منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Empty
مُساهمةموضوع: موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر   موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Icon_minitimeالسبت سبتمبر 27, 2008 9:52 pm

موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر
======================


كانت الكنيسة قد انشقت إلى كنيستين: الكنيسة اليعقوبية في الإسكندرية، وتقول بأن للمسيح إرادة واحدة وطبيعة واحدة إلهية !!، والكنيسة البيزنطية، وتقول بأن للمسيح إرادة واحدة وطبيعتين !!
وأراد هرقل - كما أشرنا - التوفيق بين الكنيستين، وابتدع سرجيوس بطرك القسطنطينية بدعة جديدة بأن للمسيح إرادة واحدة وأن يمتنع الناس عن الخوض في طبيعته، وتبنى هرقل هذا المذهب، وقَبِلَه (سيروسCyrus ) مطران فاسيس فى مستهل عام 631م فولاه هرقل بطركة الإسكندرية، كما أسند إليه حكم مصر وجمع خراجها. وكان هو الحاكم الرومي من قبل هرقل على ولاية مصر، كما كان البطرك الملكاني لكنيسة الإسكندرية، فاجتمعت في يده السلطتان.

ولكن ( بنيامين ) تزعم القبط في رفض هذا المذهب الملكاني،
وراح المقوقس يحارب القبط ومذهبهم ويضطهدهم لإجبارهم على مذهبه، حتى صار اسمه مفزعا للقبط كريها لديهم، ويذكر مؤرخو القبط أنهم ولمدة عشر سنين كانوا يخيرون بين قبول مذهب خلقيدونية أو الجلْد أو الموت، حتى قال بتلر: "... علينا أن نبين هنا بيانا لا شك فيه أنه لم يكن في ذلك الوقت شيء اسمه القبط في ميدان النضال، ولم تكن منهم طائفة لها يد فيه، بل كان القبط إذ ذاك بمنحاة عنه، قد أذلهم قيرس وأرغم أنوفهم...".

وقد دبر فريق من الجايانية من القبط لقتل سيروس، ولكن أخبار المؤامرة نمت إلى علمه فقضى عليها، ولم يكن القبط وحدهم الذين عارضوا المقوقس سيروس، وإنما الملكانيون أيضا لم يعجبهم ذلك المذهب الوسط بين المذهبين، وتزعم معارضتهم صفرونيوس بطرك القدس.
المصدر= منتدى قصة الاسلام بقلم الدكتور راغب السرجانى
note:
المقوقس ذكرته المصادر العربية باسم "فيرس"، وكتبها بعضهم "قيرس"
-----------------------
سنة 638م

بعد تسليم بيت المقدس للخليفة الراشد (عمر بن الخطاب) ، قابله صحابي خبير بالحروب وهو القائد(عمرو بن العاص ) وأعاد عليه الإلحاح في طلب فتح مصر، وجعل يبين للخليفة ما كانت عليه مصر من الغنى وما كان عليه فتحها من السهولة، وقال عمرو في اجتماع بالخليفة في(الجابية) قرب دمشق إنه ليس في البلاد ما هو أقل منها قوة ولا أعظم منها غنى وثروة،... وأن مصر تكون قوة للمسلمين إذ هم ملكوها، وكان . المصدر=بتلر ص226
------------------------

ديسمبر639م

وافق الخليفة وهو متردد على سير عمرو بن العاص لمصر، سار عمرو في جيش صغير من أربعة آلاف جندي (4000) أكثرهم من قبيلة عك وإن كان الكندي يقول أن الثلث كانوا من قبيلة غامق،
روي ابن دقماق أنه كان مع جيش العرب جماعة ممن أسلم من الروم وممن أسلم من الفرس، وقد سماهم في كتابه، سار بهم من عند الحدود بين مصر وفلسطين حتى صار عند رفح وهي على مرحلة واحدة من العريش بأرض مصر،

فأتت عند ذلك رسل (تحت المطي) تحمل رسالة من الخليفة، ففطن عمرو إلى ما فيها، وظن أن الخليفة لابد قد عاد إلى شكه في الأمر، خاشيا من الإقدام والمضي فيما عزم عليه.

فلم يأخذ الرسالة من الرسول حتى عبر مهبط السيل الذى ربما كان الحد الفاصل بين أرض مصر وفلسطين، وبلغ بسيره الوادي الصغير الذي عند العريش، وهناك أتى له بالكتاب فقرأه ثم سأل من حوله أنحن في مصر أم في الشام ؟ فقيل له نحن في مصر.
فقرأ على الناس كتاب الخليفة ثم قال: إذن نسير في سبيلنا كما يأمرنا أمير المؤمنين، وكان الخليفة يأمره بالرجوع إذا كان بعد في فلسطين، فإذا كان قد دخل أرض مصر فليسر على بركة الله ووعده أن يدعوا الله له بالنصر وان يرسل له الإمداد.
المصدر= بتلر ص 228 ـ 230

------------------------


يناير 640م
استيلاء العرب على بلوز (الفرما)

وصل العرب إلى مدينة بلوز، واسمها بالقبطية (برمون)، ويسميها العرب (الفرما)، في نهاية سنة 639م وكانت مدينة قوية بها حصون وبها كثير من الآثار المصرية والكنائس والأديرة. وكان لها مرفأ متصلا بالمدينة بخليج يجري من البحر، وكان فرع من النيل اسمه الفرع البلوزي يصل إلى البحر بقربها، وكان لها شأن كبير إذ كانت مفتاح مصر من الشرق.

استمرت الحرب متقطعة بين العرب وبين حامية المدينة مدة شهر أو شهرين. واستولى العرب عليها بعد قتال عنيف، وهدموا الحصن، وأحرقوا السفن وخربوا الكنائس الباقية بها. المصادر= بتلرـ ص234 وكامل صالح ص65
-----------------------
أوائل مايو 640م
غارة عمرو الأولى على الفيوم

وكانت ثغور الفيوم ومداخلها قد حرست حراسة حسنة وأقام الروم ربيئة لهم في حجر اللاهون،.. فعدل العرب إلى جانب الصحراء وجعلوا يستاقون ما لاقوا من النعم، فأخذوا منها عددا عظيما،
-------------
فتح البهنسا
وصللجيش العربي المسلم مدينة اسمها البهنسا ففتحوها عنوة وقتلوا من وجدوا بها
ولم يستطيعوا فتح مدينة الفيوم، وعادوا أدراجهم منحدرين مع النهر . المصدر= بتلر ص254 و 255
------------------------

6-6-640
وصول الإمداد للعرب

وصل الإمداد بقيادة الزبير بن العوام ابن عم النبي وصاحبه وأحد رجال الشورى الستة، وكان معه أربعة آلاف رجل، ثم جاء في عقبه كتيبتان كل منهما أربعة آلاف رجل،
جميع ما جاء من الإمداد أثنى عشبالعسكرر ألفا. المصدر=بتلر ص 256
------------------------

15-7-640
عين شمس وموقعة أم دنين

تجمعت جيوش العرب عند هليوبوليس، وكانوا يسمونها عين شمس واسمها بالقبطية (أون)، وكانت معروفة بعظمة آثارها، ومركزها العلمي، ومما يذكر أن أفلاطون كان يتلقى فيها العلم. المصدر= بتلر ص258

وأعد العرب كمينين لجيش الروم، وأمرهما عمرو أن يهبطا على جانب جيش الروم ومؤخرته إذا ما سنحت لهما الفرصة، وحدثت المعركة في الموضع الذي يسمى اليوم (العباسية). واستولى العرب بعد انتصارهم هذا على حصن أم دنين (بين عابدين والأزبكية الآن)، وهرب من كان فيه من الروم إلى حصن بابليون أو إلى حصن نقيوس . المصدر= بتلر ص263
-------------------------
أواخر يوليو 640م
الاستيلاء على الفيوم

لما بلغت أنباء نصر العرب إلى الفيوم غادرها من بها من المسالح، فخرج (دومنتيانوس) من المدينة، في الليل وسار إلى (أبويط) ثم هرب إلى نقيوس، ولما بلغ نبأ هروبه إلى عمرو بن العاص، بعث كتيبة من جنده عبروا النهر وفتحوا مدينتي الفيوم وأبويط وأحدثوا في أهلها مقتلة عظيمة. المصدر=بتلر 264
-------------------------
أوائل سبتمبر 640م

بدء حصار حصن بابليون (مدة الحصار كانت 7 أشهر)

وكان حصنا عظيما، أسواره بارتفاع نحو ستين قدما وسمكها ثمانية عشر قدما، وبه أربعة أبراج بارزة بينها مسافات غير متساوية، وكان ماء النيل يجري تحت أسواره والسفن ترسوا تحتها، وكان به صرحان عظيمان، وكل صرح من هذين الصرحين، دائريا يبلغ قطره نحو مائة قدم، وكان الصاعد إلى أعلى الصروح يشرف على منظر عظيم يبلغ مداه المقطم من الشرق وإلى الجيزة والأهرام وصحراء لوبيا من الغرب، وإلى قطع كبيرة من نهر النيل من الشمال والجنوب، وكان الناظر من هناك لا يقف شئ دون بصره حتى يبلغ مدينة عين شمس. بتلر ص 270

وكانت جزيرة الروضة كذلك ذات حصون ومنعة في ذلك الوقت، وكانت تزيد من قوة حصن بابليون وخطره الحربي، بأنها في وسط النهر تملك زمامه.

ويظهر من قول بن دقماق أن العرب غزوا تلك الجزيرة في أثناء حصارهم لحصن بابليون، فلما خرج الروم من هناك هدم عمرو بعض أسوارها وحصونها. المصدر= بتلر 272
-------------------------
أكتوبر 640م
معاهدة بابليون الأولى لتسليم الحصن.

خرج قيرس المقوقس سرا من حصن بابليون وذهب إلى جزيرة الروضة لمفاوضة العرب، وأرسل من هناك رسلا إلى عمرو بن العاص، ورد عمرو على المقوقس بقوله: ليس بيني وبينكم إلا إحدى ثلاث خصال:ـ
1ـ إما ان دخلتم في الإسلام فكنتم إخواننا وكان لكم ما لنا.

2ـ وإن أبيتم، فأعطيتم الجزية عن يد وأنتم صاغرون.

3ـ وإما ان جاهدناكم بالصبر والقتال، حتى يحكم الله بيننا وهو أحكم الحاكمين.
المصدر= بتلر ص 284

وقد كرر عبادة بن الصامت، المتكلم باسم العرب، كرر هذه الشروط للمقوقس عدة مرات . وانتهت هذه المقابلة باختلاف الآراء وعاد العرب إلى الحرب، ولكن الدائرة كانت على الروم، فجعلتهم يفكرون في العودة إلى المفاوضة.

عادت المفاوضات مرة أخرى، وكانت الخصلة التي أختارها الروم، هي الجزية والإذعان، فعقد الصلح على أن يبعث به إلى الإمبراطور، فإذا أقره نفذ. وعندما وصلت أخبار هذه المعاهدة إلى هرقل أرسل إلى المقوقس يأمره أن يأتي إليه على عجل.
-------------------------
15-11-640م
هرقل يستدعي المقوقس إلى القسطنطينية.

وصل المقوقس إلى القسطنطينية، بعد أن استدعاه الإمبراطور هرقل، وحاول أن يدافع عن نفسه أمام الإمبراطور بكلام لم يقتنع به هرقل، وغضب عليه واتهمه بأنه خان الدولة وتخلى عنها للعرب، ونعته بالجبن والكفر وأسلمه إلى حاكم المدينة، فشهر به وأوقع به المهانة ثم نفاه من بلاده طريدا. وكان المقوقس يرى أن العرب هم قوم الموت وأن الله أخرجهم لخراب الأرض.
المصدر= بتلر ص286 و291
-------------------------


قرب نهاية عام 640

بعد رفض هرقل لمعاهدة المقوقس، عاد القتال بين العرب والروم حول الحصن (حصن بابليون)، إلى أن وصلت الأخبار بموت هرقل.

-------------------------

11-2-641م
موت هرقل

توفى هرقل بعد أن حكم إحدى وثلاثين سنة، وكان عمره 66 عاما، وكانت وفاته قبل فتح حصن بابليون بشهرين تقريبا، وبعد وفاته، تولى الأمر بعده، بعهد منه، ولداه قسطنطين ابن زوجته أدوقيه، وهرقل (هرقلوناس) ابن زوجته الأخرى مرتينه.

إبريل 641م تسليم حصن بابليون للعرب.

كان لموت هرقل أثره السئ على جنود الحصن، وبعد محاولة العرب تسلق أسوار الحصن، عرض قائده (جورج) أن يسلم الحصن للعرب على أن يأمن كل من كان هناك من الجنود على أنفسهم، فقبل عمرو منهم الصلح، وكتب عهد الصلح (بين جورج وعمرو) على أن يخرج الجند من الحصن في ثلاثة أيام، فينزلوا بالنهر ويحملوا ما يلزم لهم من القوت لبضعة أيام، أما الحصن وما فيه من الذخائر وآلات الحرب فيأخذها العرب، ويدفع أهل المدينة للمسلمين الجزاء، وكانت مدة الحصار سبعة أشهر. المصدر=بتلرص299
.


عدل سابقا من قبل Admin في الخميس فبراير 26, 2009 1:44 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Empty
مُساهمةموضوع: رد: موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر   موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Icon_minitimeالسبت سبتمبر 27, 2008 9:54 pm

-------------------------

13-5-641م
استيلاء العرب على نقيوس وما حولها

مدينة نقيوس، كائنة على فرع رشيد في الشمال الغربي من منوف (قرية ابشادي وزاوية رزين الآن)، وكانت مدينة عظيمة حصينة حافلة بالآثار المصرية، وكانت مركزا لأسقفية كبيرة، وأشهر أساقفتها يوحنا النقيوسي، الذى عاصر الفتح العربي وكتب تاريخه المشهور.

المصدر= كامل صالح ص87
--------------
استطاع العرب أن يقتحموا الحصن والمدينة، بعد هروب قائد حاميتها الروماني (دومنتيانوس)، الذي لاذ بالفرار إلى الإسكندرية، ودخلوا المدينة وأوقعوا بأهلها وقعة عظيمة، قال يوحنا النيقوسي: "فقتلوا كل من وجدوه في الطريق من أهلها، ولم ينج من دخل الكنائس لائذا، ولم يدعوا رجلا ولا امرأة ولا طفلا، ثم انتشروا فيما حول نقيوس من البلاد فنهبوا فيها وقتلوا كل من وجدوه بها، فلما دخلوا مدينة (صوونا)، وجدوا بها (اسكوتاوس) وعيلته وكان يمت بالقرابة إلى القائد (تيودور) وكان مختبئا في حائط كرم مع أهله، فوضعوا فيهم السيف فلم يبقوا على أحد منهم".

ويقول بتلر ص311 و 312 : "وقد أثبتنا هنا نص قول الأسقف القبطي لأنه يدل على ما كان عليه القبط من قلة حب للعرب الفاتحين، ولكي نظهر أنهم ما كان لهم أن يحبوهم، وقد كان منهم ما كان. وقد كانت نقيوس معقلا من معاقل الدين القبطي، ولا شك أن الناس كانوا مع ما نزل بهم من الاضطهاد لا يزالون على عقيدتهم يضمرونها في قلوبهم، ولو أظهروا الخروج منها تقية لما نالهم من عسف قيرس، وكان العرب في وقعتهم لم يفرقوا بين قبطي ورومي. وليس فيما وصلنا من أخبار ذلك لفظ واحد يدل على أن القبط كان لهم شأن آخر في معاملة العرب. . . وكان العرب ينظرون إلى كلا الحزبين نظرة الازدراء، ولا يأمنون لأيهما ولا يتعاهدون مع أحد منهما. وفي طريقهم إلى نقيوس، مر العرب بمدينة قديمة معروفة باسم طرنوتي، أو كما يسميها العرب الطرانة، وحدثت هناك موقعة انهزم فيها الروم، وواصل عمرو سيره إلى نقيوس. المصدر=بتلر ص 310

وفي مواصلة طريقهم إلى نقيوس، مر العرب بقرية صغيرة على الجانب الغربي للنيل تعرف اليوم بخربة وردان،

ويذكر بتلر فى هامش ص309 نقلا عن المقريزي قصة هذه القرية فيقول:
وكان عمرو حين توجه إلى الإسكندرية خرب القرية التي تعرف اليوم بخربة وردان، واختلف علينا السبب الذي خربت لأجله. فحدثنا سعيد بن عفير أن عمر لما توجه إلى نقيوس عدل وردان لقضاء حاجته عند الصبح فأختطفه أهل الخربة فغيبوه، ففقده عمرو وسأل عنه وقفا أثره فوجدوه فى بعض دورهم فأمر بإخرابها وإخراجهم منها، وقيل كان أهل الخربة رهبانا كلهم فغدروا بقوم من صحابة عمرو، ووجه إليهم وردان فقتلهم وخربها، فهي خراب إلى اليوم.



وبعد مذبحة نقيوس والاستيلاء عليها، واصل العرب سيرهم إلى مدينة كريون وهي آخر سلسلة من الحصون بين حصن بابليون والإسكندرية، وكان لها شأن عظيم في تجارة القمح، سوى ما كان لها من خطر عظيم في الحرب، إذ كانت تشرف على الترعة التي عليها جل اعتماد الإسكندرية في طعامها وشرابها، ولكن حصونها لم تكن في المنعة على مثل ما كان عليه حصن بابليون ولا حصن نقيوس.
وحدث هناك قتال عنيف، ولم تكن تلك الوقعة قتال يوم انجلى عن مصير كريون، بل كان قتالا شديدا استمر بضعة عشر يوماً انتهت بنصر عظيما للمسلمين.

وبفتح العرب لكريون، خلا أمامهم الطريق إلى الإسكندرية، وكان عدد جيش عمرو عشرين ألفا غير الحاميات التي تركها في بابليون ونقيوس وغيرها. المصدر= بتلر ص 316 و317
-------------------------
25-5-641م
موت قسطنطين ابن هرقل

بعد موت هرقل في 11 فبراير 641م ، كان قد تولى الملك بعده ولداه، وهما: قسطنطين، ابنه من زوجته أدوقية، وهرقلوناس (هرقل) إبنه من زوجته الثانية مرتينة.

وكان قسطنطين قد قام بإعداد العدة وتجهيز الجيش والسفن اللازمة لإرسالها إلى مصر، وما كاد كل ذلك يعد، حتى مرض ومات في 25 مايو 641م، بعد أن حكم مائة يوم فقط. وبموته ، آل الحكم كله إلى أخيه هرقلوناس، الذى سار على عكس نهج أخوه قسطنطين، وأعد العدة لإرجاع المقوقس إلى مصر، وأباح له أن يصالح العرب
--------------------

another story :
========
، في 6 يونيه 641م عبر المقوقس إلى جزيرة (الروضة) وبعث إلى عمرو ليفاوضه، ومال المقوقس إلى الصلح ولكن من معه عارضوه، فرحل إلى الإسكندرية في النهر، واستاء منه هرقل فاستدعاه إلى القسطنطينية، ورفض الصلح وأسلم المقوقس إلى حاكم المدينة ليهينه ويشهر به ثم نفاه.

ومات هرقل وكانت زوجته مارتينا ذات نفوذ؛ وكان سيروس من حزبها فأعيد إلى الإسكندرية ومعه أمداد من جند الروم، وعاد إلى عسفه بالقبط، ثم قدم على عمرو في بابليون وأذعن له بأداء الجزية، واتفق معه على تسليم الإسكندرية بعد 11 شهرا!!

لم يذكر المقوقس أمر الصلح لأهل الإسكندرية حتى حل الموعد وتحرك المسلمون إليها، فأعلن الأمر وغضب الناس وتظاهروا عند قصره، وبرر ما عمل بأنه لصالحهم وحقن دمائهم ولعجز دولتهم، فقبلوا كلامه وجمعوا الجزية، وحملها سيروس إلى عمرو (ربما في أول المحرم 22 هـ - 642م).

وفي القسطنطينية زال أمر مارتينا وتم نفيها وإذلالها؛ فتكاثرت على سيروس الأحزان وقد زال أمره هو الآخر، وأصيب بالدوسنتاريا مع شيخوخته، فمات في 21 مارس، ولم يكن مقوقسا يوم مات لكنه كان مازال بطركا للكنيسة الملكانية بالإسكندرية، وبعد ثلاثة أشهر ألبسوا الشماس بطرس رداء البطركة في 14 يوليه


عدل سابقا من قبل Admin في الخميس فبراير 26, 2009 1:52 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Empty
مُساهمةموضوع: الهجوم علي الاسكندرية   موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Icon_minitimeالسبت سبتمبر 27, 2008 9:57 pm

-------------------------
آخر يونيو 641م
الهجوم على الإسكندرية

سار عمرو بن العاص بجيشه متجها إلى الإسكندرية من ناحية الجنوب الشرقي للمدينة، وكانت الإسكندرية، كما يصفها بتلر ص317 ، ذات عظمة بارعة نادرة تتجلى لمن يسيرون بين الحدائق وحوائط الكروم والأديرة الكثيرة بأرباضها. فقد كانت الإسكندرية حتى القرن 7م أجمل مدائن العالم وأبهاها، فلم تبدع يد البناء قبلها مدينة تساويها، إلا روما وقرطاجنة القديمتين.

وكانت اسوار الاسكندرية منيعة تحميها آلات المجانيق القوية،
ولم تكن للعرب خبرة في فنون الحصار وحربه، وعندما حمل عمرو بن العاص بجيشه أول مقدمه على أسوار المدينة، كانت حملة طائشة غير موفقة، فرمت مجانيق الروم من فوق الأسوار على جنده وابلا من الحجارة العظيمة، فارتدوا مبتعدين عن مدى رميها، ولم يحاول الفرسان العرب بعد ذلك على الاقتراب من الأسوار لكيلا يتعرضوا لقذائفها، وقنع المسلمون أن يجعلوا عسكرهم في حصارها من بعد ، وانتظروا أن يتجرأ عدوهم ويحمله التهور على الخروج إليهم.

ولم يكن ثمة حصار للإسكندرية بالمعنى الصحيح، فقد كان البحر يحمي المدينة من جهة الشمال، وكانت الترعة وبحيرة مريوط تحميانها من الجنوب، وكان إلى الغرب ترعة (الثعبان)، فلم يبق من فرج إلا شرقها وجنوبها الشرقي، ولم يستطع المحاصرون أن يقتربوا من الأسوار من ذلك الفرج، وقد تأكد عمرو أنه لن يستطيع أخذها بالهجوم.
------------------------
وكان الروم قد هاجروا من حول الإسكندرية، فصارت قصورهم البديعة ومنازلهم الجليلة فيما وراء الأسوار فيئا للعرب، فغنموا منها غنيمة عظيمة، وهدموا كثيرا منها ليأخذوا خشبها وما فيها من حديد، وأرسلوا ذلك في سفن بالنيل إلى حصن بابليون كي يقيموا به جسرا ليعبروا عليه إلى مدينة لم يستطيعوا من قبل أن يعبروا إليها. بتلر ص321
------------------------
مضى عند ذلك أكثر شهر يونيو، ولم يكن عمرو بالقائد الغر الذي يخادع نفسه بإمكانية فتح المدينة عنوة فقد علم حق العلم أنه لن يستطيع أخذها بالهجوم، وإنما كان واثقا من شئ واحد، وهو أن أصحابه إذا خرج لهم العدو وناجزهم القتال، صبروا وثبتوا وغلبوه. وعلى ذلك عول على أن يخلف في معسكره جيشا كافيا للرباط، وأن يتحرك بباقي المجاهدين المسلمين هابلاد مصر السفلى (مدن الدلتا). المصدر= بتلر ص 320
----------------
سار عمرو بن العاص بمجموعة من جنوده إلى( كريون) ومن ثم إلى (دمنهور) ثم سار إلى الشرق يجوس خلال الإقليم الذي يعرف اليوم باسم الغربية، حتى بلغ (سخا) وكان ذلك الموضع إلى شمال المدينة الحديثة (طنطا) على نحو أثنى عشر ميلا منها، وهو قصبة الإقليم، وكان موضعا حصينا، ولم يفلح عمرو في تحقيق ما كان يريده من النزول على تلك المدينة بغتة وأخذها على غرة، و
رأى العرب أنفسهم مرة أخرى وقد عجزوا عن أخذ مدينة تحيط بها الأسوار وتكتنفها المياه. فساروا نحو الجنوب ولعلهم اتبعوا (بحر النظام) حتى بلغوا (طوخ) وهي على نحو ستة أميال في الشمال الغربي من موضع (طنطا).
ومن (طوخ) ساروا إلى (دمسيس)، وقد ارتدوا كذلك عن هاتين القريتين ولم يستطيعوا فتحهما، ولم يجد أهلهما مشقة في صد العرب.

ويرد مع هذه الأخبار ذكر غزوة للقرى التي على فرع النيل الشرقي، قيل إن العرب قد بلغوا فيها مدينة (دمياط)، ولعل تلك الغزوة كانت على يد سرية عمرو في هذا الوقت نفسه. ولم يكن من أمرها غير إحراق المزارع، وقد أوشكت أن ينضج ثمرها، فلم تفتح شيئا من المدائن في مصر السفلى.

ولنذكر أن العرب قضوا في عملهم في هذا الإقليم اثنى عشر شهرا إلى ذلك الوقت.

وبعد ذلك الغزوة التي أوقع فيها عمرو بالدلتا وغنم منها الغنائم عاد إلى حصن بابليون ومن معه دون أن يحقق هدفه

بغيرقتال المصدر= بتلر ص 322 و323
-------------------------
14 سبتمبر 641م
عودة قيرس المقوقس إلى مصر
أعاد الإمبراطور الجديد هرقلوناس، أعاد المقوقس من منفاه إلى الإسكندرية، وأباح له أن يصالح العرب.
-------------------------
كان كبار الروم في الإسكندرية أحزابا وشيعا، تباعد بينهم الإحن ويغري بينهم التحاسد، وكان حرص كل من الحزبين، الأخضر والأزرق، على القتال فيما بينهم، أعظم من حرصهم على حرب العدو الرابض عند أبواب مدينتهم. بتلر ص 334

وأما ما كان يجول في قرارة نفس المقوقس فهو أنه قد طمع في أن يثيبه المسلمون على مساعدته لهم بأن يبسطوا يده على الكنيسة القبطية المصرية التي عاندت مذهبه ، ويكون عند ذلك مالكا لأمر ليس أحد في القسطنطينية سلطان عليه، إذ كان قيرس المقوقس يريد أن يزيد في سلطانه الديني بالإسكندرية ويقيمه على أطلال الدولة بعد خرابها، ولذا أنشأ بينه وبين عمرو ماأنشأ منصلات خفية، فيري بتلر بأنه هكذا كاان خائنا لدولته الرومانية،في ما توهمه صلاحا للكنيسة. المصدر= بتلر ص 331

وكان عمرو قد عاد إلى بابليون بعد أن فتح بلاد الصعيد، أو على الأقل بلاد مصر الوسطى، كيما يستريح بأصحابه في أوان فيضان النيل

----------------------------

8-11-641م
توقيع عقد تسليم الإسكندرية

، بينما كان عمرو في الحصن، وافاه المقوقس وقد جاءه يحمل عقد الإذعان والتسليم، فرحب به عمرو وأكرم وفادته. وكتب عقد الصلح (صلح تسليم الإسكندرية)، يوم 8 نوفمبر 641م وأهم شروطه:

1 ـ أن يدفع الجزية كل من دخل في العقد.

2 ـ أن تعقد هدنة لنحو أحد عشر شهرا تنتهي في أول شهر بابه القبطي، الموافق الثامن والعشرين من شهر سبتمبر من سنة 642م.

3 ـ أن يبقى العرب في مواضعهم في مدة هذه الهدنة على أن يعتزلوا وحدهم ولا يسعوا أى سعي لقتال الإسكندرية، وأن يكف الروم عن القتال.

4 ـ أن ترحل مسلحة الإسكندرية في البحر ويحمل جنودها معهم متاعهم وأموالهم جميعها، على أن من أراد الرحيل من جانب البر فله أن يفعل، على أن يدفع كل شهر جزاء معلومًا ما بقي في أرض مصر في رحلته.

5 ـ أن لا يعود جيش من الروم إلى مصر أو يسعى لردها.

6 ـ أن يكف المسلمون عن أخذ كنائس المسيحيين ولا يتدخلوا في أمورهم أى تدخل.

7 ـ أن يباح لليهود الإقامة في الإسكندرية.

8 ـ أن يبعث الروم رهائن من قبلهم، مائة وخمسين من جنودهم وخمسين من غير الجند ضمانا لإنفاذ العقد.
بتلر ص 343

أمضي عهد الصلح في بابليون في يوم الخميس 8 نوفمبر 641م وكان لا بد من إقراره من إمبراطور الروم، كما كان لا بد له من إقرار خليفة المسلمين، عمر بن الخطاب، فأوفد عمرو بن العاص، معاوية بن حذيج الكندي، وأمره أن يحمل أنباء ما حدث إلى عمر بن الخطاب الخليفة في مكة، وكان في مدة الهدنة وهي إحدى عشر شهرا، متسع من الوقت يكفي لذلك وما يلزم من الرسوم ، ثم عاد قيرس المقوقس مسرعا إلى الإسكندرية يحمل معه كتاب الصلح.

أرسلت الرسائل إلى الإمبراطور (هرقلوناس ) تفضي إليه بشروط الصلح، وطلب منه المقوقس أن يقرها.
ثم دعا المقوقس كبار قواد الجيش وعظماء رجال الدولة، وأخذ يسهب في ذكر الضرورة التي استوجبت عقده، وما فيه من مزايا، فما زال حتى فاز بتأييدهم
بتلر ص 353

ويدعي بتلر، ص 358 أن ذلك الصلح الذي عقده قيرس لم تكن ثمة ضرورة في الحرب تدعوا إليه، ما دامت أساطيل الروم تسيطر على البحر، والعرب بعد أبعد الناس عنه، لا يمر بخاطرهم أن يتخذوا فيه قوة وكانت الإسكندرية تطيق الصبر على الحصار مدة سنتين أو ثلاثة، ريثما يلي الأمر حاكم صلب القناة، فإذا ما كان ذلك، لم يكن من المستبعد أن تعود مصر إلى الروم، ... ولكن قيرس المقوقس أسلمها للعرب خفية بغير أن تدعوه إلى ذلك ضرورة.

-------------------------
10 ديسمبر 641م
أداء القسط الأول من جزية الإسكندرية للعرب

ما كان المقوقس يستطيع أن يبقي خطته في ستر الخفاء بعد ذلك طويلا، فقد علم أهل الإسكندرية بالأمر بغتة، وقد فاجأهم طلوع فئة من العرب على المدينة، وما كان أشد عجبهم ودهشتهم مما علموا، إذ عرفوا عند ذلك أن العدو لم يأت ليقاتلهم، بل أتى ليحمل الجزية التي اتفق عليها قيرس المقوقس في عقد الصلح الذي طلبه وكتبه معهم على تسليم المدينة، فهاج الناس وثار ثائرهم لما سمعوا، وذهبوا غير مصدقين حتى أتوا قصر البطريق، وكان الخطر في تلك اللحظة محدقا بحياته، إذ تهافت الناس يريدون أن يحصبوه.

ولكنه استطاع أن يفهمهم بما أوتي من بلاغة وفصاحة أنه اضطر إلى ركوب الصعب اضطرارا إذ لم يكن بد منه، وما قصد غلا مصلحة قومه وفائدة أبنائهم، وأن الصلح حقن دمائهم وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وديانتهم، ومن أراد أن يعيش في ارض مسيحية كان له الخيار في ترك الإسكندرية‎، وما كان أمر الخيار بين الهجرة من الإسكندرية وبين الإذعان للمسلمين بالأمر الهين،
ثم لم يتمالك البطريرك نفسه ، بل بكى، وهو يطلب من الناس أن يصدقوا كلامه وأنه إنما بذل كل جهده في أمرهم، وأن عليهم أن يرضوا بالصلح والجزية

بهذا استطاع قيرس المقوقس مرة أخرى أن يقنع المستمعين، وأخذ الناس يجمعون قسط الجزية التي فرضت عليهم، ووضعوا المال في سفينة خرجت من الباب الجنوبي الذي تدخل منه الترعة، وذهب به المقوقس بنفسه، ليحمله إلى قائد المسلمين.

بتلر ص 354
------------------------


عدل سابقا من قبل Admin في الإثنين سبتمبر 29, 2008 6:06 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Empty
مُساهمةموضوع: رد: موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر   موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Icon_minitimeالسبت سبتمبر 27, 2008 10:21 pm

10 ديسمبر 641م
أداء القسط الأول من جزية الإسكندرية للعرب

ما كان المقوقس يستطيع أن يبقي خطته في ستر الخفاء بعد ذلك طويلا، فقد علم أهل الإسكندرية بالأمر بغتة، وقد فاجأهم طلوع فئة من العرب على المدينة، وما كان أشد عجبهم ودهشتهم مما علموا، إذ عرفوا عند ذلك أن العدو لم يأت ليقاتلهم، بل أتى ليحمل الجزية التي اتفق عليها قيرس المقوقس في عقد الصلح الذي طلبه وكتبه معهم على تسليم المدينة، فهاج الناس وثار ثائرهم لما سمعوا، وذهبوا غير مصدقين حتى أتوا قصر البطريق، وكان الخطر في تلك اللحظة محدقا بحياته، إذ تهافت الناس يريدون أن يحصبوه.
ولكنه استطاع بما أوتي من بلاغة وفصاحة على تخفيف جنايته، وتهوين خيانته، في مقالته التي قالها بين الناس، وجعل يبرر ما كان منه قائلا: إنه إنما اضطر إلى ركوب الصعب اضطرارا إذ لم يكن بد منه، وما قصد غلا مصلحة قومه وفائدة أبنائهم، وأن الصلح حقن دمائهم وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وديانتهم، ومن أراد أن يعيش في ارض مسيحية كان له الخيار في ترك الإسكندرية‎، وما كان أمر الخيار بين الهجرة من الإسكندرية وبين الإذعان للمسلمين بالأمر الهين، فلم يتمالك البطريرك معه، بل بكى، وهو يطلب من الناس أن يصدقوا أنه إنما بذل جهده في أمرهم، وأن عليهم أن يرضوا بالصلح.
بهذا استطاع قيرس المقوقس مرة أخرى أن يفوز برأيه المشؤم، وأخذ الناس يجمعون قسط الجزية التي فرضت عليهم، ووضعوا المال في سفينة خرجت من الباب الجنوبي الذي تدخل منه الترعة، وذهب به المقوقس بنفسه، ليحمله إلى قائد المسلمين.
بتلر ص 354
-------------------------
21-3-642م
موت قيرس المقوقس

في أواخر أيامه استولى عليه الهم وغرق في الحزن، واجتمعت عليه المخاوف، ففي القسطنطينية بويع لقسطانز وحده بالملك في آخر نوفمبر 641م ، وأبعد جميع أصدقاء المقوقس، وأعيد إلى السلطة من كان عدوا شديد العداوة له. وخشي أن يأمر الإمبراطور الجديد بنفيه أو بقتله.
ورأى أن الناس قد أنكروا سياسته للدين إنكارا لا أمل معه في عودة الرضى عنه، ورأى سياسته في أمور الدنيا وقد أصابها العار.
وكان أكثر ما أصابه من الحزن كان لرفض العرب شفاعته في أمر عودة الأقباط الذين كانوا قد لجأو إلى الإسكندرية، عودتهم إلى قراهم وإلى منازلهم. وذكر ما قارف من الذنوب وما أصابه من الفشل والخذلان، وكان قلبه يؤنبه، وندم على تفريطه في أمر مصر، وبكى على تضيعه لها.

وظلت الأقدار تغمره والهموم تحيط به حتى أصابه داء (الدوسنطاريا) في يوم أحد السعف، ومات منه في يوم الخميس الذي بعده في 21 مارس 642م. بتلر ص 380 و 381
-------------------------
يوليو 642م
القتال للاستيلاء على مدن شمال الدلتا

قاومت مدن شمال الدلتا، مثل: إخنا ، رشيد ، البرلس ، دمياط ، خيس ، بلهيب ، سخا ، سلطيس ، فرطسا ، تنيس ، شطا ، وغيرها. قاومت الفتح العربي مقاومة شديدة.
ويذكر بتلر ص 377 ، أن مقاومة المصريين للعرب استطال أمرها في بلاد مصر السفلى، وظلت إلى ما بعد فتح الإسكندرية، وإذا ذكر أن أهل تنيس وما يليها من البلاد الواقعة في إقليم تلك البحيرة، كانوا من القبط الخلص، تنبض قلوبهم بما تنبض به قلوب القبط، عرفنا أن وقوع تلك الوقعة في ذلك الوقت، دليل جديد على فساد رأيين طالما خدعا الناس وتقادم عليهما الدهر وهما يكفران الحقيقة، وهذان الرأيان هما : أن مصر سلمت للعرب بغير قتال، وأن القبط رحبوا بالعرب ورأوا فيهم الخلاص مما كانوا فيه .
لقد كانت خيانة قيرس المقوقس للإسكندرية، سببا في القضاء على آخر آمال المسيحيين بالفوز في مصر
وكانت الإسكندرية قد ازدحمت بمن لجأ إليها من جميع أنحاء مصر، خوفا على أنفسهم من مداهمة العرب لمدنهم وقراهم، التي لم تكن بمثل حصانة الإسكندرية ومنعتها.
ولما عقدت معاهدة تسليم الإسكندرية بين المقوقس والعرب، كان من شروطها أن جنود الروم ومن حل بالإسكندرية من الرومان لهم الخيار إذا شاءوا جلوا عنها بحرا وبرا، وأما القبط فلم يذكروا فيه بشيء، فلما رأى اللاجئون بالإسكندرية أن السفن تحمل كل يوم طوائف من الناس إلى قبرص ورودس وبيزنطة، قلقوا وحنوا إلى الرجوع إلى قراهم، فذهبوا إلى المقوقس وطلبوا إليه أن يكلم لهم عمراً في ذلك، وكانوا يعرفون صلته الوثيقة بقائد العرب، ولكن الظاهر أن عمراً لم يبيح لهم الجلاء، ولا عجب في أن يخيب سعي البطريرك في هذا الأمر، إذا عرفنا أن طلبه هذا كان قبل شهر مارس، إذ كانت الحرب لا تزال ثائرة في بعض قرى مصر السفلى، وكان أكثر اللائذين من مصر السفلى، فلو أبيح لهم الرجوع إلى قراهم لما أمن أن يقاتلوا جنود المسلمين بأنفسهم، أو أن يمدوا المدائن التي كانت لا تزال مصرة على القتال ولم يفتحها المسلمون بعد.
لذلك رفض عمرو بن العاص عودة الأقباط اللاجئين إلى الإسكندرية، إلى مدنهم وقراهم، خوفا من احتمال انضمامهم للروم في محاربة المسلمين
قيرس آلمه ألا يجيبه عمرو إلى طلبه، وكان ألمه من ذلك شديداً، فقد كان يطمع أن يستميل إليه بعض القبط، ولعله كان يرمي من وراء ذلك إلى أن ينسيهم شيئا من حقدهم عليه، فكان هذا الرفض الذي رفضه عمرو لطلبه، ضربة شديدة أصابت سياسته في هذا الشأن.
المصدر= بتلر ص 379
-------------------------
17-9-642م
جلاء الروم الأول عن الإسكندرية

كان يقوم على ترحيل جنود الروم من الإسكندرية ومن بلاد مصر السفلى، اثنان من القادة، هما :
1-القائد(تيودور) الذي أصبح حاكم مصر بعد موت المقوقس
2-القائد(قسطنطين) الذي أصبح القائد الأعلى لجيش الروم بعد (تيودور).
وفي 17 سبتمبر 642م ، كانت حوالى مائة (100) سفينة من أسطول الروم تحل قلاعها وترفع مراسيها وتسير إلى قبرص بمن كان عليها من فلول الروم الذين كان يقدر عددهم بنحو ثلاثين ألف (30 ألف ) جندي، يحملون معهم متاعهم، وهم حزاني.

-------------------------
29-9-642م
العرب يدخلون الإسكندرية لأول مرة

بعد رحيل جنود الرومان، وانتهاء مدة الهدنة (أحد عشر شهرا)، التي حددتها معاهدة تسليم المدينة بين المقوقس وعمرو، فتحت أبواب الإسكندرية ليدخلها العرب لأول مرة.
شتاء 642 ـ643 غزوة عمرو الأولى (لبنتابوليس)
سار عمرو حتى بلغ (برقة)، والظاهر أنها سلمت للعرب صلحاً،
على أن تدفع 13 ألف دينار جزية كل عام، وجاء في شروط الصلح شرطان عجيبان :
1ـ أبيح لأهل برقة أن يبيعوا أبناءهم ليأتوا بالجزية المفروضة.
2ـ كان عليهم أن يحملوا الجزية إلى مصر، حتى لا يدخل جباة الجزية إلى بلادهم . بتلر ص445


-----------------

ثم سار عمرو إلى (طرابلس) وكانت أمنع حصوناً وأعز جيشاً، وكانت بها مسلحة كبيرة من الروم، صبرت على الحصار بضعة أسابيع، ولكن لما لم يأتها أى إمداد من جهة البحر، وكاد جيشها يهلك من شدّة الجوع، وجهد القتال، وقعت المدينة في أيدي العرب، فأسرع الجنود الرومان إلى سفنهم، وهربوا منها عن طريق البحر. وسار عمرو بعد ذلك مسرعا إلى (سبرة)، وطلع على المدينة بغتة، وهاجمها في أول الصباح، وأخذ الناس على غرة، وأخذ المدينة عنوة، وأعمل فيها النهب. ثم عاد بجيشه، ومعه عدد عظيم من الأسرى ومقدار كبير من الغنائم، إلى مصر، وعاد عمرو إلى حصن بابليون. المصدر= بتلر ص 446
-------------------------
خريف سنة 644م
ظهور البابا المخفي (بنيامين)

كتب عمرو بن العاص (وعد، أو عهد أمان) للبابا بنيامين، وكان البابا مختفياً في مكان مجهول لا يعلم به أحد، وكانت صورة هذا الوعد كما يلي: أينما كان بطريق القبط بنيامين، نعده الحماية والأمان، وعهد الله، فليأت البطريرك إلى ها هنا في أمان واطمئنان ليلي أمر ديانته ويرعى أهل ملته. -المصدر= بتلر ص 455
وكانت مدة غياب البابا عن كرسيه 13 سنة، عشر سنين في عهد الرومان وحكم المقوقس، وثلاث سنوات في مدة حكم العرب.

--------------------------
أكتوبر 644م

عمرو بن الخطاب يولي (عبد الله سعد بن أبي سرح) جباية الخراج
كانت العلاقة بين الخليفة عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص، علاقة متوترة ، وقد كرر الخليفة إرسال خطابات شديدة اللهجة إلى عمرو على تأخيره في إرسال الخراج، من الأموال والخيرات إلى دار الخلافة بمكة. ويقول ابن الخطاب في أحد خطاباته: "أما بعد فإني عجبت من كثرة كتبي إليك في إبطائك بالخراج ....
ولم أقدمك إلى مصر أجعلها لك طعمة ولا لقومك، ولكني وجهتك لما رجوت من توفيرك الخراج ومن حسن سياستك، فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل الخراج فإنما هو فئ المسلمين وعندي من قد تعلم قوم محصورون والسلام". بتلر ص473المصدر=
-------------
وكان الخليفة عمر بن الخطاب قد أرسل محمد بن سلمة إلى مصر و أمره أن يجبي ما استطاع من المال فوق الجزية التي أرسلها عمرو بن العاص من قبل.
ثم أرسل عمر فيما بعد (عبد الله بن سعد بن أبي سرح،) إلي مصر ليتولي حكم الصعيد والفيوم، وجباية الخراج.
---------------------------
7-11-644م
استشهاد الخليفة العظيم (عمر بن الخطاب )
كان من أخريات قرارات الخليفة عمر ، نزع بعض سلطات عمرو بن العاص في مصر، وذلك بأن ولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح، حكم الصعيد والفيوم، وجعل إليه جباية الخراج.
-------------------------
10-11-644م
عثمان بن عفان يتولى الخلافة في مكة

بويع الخليفة الراشد (عثمان ) بالخلافة في مكة بعد دفن عمر بثلاث ليال
المصدر= تاريخ الخلفاء للسيوطي، صفحة 103
------------------
644م؟
عزل عمرو بن العاص عن بقية سلطاته بمصر
عندما تولى عثمان الخلافة ، عزل عمرو بن العاص عن ولاية مصر تماما، وجمع ولايتها جميعها لعبد الله بن أبي سرح، وكان يقيم في مدينة (شطنوه) في إقليم الفيوم.
وقد اهتم الوالي (عبد الله بن أبي سرح، بزيادة الضرائب على أهل الإسكندرية.
وخرج عمرو بن العاص من مصر بعد عزله، وسار إلى المدينة ناقما على عثمان. المصدر =
بتلر ص 481 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي
-------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Empty
مُساهمةموضوع: رد: موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر   موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Icon_minitimeالسبت سبتمبر 27, 2008 10:23 pm

نهاية سنة 645م
ثورة الإسكندرية بقيادة (منويل)
بعث الإمبراطور قسطانز في القسطنطينية، بأسطول عظيم يتكون من حوالي 300 سفينة محملة بالجنود بقيادة منويل للاستيلاء على الإسكندرية، وكان بالمدينة حوالي ألف جندي من العرب للدفاع عنها، فغلبهم الروم وقتلوهم جميعا إلا نفراً قليلا منهم استطاعوا النجاة، وعادت بذلك الإسكندرية إلى ملك الروم، وكان عمرو عند ذلك في مكة معزولا، وقد أضاع الجنود الروم الوقت والفرص كعادتهم، فساروا في بلاد مصر السفلى، يغصبون الأموال والأطعمة من الناس.
-------------------------
آخر فصل الربيع 644م
عودة عمرو بن العاص، وموقعة نقيوس الثانية
لما وصلت أنباء ثورة الإسكندرية، إلى مكة، أمر الخليفة عثمان بأن يعود عمرو بن العاص إلى قيادة جيش العرب في مصر، وكانت نقيوس وحصن بابليون، وغيرها، لا تزال في يد العرب .
ولم يكن من رأي عمرو أن يسرع في أمره، وهذا غير ما كان يراه خارجة بن حذاقة، الذي كان عند ذلك قائد مسلحة حصن بابليون، إذ كان يرى أن التأخير ضار بالمسلمين، مصلح لأمر الروم، وأشار على عمرو أن يبادر إلى العدو قبل أن يأتيه المدد، أو يثب أهل مصر جميعا وينقضوا على العرب.
ولكن عمرو، كان يرى خلاف ذلك، فقال: ولا ولكن أدعهم حتى يسيروا إلىّ فإنهم يصيبون من مروا به، فيخزي الله بعضهم ببعض. وإنه لمن الجدير بالذكر أن قواد العرب في هذا الوقت لم يميزوا بين قبطي ورومي،
وسار الروم على مهل حتى استدرجوا إلى نقيوس، وهناك لقيهم طلائع أبطال المجاهدين العرب، ولعل جيشهم كان إذ ذاك خمسة عشر ألفا، ودارت معركة حامية بين الطرفين، انتهت بهزيمة جيش الروم
علي أثر خيبة وهزيمة الروم أمام العرب انسحب جيشهم إلى الإسكندرية، وأقفل الروم أبواب المدينة واستعدوا للحصار.
-------------------------
صيف سنة 646م
إعادة فتح العرب للإسكندرية

ومهما يكن من الأمر، فقد أخذ العرب المدينة عنوة، ودخلوها يقتلون، ويغنمون، ويحرقون، حتى ذهب في الحريق كل ما كان باقياً على مقربة من الباب في الحي الشرقي، ومن ذلك كنيسة القديس مرقس، واستمر القتل حتى بلغ وسط المدينة، فأمرهم عمرو برفع أيديهم، وبنى مسجداً في الموضع الذى أمر فيه عمرو برفع السيف، وهو مسجد الرحمة.
وقد لاذت طائفة من جند الروم بسفنهم، فهربوا في البحر، ولكن كثيرا منهم قتل في المدينة، وكان مانويل من بين من قتل، وأخذ العرب النساء والذراري فجعلوهم فيئاً. بتلر ص 488
وهدم عمرو الأسوار الشرقية حتى سواها بالأرض. بتلر ص 497
وهناك رواية مضحكة لبتلر يقول فيها في ص 357 : قيل إنه كان في الإسكندرية، بواب اسمه (ابن بسامه)، سأل عمراً أن يؤمنه على نفسه وأهله وأرضه ويفتح له الباب، فأجابه عمرو على ذلك.
وبالطبع فهي رواية هزيلة مضحكة لأن حالة التأهب العسكري لجيش الروم يستحيل معها ذلك
--------------------------
وأخذ جيش عمرو أسرى من من البلاد المجاورة مثل بلهيب وخيس وسلطيس وقرطسا وسخا ، وبعث بهم إلى المدينة،

ولكن الخليفة عثمان أعادهم إلى ذمة المسلمين على شرط الجزية.
وكان عمرو يريد أن يتخذ الإسكندرية مقراً له،
ولكن الخليفة عثمان لم يرض بذلك، كما أباها عليه الخليفة الذي قبله(عمر).

ولم يبقي عمرو في مصر بعد استقرار الأمر إلا شهراً واحداً، ثم خرج عن مصر وترك أمورها لواليها (عبد الله بن سعد ).
----------------------------
خريف سنة 646م
استدعاء عمرو بن العاص إلى مكة
عرض الخليفة عثمان بن عفان على عمرو ابن العاص أن يجعله قائد جند مصر، على أن يكون عبد الله بن سعد بن أبى سرح، حاكمها وعاملا على ولاية خراجها، ولكن عمرو بن العاص رفض، ورد قائلا: إناّ إذن كماسك البقرة بقرينيها، وآخر يحلبها .

ولكن الخليفة لم يبق عليه بعد أن قضى عمروعلى ثورة المتمردين بمصر، وقام الخليفة بتعيين ( عبد الله بن أبي سرح )، وخرج عمرو على أثر ذلك من مصر. المصدر= بتلر ص 500
-------------------------

أغسطس سنة 658م
تولية عمرو حاكما لمصر
بعد مقتل عثمان، تولى الخلافة، الإمام (علي بن أبي طالب )، ولكن مبايعته للخلافة لم تكن بالإجماع، فثار نزاع دموي طويل، بين علي ومعاوية، انتهى بمقتل علي، وتنازل إبنه الحسن عن الخلافة لمعاوية.
وكان عمرو بن العاص موالياً لمعاوية في نزاعه مع علي، وجاء إلى مصر مناصراً له، فعينه معاوية بعد ذلك، واليا على مصر مكافأة له على مساعدته له ضد على بن أبي طالب. المصدر= بتلر ص 503
-------------------------
3-1-662م
وفاة البابا بنيامين
------------------------
6-1-664
موت عمرو ودفنه في سفح المقطم،
ولكن قبره مجهول المكان الآن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Empty
مُساهمةموضوع: لتحميل الكتاب   موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر Icon_minitimeالخميس مايو 28, 2009 6:49 am

المصادر :

كتاب (فتح العرب لمصر - ألفريد بتلر )
لتحميل الكتاب (14.8 ميجا بايت ) اضغط علي الرابط التالي بيسار الماوس :

4shared.com/file/52190221/e7caa96/__-_.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
 
موجز أحداث الفتح الاسلامي لمصر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ولاة مصر منذ الفتح الإسلامي
» موجز أحداث الألفية الثانية
» موجز أحداث الألفية الثانية
» موجز أحداث السنوات من سنة 1200 إلي سنة 1239
» موجز أحداث السنوات من سنة 1240 إلي سنة 1299

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2009-
انتقل الى: