و البصرة و الكوفة وكان اشهر مايوجه اليهم من التهم هو ترك الفرائض الإسلامية مثل الصوم و الصلاة و الحج او الإدعاء بانهم يستطيعون ان يكتبوا نصوصا أحسن من القرآن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبذة عن ابن الراوندي :
------------------------------

يعتبر أبو الحسن أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي والمشهور بابن الراوندي من الشخصيات المثيرة والجريئة والذي مر بمراحل عقائدية مختلفة بدءا من موطنه , قرية راوند الواقعة في إيران و طلبه العلم في مدينة الري وتاليفه لكتابي "الابتداء والإعادة" و "الأسماء والأحكام" اللذان كانا يمثلان فترة الأيمان الإسلامي العميق لابن الراوندي ولكنه سرعان مابدأ رحلته في التشكيك في عقيدة التوحيد وفي يوم المعاد وفي العدل وصفات الله والانتقادات الموجهة إلى الشريعة الإسلامية والفرائض وإنكار وجود الله وأزلية العالم [10] وهناك جدل حول عمره عند وفاته حيث تشير بعض المصادر إنه كان يبلغ 36 او 40 عاما عند وفاته في حين تشير مصادر أخرى إنه بلغ 80 سنة من العمر.
قام ابن الراوندي بتاليف كتاب "التاج" وكتاب "عبث الحكمة" الذي طعن فيه على مذهب التوحيد وتحدث عن الثنوية، وكتاب "الدامق" الذي عارض فيه القرآن، وكتاب "الفرند" الذي انتقد فيه بعث الرسل ورسالة الأنبياء، وكتاب "الطبايع" وكتاب "الزمرد" وكتاب "الإمامة". التي يطعن فيه على المهاجرين والأنصار باختيارهم الخليفة بعد الرسول ويزعم حسب تعبيره "أن النبي محمد استخلف عليهم رجلاً بعينه (ويعني علي بن أبي طالب)، وأمرهم أن يقدموه، ولا يتقدموا عليه، وأن يطيعوه ولا يعصوه، فأجمعوا جميعاً إلا نفراً يسيراً، خمسة أو ستة، على أن يزيلوا ذلك الرجل عن الموضع الذي وضعه في رسول الله استخفافاً منهم بأمر رسول الله ، وتعهداً منهم لمعصيته" [11].
ويمكن تلخيص بعض من آراء ابن الراوندي بما يلي [12]:
• ليس بواجب على الله أن يرسل الرسل أو يبعث أحداً من خلقه ليكون نبيه ويرشد الناس إلى الصواب والرشد، لأن في قدرة الله وعلمه أن يجعل الإنسان يرقى ويمضي إلى رشده وصلاحه بطبعه.
• إن تصورات الإنسان عن الخالق والمبدأ محاطة بالأوهام والأساطير، لأن فكر الإنسان يعجز عن إدراك الخالق أو معرفة أوصافه.
• أن سر الموت لا سبيل إلى معرفته، فالإنسان منذ ما خلق وهو يبحث عن سر الموت لكي يحول دون وقوعه، فأخفق حتى الآن في هذا السعي، وقد لا يوفق في الاهتداء إلى سره إلى الأبد والناس جميعاً لا يعلمون كيف يموتون، ولو جرب الإنسان الموت ما أدركه أو عرفه حق المعرفة، وإن معاينة موت الآخرين لا تعلم الإنسان شيئاً عن أسرار الموت.
• كون "الإنسان عاجزاً عن إقناع نفسه بأنه سيموت، وبأنه سينعدم من هذا الوجود، فلدى الإنسان شعور بأنه لن يموت أبداً، وأنه حين يثوي في قبره سيعيش ويبقى حياً، وإن يكن ذلك بطريقة أخرى وبنشأة تختلف عما كان عليه في هذه الدنيا"
• ان الملائكة الذين انزلهم الله يوم معركة بدر كانوا "مفلولي الشوكة وقليلي البطش" فلم يقتلوا اكثر من 70 رجلا ولم ينزل اي ملاك يوم معركة أحد عندما "توارى النبي بين القتلى فزعا"
• الطواف حول الكعبة لايختلف عن الطواف عن غيره من البيوت [13].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن المقفع وتهمة الزندقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولد عبد الله بن المبارك الملقب بابن المقفع في عام 106 للهجرة في إيران وكان مطلعا على الثقافة الفارسية والهندية واليونانية، بالإضافة إلى فصاحة بيانه العربي. يعتبر كتاب "كليلة ودمنة" من أهم وأشهر كتب ابن المقفع. يعتقد البعض إن تهمة الزندقة وجهت إليه كجزء من الخلافات السياسية داخل الأسرة العباسية [14] ولكن البعض الآخر يرى في بعض من كتاباته وبالأخص في باب برزويه من كتاب كليلة ودمنة مؤشرات على الإلحاد حيث يقول "وجدت الأديان والملل كثيرة من اقوام ورثوها عن آبائهم وآخرين مكرهين عليها وآخرون يبتغون بها الدنيا و منزلتها , فرأيت ان اواظب علماء كل ملة لعلي اعرف بذلك الحق من الباطل ففعلت ذلك وسالت ونظرت فلم اجد من أولئك احدا إلا يزيد في مدح دينه وذم دين من خالفه ولم اجد عند احد منهم عدلا وصدقا يعرفها ذو العقل ويرضى بها" [15]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأشاعرة
مذهبهم هو المذهب الكلامي الذي دعم بشكل عام آراء و فلسفة فقهاء أهل السنة و الحديث,
ظهر هذا المذهب على يد أبو الحسن الأشعري الذي استخدم نفس أدوات المعتزلة الكلامية لدعم آراء أهل الحديث و بالتالي أوجد المدرسة الكلامية المستمدة من آراء علماء الحديث فيما يخص صفات الخالق و مسائل القضاء و القدر . بهذا مثل ظهور الأشاعرة نقطة تحول في تاريخ أهل السنة و الجماعة التي تدعمت بنيتها العقدية بأساليب المنطق و القياس المعتزلي , فأثبت أبو الحسن الأشعري بهذا أن تغيير المقدمات المنطقية مع إستخدام نفس الأدوات التحليلية المعرفية يمكن أن يؤدي إلى نتائج مختلفة .
يعتمد الأشاعرة في تقرير العقائد الاسلامية على القواعد التي سار عليها الصحابة والتابعون ومن بعدهم من فهم النص الشرعي على القواعد اللغوية والاصولية مما نحى بهم الى متابعة الائمة الكبار كالامام أحمد في القول بالمجاز في القرءان وبخاصة في بعض ايات الصفات الخبرية لله تعالى بالاضافة الى اعتماداهم القواعد المنطقية في الرد على الملحدين والفلاسفة وسائر المخالفين لمذهب اهل السنة والجماعة
وهم جل علماء المسلمين من ارباب المذاهب الاربعة واهل الحديث واللغة
والخلاصة انه كما ارتضت الامة الصحيحين وتلقتهما بالقبول وارتضت المذاهب الاربعة في دراسة الفقه كذلك فقد ارتضت المنهج الاشعري والماتريدي في دراسة العقيدة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الماتريدية
فرقة كلامية تمثل أتباع أبو منصور الماتريدي, و هي إحدى فرق الكلام ضمن الإسلام السني التقليدي و لا تختلف بشكل عام عن المدرسة الأشعرية إلا في بعض القضايا البسيطة . أحد أشهر الكتب الماتريدية هو متن العقيدة المشهور بمتن العقيدة الطحاوية للإمام الطحاوي الحنفي .
يتبع الكثير من علماء الماتريدية المذهب الفقهي الحنفي في حين يغلب على الأشاعرة المذهب الفقهي الشافعي و المالكي


إستنادا الى كتاب "المعلمين" للجاحظ الذي يصف ابن المقفع كالتالي "قد يكون الرجل يحسن الصنف و الصنفين من العلم فيظن بنفسه عند ذلك كالذي إعترى الخليل بن أحمد بعد إحسانه في النحو و العروض إن إدعى العلم بالكلام و أوزان الأغاني فخرج من الجهل الى مقدار لايبلغه إلا بخذلان الله تعالى". يوجد في كتاب التوحيد لإبن بابويه القمي رواية منسوبة الى ابن المقفع مفاده انه قال يوما إن الذين يطوفون حول الكعبة هم "رعاع وبهائم" [16].
كتاب الزمرد
يعتبر كتاب الزمرد لابن الراوندي من قبل البعض قمة ماكتب في الفكر الألحادي في عهد العباسيين ويمكن تلخيص بعض المناقشات والتشكيكات التي طرحها ابن الراوندي بالنقاط التالية [17]:
• إمتحان سبب تفضيل اللغة العربية على غيرها من اللغات.
• نقد لشعائر إسلامية ووصف الحج و الطواف و رجم الشيطان شبيهة بعادات وثنية وطقوس هندوسية وإنها كانت تمارس من قبل العرب في الجاهلية.
• سبب عدم قدوم الملائكة لمعونة المسلمين يوم معركة أحد.
• إعتبار غزوات الرسول محمد سلبا ونهبا .
• تهكم من وصف الجنة فحسب ابن الراوندي "فيها حليب لا يكاد يشتهيه إلا الجائع و الزنجبيل الذي ليس من لذيذ الأشربة والإستبرق الذي هو الغليظ من الديباج"
• ان الذي يأتي به الرسول إما يكون معقولا او لايكون معقولا فإن كان معقولا فقد كفانا العقل بإدراكه فلا حاجة لرسول وإن كان غير معقول فلا يكون مقبولا.
• نقد للقرآن من ناحية كونه فريدا حيث كان ابن الراوندي مقتنعا حسب رأيه بان القرآن ليس فريدا ويمكن كتابة نص احسن منه وإن عدم مقدرة احد على محاكاة القرآن يرجع الى إنشغال العرب بالقتال [18].
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحاجة
عضو فعال



عدد المساهمات : 657
تاريخ التسجيل : 16/11/2011

تاريخ الفلسفة الإسلامية Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الفلسفة الإسلامية   تاريخ الفلسفة الإسلامية Icon_minitimeالسبت نوفمبر 26, 2011 9:40 pm

سلفية

كلمة سلفية تعبر عن تيار إسلامي عريض يشمل الكثير من الحركات الإسلامية و المفكرين الإسلاميين يدعون فيه إلى العودة إلى نهج السلف الصالح كما يرونه و التمسك به باعتباره يمثل نهج الإسلام الأصيل و التمسك بأخذ الأحكام من الأحاديث الصحيحة دون الرجوع للكتب المذهبية و يبتعد عن كل المدخلات الغريبة عن روح الإسلام و تعاليمه , لكن ضمن هذا التيار توجد تنويعات كثيرة لتفسير و تطبيق السلفية فمنهم من يحاول استمداد روح فهم الشريعة من السلف الصالح و منهم من يطالب بالتطبيق الحرفي لآراء السلف و غالبا وفق فهمه الخاص لهذه الآراء و أبرز ممثلي هذا الفهم الحرفي لآراء السلف ( الحركة الوهابية ) . بالمقابل يعارض رجال الدين المسلمين المذهبيين التوجه السلفي لأنهم يعتقدون انه امتداد لدعوة ابن تيمية و بأنه يعارض بنية المذاهب الفقهية التي يدافعون عنها و يتهمون السلفيين بأنهم يهدمون الفقه الذي بناه فقهاء عظام مثل الشافعي و أبو حنيفة و مالك و ابن حنبل و أن أي فقيه معاصر لن يصل لدرجة من الفقه تسمح له بمعارضة آراء الأئمة الكبار الأربعة و تلاميذهم او استنباط الأحكام مباشرة من القرآن و السنة التي هي وظيفة المجتهدين و العلماء.
لكن المنهجية التي ينظر بها إلى الاقتداء باسلف تختلف اختلافا كبيرا بين العلماء و المدراس التي تصف نفسها بأنها سلفية فمع أن المصطلح ظهر أساسا في وصف بعض العلماء المجددين في الإسلام الذين أرادوا تحرير الشعوب من كوارث التعصب المذهبي الذي كان شائعا في أيام الدولة العثمانية , هذه الشخصيات لا ترفض الاجتهاد كمبدأ و تحاول اتباع منهج السلف في العقائد غالبا أما الفقه فتعتقد أنه يجب أن يخضع دوما لعملية تجديد ليناسب العصر و من هنا كانوا من اهم من ركز على فكرة مقاصد الشريعة و إعادة إحياء البحوث الشرعية فيها . هؤلاء العلماء و رجال الدين يمكن ان نسميهم بالسلفية الاجتهادية و أبرز اعلام هذه المدرسة :
• محمد بن عبدالوهاب.
• محمد رشيد رضا (صاحب المنار) في مصر.
• البوفالي والشيخ الدهلوي في الهند.
• الثعالبي في تونس.
• ابن باديس في الجزائر.
• [[علال الفاسي]ي في المغرب.
• الالوسي في العراق.
• محمد المهدي السودان
• محمد السنوسي ليبيا
إلا ان هذا المصطلح سرعان ما انتشر لاحقا لوصف الملتزمين بالنص الشرعي (قرآنا و سنة) مع رفض لكل قياس أو اجتهاد و التزام بنهج السلف في رفض أي بدعة و تمثل هذه المدرسة أساسا أتباع و تلاميذ محمد بن عبد الوهاب و بالتالي هم من سيعرفون لاحقا بالوهابية أو يمكننا أن نسميهم سلفية نصية و هي بشكل عام توازي و تتطابق مع كلمة وهابية.
إلا أن هذه المدرسة السلفية ستتأثر لاحقا بالفكر السياسي الإسلامي , و سيتنبى بعض أعلامها الفكر السياسي الإسلامي الجهادي التي تحاول بناء دولة إسلامية عادلة , خصوصا بعد الصدام التي ستواجهه مع حكومات كانت تعتبرها إسلامية . فتعاون المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة و دخول جيوش أمريكية لشبه الجزيرة العربية سيشكل صدمة للكثير أدت إلى انضمام العديدين إلى فكر جركات الجهاد الإسلامي التي تكفر الحكومات العربية و تدهو للخرزج عليها , ستشكل هذه مدرسة جديدة يسمون أنفسهم : سلفية جهادية .
أقسام السلفية
• سلفية نصية
• سلفية اجتهادية
• سلفية جهادية
زيدية
زيدية فرقة إسلامية سميت بالزيدية نسبة إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . أحد الفرق الشيعية ويختلفون عن الشيعة الإثنا عشرية بأن إمامهم الخامس هو زيد بن علي وليس محمد الباقر وتبنت منهجاً عقائدياً وفقهياً كان حصيلة جهود أعلام المذهب على اختلاف طبقاتهم ، وتأثرت أصوليا بمذهب المعتزلة، وفقهيا بالمذهب الفقهي الحنفي .
وتعتبر الزيدية الامامة رئاسة عامة وتعد من أوجب الفرائض ويكون إختيار الإمام بالترشيح ومعناه ان يختار من أهل البيت من تتوفر فيه شروط الامامة من أولاد الحسن والحسين على السواء ويعتقدون بجواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل , و جوزوا مبايعة امامين في اقليمين مختلفين بحيث يكون كل واحد كل واحد منهما اماما في اقليمه ما دام جامعاً لأوصاف الامامة.
تشعبت الفرقة الزيدية الى عدة فرق، وقد اختلف المؤرخون في عددها، فعدهم الاشعري ست فرق وهي الجارودية والسليمانية والبترية والنعيمية وفرقة يتبرأون من ابي بكر وعمر ولا ينكرون رجعة الاموات قبل يوم القيامة واخرى تولوا ابا بكر وعمر ولا يتبرأون ممن برئ منهما وينكرون رجعة الاموات ويتبرأون ممن دان بها وهم اليعقوبية، وحصرهم المسعودي بثماني فرق وهي الجارودية والمرئية والابرقية واليعقوبية والعقبية والابترية والجريرية واليمانية.
تمكنوا من تأسيس دولة لهم في اليمن الى ان اقصيت الزيدية عن الحكم في اليمن بحلول الجمهورية في سنة 1962 ميلادي. مثلما أقاموا دولة بطبرستان و دولة بالمغرب. و للزيدية و جود قوي باليمن و جنوب غرب المملكة العربية السعودية, و هم يتعرضون في الوقت الحالي(2005-2006) باليمن لإضطهاد الشوافع الممثلين في النخبة الحاكمة الحالية. كما كان للزيدية وجود قوي في صعيد مصر و ظل هذا التواجد خلال العصر المملوكي, و قد قاموا بثورة عظيمة بقيادة الشريف الجعفري الطالبي الزينبي ( من نسل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و زينب بنت الإمام علي [img]style_images/1/p2.gif'>. ) الأمير حصن الدين ثعلب ضد الحكم المملوكي و نظروا للمماليك على إنهم عبيد و خوارج مثل سادتهم الأيوبيين, , و قد عبر عن ذلك بقوله: نحن أصحاب البلاد و نحن أحق بالملك من المماليك و كفى اننا خدمنا بني أيوب و هم خوارج خرجوا على البلاد. و قد تحالفت تحت قيادة حصن الدين ثعلب قبائل آل البيت من الجعافرة الطالبيين و الجعافرة الصادقيين و الحسنية, و شاركت في الثورة قبائل عربية أخرى مثل السنابسة من طيء في بحري مصر بمحافظة الغربية و كفر الشيخ اليوم, و قبائل لواتة الأمازيغية الليبية الأصل المستوطنة أيضا بحري مصر بالمنوفية و الغربية و غيرهما, و قبائل مدلج من كنانة ببحري مصر خاصة بمحافظة البحيرة و حوالي الأسكندرية, و قد أخمد السلطان المملوكي أيبك الثورة و أسر الشريف حصن الدين ثعلب و قتل صبرا, وتلك الثورة هي أخر ثورة عربية في مصر بعدها إستقر الأمر للمماليك، ثم العثمانيين من بعدهم مع بعض التمردات الصغيرة الشأن التي لا تطلب الحكم بل لدوافع إقتصادية و قد قامت بتلك التمردات الصغيرة قبائل عربية و أمازيغية مثل هوارة على أن جميع التمردات التي تلت ثورة حصن الدين ثعلب لم تكن ذات دوافع دينية كما أشرنا و لم يكن لها أدنى علاقة بالتشيع بصفة عامة و الزيدية بصفة خاصة فيما عدا بعض الأحداث في عصر الظاهر بيبرس الذي إتخذ أقصى الإجراءات للقضاء على التشيع بإلزام جميع رعيته بإعتناق واحد من المذاهب السنية الأربعة في عام 659 للهجرة. و قد خف التشيع الزيدي بعد ذلك و إن كان من غير المعروف إلى أي مدى قد إضمحل, حيث يذكر أبو المحاسن ( و هو مؤرخ مملوكي و إبن لأحد المماليك ) في النجوم الزاهرة بأن أحد أهالي الصعيد حكى له: (( أن غالب مزارعي بلدتنا أشرافا علوية )). و في موضع أخر من النجوم الزاهرة يقول أبو المحاسن عنهم, أي عن الأشراف العلوية بصعيد مصر : (( كان معظمهم شيعة زيدية و يتجاهرون بذلك )). و بقايا الزيدية بمصر تتمثل في قبائل و عائلات الحسنية و تعرف الإخيرة أيضا بالحساسنة, لإنتسابها للإمام الحسن بن علي [img]style_images/1/p2.gif'>, و يتواجدون في محافظات أسيوط و سوهاج و قنا و أسوان و لهذه القبائل و العائلات المعروفة بإسم الحسنية ( و أيضا بإسم الحساسنة) فروع في محافظات أخري بشمال مصر بالإضافة للقاهرة و الأسكندرية بحكم عامل الهجرة الإقتصادية و نتيجة أيضا لعادة الثأر التي كانت تنتشر في موطن الحسنية ( الحساسنة) الأول بصعيد مصر من أسيوط إلى أسوان. على أنه يلاحظ أن بعضا من قبائل الحسنية و غيرهم من الأشراف سواء من الجعافرة الطالبيين أو من الجعافرة الصادقيين تحولت في مصر في العصر الفاطمي الإسماعيلي من التشيع الزيدي بالنسبة للحسنية و الجعافرة الطالبيين و من الإثنا عشرية للجعافرة الصادقيين, إلى التشيع الإسماعيلي الفاطمي بمرور الوقت و هو الأمر الذي يلقي بظلال من الشكوك حول ثورة حصن الدين ثعلب الجعفري الطالبي الزينبي, هل هي ثورة زيدية أم ثورة إسماعيلية فاطمية. الأراء التي تميل إلى الرأي القائل بأنها ثورة إسماعيلية تعتمد على وصف الأمير حصن الدين ثعلب المماليك و الأيوبيين بالعبيد الخوارج و هو أمر يعني أيمانه و إيمان المشاركين في الثورة بعدم شرعية عمل صلاح الدين الأيوبي حين أنهى حكم الفاطميين, على أن الرأي الأخر القائل بأنها ثورة زيدية يدعمه قول حصن الدين ثعلب: نحن أحق بالملك من المماليك, حيث أن المعتقد الزيدي يشترط في الإمام أن يكون من ولد فاطمة [img]style_images/1/p2.gif'> و أن يخرج مطالبا بالإمامة دون شرط الوراثة أو الوصية. في كل الأحوال إستمر الوجود الزيدي في مصر قويا في العصر المملوكي كما أسلفنا إعتمادا على أبي المحاسن بن تغري بردي المؤرخ المملوكي المعاصر للأحداث في كتابه المعروف النجوم الزاهرة، مثله في ذلك مثل باقي الطوائف الشيعية حيث يذكر شمس الدين الدمشقي في كتابة نخبة الدهر في عجائب البر و البحر عن بلدة أصفون- القريبة من الأقصر - وجد بها (( طائفة من الاسماعيلية و الرافضة و الإمامية و طائفة من الدرزية و الحاكمية )). و يقول ابن حجر في كتابه الدرر الكامنة في ترجمته لعلي بن المظفر الأسكندراني إنه (( شديد في مذهب التشيع من غير سب و لا رفض ))، و هو نفس الحال مع الزيدية الذين يقبلون بالشيخين أبو بكر و عمر. و يذكر العيني في عقد الجمان عن أحداث عام 659 للهجرة و كذلك المقريزي في السلوك ثورات جماعات من السودان و الركبدارية و الغلمان و شقهم طرقات القاهرة صائحين (( يا آل علي )). و قول الأدفوي في الطالع السعيد عن بلدة إسنا بمحافظة قنا بصعيد مصر اليوم إن (( التشيع كان في إسنا فاشيا و الرفض ماشيا فجف حتى خف ))، و قوله أيضا عن بلدة أصفون إنها كانت معروفة (( بالتشيع.. لكنه خف و قل )).
المراجع:
الملل و النحل للشهرستاني
البيان و الإعراب عما بأرض مصر من الأعراب للمقريزي
السلوك للمقريزي
النجوم الزاهرة للمؤرخ المملوكي أبي المحاسن بن تغري بردي
نخبة الدهر في عجائب البر و البحر لشمس الدين الدمشقي
الدرر الكامنة لابن حجر
عقد الجمان للعيني
الطالع السعيد للأدفوي
المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك للأستاذ الجامعي الدكتور سعيدعبدالفتاحعاشور
الاسماعيلية (طائفة)
أحد الفرق الاسلامية المنحدرة من المذهب الاسلامي الشيعي. وتعد الاسماعيلية ثاني اكبر جمهور الشيعة بعد الاثني عشرية. ولعل معظم جمهور الاسماعيلية يتركز في شبه القارة الهندية، سوريا، العربية السعودية، اليمن، وشرق القارة الافريقية. وفي الاونة الاخيرة، انتشرت الاسماعيلية في القارة الاوروبية وامريكا الشمالية نتيجة هجرات الاسماعيليين لتلك الاماكن. و قد ذكر الأمام الأمير أغاخان الثالث [img]style_images/1/p2.gif'> في مذكراته المنشورة أن الإسماعيلية في عصره تتواجد في بعض المناطق من صعيد مصر، و هو إمتداد للوجود الإسماعيلي في مصر سواء في العصر الفاطمي و بعده حيث يذكر شمس الدين الدمشقي و الذي عاش في العصر المملوكي ( القرن الثامن الهجري ) في مصنفه نخبة الدهر عند حديثه عن بلدة أصفون القريبة من الأقصر أنه وجد بها: (( طائفة من الإسماعيلية و الرافضة و الإمامية و طائفة من الدرزية و الحاكمية )).
وتشترك الاسماعيلية مع الاثناعشرية بمفهوم الائمة المنحدرين من نبي الاسلام محمد [img]style_images/1/p1.gif'> وابنته فاطمة [img]style_images/1/p2.gif'> ولكن انشق الاسماعيليون عن جمهور الشيعة الاثناعشرية عند الامام السادس (جعفر الصادق) [img]style_images/1/p2.gif'> ومن سيخلفه من ابنائه. فجنح الاسماعيليون مع ابن جعفر الصادق الاكبر "اسماعيل" [img]style_images/1/p2.gif'> بينما تبنى الاثناعشريون ابنه الاصغر "موسى الكاظم".
وفي القرن العاشر الميلادي، هاجر امام الاسماعيلية "عببدالله المهدي" [img]style_images/1/p2.gif'> ليستقر في تونس ويؤسس فيها الدولة الفاطمية. وتمكن من بعده خلفاؤه من ضم شمال افريقيا ومن ضمنها مصر وجزء من شبه الجزيرة العربية و بلاد الشام و صقلية و جنوب إيطاليا, وانتقلت عاصمة الدولة الفاطمية الى العاصمة الجديدة "القاهرة". وتجدر الاشارة ان الدروز تفرعوا من الاسماعيلية عند امام الاسماعيلية السادس عشر "الحاكم" [img]style_images/1/p2.gif'>.

الإسماعيلية هي طائفة شيعية تنتسب إلى اسماعيل بن جعفر الصادق [img]style_images/1/p2.gif'>.و هي فرق و ملل أكبرها الآغاخانية إضافة إلى المؤمنية و الداؤودية والسليمانية ....الخ. و يتواجد الإسماعيليون في أماكن متفرقة :سورية, العراق, مصر, لبنان...الخ و في الهند و باكستان و الدول الأوروبية.يتزعم الآغاخانية حاليا الإمام كريم بن علي بن محمد شاه الحسيني . حدث أول انقسام بين صفوف الشيعة عند الإمام السادس جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر عليه السلام حيث ساقت الإسماعيلية الإمامة في ولده إسماعيل [img]style_images/1/p2.gif'>و استمرت الإمامة بعده حتى الإمام الحاضر كريم شاه الحسيني عليه السلام }هذا عند الإسماعيلية الآغاخانية{أما الفرع الثاني من الشيعة فقد ساقت الإمامة في الابن الأصغر للإمام جعفر الصادق موسى الكاظم حتى الإمام محمد بن الحسن العسكري المعروف بلقب المهدي المنتظر الذي اختفى بسرداب في مدينة سامراء العراقية.....و يعتقد اتباعه انه سيظهر ليملأ الأرض عدلاً و قسطاً بعد أن ملأت ظلماً و فجوراً......
نشأة المذهب الإباضي
لما وقعت معركة صفين، بادر جذور الإباضية الأولون (وكان اسمهم القراء) إلى مناصرة علي في حرب صفّين ضد معاوية بن أبي سفيان وسقط في الميدان إلى جانبه عدد من الصحابة كعمار بن ياسر. حتى بادر عمرو بن العاص إلى الأمر برفع المصاحف على الرماح. وقبل علي بالتحكيم، لكنه جوبه بمعارضة من القراء.
و بعد ما رأى أصحابه أنهم في حل من بيعته لخلعه نفسه بقبول التحكيم وبقائهم بلا إمام بعد كل هذا رأو أنه لا بد من إمام يخلفه في أمورهم فعرضوها على كبارهم واحدا واحدا فأبوها إلا عبد الله بن وهب الرّاسبي الأزدي, قبلها قائلاً: ما أخذتها رغبة في الدنيا ولا أردها فرقا من الموت. فانحازوا عندئذ إلى النهروان وبعد أن همّ علي بالذهاب إلى الشام لقتال معاوية بن أبي سفيان صرفه الأشعث بن قيس إلى النهروان آمرا إياه بقتال الوهبية هناك. فصرف جنده إلى النهروان لنصيحة الأشعث بن قيس ظاهرًا, و لكن لسر في نفسه لأنه يرى أن عبد الله الراسبي أزديا غير قرشي, وهو يرى كمعاوية أن الإمامة في قريش, فإذا انتقلت ذهبت عنهم إلى الأبد, فقام بحملته على النهروان قبل أن يتقوى أمرهم, لكنه ندم على ذلك أشد الندم حتى قال لمولاّه قنبر لما سأله عن سبب بكائه الطويل: ويحك, صرعنا خيار هذه الأمة و قراءها.
بعد ذلك, هرب من بقي منهم إلى البصرة واتخذوها مقرا لهم, حتى ظهرت فئة منهم, يكفرون مرتكب الكبيرة ويستحلون دماء أهل التوحيد, سمّوا بالخوارج, فقال الربيع بن حبيب لأتباعه: دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل, فلما تجاوزا ذلك إلى الفعل, طاردوهم الإباضية, وتبرأوا منهم, وأظهروا عداوتهم الشديدة لهم, لكن الكثير من المؤرخين تحدثوا بضم الإباضية إلى الخوارج.
انتشار المذهب الإباضي
يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه إلى عصر التابعين؛ فمؤسسه الذي أرسى قواعد الفقه الإباضي وأصوله هو التابعي الشهير جابر بن زيد الأزدي فهو إمام ومحدّث وفقيه، من أخص تلاميذ ابن عباس، وممن روى الحديث عن أُمِّ المؤمنين عائشة (ض) وعدد كبير من الصحابة ممن شهد بدرًا. كان إماما في التفسير والحديث، وكان ذا مذهب خاص به في الفقه.
ولد سنة 21 للهجرة، وكان أكثر استقراره بالبصرة وبها توفي سنة 93 للهجرة. ولم ينسب إِليه المذهب وإنما نسب إلى عبدالله بن إباض وهو تابعي أيضا عاصر معاوية بن أبي سفيان وتوفي في أواخر أَيام عبد الملك بن مروان فهي نسبة عرضية كان سببها بعض المواقف الكلامية والسياسية التي اشتهر بها ابن إباض وتميز بها، فنسب المذهب الإباضي إِلَيهِ، ولم يستعمل "الإباضية" في تاريخهم المبكر هذه النسبة، بل كانوا يستعملون عبارة "جماعة المسلمين" أو "أهل الدعوة" أو "أهل الاستقامة" وأول ما ظهر استعمالهم لكلمة "الإباضية" كان في أواخر القرن الثالث.
وقد توزع علم جابر بن زيد في روافد كثيرة، لعل أخصبها وأثراها ما أثره عنه تلاميذه الذين انتشر المذهب على أيديهم، أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، و ضمام بن السائب وغيرهم. وقد تم تدوين ذلك الفقه في فترة مبكرة، فكان جابر بن زيد نفسه مِمَّن يستعمل الكتابة والمراسلة فكتب بأجوبته إلى تلاميذه وأصحابه، [وقد حفظ لنا التاريخ شيئا منها إلى اليوم ]. واستكتب بعض زملائه من التابعين مثل عكرمة مولى ابن عباس في بعض المسائل. والذي بين أيدينا من روايات ذلك الفقه المبكر: كتاب روايات ضمام، وفتيا الربيع بن حبيب ، وكتاب النكاح لجابر بن زيد ، وكتاب الصلاة له، وكثير من الروايات عن تلميذه عمرو بن هرم و عمرو بن دينار ، بالإضافة إلى حديثه الذي جمعه الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح. فالمذهب الإباضي بالنظر إلى تأسيسه ونشأته من أقدم المذاهب الفقهية الإسلامية وهو نتاج مدرسة العراق والبصرة خصوصا. على أنه وإن تأثر بمدرسة العراق فاستخدم علماؤها الرأي والقياس أيضا على تردد من بعضهم خصوصا جابر بن زيد و "أبا عبيدة" ، إلا أن تأسيسه على يدي "جابر" وهو محدث صاحب آثار جعل منهجه يطبع فقه المذهب ويغلب عليه، ويحد من تأثير مدرسة الرأي، التي عظم خطرها في العراق.
على أن اتساع دائرة المذهب الإباضي كدعوة إسلامية سياسية عامة جعل المذهب لا يكسب طابعا خاصا يغلب عليه مدرسة بعينها أو ينسب إلى مدينة بعينها كالبصرة، فَإِنَّ الباحث يتردد كثيرا قبل أَن يرسل حكما عاما يربط فيه المذهب بمركز التجمع الإباضي في البصرة، فقد كانت تجمعات مماثلة في كل من الكوفة و مكة والمدينة و خراسان عرف منها علماء بارزون مختارون، سجلت أقوالهم في الآثار المبكرة لعلماء "الإباضية".
واكتملت صورة المذهب وتم تحرير أقواله وآرائه في صورتها النهائية في أواخر أَيَّام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، الذي خلف جابر بن زيد على إمامة أشياخ المذهب في البصرة، وهي مركز التجمع الأساسي لعلماء الإباضية؛ حتَّى قرابة نهاية القرن الثالث. وعنه حمله طلبته الذين وفدوا عليه من المغرب والمشرق إلى بلدانهم، التي أضحت (من بعد) مراكز "لدول إباضية" ، لعبت دورا سياسيا خطيرا، في كل من جنوب الجزيرة وشرقها (اليمن ، و حضرموت ثُمَّ سلطنة عمان وفي شمال افريقيا: ليبيا، تونس، الجزائر).
وقد عرف هؤلاء التلاميذ باسم خاص تطلقه عليهم كتب السير والطبقات "الإباضية" هو اسم: "حملة العلم".
وبجهود حملة العلم تأسست دولة "الإباضية" في شمال افريقيا، فكان إمام الظهور الأول لهذه الدولة هو: أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري أحد حملة العلم، وقد بايعه أصحابه بالإمامة في منطقة "صياد" قرب بلدة زنجور في طرابلس سنة 140 الهجري، ولعب دورا هاما في سياسة المنطقة في فترة قصيرة، التي حكمها أَيام ملك العباسيين. ثُمَّ بعد حروب متصلة بين جيوش الدولة العباسية وجموع "الإباضية" في المغرب ، أفلح تلميذ آخر من تلاميذ "أبي عبيدة" وأحد "حملة العلم" وهو عبد الرحمن بن رستم الفارسي في تأسيس الدولة "الإباضية" بتاهرت (تيارت حاليا,وهي مدينة جزائرية)، والتي استمرت قرابة مائة وعشرين سنة (120 سنة) وازدهرت مع ازدهارها، وما هيأته من ظروف الاستقرار حركة علمية ممتازة في كل من جبل "نفوسة" و"تاهرت" تركت ثروة علمية واسعة ذات قيمة جليلة، وبعد سقوط الدولة "الإباضية" في "تاهرت" احتفظت التجمعات السكانية "الإباضية" بنوع من الاستقلال الديني والسياسي، مكنها في متابعة تلك النهضة العلمية التي تقوم على رعايتها مجالس العلماء، التي عرفت في اصطلاح الإباضية "بمجالس العزابة"، فاتصل الإنتاج العلمي بين "إباضية" المغرب في مختلف العلوم الإسلامية حتى أَيامنا هذه. ولعله من الإنصاف أَن نقرر هنا حقيقة هامة .. هي أن المذهب رغم تلك الجفوة التي اصطنعتها ظروف السياسة في تاريخ الأمة الإسلامية بينه وبين سائر مذاهب الأمة.. يمثل في واقعه صورة من صور الإسلام الأصيل، في عقائده وفقهه ومسلك أتباعه، ويتميز تاريخه الطويل بذلك الصراع المتصل لإقامة وجود سياسي للعقيدة الإسلامية، ممثلا في إمامة عادلة في حال الظهور، أو في السعي المتصل لإقامتها في مسالك الدين الأخرى في أطوار "الدفاع" أو "الشراء" أو "الكتمان". و لا يزال لهم بقايا في الجزائر و عمان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحاجة
عضو فعال



عدد المساهمات : 657
تاريخ التسجيل : 16/11/2011

تاريخ الفلسفة الإسلامية Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الفلسفة الإسلامية   تاريخ الفلسفة الإسلامية Icon_minitimeالسبت نوفمبر 26, 2011 9:43 pm


مصادر التشريع عند الإباضية كما يقول الشيخ علي يحي معمر هي: القرآن والسنة والإجماع والقياس، والاستدلال ويندرج تحته الاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة . وبعض علماء الإباضية يطلقون على الإجماع والقياس والاستدلال كلمة الرأي فيقولون أن مصادر التشريع هي القرآن والسنة والرأي وبسبب ذلك أخطأ بعض ممن كتب عنهم فظن أنهم ينكرون الإجماع.
ومن أصولهم التشريع ما يلي:
• إذا تعارض قول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) وعمله، ولا يمكن الجمع بينهما، فالقول أقوى لأنه أساسا موجه إلينا أما عمله فيحتمل الخصوصية. ومن أمثلة ذلك ما رواه الترمذي عن أبي هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال" من أصبح جنبا أصبح مفطرا" والذي يعارضه الحديث الذي رواه البخاري عن عائشة أنه كان يصبح جنبا وهو صائم. فالإباضية يأخذون بحديث أبي هريرة بناء على هذا الأصل، وهو الأحوط ، أما غيرهم فيأخذون بحديث عائشة بحكم أنه في البخاري وهو عمل النبي (صلى الله عليه وسلم )
• الحديث الأحادي لا يحتج به في أمور العقائد لأنه يوجب العمل ولا يوجب العلم فلا تبني عليه المعتقدات لأن المعتقدات يجب أن تنشأ عن الحجج اليقينية القطعية ولا تنشأ عن الحجج الظنية ونتيجة لذلك فقد اختلفوا مع المذاهب الأخرى في بعض فروع العقائد. ومنها رؤية الله تعالى في الآخرة وخلود مرتكب الكبيرة في النار إن لم يتب .
• الأعمال التي صدرت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) في بعض العبادات لسبب عارض، أو فعلها ولم يعد إليها، أو لم يثبت أنه داوم عليها ، لا يعتبروها سنة، وإنما يرونها واقعة حال يمكن الإتيان بها في ظروف مشابهة فقط ، ومنها:القنوت في الصلاة، ورفع الأيدي عند التكبير والجهر بكلمة آمين بعد الفاتحة.
• أساس العقيدة في الله تبارك وتعالى هو التنزيه المطلق فلا يشبهه ولا يشبه شيئا من الخلق وما جاء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية المطهرة مما يوهم التشبيه فانه يؤول بما يفيد المعنى ولا يؤدى إلى التشبيه ويبتعدون كل البعد عن وصفه تعالى بما يوهم التشبيه ويثبتون له الأسماء الحسنى والصفات العليا كما أثبتها لنفسه.


أما أهم المراجع و الكتب و التي دافعت دفاعا مستميتا عن القرآن الكريم و السنة الشريفة , و بينت صدق و صحة الإباضية فهي :
• شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب.
• المدونة الكبرى في جزأين للعلامة أبي غانم الخرساني .
• قاموس الشريعة للعلامة جميل بن خميس السعدي , وهو يشتمل على 92 مجلدا .
• بيان الشرع للعلامة محمد بن ابراهيم الكندي , و يشتمل على 72 مجلدا .
• المصنف للعلامة أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي , و يشتمل على 72 مجلدا .
• مؤلفات محمد بن يوسف اطفيش , لاسيما كتابه : النيل و شفاء العليل , و تيسير التفسير .
• مشارق أنوار العقول في جزئين للعلامة عبد الله بن حميد السالمي , و كذلك كتابه : اللمعة المرضية من أشعة الإباضية.
• مؤلفات العلامة علي يحيى معمر خاصة كتبه : الإباضية في موكب التاريخ في أربعة أجزاء , و الإباضية بين الفرق الإسلامية , و الإسلام و القيم الإنسانية.
• الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي.
• كتاب : في رحاب القرآن , و الذي يشمل تفسير الإمام الشيخ العلامة : إبراهيم بيوض , للقرآن الكريم
أئمة الإباضية الأولون
• الإمام جابر بن زيد التميمي.
• الإمام عبد الله بن إباض
• الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
• الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي
• الإمام أبو بلال مرداس بن حدير
أئمة الدولة الرستمية
• الإمام عبد الرحمن بن رستم
• الإمام أفلح بن عبد الوهاب
أعلام الإباضية
• الشيخ علي يحي معمر
• الدكتور عمرو خليفة النامي
• الشيخ إبراهيم بيوض
• الشيخ أبو اليقضان إبراهيم
• المجاهد سليمان الباروني
• الشيخ أحمد الخليلي
• الشيخ أبو اسحق إبراهيم اطفيش
مراجع
• الدكتور عمرو النامي , لكتاب أجوبة ابن خلفون: 9-12
• كتب سير الأئمة و أخبارهم, أبي زكريا يحي بن أبي بكر, ديوان الوطني للمطبوعات الجامعية,1984 الجزائر.
• موقع أشعة من الفكر الاباضي

#########################################


الأشاعرة
هو المذهب الكلامي الذي دعم بشكل عام آراء و فلسفة فقهاء أهل السنة و الحديث, ظهر هذا المذهب على يد أبو الحسن الأشعري الذي استخدم نفس أدوات المعتزلة الكلامية لدعم آراء أهل الحديث و بالتالي أوجد المدرسة الكلامية المستمدة من آراء علماء الحديث فيما يخص صفات الخالق و مسائل القضاء و القدر . بهذا مثل ظهور الأشاعرة نقطة تحول في تاريخ أهل السنة و الجماعة التي تدعمت بنيتها العقدية بأساليب المنطق و القياس المعتزلي , فأثبت أبو الحسن الأشعري بهذا أن تغيير المقدمات المنطقية مع إستخدام نفس الأدوات التحليلية المعرفية يمكن أن يؤدي إلى نتائج مختلفة .
يعتمد الأشاعرة في تقرير العقائد الاسلامية على القواعد التي سار عليها الصحابة والتابعون ومن بعدهم من فهم النص الشرعي على القواعد اللغوية والاصولية مما نحى بهم الى متابعة الائمة الكبار كالامام أحمد في القول بالمجاز في القرءان وبخاصة في بعض ايات الصفات الخبرية لله تعالى بالاضافة الى اعتماداهم القواعد المنطقية في الرد على الملحدين والفلاسفة وسائر المخالفين لمذهب اهل السنة والجماعة
وهم جل علماء المسلمين من ارباب المذاهب الاربعة واهل الحديث واللغة
والخلاصة انه كما ارتضت الامة الصحيحين وتلقتهما بالقبول وارتضت المذاهب الاربعة في دراسة الفقه كذلك فقد ارتضت المنهج الاشعري والماتريدي في دراسة العقيدة .
الماتريدية
فرقة كلامية تمثل أتباع أبو منصور الماتريدي, و هي إحدى فرق الكلام ضمن الإسلام السني التقليدي و لا تختلف بشكل عام عن المدرسة الأشعرية إلا في بعض القضايا البسيطة . أحد أشهر الكتب الماتريدية هو متن العقيدة المشهور بمتن العقيدة الطحاوية للإمام الطحاوي الحنفي .
يتبع الكثير من علماء الماتريدية المذهب الفقهي الحنفي في حين يغلب على الأشاعرة المذهب الفقهي الشافعي و المالكي
















(منقول من موسوعة ويكبيديا الحرة )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ الفلسفة الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2011-
انتقل الى: