منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 فترة كاماكورا في اليابان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
البدراني


عدد المساهمات : 3882
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

فترة كاماكورا  في اليابان Empty
مُساهمةموضوع: فترة كاماكورا في اليابان   فترة كاماكورا  في اليابان Icon_minitimeالأربعاء مارس 12, 2014 11:51 am


فترة كاماكورا  في اليابان

============================



سنة  (1185 م) جرت ( معركة دان نو أورا ) وفيها منيت (عشيرة التائيرا ) بالهزيمة
تعتبر هذه المعركة  الحدث الفاصل بين فترة هييآن التي انقضت وفترة كاماكورا التي تلتها.
وأيضاً انتهت مع الفترة السابقة الفترات التاريخية القديمة للبلاد، وبدأت مرحلة العصور الوسطى.


امتدت فترة كاماكورا في التاريخ الياباني ما بين (1185-1333 )

عرفت هذه الفترة ولأول مرة نظام حكم جديد، أصبح ( الشوغون) الحاكم الأول في البلاد بينما انحسر دور الإمبراطور .

الميناموتو والنظام الجديد
بعد هزيمة عشيرة الـ"تائيرا"، أحكم "ميناموتو نو يوريتومو"   قبضته على البلاد.
بدأ بالتخلص من أخيه
ثم أخذ يشن حملات متتالية على أعداءه
وبحلول سنة 1189  خضعت له البلاد اليابانية

بدأت مدينة "كاماكورا"  شرقي البلاد، وبعيداً عن تأثير البلاط الإمبراطوري، تعرف نوعا جديدا من السلطة، سلطة دنيوية في مقابل سلطة الإمبراطور الدينية، تستمد هذه السلطة الجديدة شرعيتها من كونها مقرَة من طرف الإمبراطور نفسه، كان الإمبراطور بحاجة إلى ذلك ليحمي نفسه من الغوائل ويتجنب تبعات السلطة.

ابتداءً من هذا العهد صار المؤرخون يسمون الفترات التاريخية باسم المكان الذي يحتضن بلاط الـ"شوغونات" -و ليس الأباطرة كما جرت العادة-، فالسلطة الفعلية للبلاد أصبحت في أيدي هؤلاء، وعلى هذا سميت هذه الفترة باسم كاماكورا  وهي المدينة التي احتضنت البلاط الثاني.

في عام 1192 م:  خلع الإمبراطور على "ميناموتو نو يوريتومو"  لقب "سيئي-تائي-شوغون"  أو "قائد الذين يحاربون البرابرة"، اختصر اللقب فيما بعد إلى "شوغون" (و في بعض الترجمات العربية "شوجون").
عرفت الحكومة أو السلطة الجديد باسم "باكوفو"  أو "حكومة الخيمة".
كانت مدينة "كاماكورا" العاصمة الجديدة لهذه الحكومة.
أرسى العهد الجديد قواعد إقطاعية جديدة ظلت سائدة حتى الفترة الحديثة.

هيمنة الهوجو:
لم تعمر عشيرة الـ"ميناموتو" في الحكم طويلا. مع حلول سنة 1219 م خلت الساحة من أي من أبناء هذه العائلة ممن تتوفر فيهم أهلية للحكم. كانت الفرصة سانحة أمام عشيرة زوجة "ميناموتو" أو الـ"هوجو" ، فتمكنت من الاستيلاء على لقب "الوصي" والذي أصبح حسب الأعراف الجديدة وراثياً، بقي اللقب بين أيدي هذه العشيرة حتى سنة 1333 م. أصبح الـ"هوجو" يفرضون وصايتهم على الـ"شوغونات"، والذين كانوا بدورهم أوصياء على الأباطرة في "كيوتو". عرفت الفترة " اضطرابات عهد جوكيو" ، حاول خلالها الإمبراطور "المنعزل" "غو توبا" أو "توبا الثاني" أن ينقلب على نظام "الشوغونات". فشلت المحاولة وكان من نتائجها أن تعززت سلطة "الشوغونات" أكثر بينما اهتزت صورة السلطة "الإمبراطورية" عند الشعب. قام هؤلاء بعدها بسن قانون مدني ثم جنائي من واحد وخمسين نصاً، ظل القانون معمولا به حتى نهاية القرن الرابع عشر.

الغزو المغولي:
على مدى أكثر من مائة عام، سيطر الـ"هوجو" على كل شيء تقريبا. قام ولاة ورجال هؤلاء في المقاطعات بدورهم بتثبيت وجودهم وهيمنتهم وشكلوا طوائف عسكرية جديدة. في سنة 1274 م.، كان المغول قد أتموا سيطرتهم على الصين وكوريا، فحاولوا أن يخضعوا اليابان. إلا أن المقاومة الشرسة التي أبداها اليابانيون (و الذين وضعوا ولو لفترة خلافاتهم جانباً) من جهة والمقادير التي سلطت عاصفة بحرية هوجاء على الأساطيل المغولية على مرتين، كل ذلك أثنى المغول عن فكرة غزو الأرخبيل.
بقيت الذاكرة الشعبية تحتفظ بهذه الذكرى، فأطلق اليابانيون على هذه الرياح اسم "الرياح الربانية" أو "كامي-كازي"  وكلمة "كامي" ) تطلق في اليابان على الموجودات الطبيعية التي يعتقد أن روحا عظيمة تسكنها، وقد تترجم أحيانا بلفظ "آلهة"، وتنحدر هذه الكلمة من الديانة الأصلية للبلاد أو "الشنتو" .

فترتي "استعراش كنمو" ثم "نان بوكوشو":
بعد جلاء المغول عن البلاد، بدأت مشاكل جديدة تطفوا على السطح. تركت الحروب الطاحنة نظام الـ"هوجو" هشا ودون موارد.
في سنة 1318  تم تتويج "غو دائي-غو" كامبراطور لليابان
حاول الإمبراطور  "غو دائي-غو"  الإطاحة بنظام الـ"شوغونات"
لكنه فشل وتم نفيه بسبب محاولته الإطاحة بنظام الشوغونات

هذا الإمبراطور لم ييأس وهو بالمنفي من أن يستغل حالة الضعف التي يمر بها النظام الحاكم باليابان ليعود هو الي عرشه
وبالفعل انهمك في تجميع  الرجال في المنفي حوله  استعدادا لهجمة عسكرية لقلب نظام الـ"شوغونات".
كان أول من انضم إليه "أشيكاغا تاكا-أوجي" (1305-1358 م)، سيد عشيرة الـ"أشيكاغا" وأحد القادة الحربيين الذين كلفهم الـ"هوجو" باستعادة السيطرة على البلاد.

نجحت المحاولة وتم قلب نظام الـ"شوغونات" وعاد  الإمبراطور "غو دائي-غو" إلي عرش اليابان

عرفت هذه الفترة باسم "استعراش كنمو"
دامت هذه الفترة ثلاثة سنوات فقط من سنة 1333 إلي سنة 1336

كان القائد  "أشيكاغا تاكا-أوجي" طموحا جدا، ويبدو أن الإمبراطور أهمل هذا الجانب في شخصية تابعه فلم يقدره كما كان يجب فانتهى الأمر بطرد الامبراطور من عاصمته سنة 1336 وتم تعيين إمبراطور جديد

ثم تلقى "أشيكاغا تاكا-أوجي" مهامه الجديدة كـ"شوغون" ابتداءً من 1338.

عندئذ  توجه الإمبراطور المعزول "غو دائي-غو" إلى مناطق الجبال جنوب نارا،حيث يوجد أنصاره  وأسس بلاطا ثانيا موازياً.
بالطبع كان هذا الحدث بداية الحرب الأهلية بين البلاطين

وقد أطلق المؤرخون على هذه الفترة اسم "نان بوكوتشو" أو "فترة البلاطين الجنوبي والشمالي"
دامت هذه الفترة  من سنة 1336 إلي سنة 1392

وفي سنة 1392 انتهت فترة البلاطين  عندما تصالح الـ"شوغون" مع البلاط الجنوبي وقررا توحيد المملكة من جديد.

الحياة الفكرية:
كانت صورة اليابان في هذه الفترة (فترة المحاربين) أكثر بأساً وأكثر عنفاُ من سابقتها.
على أن هذا لم يخفي الجوانب الأخرى من هذه الحضارة والتي عرفت عهدا مشرقاُ.
في الجانب الأدبي، يبدو أن الصراع بين عشيرتي  "التائيرا" و"الميناموتو"، ثم السقوط المفجع لعشيرة  التائيرا، أثار نوعاً جديداً من الأدب الياباني ، قائماً على الملاحم والبطولات.
من أبرز الكتابات في هذا الاتجاه "قصة الهييكه" أو "هييكه مونوغاتاري"  حوالي 1220 م.
أيضاً عرف الشعر  دفعة جديدة، مع ظهور تصانيف جديدة  لشعراء مثل: "غو توبا"  الإمبراطور أو "فوجي-وار نو سادائي".
كان التيار الثقافي  متابعة للشعر الإمبراطوري بتأليف (شين كوكين واكاشو ) الذي ألف على 12 مجلد بين 1201 و 1205.

الحياة الدينية:
عرفت فترة "كاماكورا" أنشطة  جديدة في الحياة الدينية.
قامت العديد من الطوائف الجديدة التي طغت على المدارس الدينية القديمة من أمثال "تنداي" و"شنغون"، كانت هذه الطوائف تدعوا إلى اختصار المعتقدات والشعائر إلى درجات أبسط من سابقتها والتي اختصر أصحابها في أبناء الطبقة الأرستقراطية. كان هدف هذه الحملة تشجيع الناس ممن لا يؤمنون بالمعتقدات البوذية، على اعتناق هذه العقيدة.
من بين هذه الطوائف والتيارات، أتباع "آميدا" (أو بوذا على مذهب أهل اليابان)، والتي تم تطوير معتقداتها بأفكار الراهبين "جنكو" و"شنران"  ح(1173-1262).
تقول هذه المعتقدات ببعث الأتباع من هذه الطائفة علي أرض طاهرة بشرط إيمانهم بسلطة "آميدا". انتشرت هذا المذاهب بسرعة وسط الفئات الشعبية.

في نفس الفترة تقريبا، قامت الطبقة من الرجال المحاربين باعتناق مذهب "زن" البوذي، وقد ساعدت المعتقدات والفلسفة التي كانت يدعو إليها هذا المذهب هؤلاء المحاربين في تقوية روحهم القتالية أثناء وجودهم على ساحة القتال.

وفيما بعد تفرعت عن هذا المذهب طائفتان :
الطائفة الأولى:  "رِن زائي" ، أسسها الراهب البوذي "ميوآن إئيسائي" ،
الطائفة الثانية :  "سوتو-شو" ، أسسها الراهب "دوجن زنجي" .

وفي  سنة 1253 :  قام راهب آخر هو "نيشيرن" بإنشاء طائفة ثالثة هي "نيشي رن" ومعناها بالعربية "زهرة اللوتس"، والتي كان لأتباعها دور سياسي أثناء هذه الفترة.


 
المصادر:
-موقع Hukam
- ويكيبيديا

مرادفات:
فترة كاماكورا =(باليابانية تُـلفـَظ : كاماكورا جدايّ)
استعراش = إعادة إلى العرش
"شوغون" =  "شوجون" =[ اختصار:"سيئي-تائي-شوغون"] = [تعني بالعربية: "قائد الذين يحاربون البرابرة"]
 "كامي-كازي"=[تعني بالعربية:الرياح الربانية"]
"نان بوكوتشو" = "فترة البلاطين الجنوبي والشمالي"
"سوتو" = "سوتو-شو"
نيشي رن = اللوتس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فترة كاماكورا في اليابان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: المنتديات المتخصصة :: تاريخ آسيا-
انتقل الى: