منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

  تاريخ العمارة الإسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
البدراني


عدد المساهمات : 3882
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

 تاريخ  العمارة الإسلامية Empty
مُساهمةموضوع: تاريخ العمارة الإسلامية    تاريخ  العمارة الإسلامية Icon_minitimeالأحد يوليو 31, 2011 8:52 pm



سنة 670
بناء جامع القيروان
-----------------------------------
سنة 710
بناء المسجد الأموي في دمشق

وقد وضع حجر الأساس لهذا المسجد الخليفة الوليد بن عبدالملك سنة 86 هـ واستغرق البناء عشرين عاما في عهد أخيه سليمان ثم عمر بن عبدالعزيز .
- ويعتبر أول نجاح معماري في الاسلام فقد كان بناءً جديداً في تصميمه له طابعه الخاص وشخصيته المستقلة عن المعمار في الحضارات السابقة للإسلام .

-------------------------------
سنة 734
بناء جامع الزيتونة
----------------------------
القرن 8م
قصر الحير في سوريا
---------------------------
سنة 830
بناء جامعة (بيت الحكمة) أنشئت في بغداد
------------
بنى في القرن 9م
بناء قصر الحمراء في قرطبة
------------------
سنة 887م
ظهور الزجاج الكرستال الذي ابتكره العالم الأندلسي عباس بن فرناس .

-----------------------
بناء سنة 972
الجامع الأزهر
--------------------
فترة الحروب الصليبية:
الكثير من المباني الاسلامية اندثرت بفعل الحروب الصليبية


#########################

المعمار كمقياس للحضارة
يميل المؤرخون الغربيون عند تقييمهم للحضارات القديمة إلى اتخاذ الآثار المعمارية كمقياس للتفوق الحضاري .. وتتمثل هذه العمارة في القلاع والحصون .. وتماثيل الملوك والأبطال والمقابر الفاخرة والقصور الزاهية النقوش والزخارف ، ولو كان هذا المقياس صحيحا لاعتبرنا الإغريق والرومان والفراعنة والآشوريين أعظم حضارة من المسلمين لما تركوه من آثار هائلة .. وهذا لا ينطبق على الإسلام . فالحضارة الإسلامية كانت نهدف إلى بناء روح الإنسان لا بناء المباني حيطان وحجارة وجدران بل نهت تعاليم الإسلام عن:

1- بناء المقابر الضخمة لأن فيها تقديساً للموتى .
2- عن صنع التماثيل لأنها كانت تعبد .
3- الإسراف في بناء البيوت مهما بلغ الشخص من الثراء.



فن العمارة الإسلامية: هو أحد الفنون التي تأثرت تأثيرا شديدا بالدين والتزمت بتعاليمه .
لقد فتح المسلمون ممالك شاسعة وانطوت تحت راية الإسلام شعوب لها عراقة في فنون المعمار مثل الفرس والآشوريين والمصريين والاسبان والروم.

ولكن المعمار لديهم كان يقوم على عقائدهم الدينية .. ويتمثل في التماثيل والصور والمحاريب والأديرة
هنا كان لا بد للمسلمين من فن معماري خاص بهم يختلف في جوهره ومظهره وأهدافه عن المعمار السابق ،

وهكذا لم يمض القرن الأول للهجرة حتى كان المسلمون قد شيدوا الجوامع الشاهقة والقصور الفاخرة وبنوا البيمارستانات الضخمة والحمامات والمطاعم الشعبية والاستراحات . وبنوا القلاع العسكرية والحصون والرباط والأسوار حول المدن . وبنوا القناطر والخزانات والسدود للري وبنوا المراصد والجامعات العلمية ، كل ذلك بأسلوب الفن المعماري الإسلامي المتميز .. وإذا فإن القليل المتبقي يدل على ذلك الماضي التليد .

مواد البناء - لقد استعمل المعماريون المسلمون في مبانيهم كل أنواع مواد البناء كالحجارة والطوب المحروق والرخام والخزف واستعملوا الخشب والحديد والنحاس وكانت الخلطة اللاصقة من الجبس .
أما الجير فكان يستعمل في المباني التي تحتاج إلى مقاومة الماء كالأسقف والقنوات والمصارف وكذلك في لصق الرخام .
وكانوا يستعملون خلطة من الجبس والجير في صناعة الطوب المحروق ،
ويختلف عمق الأساس في الأرض حسب المبنى .. وفي بعض المباني الضخمة كانوا يصلون إلى عمق عشرة أو أحد عشر متراً تحت مستوى سطح الأرض وكانوا يستعملون أنواعاً من الحجارة الصلبة كالجرانيت أو البازلت في الأساس.

- وقد استفاد المعماريون من شتى العلوم وطبقوها في مبانيهم .. ومنها علم الحيل (علم الميكانيكا) وعلم الكيمياء وعلوم الطبيعة مثل الصوت والضوء والتهوية .
وسائل الرفع:

ابتكر المسلمون أنواعا من الآلات الميكانيكية لرفع الثقل الكبير بالجهد اليسير أو لجره منها أنواع من الكران وآلات مثل المكحال والبيرم والمنخل والسفين واللولب والقرطسون .
-- وكانت الحجارة الكبيرة ترفع إلى أعلى المبنى بحبال معلقة على مجموعة من البكرات بحيث يجرها ثور واحد فيرفعها بسهولة إلى أعلى
------------

وسائل النقل :
كانوا يستعملون الحيوانات كالبغال والحمير في نقل الحجارة والجبس والجير والطوب المحروق والخشب والحديد والنحاس
------------------
الدهانات:

استفاد المعماريون من علم الكيمياء الذي تفوق فيه المسلمون وطوروه .. فصنعوا أنواعا من الدهانات والأصباغ التي تتميز بالثبات والبريق
------------------
استعمال الزجاج :
من المعروف أن العرب أول من استعمل الزجاج الكرستال الذي ابتكره العالم الأندلسي عباس بن فرناس سنة 887م .
كما استعملوا في النوافذ الزجاج الملون والمعشق في أشكال هندسية .
----------------------
المساجد
المساجد أول شئ بناه المسلمون من العمارة .. فقد بنوا المساجد قبل أن يبنوا القصور أو القلاع أو المدارس
ورسالة المسجد في الإسلام لا تقتصر على الصلاة والعبادة فحسب ، فمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم كان مدرسة للعلم والتربية ..وبرلمان للأمة انعقدت فيه الانتخابات الرئاسية (البيعة للخليفة) ودارت فيه الاجتماعات السياسية والعسكرية ، وكان فيه أيضا عيادة للتمريض هي (خيمة رفيدة) وفي ساحته كان نساء الصحابة يتركن أطفالهن في أمان بعد الصلاة ريثما يقضين حاجتهن من الأسواق فكان أيضاً دار حضانة . وكان الرسول صلى الله عله وسلم يطلق على هؤلاء الأطفال "حمام المسجد" .

وقد بنى المسلمون جوامع ضخمة تشمل مسجداً مستقلاً للصلاة ويلحق به المدرسة أو الجامعة وأيضا المستشفى ومكاتب الإدارة .. وأمثلة لذلك: جامع القيروان وجامع الزيتونة وجامع الأزهر.

وتصميم المسجد عبارة عن ساحة كبيرة .. فيها منبر خشبي للخطبة ثم أدخل المحراب المجوف للدلالة على اتجاه القبلة ثم ظهرت الإيوانات وهي أروقة تحيط بصحن المسجد ولها أقواس مقامة على أعمدة وملحق بالمسجد غرفة للإمام ومكتبة وعادة يكون للمسجد ساحة داخلية مكشوفة بها نافورة لتلطيف الهواء وميضأة للوضوء .. هذا علاوة على القباب والمآذن .


يروي أنه لما سمع امباطور الرومان (اليون) أن المسلمين بنوا مسجدا في دمشق يعتبر أكبر معجزة عمران في عصره لم يصدق ذلك .. وشكل بعثة من المهندسين والمعماريين الرومان وقال لهم .
" إن المسلمين قد غلبونا في حروب البر .. ثم غلبونا في حروب البحر ولكن أن يستطيع رعاة الغنم وسكان الخيام أن يغلبونا في فن العمارة فهذا مالا أصدق به أبداً .. فاذهبوا إلى دمشق وزوروا المسجد الأموي وأخبروني بحقيقة الأمر ! ! " .

وتقول الرواية أن المعماريين الرومان عندما شاهدوا الرسوم التي وضعها المسلمون للمسجد لم يصدقوا أن هذه يمكن تنفيذها .. فلما زاروا المسجد وقفوا عليه في ذهول أمام روعة الفن والعمارة .. وشهق رئيس المعماريين شهقة عالية كادت تصعد معها روحه .

وتقول الروايات الإسلامية أن هذا المسجد قد اعتبر في عصره المعجزة الخامسة لأن المعجزات التي كانت معروفة في ذلك التاريخ والتي من صنع الإنسان كانت أربعة ..



- وفي أنحاء العالم اليوم الكثير من المساجد الأثرية الشهيرة التي تنوعت فهناك:
المساجد الأموية في الشام
والعباسية في العراق
والأندلسية في الأندلس
والفاطمية في الشمال الإفريقي ومصر
وفي إيران هناك المساجد المغولية والصفوية
ثم هناك مساجد الهند
والمساجد العثمانية في تركيا .

و هذه المساجد ليست بنمط واحد ولها إختلاف في المظهر

- وهذا الإختلاف في المظهر يزيد العمارة الإسلامية ثراء وعمقا ، ولكنه لا يشمل اختلافاً في الجوهر .

وقد راعى المعماريون في بناء المساجد الفخمة مسألة الصوت لتوصيل الخطبة إلى آلاف المصلين والضوء والتدفئة والتبريد .. كل ذلك بالوسائل الطبيعية .

----------------------------------
المـــآذن
- تعتبر المآذن من أهم معالم المدينة الإسلامية .. فهي تبدوا وكأنها أذرع ممتدة بالدعاء والضراعة نحو السماء ، ويتوج كل مئذنة في أعلاها قبة لها تاج وفوقها هلال كبير ويحيط بوسطها عدد من الشرفات الدائرية لكل منها نوافذ يطل منها المؤذن .

- وبعض العواصم الإسلامية كالقاهرة ودمشق واسطنبول تسمى ذات الألف مئذنة .

- وترتفع المآذن في الأستانة إلى أكثر من سبعين متراً فوق المسجد .

- وتختلف المآذن في أشكالها وأنواعها حسب العصور والبلدان فمنها المربع والمثمن والدائري .. وكانت المآذن الأولى شبيهة بالمنارات الرومانية وعندما أراد المعماريون المسلمون بناء مآذن أكثر ارتفاعا ابتكروا المئذنة المتحورة التي تبدأ في القاعدة بأدوار مربعة ثم تعلوها أدوار مثمنة ثم يعلو ذلك الاسطوانة الدائرية .

ولا يتوقف ثبات المئذنة العالية على تطور الأدوار وتدرجها في الصغر فحسب .. ولكن أيضا على استعمال الحلزوني الذي يربط قلب المئذنة بجسمها الخارجي وبذلك تبدو المئذنة وكأنها حلزوني طويل مجوف ثابت الأركان رغم طوله ..

-ولا تقتصر وظيفة المئذنة على النداء للصلاة فكثير من المآذن كانت تبنى كمنارة في البحر أو البر ولو لم يكن تحتها مسجد ، ومن أهم وظائفها استعمالها كملاقف للهواء لتبريد الساحات السفلية تحتها .. وبعض المساجد يشتمل على مئذنتين وبعضها كالمساجد التركية تحتوي على أربعة مآذن .

- وتزدان المئذنة بزخارف إسلامية جذابة تزينها الآيات القرآنية كما أن بعضها كالمآذن الفارسية يحلى بالزليخ (القيشاني) الذي يبرق تحت أشعة الشمس .

- وهناك مآذن ذات شهرة خاصة لانفرادها في التصميم المعماري ، من ذلك مئذنة بن طولون ذات السلم الحلزوني الخارجي وقد بينت على طراز مأذنة ( سر من رأى ) .

- ومئذنة جامع الناصرية ذات الشعبتين .. ومئذنة جامع بن سنان في دمشق المكسية بالزخرف الزنجاري .. والمئذنة المتحركة في أصفهان وهي عبارة عن كتلة حجرية واحدة مجوفة من الداخل ويمكن لمن يصعد فيها أن يهزها في كل اتجاه دون أن تسقط بـه .. Ball and Socket .

- ومئذنة مسجد اللقلاقة في سمرقند .. وهي مئذنة متحركة تربط من أسفلها بمئذنة أخرى فإذا حركت الأولى تحركت الثانية .. وهكذا وجد المعماريون المسلمون في المآذن فرصة للإبداع الفني الذي يعبرون من خلاله عن مشاعرهم نحو عظمة الخالق وابداعه في خلقه .

------------------------------------
القصور والبيوت

• كان غالبية عرب الجاهلية وصدر الإسلام سكان خيام .. ولما أنشأوا المدن كانت بيوتهم تتسم بالبساطة والبدائية
ومع اتساع الفتوح والاستقرار في بلاد الخضرة والماء ومع الرخاء الزائد إبتدؤا في بناء القصور الفاخرة

وللبيت العربي عمارته المميزة وأقسامه الثابته رغم اختلاف العصور والبلدان .

• وينقسم البيت العربي إلى ثلاثة أقسام رئيسية :-
فالقسم الخارجي ويسمى (الحواصل) وفيه مركز الحرس والسائس والخيل والعربات
والقسم الأوسط يتضمن القاعات الهامة للإستقبال والجلوس والطعام
والقسم الثالث فيه غرف النوم وقاعات الحريم .

وأغلب البيوت العربية ذات واجهات صماء خالية من النوافذ الخارجية بحيث لا يتبين المشاهد روعة العمارة والزخرف إلا بعد أن يدخل صحن البيت حيث تواجهه ساحة مفتوحة للسماء تتوسطها فسقية كبيرة يتدفق إليها الماء من نوافير على أشكال حيوانية .. ويحيط بالبركة أشجار الليمون والبرتقال والفل والياسمين بعطورها الفواحة .
ويحيط بهذه الساحة غرف البيت من كل جانب وغالبا ما تكون من دورين أو ثلاثة أدوار وترتفع جدران الغرف إلى أكثر من خمسة أمتار . وتطل الغرف على الساحة من خلال مشربيات من الخشب المزخرف المطعم بالعاج ولها نوافذ تسمى بالشمسيات والقمريات
وقد بلغ عدد الغرف في بعض قصور بني أمية ما يزيد عن الثلاثمائة غرفة ،
وأهم غرف القصر هو الإيوان ويبلغ إرتفاعه ضعفي إرتفاع الغرف العادية وفي سقفه قبة دائرية . وفي كل قصر أيضا قاعات صيفيه في الجهة الشمالية تبرد بالنوافير المائية وملاقف الهواء .

- وقد وحد في هذه القصور ملاعب وساحات ومخازن تسمى بالخزائن منها خزائن الكتب وكانت في قصور الفاطميين أربعين غرفة ثم خزائن الكسوات الصيفية وخزائن الجواهر والطيب ثم خزائن الأشربة - أي الأدوية .

وكانت القصور تذخر بالفن المعماري والزخرف الإسلامي الذي يشمل الأرض والحوائط والسقوف وتحلى بآيات قرآنية تزين جدران البيت من الداخل والخارج وأغلبها يذكر أصحابه بالتواضع لله .. والشكر له على نعمائه .

-----------------------------------
مرافق الخدمات العامة
عملا بأوامر الإسلام التي تحث على إيصال الخدمة العامة وتيسيرها للرعية والمساواة بين الغني والفقير في حق الرعاية .. فقد إهتم الحكام المسلمون بمؤسسات الخدمة العامة اهتماما كبيرا وخاصة المستشفيات والاستراحات والمطاعم الشعبية والحمامات الشعبية .. فكانت تلك المرافق أشبه بقصور الأثرياء من حيث الفخامة المعمارية والزخرف الإسلامي ....

بنى الخلفاء الاستراحات الفاخرة لحجاج بيت الله على طول الطريق من أي بلد إسلامي حتى مكة وفي الاستراحة مطعم شعبي بالمجان وحمام وغرف للمبيت وكان بعض الخلفاء مثل هارون الرشيد يتخفى في زي تاجر ويأكل مع الشعب في المطعم ليرى نوع الخدمة بنفسه

، وتتضح التقنية الإسلامية أيضاً في الحمامات .. فالمسلمون أول من أنشأ في مدينتهم شبكة مياه في مواسير من المعدن توصل الماء بانتظام إلى الحمامات الشعبية وإلى البيوت ، وفي الحمامات غرف للبخار (السونا) وغرف للعلاج الطبيعي (التدليك) .
-----------------------------------------

الرباط والقلاع والحصون
من الأشياء الملفتة للنظر أن المسلمين لم يهتموا كثيرا بعمارة القلاع التي استولوا عليها من الرومان في الشام ومصر وإفريقيا ولم يهتم المسلمون بسكناهم أو تعميرها والسبب في ذلك أن المسلمين لم يكونوا في البلاد المفتوحة كغزاة أو مستعمرين أو حكام غرباء حتى يتحصنوا من أهلها
---------------------------------------

المعماريون :
كان المعماري في الإسلام يطلق عليه المهندس أو الحاسب - أما رئيس المعماريين فيلقب بالأستاذ أو الشيخ أو المعلم تقديراً واحتراماً .
وكان المعماريون كالأطباء يدرسون في الجامعات مثل جامعة (بيت الحكمة) التي أنشئت في بغداد سنة 830م أما مواد الدراسة فتشمل الرياضيات والحساب والجبر وعلم الحيل (أي الميكانيكا) والرسم إلى جانب العمارة والهندسة ، هذا إلى جانب العلوم الطبيعية كالفلك والطبيعة والعلوم النظرية كالدين والحكمة .. فكان منهم العلماء والفلاسفة .

وهذا الإلمام الشامل بالعلم قد ظهر أثره واضحا في المباني والآثار الخالدة التي طبقوا فيها الكثير من العلوم كالضوء والتهوية ، وكان المعماري يضع تصميما للمبنى على لوحة من الجلد .. وبعد اكتشاف الورق استعملوا ورقا هندسيا عليه مربعات .

ومن أعظم المعماريين المسلمين :عالم الفلك والبصريات ابن الهيثم
كان ابن الهيثم أول من وضع فكرة السد العالي على النيل في أسوان سنة 1000 م وقد كلفه الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمي بتنفيذها ووضع تحت أمره السفن وفريقا من المهندسين والفنيين وذهب إلى الموقع الذي اقترحه على النيل حيث أمضى شهوراً في دراسات على الطبيعة ولكنه وجد أن مثل هذا السد الهائل يحتاج إلى إمكانيات تفوق تكنولوجيا عصره فعدل عن تنفيذها ثم بعد اختراع الآليات في التاريخ الحديث شرع المصريون في بناء هذا السد سنة 1961 م أي بعد موت ابن الهيثم بتسعة قرون .

وقد حفظ لنا التاريخ أسماء بعض كبار المهندسين منقوشة على المنشآت الفخمة فمن ذلك:
ثابت مهندس قصر الحير في سوريا (القرن 8م)
علي بن جعفر مهندس قصر الزهراء في قرطبة
(فتح الدين) الذي أنشأ جامع الزيتونة سنة 804م.

------------------------------------------
تقنيات مستحدثة دخلت العمارة الإسلامية :
لقد إهتم المسلمون في معمارهم ادخال التقنية التي ابتكرها أو طورها علماء المسلمين مثل علم الجبر والرياضيات والكيمياء والهندسة والطبيعة والضوء .. وقد توصل علماء المسلمين إلى عدة ابتكارات في العمار .
1 - معمار ضد الإهتزازات الأرضية
فقد لاحظت الحكومة الإسبانية حديثا أن قصر الحمراء في قرطبة والذي بنى في القرن 9م قد ظل صامدا حتى عصرنا هذا رغم تعرض المنطقة لعدة زلازل دمرت كل ما حوله من بيوت ومباني وبقي القصر قائما .. فشكلت لجانا علمية لدراسة هذه الظاهرة فاكتشفوا أن بعض أعمدة القصر مفرغة من الداخل وفيها قوالب من الرصاص الذي يصب منصهرا وأن هذا التصميم الهندسي يمتص الصدمات العنيفة . أما حوائط القصر فقد صنعت بنوعين من الحجارة على التوالي .. الحجارة الحمراء مع الحجر الرملي العادي وهذا التصميم يدعم ضد الاهتزازات .

وقد احتل نابليون قرطبة من 1808م حتى 1812م فجعل قصر الحمراء مركز قيادة لقواته .. وعندما أراد الإنسحاب منها وضع المواد الناسفة في بعض أبراج القصر وهو يتصور أنه سيدمره كله .. ولكن العنف الذي دمر برجين في القصر لم يؤثر على باقي القصر الذي ظل حتى يومنا هذا يتحدى عناصر الزمن والزلازل و التخريب .

2 - التحكم بالصوت داخل العمارة الإسلامية
فقد بنى المسلمون مساجد ضخمة يسع الواحد منها آلاف المصلين وفي وقت لم تكن فيه أجهزة صوتيه توصل خطبة الجمعة أو صوت المقرئ إلى هذه المسافات البعيدة ومع ذلك فقد كان آخر مصل في الصف يسمع بوضوح وذلك عن طريق تصميم خاص في جدران المسجد والأعمدة لنقل الصوت من المنبر وتوزيعه على الساحة كلها بوضوح ، وقد كان في بعض بيوت الخلفاء وأثرياء المسلمين قاعة خاصة تسمى قاعة الموسيقى أو قاعة الصدى .. وهي قاعة في حوائطها فجوات مفرغة على شكل آلات موسيقية أو أواني فخارية فإذا عزفت الموسيقى في القاعة فإن هذه الفجوات تمتص الصوت وتكسر الصدى وتمنع التشويش على العازفين .. وما زال أحد القصور الذي يحتوي على هذا الانجاز العلمي قائما حتى يومنا في مدينة اصفهان بإيران منذ العهد الصفوي .

3 - ملاقف الهواء وتكييف الهواء
فقد توصل علماء المسلمين إلى معرفة أن الهواء البارد أثقل من الهواء الحار ، فاستفادوا من ذلك في تبريد البيوت والمعمار بصنع ما يسمى بالملاقف وهي عبارة عن غرفة صغيرة في أعلى المبنى بها فتحة رئيسية في إتجاه الريح ومتصلة بالغرف السفلية .. وبذلك يدخل الهواء البارد من الطبقات العليا ويهبط إلى أسفل ليحل مكان الهواء الحار ويلطف جو المبنى.

وهناك مدن كاملة في إيران وأفغانستان والأندلس وشمال إفريقيا قد صممت بيوتها بهذا النظام كما نجده في بعض المساجد الكبرى القديمة في القاهرة ودمشق وبغداد حيث كان يستفاد من المآذن المرتفعة كملاقف للهواء .
وإلى جانب هذه الطريقة كان المسلمون يستفيدون من النوافير المائية التي توضع داخل القصور والمساجد وحتى البيوت الصغيرة فكانت هذه النوافير توضع في طريق التيارات الهوائية القادمة من أعلى إلى أسفل مما يساعد على تبريد الهواء وتنقيته من الأتربة .

4- المقرنصات
وهي تصميم هندسي ابتكره علماء الهندسة المسلمون لوضع القباب الدائرية فوق المبنى المربع .. فقد كان الأسلوب الروماني الذي يستعمله غيرهم من الشعوب السابقة للإسلام يقوم على المعلقات الرومانية Roman Pendentives التي تنقل من المربع إلى الدائرة بزوايا حادة غير مريحة للنظر .

فابتكر المسلمون المقرنصات وهي تصميم هندسي عبارة عن كوة في الحائط ثم تتكرر الكوة إلى مضاعفاتها في متوالية هندسية بديعة حتى تصبح مثل خلايا النحل وعن طريق المقرنصات يتم التحول من المربع إلى المثمن إلى الدائرة بتدرج بديع يعطي السعة والجمال والانسجام والسكينة وهي بعض ما انفردت به العمارة الاسلامية .

5- ابتكارات في العمارة العسكرية
لقد أدخل علماء المسلمين عدة ابتكارات في عمارة الحصون منها:
1- الممرات المسقوفة لكي تقلل من إصابات الجنود أثناء تنقلهم
2- المزاغل البارزة التي تمكن من الحركة الجانبية مثلها مثل أبراج السور
3- إضافة نوع من الشرفات أو المشربيات الحجرية التي يمكن من خلال ثقوب في قاعها صب الزيت أو القطران على جنود العدو 4- تحصين أبراج القلاع بخوذ من الصخور الضخمة لمقاومة المنجنيق
وقد نقل ملوك أوروبا الكثير من هذه الأفكار إلى بلادهم أثناء الحروب الصليبية .





=========================
المصادر:

*العمارة الإسلامية
* منتدي التاريخ نقلا عن موقع اسلام ست من موضوع رابطه:
http://www.islamset.com/arabic/asc/fangry1.html




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ العمارة الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تاريخ الفلسفة الإسلامية
» البحرية العثمانية
» جبهة تحرير مورو الإسلامية
» دولة الفونج الإسلامية - رابط مناقلة
» 1504-1821 ) -- دولة الفونج الإسلامية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2011-
انتقل الى: