منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 وليام الفاتح = ملك انجلترا للفترة(1066-1087)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
البدراني


عدد المساهمات : 3882
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

وليام الفاتح  = ملك انجلترا للفترة(1066-1087) Empty
مُساهمةموضوع: وليام الفاتح = ملك انجلترا للفترة(1066-1087)   وليام الفاتح  = ملك انجلترا للفترة(1066-1087) Icon_minitimeالإثنين أغسطس 01, 2011 11:57 pm

ويليام الفاتح
وليام الفاتح  = ملك انجلترا للفترة(1066-1087) William_I_of_England

ولد بفرنسا سنة 1027

دوق نورمندي للفترة (1035-1087 )



قاد غزو النورمان لانجلترا (1066 م) وهزم جيوش الملك هارولد الثاني في موقعة هاستنجز ،

وفي نفس السنة توج نفسه ملكا في كاتدرائية وستمنستر.
وحكم كملك إنكلترا للفترة (1066-1087 )

مات في روان بفرنسا سنة 1087


الصورة أعلاه له وتعود لعام 1070 تقريباً علي منسوجة بايو (Bayeux)



وفيما يلي تفاصيل أكثر وضوحاً عن حياته وعمله :



=====================

مولده ونشأته:



كان ابن زنا لدوق نورماندي روبرت الثاني الشيطان.
يعني كان ابنا غير شرعي لأبيه،

بعد وفاة الملك الإنكليزي "إدوارد المعترِف"، ادعى وبناء على وصية الملك الراحل له بحقه في العرش،


ولد وليام في فاليز نورماندي وهو الابن الوحيد والغير شرعي لروبرت الأول دوق نورماندي والذي نادى به كوريث للنورماندي. والدته هيرليفاHerleva والتي تزوجت لاحقا من هيرلوينHerluin وأنجبت منه ولدين هما أودو وروبرت كما أن لديه أخت من أبيه أصغر منه هي أديلايد نورماندي. وقد دعاه أعدائه بوليام غير الشرعي ويهزأون منه بأن أمه كانت تعمل في دباغة الجلود. حتى أن المقيمين في الينكونAlençon علقوا جلود الحيوانات على الجدران للسخرية منه. يعتقد أنه ولد سنة 1027 لكن ولد غالبا في خريف سنة 1028

======================================
 استلامه دوقية نورماندي
استلم ويليام كدوق نورماندي كوصية أبيه سنة 1035 وهو ما زال في السابعة من عمره وقد حيكت ضده العديد من المؤمرات من قبل النبلاءالنورمانديين للاستيلاء على العرش. إلا أنه كان مدعوما من قبل ملك فرنسا هنري الأول. وقد أصبح فارسا للملك هنري وهو في سن الخامسة عشر. وقد استطاع التعامل مع التهديدات والمؤمرات وهو في سن التاسعة عشر بدعم من ملك فرنسا هنري. وأخيرا استطاع أن يضمن سيطرته على نورماندي وباروناتها بعد انتصاره على بارون كاين Caen في معركة فال ايس دونسVal-ès-Dunes سنة 1047 والحصول على هدنة الله التي تدعمها الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

وتزوج وهو في سن الرابعة والعشرين من ماتيلدا دوقة فلاندرس Matilda of Flanders وكانت في سن 22 وتم الزواج ضد رغبة البابا ليو التاسعPope Leo IX، في كاتدرائية نوتردام. ويقال أنه كان مخلصا ومحبا لزوجته وله منها اربعة أولاد وست بنات.
------------------------------------
الخلافات حول انكلترا
بعد وفاة الملك ادوارد المعترف والذي لم يكن له أبناء. حصل تنازع على العرش الإنكليزي من قبل ثلاث اشخاص وهم ويليام وهارولد الثاني وهارالد الثالث ملك النرويج. كان ويليام ذو صلة دم ضعيفة إذ أن عمته إيما هي أم إدوارد. كما اعتبر ان إدوارد الذي قضى معظم حياته في المنفى في نورماندي أثناء الاحتلال الدنماركي لانكلترا كان قد وعده بولاية العرش أثناء زيارة قام بها ويليام إلى انكلترا سنة 1052 كما ادعى أن هارولد قد تعهد بالولاء له سنة 1064 حيث انقذ ويليام سفينة هارولد من الغرق ضد كونت بونثيو. كما أنهما هزما معا كونت بريتاني كونان الثاني وفي ذلك الموقف خدع ويليام هارولد بأن جعله يقسم بالولاء على عظام القديس.

وفي سنة 1066 تم تعين هارولد ملكا على انكلترا وفق تصويت المطرانات

--------------------------------
التحضيرات لغزو انكلترا
و في نفس الوقت قدم ويليام ادعاءه بأحقية العرش إلى البابا الكسندر الثاني Pope Alexander II والذي بدوره أرسل كتاب له مكرسا له الدعم البابوي.و شكل بعد ذلك مجلس حرب في ليلابونا Lillebonne وبدأ علنا في كانون الثاني بتجميع الجيش النورماندي وقدم الوعود بتوزيع الأراضي الإنكليزية والألقاب. وشكل أسطول ضخم مكون من 696 سفينة، كما شملت قواته على أعداد كبيرة من المرتزقة والحلفاء من بريتاني وشمال شرق فرنسا وفلاترز إضافة إلى أعداد أخرى من أجزاء مختلفة من فرنسا ومستعمرات النورماندي في إيطاليا. في حين كان هارولد قد جمع جيشا كبيرا على الساحل الجنوبي لانكلترا وعدد كبير من السفن لحماية القنال الإنجليزية.

تأخر عبور ويليام 8 أشهر بسبب عدم ملائمة الطقس وقد استطاع خلال هذه الفترة المحافظة على تماسك جيشه. على العكس من جيش هارولد الذي عانا من نقص الامدادات وتضاءل الروح المعنوية لجنوده خصوصا مع قدوم موسم الحصاد. كما أنه قام بتجميع سفنه قبالة لندن تاركا القنال بدون حراسة. ومن ثم جاءت الأنباء أن المتنافس الثالث على العرش هارالد الثالث ملك النرويج بدعم من شقيقه توستي قد حط على بعد عشرة أميال من يورك مما اضطر هارولد من تحريك جيشه وبعد عشرة ايام وقعت المعركة واستطاع الانتصار على هارالد في توستي في 25 سبتمبر 1066. أخيرا استطاع اسطول ويليام التحرك في 27 سبتمبر والابحار عبر القنال ليحط في خليج سوسكس Sussex في 28 سبتمبر وقد فقد سفينتين من أسطوله وعند وصوله إلى اليابسة أخذ بيده حفنة من التراب معلنا للجميع أنه ملك انكلترا لينتقل إلى هاستينغز مشيدا قلعته الخشبية لإدارة العمليات منتظرا عودة جيش هارولد من الشمال.
===========================
معركة هاستينغز
بعد انتصار هارولد على هارالد وتوستيج في الشمال سار بجيشه مسافة 388 كم لمواجه جيش ويليام. في فجر 14 أكتوبر ترك ويليام وجيشه القلعة ووقف في مواجه عدوه الذي تمترس بشكل دفاعي في تلة سيلنيكا على بعد 7 ميل من هاستينغز

استمرت معركة هاستينغز طوال اليوم وعلى الرغم من أن عدد الجنود في كلا الجانبين كان متساو إلا أن ويليام كان لديه سلاح الفرسان والمشاة إضافة إلى الرماة بينما كان لهارولد فقط سلاح المشاة وبعض الرماة. قام هارولد بتشكيل جدار من الدروع على طول التلال وقد استطاع النجاح في صد هجوم جيش ويليام وألحق فيه خسائر فادحة. مما أضطر وليام إلى لبس خوذته لينفي الإشاعة القائلة بموته. وكان الجنود الإنكليز يلحقون بمشاة النورمان الفارين على الأقدام مما سمح للخيالة النورمان المتمترسين خلف المشاة بشن هجمات متكررة على هؤلاء الجنود والحاق خسائر بهم. وبدأ الأثر التدريجي لسهام النورمان بالظهور بإضعاف جدار الدروع الإنكليزية. وفي النهاية قام الفرسان بشن هجوم أدى إلى موت هارولد حاسمين المعركة وفر بقية الجنود الإنكليز خوفا

من الملاحظ أن معارك ذلك الوقت نادرا ما استمرت أكثر من ساعتين إلا أن معركة هاستينغز استمرت تسع ساعات مما يدل على اصرار كلا الطرفين على حسم المعركة
===========================
الزحف إلى لندن
انتظر ويليام مدة اسبوعين للحصول على الاستلام الرسمي للعرش، لكن عوضا عن ذلك اعلن مجلس النبلاء السكسوني الشاب ادغار أثيلينغ Edgar Ætheling ملكا على انكلترا دون أن يتم تتويجه. بذلك أصبحت وجهة ويليام لندن وبدأ بالسيطرة على المناطق المهمة كينت Kent عبر دوفر Dover وكانتربيري Canterbury, مثيرا الخوف في قلوب الإنكليز. لكن عند لندن تعرض جيشه لهجوم مجبرا أياه للتراجع إلى جسر لندن، وعند ذلك قرر الزحف إلى الغرب ومهاجمة لندن من الشمال الغربي. بعد وصول الامدادات العسكرية لجيشه عبر ويليام نهر التايمز عند والينغفورد Wallingford, وهناك استسلم له المطران ستيجناد Stigand. وصل ويليام في أوائل ديسيمبر إلى بركهامستد Berkhamsted. وبعد ايام قليلة تنازل أدغار اثيلينغ عن العرش وبذلك استنفذت طبقة النبلاء الإنكليزية خياراتها وعند ذلك أعلن ويليام ملك انكلترا وقد أمر أن يكون تتوجيه في لندن وبأن يدعى ويليام الأول ملك انكلترا
==========================
تتويجه كملك علي انجلترا
توج ويليام كملك لانكلترا رسميا في يوم عيد الميلاد سنة 1066 في دير ويستمنستر ,و قام المطران ألدرد Aldred بتنصيبه ملكا.

حكيم وليم الفاتح إنجلترا حكماً جمع فيه بمهارة عظيمة بين الشدة، والقانون، والتقوى، والدهاء، والخداع. فلما أن رفعه إلى العرش الويتان Witan تحت تأثير الخوف والإرهاب، أقسم أن يطيع القوانين الإنجليزية المعمول بها وقتئذ.
--------------
1067
انتهز بعض الأعيان في غربي إنجلترا وشماليها فرصة غياب (وليم الفاتح) في نورماندي وحاولوا إيقاد نار الثورة عليه في البلاد فعاد إليهم واندفع في البلاد ينتقم من أهلها أشد الانتقام، فأطلق لنفسه فيه العنان يقتل الأهلين، ويهلك الحرث والنسل، ويدمر البيوت بأساليب منظمة محكمة لم تنج إنجلترا من آثارها كلها حتى القرن19
--------------

مصادرته الأراضي ليوزعها علي أعوانه النورمان:
. قسم وليم الفاتح أخصب أراضي المملكة إلى ضياع واسعة وزعها على أعوانه النورمان، وشجعهم على بناء قصور حصينة يتخذونها قلاعاً يدافعون بها عن أنفسهم ضد السكان المعادين . واحتفظ هو بمساحات من الأرض واسعة لتكون ملكاً للتاج، واتخذ قطعة من هذه الأرض طولها ثلاثون ميلاً، مسارح للملك يصيد فيها الوحوش. ودمر كل ما في هذه البقعة من منازل، وكنائس، ومدارس ليفسح الطريق للخيل والكلاب، وكان يعاقب كل من يقتل أيلاً أو أيلة في الغابة الجديدة بفقء عينه

وهكذا نشأت في إنجلترا طبقة الأشراف الجدد الذين لا يزال أبناؤهم من حين إلى حين يسمون بأسماء فرنسية، وانتشر الإقطاع الذي كان من قبل ضعيفاً نسبياً في طول البلاد وعرضها، وحول الشعب أرقاء الأرض. وجعلت الأرض كلها ملكاً للملك، ولكنه سمح للإنجليز الذين استطاعوا أن يبرهنوا على أنهم لم يقفوا في وجه الفاتحين بأن يعودوا إلى شراء أرضيهم من الدولة.
--------------
1083
أراد وليم أن يسجل مغانمه ويعرفها، فأرسل عماله في عام 1083 ليسجلوا اسم مالك كل قطعة من الأرض في إنجلترا، وحالها، ومحتوياتها؛ وقد ورد في هذا السجل أن الملك "شدد عليهم في أوامره تشديداً لم تبق معه ياردة واحدة من الأرض،  بل ولا ثور أو بقرة، أو خنزير، لم يكتب في سجله"
. وكانت نتيجة هذا العمل هو كتاب الأحكام وهو اسم ينذر بما سيكون له من شأن خطير إذ أصبح هو "الحكم" الأخير في جميع المنازعات العقارية.
---------------
1086
أراد وليم أن يضمن لنفسه معونة البلاد الحربية، ويحد من سلطان أتباعه العظام، فاستقدم إليه جميع كبار الملاك في إنجلترا- وكان عددهم ستين ألفاً- إلى اجتماع عقد في سلزبري   ،
وجعل كل واحد منهم يقسم يمين الإخلاص التام للملك. وكان عمله هذا احتياطاً حكيماً ضد الإقطاعية الفردية التي كانت وقتئذ تقطع أوصال فرنسا.
وبعد فلابد للإنسان أن يتوقع قيام حكومة قوية بعد الفتح. وهذا ما حدث في إنجلترا وقتئذ، فقد أقام وليم أو خلع فرساناً ونبلاء، وأساقفة ورؤساء أساقفة وأديرة؛ ولم يتردد لحظة في أن يزج في السجن لوردات عظماء. وأن يتمسك بما له من حق تعيين رجال الدين في مناصبهم.
ويقاربه في هذه الناحية جريجوري السابع الذي كان قوياً والذي كان في هذا الوقت بعينه يستقدم الإمبراطور (هنري الرابع )إلى كنوسا  .
-----------------
أراد الملك وليم أن يمنع الحرائق
فأمر سكان إنجلترا بإطفاء نار المدافئ أو تغطيتها قبل الساعة الثامنة مساء، ومعنى هذا أن يأوي الأهلون إلى فراشهم في فصل الشتاء في هذا الوقت.
واشتدت حاجته إلى المال للإنفاق منه على حكومته الآخذة في الاتساع، وعلى فتوحه المترامية الأطراف، ففرض ضرائب باهظة على جميع البيوع، والواردات، والصادرات، واستخدام القناطر، والطرق. وأعاد جميع الضرائب التي ألغاها من قبل إدوارد المعترف.
ولما علم أن بعض الإنجليز أودعوا أموالهم في سراديب الأديرة ليخففوها عنه، أمر بتفتيش جميع الأديرة وبنقل كل ما هو مخبأ فيها إلى بيت ماله،
ولم يكن بلاطه الملكي يتورع عن قبول الرشاوي، وتسجيلها بأمانة في السجل العام.

لقد كانت حكومته في صراحة تامة حكومة فاتحين يعتزمون أن يجعلوا مكاسب مغامرتهم تتناسب مع ما تعرضوا له من الأخطار.

وكان لرجال الدين النورمان نصيبهم من النصر، فقد جئ ب (لافرانك)  القدير المرن من "كائن "ونصب كبيراً لأساقفة كانتربري وكبيراً لوزراء الملك. فلما جاء وجد رجال الدين الأنجلوسكسون مولعين بالصيد، ولعب النرد، والزواج، فاستبدل بهم قساوسة وأساقفة ورؤساء أديرة من النورمان؛ ووضع دستوراً جديداً للأديرة هو المعروف بعادات كنتربري، لرفع مستوى رجال الدين الإنجليز من الناحيتين العقلية والخلقية.
----------------
وأصدر وليم- بإيحاء منه في أغلب الظن- قراراً بفصل المحاكم الكنسية عن المحاكم المدنية، وأمر بأن ينظر في جميع المسائل الروحية بمقتضى قانون الكنيسة، وتعهد بأن تنفذ الدولة كل ما تحكم به المحاكم الكنسية من عقوبات.
وأمر بأن تجبى العشور من الشعب لمعونة الكنيسة، ولكنه طلب ألا يذاع أو ينفذ قرار بابوي أو رسالة بابوية في إنجلترا بغير موافقته، وألا يدخل إنجلترا مبعوث من قبل البابا إلا بإذن ملكي.
وفصلت من ذلك الحين جمعية الأساقفة الوطنية عن الويتان وكانت من قبل جزءاً منه، وأصبحت
هيئة مستقلة، لا تنفذ قراراتها إلا إذا صادق عليها الملك.
--------------------
ووجد وليم أن حكم مملكته أيسر عليه من حكم أسرته، شأنه في هذا شأن الكثرة الغالبة من عظماء الرجال. فقد كانت الإحدى عشرة السنة الأخيرة من حياته مليئة بالنزاع بينه وبين زوجته الملكة ماتلدا  وطلب ابنه روبرت أن يكون له السلطان الكامل على نورماندي، فلما رفض طلبه هذا خرج على أبيه، وحاربه وليم حرباً غير حاسمة، ثم صالحه على أن يوصي له بهذه الدوقية بعد وفاته.
-----------------
وزاد جسم الملك زيادة صعب عليه معها أن يركب الخيل؛ وحارب فليب الأول ملك فرنسا لخلاف على الحدود؛ ولما طال مكثه في رون، وكاد يعجز عن الحركة لبدانته، سخر منه فليب- على حد قول بعضهم- بأن قال إن ملك إنجلترا "ملازم الفراش للنفاس"، وأن الشموع ستوقد في الاحتفال العظيم الذي سيقام في الكنيسة بعد أن يلد.

وأمر وليم جيشه أن يحرق "مانت" عن آخرها هي وما جاورها، وأن تتلف كل المحصولات والفاكهة، ونفذ أمره بحذافيره.
-------------------
1087
بينما كان وليم يسير فوق جواده وسط مظاهر التخريب والتدمير وهو ثمل بخمرة النصر إذ عثر به الجواد فسقط فوق قربوس السرج الحديدي، فحمل إلى صومعة القديس جرفاس  القريبة من رون، حيث اعترف بذنوبه اعترافاً كاملاً، وأدلى بوصيته، وكفر عن هذه الذنوب بأن وزع ثروته على الفقراء والكنيسة، ووهب المال لإعادة بناء مانت.

وترك أبناؤه،. جميعاً فيماعدا هنري، فراش موته ليقتتلوا من أجل وراثة العرش، وفر ضباطه وخدمه بما استطاعوا أن يستولوا عليه من المغانم؛ وحمل جثته قروي من أتباعه إلى "دير الرجال"  في كائن  . ووجد أن التابوت الذي صنع له لا يتسع لجثته؛ فلما أراد الخدم أن يحشروا جسمه الضخم في هذا التابوت الضيق، انفجر الجسم؛ وملأ الكنيسة كلها برائحة الملك الكريهة
----------------
تقييم لفترة حكم وليام الفاتح:

استطاع التغلب على العديد من الثورات، ليقوم بعدها بوضع قوانين جديدة،



كما جلب معه العديد من العادات والتقاليد النورمندية (النظام الإقطاعي للإدارة، وكذا نظام المحاكم).



قام بإعادة تنظيم أفراد الطبقة الحاكمة، فشكل من حوله طبقة جديدة من النبلاء العسكريين (استقدم معظمهم من فرنسا)، كانوا يتبعون نظاما هرميا قائم على الولاء، يجلس الملك على قمته.



قيامه سنة 1085   بإجراء كشف شامل عن العقارات والأملاك والأراضي في مملكته، ودَوَّنَها في "كتاب يوم الحِساب" ، يعتبر الأول من نوعه في تاريخ بريطانيا.

وكانت نتائج الفتح النورماني كثيرة يخطئها الحصر، فقد فرض شعب جديد
وفرضت طبقة جديدة على الدنمركيين الذين حلوا محل الإنجليز
والسكسون، الذين غلبوا البريطانيين الرومان،
الرومان الذين فرضوا سيادتهم على الكلت

وكان لابد أن تمر عدة قرون قبل أن يثبت الأنجلوسكسون والكلت وجودهم في الدم البريطاني واللغة
البريطانية؛ وكان بين النورمان والدنمركيين أواشج قربى، ولكنهم في المائة سنة التي جاءت بعد رولو أصبحوا فرنسيين، فلما نزلوا بإنجلترا أصبحت عاداتها الرسمية ولغتها الرسمية عادات ولغة فرنسية، وظلت كذلك ثلاثة قرون.

وجاء مع الفاتحين من فرنسا إلى إنجلترا نظام الإقطاع بكل ما فيه من زينة الخيول، وفروسية، وعلامات الدروع ونقوشها، والمفردات التي تعبر عنها.


جلب حكمه الثقافة الفرنسية إلى انكلترا وكان لها تأثيرات واضحة على المسارات اللاحقة لانجلترا في العصور الوسطى. وقد نوقشت تفاصيل هذه التأثيرات ومدى التغيرات من قبل العلماء لاكثر من قرن. بالإضافة إلى تغيرات واضحة في الحكم. كما شهد عصره برنامجا لبناء التحصينات وتغيرات في اللغة الإنكليزية وتحولات في المستويات العليا في المجتمع والكنيسة واعتماد بعض جوانب الإصلاح الكنسي



وفرض رق الأرض على إنجلترا فرضاً كاملاً قاسياً إلى حد لم تعرفه من قبل في تاريخها

، وكان المرابون اليهود الذين جاءوا مع وليم حافزاً جديداً للتجارة والصناعة؛

ونشاـ من الاتصال الوثيق بين إنجلترا والقارة الأوربية أفكار جديدة في الأدب والفن،

وبلغ فن العمارة النورماني ذروة مجده في بريطانيا؛

وجاء الأشراف الجدد بعادات جديدة وأخلاق جديدة، وحيوية جديدة، وبنظام زراعي خير مما كان في البلاد من قبل.

وحسن الأشراف والأساقفة النورمان النظام الإداري للدولة تحسيناً كبيراً فقد أصبح الحكم مركزياً، ووحدت الدولة وإن لم يكن هذا التوحيد قد تم عن طريق الحكم المطلق، وأصبحت الحياة والأموال أكثر أمناً من ذي قبل، وأقبلت إنجلترا على عهد طويل من السلام الداخلي لم تغز بعده أبداً غزواً ناجحاً.

========================



المرادفات:
وليام الأول الفاتح =William I the Conqueror= بالفرنسية Guillaume Ier le Conquérant

فاليز نورماندي = Falaise, Normandy

هاستنجز =Hastings

خليج سوسكس Sussex

ألدرد Aldred
الويتان Witan
سلزبري = Salisbury
كنوسا Canossa
لافرانك Lafranc
كائن Caen
الملكة ماتلدا Matilda
مانت Mantes
القديس جرفاس Gervase
دير الرجال Abbay aux Hommes
رولو Rollo
مود Maud
استيفن بلوا Blois

كتاب يوم الحِساب=Domesday Book

====================

المصادر:

موسوعة لآلئ

ول ديورانت-  قصة الحضارة

موسوعة ويكيبيديا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وليام الفاتح = ملك انجلترا للفترة(1066-1087)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2011-
انتقل الى: