منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 سومر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

سومر Empty
مُساهمةموضوع: سومر   سومر Icon_minitimeالإثنين مايو 31, 2010 9:52 pm

سومر 10h7e2uسومر


دولة قديمة بجنوب العراق وقد عرف تاريخها من شذرات الألواح الطينينة المدونة باللغة المسمارية.
وظهر إسم سومر في بداية الألفية الثالثة ق.م.
------------------
لكن كان بداية السومريين في الألفية الخامسة ق.م.
حيث إستقر شعب العبيديين بجنوب العراق وكونوا المدن السومرية الرئيسية كأور ونيبور ولارسا ولجاش وكولاب وكيش وإيزين وإريدو وأدب.
واختلط العبيديون بأهل صحراء الشام والجزيرة العربية عن طريق الهجرة أو شن غارات عليهم.
------------------
وبعد عام 3250ق.م. هاجر إليهم السومريون من شمال شرق بلاد مابين النهرين بشمال العراق.
وهؤلاء الوافدون الجدد كانوا يتكلمون لغة ليس لها صلة بأي لغة أخري معروفة وقتها
وكانت خاصة بهم
وابتكروا الكتابة علي مخطوطات ألواح الطين
------------------
وظلت الكتابة السومرية لمدة 2000 عام؟؟ لغة الإتصالات بين دول الشرق الأوسط وقتها.
-------------------

وخلال القرون التي تلت الهجرة السومرية نمت الدولة وتطورن في الفنون والعمارة والعلوم.
ويعتبر الحاكم السومري الملك إيتانا (Etana) ملك مدينة كش أول من وحد بلاد سومر منذ عام 2800ق.م.
كان أول حاكم لسومر هو إتانا 2800 ق.م، وكان ملك مدينة كيش
----------------------
وبعده ظهر (ميسكياجاشر) ملك مدينة أوروك (وركاء) جنوب مدينة كش
أسس (ميسكياجاشر)في أوروك أسرة حاكمة منافسة واستطاع السيطرة علي كامل الهلال الخصيب ودولته امتدت من البحر الأبيض المتوسط حتي جبال زاجروس.
---------------------
عام 2750 ق.م.
وخلفه ابنه إنمركار ابن ميسكياجاشر
واستولى على مدينة أراتا بشمال شرق بلاد الرافدين.
------
عام ؟؟
مات إنمركار وخلفه أحد قادة جيشه المدعو لوكالباندا، وهكذا خرج الحكم من أسرة كيش


------------------

وفي عام 2700 ق.م.

عاد حكم سومر إلى أسرة كيش عن طريق الملك إنمِباراكِسي

تفصيل :
قام إنمبارجاسي Enmebaragesi ملك دولة إتانا بكش, بالسيطرة علي بلاد سومر.
وانتصر علي دولة عيلام Elam.
وأقام معبداً للمعبود ( إنليل ) بمدينة نيبور التي أصبحت المركز الديني والحضاري لسومر.

-------------------
وفي سنة 2670 ق.م.

إنتهى حكم إتانا بكش بعد سقوطه علي يد ( ميزنباد) ملك مدينة أور التي جعلها عاصمة بلاد سومر.


لكن بعد موته بسطت مدينة أرك نفوذها السياسي عليها بواسطة جلجاماش (2700 ق.م. –2650 ق.م.) الذي دارت حوله ( ملحمة جلجامش).
---------------------
وقبل القرن 25 ق.م. قامت الإمبراطورية السومرية بقيادة ( لوجلالمند) وبمدينة أدب (2525 ق.م. – 2500 ق.م

و كانت الامبراطورية تمتد من جبال طوروس حتي جبال زاجروس ومن الخليج الفارسي وحتي البحر الأبيض المتوسط.

---------------------
وعاشت سومر فترة إضطرابات داخلية حتى القرن 23 ق.م.
حتى إجتاحها الملك السامي سارجون الأول (2335 ق.م. –2279 ق.م.) وأسس عاصمة جديدة سماها (آجاد )بأقصى شمال بلاد سومر. وكانت أيامه أقوى وأغنى مدينة في العالم وقتها.

------------------
واندمج الغزاة وأهل شمال يلاد سومر وانصهروا مكونين شعب آكاد.
وأصبح يطلق عليها بلاد سومر وآكاد.
واستمر الحكم الآكادي حوالي قرن.
وكان عهد الأكاديين قد إستغرق قرنا.

------------------
أثناء حكم حفيد سارجون الملك نارامسين (3355 ق.م. –2218 ق.م.) نزح الثوار الجوتيون من جبال زاجروس

واستولوا علي مدينة آكاد وبقية سومر.

------------------

:

في حوالي 3100 ق.م

عصر جمدة نصر: زاد عدد المزارعيين المشتغلين بالزراعة المروية بشكل كبير، وأصبحت مراكز المدن أماكن مقدسة، وانتهى هذه الفترة حوالي 2900 ق.م

------------------
بعد عدة أجيال استطاع السومريون طرد الجوتيين .
وحصلت سومر علي إستقلالها علي يد ملك مدينة أوروك يوتوهيجال (حكم من 2120 ق.م.- 2112 ق.م.).



------------------

من عام 2112 ق.م وحتى العام 2004 ق.م:

دامت الدولة السومرية الحديثة وذلك تحت حكم أسرة أور الثالثة، الذين أعادوا الكتابة باللغة السومرية كلغة رسمية للدولة، ومن أعمالهم بناء العديد من الزاقورات، إلا أن نهاية هذه الفترة كانت قريبة على يد العيلاميين،


وأعقبه أحد قواده( أور- نامو) بالعهد الثالث بمدينة أور.

---------------
وخلفه إبنه شلجي (2095 ق.م.-2047 ق.م.).
وكان قائدا عسكريا ومصلحا إجتماعيا كأبيه وأديبا.
ووضع قانونا قبل قانون حمورابي بثلاثة قرون.
وفتح المدارس والجامعات.

----------------
وفي بداية الألفية الثالثة ق.م. جاء العلاميون الرعاة من وسط سوريا غربي بلاد سومر وأكادد.
وإستولوا على أهم مدنها:إيزين وسيركا وأور واسروا حاكمها.

وأصبحت البلاد في فوضى.


-------------------


عام 1763 ق.م:
جاء حمورابي ملك بابل وطرد العلاميين. وأصبح الحاكم الوحيد لبلاد سومر وأكاد بعدما ضمهما لبابل لتظهر الحضارة البابلية.

خضعت سومر للدولة البابلية القديمة وأشور والدولة البابلية الحديثة (الكلدانية
###############


والحضارة السومرية خلفت آلاف الألواح المسمارية باللغة الأكادية.
ومنذ أوائل الالف الخامس ق.م.، شهد ما بين النهرين السهل الرسوبي في العراق ( دلتا الرافدين ) الانتقال من القرى الزراعية الى حياة المدن.
ففي هذا السهل قامت المدن الاولى مثل أريدو و أور والوركاء(وركا).
وفي هذه المدن كانت بدايات التخطيط للسيطرة على الفيضانات، وانشاء السدود وحفر القنوات والجداول.
وفي هذا السهل كانت فيه شبكة القنوات معجزة من معجزات الري.
مما جعل السومريون هم بناة أقدم حضارة في التاريخ.
و في حدود سنة 3200 ق. م. ابتكر السومريون الكتابة ونشروها في عدة بلدان شرق أوسطية.



المصادر
موسوعة حضارة العالم لأحمد محمد عوف.


عدل سابقا من قبل Admin في السبت يونيو 19, 2010 11:12 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

سومر Empty
مُساهمةموضوع: الجذور السومرية للغة العربية واللغات الأفروآسيوية - عبدالمنعم المحجوب   سومر Icon_minitimeالجمعة يونيو 18, 2010 11:38 pm

"العرب والساميون يتحدثون اللغة السومرية دون أن يعرفوا ذلك، لماذا؟ لأن المقاطع والألفاظ السومرية مضمرة في جذور اللغة العربية وشقيقاتها الأفروآسيويات. كل كلمة من ثلاثة أحرف مجردة هي مقطعان سومريان أو ثلاثة."
هذه هي إحدى خلاصات كتاب (ما قبل اللغة.. الجذور السومرية للغة العربية واللغات الأفروآسيوية) الصادر في أغسطس سنة 2008 عن دار تانيت (المغرب العربي) من تأليف عبدالمنعم المحجوب ،  وهو شاعر وباحث ومفكر ليبي
- قام عبد المنعم المحجوب بتتبّع واستظهار التغيرات الصوتية (الفونيطيقية) التي أصابت سلسلة الألسن الأفروآسيوية، باللجوء إلى مقارنة أساسية بين السومرية والعربية.
وقد وجد أن التداخل السومري ـ الأكدي، يتجاوز في الحقيقة ما عُرف من استخدام مشترك لعدد من المفردات، شاع أنه كان نتاجاً لتمثيل اللغتين بالخط المسماري نفسه، يتجاوز ذلك إلى صلة وثيقة تتبدّى فيها المقاطع السومرية كطبقة لغوية مضمّنة Substratum في الأكدية والعربية،
وقد خلص إلى أن الضمائم اللغويّة الأفروآسيوية متحدّرة من السومرية، وإن المقاطع السومرية المفردة والمثنّاة متوطّنة قارّة في الأكدية والعربية والمصريّة.. وغيرها من بقية لغات الفروع والضمائم الأفروآسيوية، ولهجاتها المحكيّة.

من نتائج إثبات هذه الفرضية أن تحيين النشأة التاريخية للغة العربية يجب أن يبدأ من الألف الرابعة قبل الميلاد، أي منذ أن ظهرت الكتابة المسمارية لتدوين اللغة السومرية، وأن تحيين النشأة التاريخية للعرب أنفسهم يجب أن يبدأ من 12 ألف سنة، أي منذ ظهور طلائع السومريين في بلاد ما بين النهرين بعد انحسار آخر العصور الجليدية.

يقدم المؤلف المئات من الأمثلة التطبيقية لإثبات فرضيته المثيرة للجدل هذه،
و يقول: 'إننا نستطيع التأكيد على أن مطابقةً ما تجري بين (الحقيقة اللغوية) و(الحقيقة التاريخية) سوف تقود إلى فتح القراءة على تأويلات لا منتهية، إلا أننا نستطيع التأكيد من ناحية أخرى على أن هذين الحدّين تجمعهما تماسات ثابتة هي أوضح من أن يتم إغفالها'.

بينما يتجه طموحه إلى إعادة قراءة جميع لغات الشرق الأدنى وأفريقيا من خلال 'إعادة تصنيف المدوّنات بحسب أزمنتها، أي ببحث ونشر كرونولوجيا شاملة، يمكن من خلالها التعرف على تطوّر المفردات وتحديد ما أصابها من تغيرات في أزمنة مختلفة، وما مرّ به تداولها من تآثر وتقارض'  
في مقاربة موضوع الكتاب يقدّم المؤلف جرداً للعصور السابقة على الكتابة في العراق القديم، تحت عنوان: (تحولات العصر شبه التاريخي)، ويخلص فيه إلى أن الكتابة المسمارية كانت نتيجة مباشرة لنشأة الرسم الاختزالي المتمثّل في الخطوط المتوازية والمتقاطعة والأشرطة والأشكال الهندسية كالمثلثات والمربعات والدوائر والنجوم، في دور العُبيد، إلى جانب الرسم االطبيعيب المتمثّل في الرسوم والنقوش والزخارف وتمثيل سطوح الكتل بخطوط منحنية ودائرية، تحاكي أشكال البشر والحيوانات والمستَعملات والموجودات الطبيعية، وخاصة مع شيوع استخدام الأختام الأسطوانية في نهاية دور الوركاء بما حوته من أشكال هي من الناحية الفنية الأصل المباشر للمرحلة الصورية من الكتابة'، وهو يفترض أن الأسلوب االطبيعيب بلغ غاية إتقانه في الكتابة الهيروغليفية في وادي النيل، ويرتبط هذا الأسلوب ـ بشكل أدق ـ بفنون ورسومات ما قبل التاريخ في سلسلة تاسيلي وغيرها من المواقع جنوب الصحراء الكبرى، التي يعتبرها المؤلف اأرشيفاً' تعبيرياً لغوياً لم تفك رموزه بعد.

يترجم المحجوب مقطعاً من ملحمة اإِنْ.مَرْكِر En-marker وسيِّد أرَتَّا Araaب ليُثبت أن سومر وأكد وغيرهما من مناطق بلاد الرافدين كانت تتحدث لساناً واحداً،

أما عن  اسم سومر فإنه يحاول تفسيره بصورة جديدة فقال:
"'في السومرية يشار إلى سومر بالعلامات ki.en.gi(كِ إنْ ك) ويمكننا أن نقرأها: كِنْكي، وهي كلمة يكتنف معناها الغموض والشك، وإن كان جورج رو قد أشار إلى أن البعض ناقش هذه المقاطع على أساس تركبها من المقاطع الجذرية: ki (بلد)، en (رب)، gi (قصب)، وتعني لديه: بلد المعبود إنْك. ولي تفسير آخر يعتمد على قراءة المقطع الثاني (en) بمعنى: سيّد، بقصْر معنى السيادة على البشر،  وقراءة المقطع الأخير (gi) بمعنى: الأصلي، كما في كلمة دُمُك dumu-gi بمعنى: رجل حرّ ، أصلي؛ أو مواطن
. وقد وصف السومريون أنفسهم بهذه الكلمة بمعنى المواطنين أو الأصلاء'، والكلمة مكوّنة من dumu: ابن وgi7، (وهو أيضاً المقطع gir15) بمعنى المقيم بالمدينة منذ الولادة، تمييزاً له عن الوافد والعبد. أي تمييزاً للطبقة الأولى من المجتمع السومري الذي انقسم إلى ثلاث طبقات، هي: المواطنون، الموالي (المستوطنون)، والعبيد.
كما نعثر على هذا المقطع في كلمة أخرى وصف بها السومريون لغتهم هي: eme-gi (وكذلك: eme-gir)، أي اللغة الأصلية [الأولى]، المتكوّنة من مقطعين، هما: eme بمعنى لسان، وgi بالمعنى السابق أي الأصلي، الدالّة أساساً على القصب. فكلمة ki-en-gi بإعادة القراءة هذه إنما هي بلاد السادة الأصلاء، أو بلاد الأحرار اختصاراً. وليس كما اعتقد (ج. رو )الذي التبس عليه معنى gi ، إلا إذا اعتبرنا أن اللفظ في إحالته للمعنيين يشي بكناية كانت سائدةً، فكأن السومريين وصفوا أنفسهم بقصب الأرض ونبتها"
:

إن أخطر فرضيات الكتاب هي التي تتصل بإعادة قراءة اللغة العربية. تقول هذه الفرضية: اللغة العربية اكتست زيّها بالزيادة على الأصل السومري الذي توضّع فيها كطبقة تحتية داخلة في نسيجها متداخلة معه، وملاحظة التنوّع الفونيمي واختلافه بين اللغتين لا يلغي اتصال هذه المسألة، فالعربيّة بتدقيق ابن سيبويه تفوق الأربعين حرفاً، استقرّ منها ما ائتلف في اللسان العربي تخفّفاً عبر الزمان فشكّل مادة صوتها، وتلك حقيقة يمكن استشفاف شواهدها من دراسة اللهجات العربية الحالية، إذ إننا بالترجيحات الفونيطيقة ربما نكتشف أنها تزيد عن خمسين.
يضيف: كانت كلمة: كَتَبَ، أولى الكلمات التي تبدّت لي وفق هذا المنهج، إذ في سياقها التركيبي كما ورثناه وتداولناه تبرز الدلالة الأساسية المتعارف عليها (مع المقارنة بدلالات ثانوية يوردها المعجم العربي)، بمعنى: خطّ كلمات من اللغة على سطحٍ هو غالباً ورقةٌ'، ويمكن العثور على ثلاثة مقاطع جذرية من اللغة السومرية، سرعان ما ندرك أنها أصلٌ كامن في كلمةٍ أصلٍ نجذّرها ثلاثياً بهذه الصيغة: (كَ.تَ.بَ)، وهي كالآتي:
كَ ka : فم، كلام.
تَ ta : بـ، بواسطة، غالباً ما يليها اسم أداة.
بَ ba : وهى أداة خشبيّة لكشط ألواح الطين والرقن أو النقش عليها.
هكذا تكون الدلالة الأساسية لكلمة كَتَبَ العربية، هي: الكلام بأداة النقش. أو الكلام بالقلم. أما السومريون فقد عرفوا كلمة كتب بما نسميه الآن بالصفة: عيي، والمعنى إجمالاً كان: مَن يعبّر بغير النطق، أو غير القادر على الكلام، أو الممنوع منه، أما الكلام فهو:
كَ ka : فم، كلام.
لَمْ lam : كثرة، استرسال.
أي أن السومريين ربما لم يعرفوا في معنى كَلَم سوى الهذر وكثرة الكلام، بينما إذا أرادوا  الحديث عن الحديث قالوا دِ di ، التي ستتوَطّن الجذر دوي بينما ستحلّ في اللهجة بمعنى الكلام والهذر معاً: 'دُوَّة. أما اللسان أو اللغة فقد عبروا عنها بكلمة إمِ eme التي ستتحول إلى العربية: إمّ' بمعنى القصد والتوجّه في الكلام والرغبة والمسير وغير ذلك؛ على أن الُغَة العربية ليست سوى مقطعين جذريين سومريين هما: لُ lu : رجل، إنسان. 'و أو غو gu : صوت. فاللغو أو اللغة إنما هما [في التأصيل السومري]: صوت الإنسان'، وهذه الكلمة سوف تتحول أيضاً إلى logo أو logos اليونانية بنفس المعنى، قبل أن تتعدد دلالاتها إلى: كلمة، عقل، روح.  
ثم يمضي المؤلف إلى دراسة التشابهات المعجمية بما يعتبره نواة أول معجم اشتقاقي سومري عربي، وهذه بعض أمثلته:
- السومرية apsin: خطّ المحراث. العربية بآسنة: سكّة الحرث. والأصل فيها apin: محراث خشبي. وهي العربية أبن: عقدة العود أو المحراث.
- السومرية barim ، parim: قحْل، أرض قاحلة. العربية بِرام: حجارة تُقطع من الجبال. مبرم: لا نفع فيه.
- السومرية daggan: عتبة الباب. العربية دّكان: الدكّة المبنية للجلوس عليها.
- السومرية girin: قطعة من الطين، حزَّ وقَطَع من الطين. العربية غِرْيَن: الطين الذي يحمله السيل.
- السومرية gusum: تحدّث. وهي تتكون من مقطعين gu: صوت + sum: أعطى. العربية قَسَمٌ.
- السومرية kalam: أرض. العربية كُلام: أرض غليظة صليبة أو طين يابس.
- السومرية karadin: فأس. العربية كِرْدَن وكردين: فأس عظيمة.
- السومرية kas'ga: اهتم، (حرفياً: فمٌ فارغ). العربية كوسج وكوسق: الناقص الأسنان.
- السومرية kib'r: إجابة (من ki: أرض + b'r: مكشوف). العربية خَبَر: إجابة.
- السومرية kima: مقام عالٍ (من ki: أرض، مكان + ma: عالٍ). العربية أكمخ وأكمح: شمخ تكبّراً. الكُماخ: الكبر والتعظّم. الإكماخ: رفع الرأس تكبّراً.
- السومرية kina: سرير، مخدع. (من ki: مكان + na: سرير). العربية كُنّة: سُّدّة. جناح متصل بالحائط يستخدم كمُخدَع. وكِنان: غطاء. ج. أكنّة.
- السومرية maلgçna: سُكنى، استقرار. العربية سكن ومسكن: بيت ومنْزل.
- السومرية muduna: زوجة، قرينة. (من mud: وَلَدَ + na: إنسان). العربية مدينة: أمَة، مدين: مملوك عبد، جارية.
- السومرية nagada: راعٍ . العربية نَقَّاد: راع (والنَّقَدُ والنِّقَاد: صغار الغنم(.
- السومرية nita: عزم وبأس. العربية نتّخَ: ثبت، رسخ على الأمر.
- السومرية surdu : صقر. العربية صُرَد: طائر يصيد العصافير وهو من سباع الطير.
- السومرية لaran ، لarin: عثّ (من لar: عديد + in: قشّة). العربية شَرّان: دواب مثل البعوض.
إلى غير ذلك من مئات الأمثلة، وفي بعض التأثيلات الاشتقاقية يلجأ المحجوب إلى بحث التحولات الدلالية لبعض الكلمات، من الأمثلة الطريفة في ذلك أن كلمة saggunu-saggunu تعني في السومرية بعض أنواع الطيور، ولا يقاربها المؤلف بكلمة واحدة للدلالة على نوع من أنواع الطيور، بل يقاربها بمعتقد كان سائداً عند عرب ما قبل الإسلام، يقول: اكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يُدرَك ثأره تصير هامةً تزقو عند قبره، تقول: اسقوني اسقوني، فإذا أدرِكَ بثأره طارت. يقال: أزقيتُ هامة فلان إذا قتلته، وكانوا يقولون إن القتيل تخرج هامةٌ من هامته فلا تزال تقول: اسقوني اسقوني حتى يُقتل قاتله. وفي تعريف الهامة أنها رأس كل شيء من الروحانيين (الذين ليس لهم أجسام)، والهامة الرأس، وتتفق الكتابة المسمارية في هذا مع الخرافة العربية، إذ أن في اسم الطائر saggunu-saggunu تتكرر كلمة sa أي: رأس. فإذا أضفنا إلى ذلك فعليْ: أزقيت هامته، وتزقو (أي تصيح) عند قبره، كما وردا، عرفنا أن خرافة القتيل وطائره إنما هي صدى (والصدى من أسماء الهامة أيضاً) لأخرى سومرية متولّدة عن اسم هذا الطائر الغريب. (199(
ومن هذه الأمثلة أن كلمة sil السومرية تعني لذة [جنسية] وسعادة وبركة. وهي تتكون من مقطعين هما si: وقف منتصباً كقرن، ملأ + ul: لذة وسعادة. انتقلت إلى العربية سلوى أي عسل، أو كلّ ما سلاّك بحلاوته (وقد شبهت العرب لذة الجماع بالعسل، فقالت عسيلة)، والسَّلوة: الرخاء. أما في في صلة sal (فرْج) وsil )بركة) فقد احتفظ المعجم العربي بكلمة sala السَّلى: جلدة رقيقة يكون فيها الولد. ج. أسلاء. وصلة الصلاة sil والجنس sil تكمن في فعل العبادة السومرية التي تخلّلتها طقوس جنسية، والجامع بينهما معنى البركة، أي نماء الخير وزيادته. والجذر التام (برك) يجسّد هذه الصلة أيضاً، فالبَركة: النماء (الخيّر)، منها: الدعاء للمرء في قولهم: بارك الله عليك، باركك الله، بارك فيك. ومنها: البروك: المرأة التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ؛ والبِركة: الشاة الحلوب؛ وفي الأخيرة اسم البرْك أي الصدر. ولكن الجذر الأولي (سل) أجمع للمعنيين: فهو في (سلا) السلوى، ويؤدي الجذر معاني أخرى ذات صلة بعلاقة الرجل بالمرأة، أما في (سلل). فنجد السُّلالة: ما سُلّ من صلب الرجل وترائب المرأة، والماء يُسلّ من الظَّهر سلاّ أي النّطفة. والسليل أي الولد حين يخرج من بطن أمه. والسّليل كذلك هو النّخاع (ومثله الشّليل: العرق الأبيض الذي في فقر الظهر (لil). وفي نوع من التماهي مع الطبيعة جعل العرب من السليل: مجرى الماء في الوادي. وقُرن به سليل الجنة و سلسبيلها أي خالص شرابها. وقرْن هذا الجذر باللفظ السومري sil يؤدي إلى اشتقاقات (صلا) ومنها الصلاة والاستغفار. وتذهب إليه بعض اشتقاقات (شلل(.
ومن أشهر الكلمات في الثقافات الأفروآسيوية كلمة سلام التي يقول المؤلف أن أصلها السومري silim يعني: سلام، تحيّة. وقد ظهرت silim هذه بتبدّلاتها بمعنى السلام في أكثر من 20 لغة أفروآسيوية، ولكن الكلمة السومرية استخدمت غالباً للترحيب والتحية، كما نفعل اليوم في العربية تماماً بقولنا: السلام عليكم، وهي في الأصل مكوّنة من مقطعين، الأول: sil، بمعنى: فرح، بهجة، سعادة، وهذا المقطع بدوره ناشئ عن ائتلاف مقطعين آخرين هما: si: يملأ + ul: بهجة، كما تفيد sil معنى الحمد والتمجيد، وهي في جذر صلاة. أما المقطع الثاني فهو lum: يربو، ينمو بوفرة؛ يمتلئ، يتخم؛ يلين، يثمر؛ يخصّب. وتؤدي أيضاً معنى: سماد وسحاب، واللفظ مكون في الأصل من ثلاثة مقاطع تفيد الغزارة والوفرة + نبات أو عشب + يكون، فكلمة السلام العربية المستخدمة للترحيب والتحية هي بالمعنى السومري: عمّ بهجةً، أو فلتمتلئ حبوراً.
وفي أحد أهم فصول الكتاب (الفصل السادس: نون البداية أداة نفي سومرية في اللغة العربية).. يقول المؤلف أن النفي في مرحلة مبكرة من نشأة وتطوّر اللغة العربية كان يتم باستخدام الأداة (ن)، وقد أجريت على الأفعال والأسماء والصفات على السواء، تماماً كما كان الأمر عليه في اللغة السومرية، ثم تطوّر استخدام هذه الأداة في مرحلة تالية، فأدغمت في الجذور الثنائية لتصبح أصلاً فيها، غيرَ مزيد، ولتنشأ بذلك الجذور الثلاثية البادئة بحرف النون في اللغة العربية؛ في حين استقلت أدوات النفي نطقاً وكتابةً، وكوّنت منظومة النفي المعروفة الآن (217). وقدم عشرات من الأمثلة في حرف النون وحده لإثبات هذه الفرضية.
ويخصص المؤلف الفصل السابع (سومر ومصر مقاربات أولية في اللغة والمعتقد) لتعميم فرضياته بنقلها من المقاربة السومرية العربية إلى مقاربة سومرية مصرية، ومن أمثلته أن أسماء بعض المعبودات المصرية لا يمكن فهمها جيداً إلا من خلال تأثيلها سومرياً، أي بقراءتها مقطعياً في اللغة السومرية.
في اخلاصات واستشرافب يلخّص المحجوب انعكاسات فرضياته على قراءة تاريخ اللغات السومرية والعربية والأفروآسيوية بالإضافة إلى فرضيات جديدة بشأن العلاقة بين السومرية واللغات الهندوأوروبية. من هذه الخلاصات:
1- اأصبح من الضروري بمكان استحداث أسلوب جديد لإعادة قراءة المقاطع الجذرية السومرية، ووصف جروسها وأبنيتها الصوتية والصرفية والمعجمية. آخذين بالاعتبار ما ظهر من معطيات جديدة، ومجمل هذا الكتاب هو نقد ضمني للطريقة التي قرأ بها علماء السومريات والأشوريات الألواح المسمارية، وأسلوبهم في النقل الحرفي الذي أفرط في الأخذ بالكتابة دون اللفظ، ولم يعد إجمالاً يفي بمتطلبات البحث.
2- اإن قراءة السومرية جذرياً، أي بتحويل صوامتها إلى جذور مفردة وثنائية وثلاثية، مع اعتماد الصوائت الخفيفة (الحركات الأربع الأولية) هي أقرب إلى النطق والتصويت الصحيحين الذي نتوقّع أن السومريين قد درجوا عليه، بدليل تكررهما في بقية اللغات الأفروآسيوية، ونتيجة هذه المقاربة استبدال أساليب النقحرة الحاليّة وإنشاء بديل عنها يراعي هذه التواشجات، وقد طرح هذا الكتاب أساساً يمكن البدء به لصوْغ هذا البديل.
3- اأثبتت المقارنات أن تقارباً كبيراً، وقد يكون تطابقاً في أغلب الأحيان، نشأ في أزمنة متقدّمة بين السومرية واللغات الأفروآسيوية على المستويين الصّوْرَفي (الصوتي- الصرفي) والمعجمي، وأن البيئات اللغوية المحلية قد تباعدت لسببين: الأول هو الانقطاعات التاريخية الاجتماعية، والثاني هو اختلاف أنماط الإنتاج بين أقاليم هذه البيئات، مما حتّم نشأة وانتشار تركيبات محلية من المقاطع الجذرية السومرية، جعلت لهجات تلك الأقاليم تبدو كما لو كانت لغات مستقلة، إذ أن هذه المقاطع لا تظهر في الكلام، لكنها تتوطّن الكلمات، واللغة في تداولها سياقات وأساليب بلاغية، وليست بحثاً في طبيعة المفردات التي تشكل هذه السياقات وتلك الأساليب.
4- اللغة العربية طبيعة مقطعية تم اختزالها بتغليب الحركات وما نتج عنها من أسلوب في التصويت وتقدير الصوامت التي حلّت إلى الأبد بدلاً عن المقاطع.
5- انشأت اللغة العربية، باعتبار طبيعتها المقطعية المضمرة في التركيبات الجذرية المعجمية، في الألف الثالثة قبل الميلاد. وشهدت نضجها بظهور القرآن الذي امتص لهجات وثقافات العرب القديمة فحلّ بديلاً عنها دون أن ينفيها.
6- االلهجات العربية المحكية صنو للهجات العربية القديمة وجميعها امتداد للغة السومرية، وما وجود ألفاظ سومرية متداولة في اللهجات المحكية حتى اليوم إلا دليل على هذه الصلة.
ا 7- أصبح من الضروري إعادة بحث ودراسة قواعد اللغة العربية، على ضوء قراءة السومرية. النون النافية ونون التوكيد البادئتان مثلاً'.
8- القد شكلت السومرية أهم بؤر اللقاء والتفاعل على مسار القوس العظيم الذي رسمته رحلة اللغات الهندوأوروبية في الألف الثانية قبل الميلاد، وليس من شك في أن هذه اللغات قد تأثّرت بها. إن اللغات التي انتشرت في الفضاء الهندوأوروبي (والتي يقول الباحثون أنها تحدّرت من اللغة الهندوأوروبية الأم، وهذه اللغة مجرد فرضية علميّة، أي انها لم توجد فعلاً) تنطوي على المقاطع الجذرية السومرية التي توضّعت فيها كبنية تحتية، ونرى أن حمولة أوليّة من هذه المقاطع قد تسربت إلى تلك اللغات فالتحمت بمعجمها وتَزَيَّت بصورفتها، ومن هنا يطرأ ذلك التشابه بين ما يجريه الباحثون من مقاربات على اللغات الأفروآسيوية من جهة واللغات الهندوأوروبية من جهة أخرى، لأننا لا نقوم في الحقيقة إلا باستدعاء المقاطع الجذرية السومرية في جميع هذه اللغات، ولعلّ مسحاً فيلولوجياً صورفياً مقارناً لهذه المقاطع يثبت هذه الفرضية ضمن لغات الشرق الأدنى وشمال المتوسط.
***
في واحدة من فقرات الكتاب يقول المحجوب :
" إن مصر عربية، وسومر كذلك، وسومر مصرية، وجزيرة العرب كذلك، وجزيرة العرب سومرية، ومصر كذلك. وليس لأحد هذه الأجزاء أن يستقل بوصف يعزله عن محيطه التاريخي والثقافي واللغوي.
لقد تغيرت المعبودات، لكن اللسان الذي سبّح لها بقي خالداً، وما زالت أمامه ألوفٌ أخرى من السنين ليتجدّد فيها دون أن يَمَّحي الأصل الذي نشأ عنه، وكمن في عمقه.
إن العربيّةَ اللسَانُ'، ولعلَّ في هذا الأثر ما يغني عن التمحُّك والتعصّب، مهما كان ادِّعاء العلمية كبيراً.
لقد ورثت العربية هذا التراث الخالد، فتجسد في لسانها لغةً، وفي عقيدتها ديناً، حتى لا يكادان يستقلان، والعربيّ هو من انتمى إلى هذا التراث بكلّه، مدركاً أثره في التاريخ وصنع الحضارة الإنسانية، دون أن يتوقف عند ظاهرة مفردة من ظاهراته، أو رمزاً منفصلاً من رموزه، لأن تلك الظاهرات وهذه الرموز ما هي إلا أجزاءٌ من أصلٍ، وبعضٌ من كلٍّ. فالفرعونية مثلاً، أو الفينيقية، أو الأمازيغية، إنما هي دعوات انتُزِعَت عن أصلها، أو هي فروع قُصِفت عن جذعها، بينما نعرف أنها لم تصر إلى الحياة إلا عندما ارتبطت بهذا الجذع، وما هذا الجذع إلا جماع ذلك التراث، تاريخاً، ولغةً، وحضارةً، وأصلاً أزلياً'. (252) لقد أحسست وأنا أقرأ هذا االبيان السومري أن جيناتي تتجدّد، وأنني مقبل على نوع جديد من معرفة الذات.

لقد أعاد عبدالمنعم المحجوب توطين اللغة السومرية في بيئتها الحضارية والثقافية، وجعل منها أصلاً لا يمكن تجاوزه، على العكس من القراءات الاستشراقية التي عزلتها في ركن معتم وأوصدت عليها الأبواب.
ومع إصداره هذا الكتاب تبدأ ثقافة عربية جديدة تعيد ترتيب الأبجديات. إن نظريته حتى الآن هي الأكثر جذرية وقدرة على إحداث tabula raza في قراءة اللغة العربية وتاريخ اللغات والآداب الأفروآسيوية.

============================= انتهي وفيما يلي اعتراض
===============================
اعتراض د.  عبد الرحمن السليمان علي كتاب  ( الجذور السومرية للغة العربية واللغات الأفروآسيوية):

يقول مايلي :
إن استقراء الجذور السومرية واستنباط القرابة بين السومرية وبين العربية بناء على التشابه الصوتي لا يصح لأسباب كثيرة سأحاول أن أختزلها في سببين اثنين.

الأول: أن علم اللغة المقارن يقوم على أربعة أصول هي: علم الصوتيات وعلم الصرف وعلم النحو وعلم المعجم. والقرابة اللغوية التي لا تثبت على أساس هذه الأصول الأربعة، لا تكون قرابة لغوية ثابتة.

1. علم الصوتيات:

مثال: كل حرف /شين/ في اللغة السامية الأم:
يبقى في العربية: /شين/،
ويصبح في العبرية: /سين = שׂ/
و يصبحفي الآرامية: سين = ܣ.

مثال: الجذر /ب ش ر/ وهو في السامية الأم: بَشَرُ(م) "لحم" وفي الأكادية بَشَرُ(م) "لحم" وفي الأوغاريتية بَشَر "لحم" وفي العبرية בשר /باسار/ "لحم" وفي السريانية ܒܣܪܐ /بِسْرا/ "لحم" وفي الحميرية بَسَر "لحم" وأخيرا في العربية بَشَرٌ "البشر" أي الخلق.

وهذا قانون صوتي مضطرد ينطبق على جل مفردات المعجم السامي ذات الصلة تقريبا.

2. علم الصرف:

مثال: أوزان فَعْل/فِعْل/فُعْل:

كل كلمة عربية على وزن فَعْل تصبح في العبرية كما يلي:
عَبْدٌ تصبح في العبرية: עֶבֶד = عِبِد ebed [وفي السريانية: عَبْدا].
كل كلمة عربية على وزن فِعْل تصبح في العبرية كما يلي:
سِفْرٌ تصبح في العبرية: סֵפֶר = sēfer [وفي السريانية: سِفْرا].
كل كلمة عربية على وزن فُعْل تصبح في العبرية كما يلي:
أُذْنٌ تصبح في العبرية: אזֶן = ōzen [وفي السريانية: أُزْنا/أُدْنا].

تسمى هذه الأوزان الثلاثة في النحو العبري: "بنات السيغولات" (أو:nomina segolata )، والسيغول هو الحركة الممالة إمالة سريعة نحو الكسر (وهي الـ e في ōzen). تجمع هذه الكلمات في اللغتين جمع تكسير على /فِعال/. إلا أن العبرية نَظَّمت جمع التكسير وجعلته مطرداً فيها بإضافة لاحقة جمع المذكر السالم: "ـِيم = ים" (سِفِر ثم سِفار ثم سْفاريم الخ).

وهذا قانون صرفي مضطرد ينطبق على جل مفردات المعجم السامي ذات الصلة تقريبا.

3. علم النحو:

نحو اللغات السامية متطابق تقريباً إلا أن النحو العربي أشمل من نحو جميع الساميات مجتمعة ومثال بسيط هو تطابق تصريف الفعل في كل الساميات في الفعل المجرد والأفعال المزيدة. والقوانين النحوية والمعجمية مضطردة تنطبق على كل اللغات السامية تقريبا (للأكادية وضع متميز في مجال الصرف مثل العربية).


4. علم اللغة (أي المعجم):

تشترك اللغات السامية مع بعضها في النسبة العظمى من الجذور الأولية في اللغة وتبلغ عدة آلاف جذر وكلمة.

الثاني: بنية اللغة السومرية. من المعروف أن علماء علم اللغة يصنفون اللغات حسب بنياتها إلى ثلاثة أصناف:

1. اللغات العازلة: اللغات التي ينظر فيها إلى الوحدة اللغوية بمعزل على الوحدات الأخرى، مثل اللغة الصينية؛
2. اللغات اللاصقة: اللغات التي تتكون الوحدة اللغوية فيها من "نواة" يلصق بها عشرات اللواحق والسوابق للتعبير عن معنى يراد التعبير عنه، مثل التركية والفنلندية.
3. اللغات الاشتقاقية (أو التركيبية): وهي اللغات التي تميز بين الجنس والعدد ويصرف الفعل فيها بناء على ذلك وتعرب الأسماء فيها. واللغات الوحيدة في العالم التي تنتمي إلى هذا الصنف هي اللغات السامية الحامية واللغات الهندية الأوربية، وهي أكثر اللغات تطورا.

واللغة السومرية لغة لاصقة. ولا يوجد فيها شيء يقرب من اللغات السامية الحامية لا على المستوى الصوتي (ليس فيها الحروف المميزة للغات السامية مثل حروف الحلق)، ولا على المستويين الصرفي والنحوي (لا يوجد أي تشابه مهما دق لاختلاف البنية اللغوية اختلافا جذريا)، ولا على مستوى المعجم اللهم إلا إذا استثنينا الكلمات التي استعارتها الأكادية عن السومرية ثم انتشرت في اللغات السامية فيما بعد مثل "هيكل" و"أجمة" وغيرهما.

وعليه فإن أي تشابه بين الجذور السومرية والجذور السامية هو تشابه صوتي، والتشابه الصوتي الذي لا يعضده قانون صوتي مضطرد (فضلا عن القوانين الأخرى المضطردة التي تنظم القرابة على الصعيد الصرفي والصعيد النحوي والصعيد المعجمي) لا يكون حجة البتة. وفي ذلك إجماع بين علماء علم اللغة المقارن.

لذلك يفتقر الطرح أعلاه (الجذور السومرية للغة العربية واللغات الأفروآسيوية) إلى أدنى شروط العلمية.


عدل سابقا من قبل Admin في السبت يونيو 19, 2010 8:42 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

سومر Empty
مُساهمةموضوع: مقال عن أصل السومريين للباحث وليد محمد الشبيـبي – بغداد 1993   سومر Icon_minitimeالجمعة يونيو 18, 2010 11:58 pm

عن قضية مجيء السومريين الى وادي الرافدين وزمن هجرتهم فهناك
أحتمالات عديدة لا توجد مبررات حضارية وتأريخية لتفضيل أحدها على الاخر
والاخذ به، فمن هذه الاحتمالات أن السومريين لم يأتوا من جهات بعيدة خارج
القطر ، وانما كانوا أحد الاقوام الذين عاشوا في مكان ما من وادي الرافدين في
عصور ما قبل التاريخ ثم أستقروا في السهل الرسوبي منه في حدود الالف الخامس
ق. م أو بعد ذلك الزمن عندما أصبح هذا السهل الرسوبي صالحا للسكنى، وأنهم لم
يكونوا المستوطنين الوحيدين آنذاك، على أن هناك جماعة من الباحثين تحدد مجيء
السومريين الى السهل الرسوبي في أواخر العصر (الحجري ـ المعدني)(النصف الثاني
من دور الوركاء ودور جمدة نصّر) ومن هؤلاء الجماعة من يعيد الموطن الذي نزح
منه السومريين بأنه أرض جبلية ولذلك نراهم، على حد زعم هذه الجماعة، يقيمون
معابدهم فوق مرتفعات أصطناعية (هي الابراج المدرجة أو الزقورات)، وخصص البعض
ذلك الموطن في الجهات الشرقية مثل بلاد أيران معتمدين في أفتراضهم هذا على
تشابه فخار دور (العبيد)، وكان أقدم نوع من الفخار عثر عليه في السهل
الرسوبي، مع فخار دور (سوسة)، ولكن الاكتشافات الاثارية الحديثة أسفرت عن
وجود فخار أقدم من فخار دور (العبيد) ونعني بذلك فخار طور (أريدو)، كما أرتأت
جماعة أخرى من الباحثين أن السومريين نزحوا من وادي السند أو جنوبي بلوجستان،
مستندين في ذلك الى التشابه الحضاري ما بين حضارة هذا الوادي (حضارة هرابا
وموهنجو دارو) وبين الحضارة السومرية، وأنهم جاءوا في موجتين أو هجرتين،
أحداها عن طريق البحر وعبر الخليج العربي والثانية برا عن طريق أيران . وذهب
بعض الباحثين الى أن السومريين عندما جاءوا الى وادي الرافدين كانوا في بداية
أمرهم يجاورون أصحاب حضارة أرقى ومنها أقتبسوا عناصر ثقافتهم، بدليل ما نشأ
عندهم من أدب بطولي أو ملحمي(Heroic Age) وهو نوع من الادب يظهر عادة عند
الاقوام غير المتحضرة بتأثير جوارها الى حضارات أرقى، مثل عصر البطولة
اليوناني (الممثل بالالياذة والاوديسة) حينما أتصل اليونان بحضارة الاقوام
الايجية (ومركزها في جزيرة كريت) ومثل عصر البطولة الذي نشأ عند برابرة
أوروبا ابان جوارهم للحضارة الرومانية . وهكذا يظهر مما عرضناه، أن أصل
السومريين ما زال غير معلوما بشكل أكيد وان كل ما قيل بشأن هذا الموضوع لا
يخرج عن نطاق التخمين والافتراضات وزيادة في القاء الضوء على هذا الموضوع
نورد أدناه آراء ثلة من المختصين من ذوي المكانة الرصينة في مجال علم الاثار
والدراسات اللغوية كي يستطيع القاريء الكريم الوقوف على مدى التباين في آراء
تلك المجموعة من المختصين وبالتالي يمكن أن يكوّن بدوره صورة واضحة عن هذا
الموضوع الشائك :



آراء الباحثين المختصين بخصوص أصل السومريين :



رأي الاستاذ طه باقر :



اذ يقول المرحوم الاستاذ طه باقر: (( أن السومريين هم أحدى الجماعات المنحدرة
من بعض الاقوام المحلية في وادي الرافدين في عصور ما قبل التاريخ البعيدة
وأنهم عرفوا بأسمهم الخاص أي السومريين نسبة الى أسم الاقليم الذي أستوطنوه
أخيرا في القسم الجنوبي من العراق، أي أن التسمية لاحقة للاستيطان ومشتقة من
أسم موضع جغرافي ولا تحمل مدلولا قوميا، يؤيد هذا أن كثيرا من الاقوام
التأريخية التي أشتهرت في وادي الرافدين وأسهمت في تكوين حضارته وأحداث
تأريخية سميت بأسم المواضع التي حلّت فيها مثل الاكديين نسبة الى (أكد) أو
(أكادة) العاصمة التي أسسها سرجون الاكدي والبابليين نسبة الى مدينة بابل
والاشوريين نسبة الى مدينة آشور على ما يرجح، كما يمكن تتبع أصول الحضارة
السومرية الى جذورها الاولى في عصور ما قبل التاريخ مما نوهنا به مرارا)) ثم
يردف قائلا : (( أن السومريين لم يكونوا أقدم المستوطنين في السهل الرسوبي من
جنوبي العراق بل جاوروا أقواما أخرى وفي مقدمتهم الساميون، وبخلاف ما ذهب
اليه البعض من نسبة الاصل الجبلي الخارجي الى المهد الذي نزح منه السومريون،
لا نجد في المآثر السومرية وعلى رأس ذلك آدابهم وأساطيرهم وشعائرهم الدينية
ما يشير الى أصل غريب عن بيئة وادي الرافدين الطبيعية، ولا سيما القسم
الرسوبي منه بل طابع حضارتهم المميز مشتق من بيئة نهرية ذات أحراش وقصب ونخيل
وأثل وطمى وغرين وفيضانات وسهول، الى غير ما هناك مما سبق أن نوهنا به من أثر
البيئة الطبيعية في حضارة وادي الرافدين)) ويؤكد الاستاذ طه باقر: (( ويبدو
مما عرضناه من آراء عن أصل السومريين ومهدهم أن ذلك من القضايا التي لم تستطع
حلها الدراسات اللغوية والآثارية وأن كل ما قيل ويقال بشأنها مجرد تخمين
وأفتراضات لا يمكن البرهنة عليه ولا رفضه بوجه قاطع )) .



رأي الخبير الآثاري هندكوك :



أما هندكوك فيرجّح : (( أن السومريين جاؤوا من المنطقة العيلامية البطائحية،
حيث كان السومريون والعيلاميون يتكلمون بلغة غريبة غير سامية وكلاهما ورث عن
أجداد العيلاميين ثقافة واحدة مشتركة وكلاهما أستعمل الكتابة المسمارية)) ولم
يكتف هندكوك بهذا الرأي بل يذهب أبعد من ذلك فيقول: (( أما ما يتعلق بالكتابة
المسمارية فأننا لا نعلم من هو الذي أستعمل الكتابة المسمارية قبل الاخر، أهم
السومريون أم العيلاميون )) ؟



رأي المستشرق فرانكفورت :



ويؤيد فرانكفورت ما جاء به هندكوك ويقول: (( ولا يزال سكان المستنقعات في
أيران الشرقية حتى اليوم يعيشون على شواطيء البحيرة الكبيرة لنهر الكارون،
وهم مثل عرب مستنقعات جنوب العراق، يبنون مراكب واكواخ من قصب، ويصطادون
السمك ويحتفظون بالجواميس والماشية ولا بد أن مثل هذه الاحوال كانت سائدة في
كثير من أنحاء فارس في هذه الفترة والمهاجرون من مثل هذه المناطق يطونون دوما
على أستعداد تام لمواجهة الحياة في منطقة كمنطقة دلتا الفرات)) ويضيف
فرانكفورت الى ذلك قوله: (( ان الخزف الذي صنعه السكان القدماء في جنوب ما
بين النهرين يبين أنهم جاؤوا به من فارس، وقد أحتفظوا بالبداية بالرسوم
الهندسية الشديدة التشابك التي كانوا يستعملونها في بلادهم الاصلية)) .



رأي الدكتور صموئيل نوح كريمر :



أما أستاذ السومريات كريمر فيدلي برأيه في هذا الموضوع اذ يقول: (( ان من
المؤكد الى درجة معقولة ان اوائل المستوطنين في بلاد سومر لم يكونوا من
السومريين ولا يأتي الدليل على هذا الرأي من مصادر آثارية أو أنثروبولوجية
التي هي في الواقع غامضة وغير حاسمة بالنسبة لهذا الموضوع ولكنه يأتي من
الادلة اللغوية، أن أسمي النهرين اللذين يهبان الحياة لبلاد سومر دجلة
والفرات، أو ( ايديجلات ـ Idiglat) وبورانون ـ Buranun) كما يقرآن في
المسمارية كلمتان غير سومريتين كما أن أسماء أهم مراكز بلاد سومر (أريدو)
(أور) (لارسا) (ادب) (كولاب) (لكش) (نيبور) (كيش) كلمات ليس لها أصل لغوي
سومري مقنع)) ويخلص كريمر الى القول ((ومهما كان الامر فأنه من المحتمل جدا
أن السومريين أنفسهم لم يصلوا الى بلاد سومر الا في وقت ما في النصف الثاني
من الالف الرابع قبل الميلاد أما أين كان موطنهم الاصلي فأنه أمر ما زال غير
مؤكد تماما)) .



رأي الدكتور فاضل عبد الواحد علي (أستاذ السومريات في جامعة بغداد) :



أما د0فاضل عبد الواحد فيعلق على هذا الموضوع قائلا: (( ان هذه الاراء وغيرها
مما قيل بخصوص أصل السومريين بقيت في نطاق التخمين والافتراض ولم يحظ أي منها
في يوم من الايام بقبول الاغلبية من علماء الاثار، وفي أعتقادنا أنه ليس هناك
ما يبرر الافتراض القائل بهجرة السومريين من بلد آخر الى جنوب وادي الرافدين،
صحيح أن هناك خصائص أو عناصر مميزة للحضارة السومرية لكن هذا لا يعني
بالضرورة أن تلك العناصر جاء بها السومريون معهم من خارج القطر والشيء
المنطقي هو أن نفترض بأن هذه العناصر المميزة للحضارة السومرية التي نشاهدها
في عصر الوركاء (3500ـ 3000 ق.م) عبارة عن نتيجة وأمتداد طبيعيين لمدنيات
عصور ما قبل التاريخ الاخرى التي سبقت هذا العصر مثل حسونة وسامراء وحلف في
شمال القطر والعبيد(بضم العين وفتح الباء) في الجنوب، وبتعبير آخر أننا نرى
قي السومريين أمتدادا لاقوام عصور ما قبل التاريخ في وادي الرافدين وأنهم
أنحدروا من شمال القطر الى الجنوب وأستوطنوا في منطقة كانت على الارجح تعرف
بأسم (سومر) والتي عرف السومريون بأسمها في العصور التأريخية اللاحقة)) .



رأي الدكتور أحمد سوسة :



أما د. أحمد سوسة فيقول عن السومريين: (( أن السومريين لم يكونوا أقدم
المستوطنين في وادي الرافدين، بمعنى أن هناك أقواما أخرى سبقتهم في الاستيطان
وفي مقدمتهم الساميون ))، كما يقول (( أن السومريين لا يحملون دلالة قومية
بمعنى أنهم لا يمثلون شعبا ذا عنصر معين ولكنهم يمثلون ثقافة على أصح
تعبير))، ثم يخلص الى القول(( أن لغة السومريين لغة أجنبية غريبة عن المنطقة،
فلا بد أن يكون السومريين قد جاؤوا بهذه اللغة من مكان غير وادي الرافدين ذي
اللغة السامية، والذي نرجحه أن هذا المكان هو منطقة عيلام البطائحية المجاورة
الى منطقة الاهوار في جنوبي العراق والمشابهة لها في بيئتها الطبيعية ونحن
نعلم أن أهل عيلام لم يكونوا من الساميين والارجح السومريين جاؤوا بلغتهم من
مكان آخر غير عيلام، ثم أستقروا في أهوار عيلام ومنها أنتقلوا الى أهوار
العراق الواسعة المجاورة التي لا توجد لها حدود تفصل بينها بدليل أن أصل
السومريين أقرب الى حياة الاهوار من حياة الريف )) .



رأي د. هاري ساكز(رئيس قسم اللغات السامية ـ الكلية الجامعة ـ كارديف) :



وأما الدكتور هاري ساكز فيؤكد بدوره تضارب الاراء والنظريات حول أصل
السومريين، أذ يقول: (( هناك نظريات عديدة، وليس هناك شيء مؤكد، عن الموطن
الاول للسومريين، فصعوبة لغتهم الملصقة وغموضها قد دفعت بعضهم لمقارنتها، وفي
غالب الاحيان بأسلوب غير علمي، بعدد كبير من اللغات الاخرى، من اللغة الصينية
والتبتية والدرافيدية والهنغارية (كما يحلو لبعض الهواة حاليا) الى بعض
اللغات البعيدة في القارة الافريقية، ولغات الهنود الحمر في أمريكا ولغات جزر
الباسفيك ولم تترك لغة الباسك في هذه المقارنة أيضا في حين ذهب أحد العلماء
اليهود ممن لهم أطلاع واسع، ولكن غير مستثنى من الضعف الانساني في التعصب
القومي، فأعتبر اللغة السومرية بمستوى لغة (الفولابك ـ Volopuk)، وقال بأن
اللغة السومرية لم تكن أصلا لغة طبيعية حية بل أنها من صنع الكهنة البابليين
الساميين)) ! ، ثم يقول (( وليس هناك من بين العلماء من ذوي السمعة من يحاول
أن يحل مشكلة أصل السومريين على أسس لغوية فقط، وأن علم الاجناس البشرية يقدم
الادلة المستندة الى بقايا الجماجم البشرية الا أن تفسير تلك الادلة ما زال
موضع خلاف كبير، أن مناقشة الموطن الاول للسومريين لا بد أن يبدأ، حتى الان،
بأفتراض أنه مهما كان المكان الاول الذي جاؤوا منه، فأنه لم يكن بلاد سومر،
وأن هناك من تحدى هذا الافتراض غير أنه لم تقدّم أية أدلة مقنعة لاسناده، فلم
يكن في بلاد سومر في الواقع، سكان محليون، على الرغم من أن النظرة القديمة
التي تقول أن الارض لم تظهر من الخليج العربي حتى الالف الخامس تعتبر الان
نظرية خاطئة، غير أن الحقائق الاثارية ثابتة بأن ليس هناك وجود لاثار ثقافة
الانسان في جنوبي بلاد بابل قبل فترة أريدو، التي يرجع تأريخها الى حوالي
4500 ق.م أو بعد ذلك بقليل)) وبعد أن يستعرض د. ساكز عدة آراء بشأن أصل
السومريين الا أنه يعود ليؤكد على أنها مجرد أفتراضات لا تعتمد على أسس رصينة
غير أنه ينهي هذا الموضوع بقوله (( وأكثر ما يمكن أن يستنتج بأطمئنان في
الوقت الحاضر هو أن السومريين جاؤوا من مكان ما شرقي بلاد بابل)) .



رأي د. فوزي رشيد: يقول الدكتور فوزي رشيد :



(اننا نعتقد بأنهم من سكان الاقسام الشمالية من العراق جاؤوا الى القسم
الجنوبي منه على شكل جماعات مهاجرة وذلك بسبب تزايد السكان الذي حدث في
الاقسام الشمالية اثناء حضارتي سامراء وحلف والذي أصبح لا يتناسب وكمية
المواد الغذائية التي تنتجها المنطقة فأدى هذا التزايد الى هجرة الفائض ،
وبعد كل هجرة يبدأ من جديد تزايد عدد السكان حتى يؤدي الى هجرة أخرى ، وكانت
كل جماعة مهاجرة تسكن في منطقة معينة من القسم الجنوبي ، والمناطق التي
سكنتها هذه الجماعات المهاجرة نمت وتطورت وكوّنت دويلات المدن السومرية
المعروفة ، وبسبب كون مجيء السومريين الى القسم الجنوبي من العراق قد حدث في
فترة سبقت ظهور الكتابة فأن اثبات ما ذكرناه بشكل قاطع أمر غير ممكن ).



رأي د. جورج رو: وهذا الدكتور جورج رو يلج عباب تلك المشكلة بقوله:



( يقدم لنا الادب السومري صورة لشعب مجد مثقف ، وجد متديّن ، غير أنه لا
يعطينا معلومات عن أصله ، وتدور حوادث القصص والاساطير السومرية في وسط غني
بالانهار والبحيرات وبالبردي والنخيل ، وهذه خلفية نموذجية لمنطقة جنوب
العراق ، وتعطي أنطباعا قويا بأن السومريين قد عاشوا دائما في ربوع هذه
المنطقة ، وليس هناك ما يؤكد وجود أي موطن سالف للسومريين يختلف عن وادي
الرافدين ) ، ثم يستدرك رو قائلا : ( وهكذا كلما حاولنا دفع حدود مشكلتنا
أبعد في بطون التاريخ ، كلما ضاقت وأختفت في مجاهل عصور ما قبل التأريخ لدرجة
أننا نصل في النهاية الى حد التشكك أصلا بمواجهتنا لثمة مشكلة جدية حقا ، لقد
كان السومريون ، شأنهم شأننا، مزيجا من الاجناس وربما أيضا من الشعوب ، كما
كانت حضارتهم، كحضارتنا، مزيجا من العناصر الاجنبية والمحلية الاصلية، أما
لغتهم فتعود الى مجموعة لغوية كبيرة غطت كل منطقة غربي آسيا وربما أمتدت أبعد
من ذلك، وأعتمادا على هذا، يمكن أن يكون السومريون تفرعا لشعب أستوطن الجزء
الاكبر من الشرق الادنى في العصور الحجرية الحديثة والعصور الحجرية ـ
المعدنية المبكرة ، أي أنهم، بأختصار، يمكن أن يكونوا قد تواجدوا دائما في
أرض العراق منذ تلك العصور السحيقة في القدم)، ثم يواصل قائلا : ( وبهذا
الاستنتاج نأتي على نهاية حديثنا حول مشكلة أصل السومريين متذكرين قول واحد
من أكثر المستشرقين عبقرية في هذا الصدد (هـ0 فرانكفورت ـ H.Frankfort) : (
بأن المناقشة المسهبة لهذه المشكلة يمكن تماما أن تتحول في النهاية الى
ملاحقة وهم لا وجود له مطلقا).



رأي الباحث آدام فلكنشتاين ـ Adam Falkenstein :



أما فلكنشتاين فيذكر بصيغة السؤال : ( من أين جاء السومريون ؟ فربما سوف لن
نعرف الاجابة على هذا السؤال أبدا ، فكما رأينا سابقا لا بد من أنهم كانوا
مهاجرين كبقية سكان السهل البابلي وأنهم دخلوا البلاد في وقت ما قبل العهد
الشبيه بالكتابي ، أي في عصور ما قبل التاريخ ولكننا لا نتمكن من أن نسأل
سؤالا تأريخيا من آثار في عصور ما قبل التاريخ وأن نتوقع اجابة مقنعة لذلك
فأن الدلائل الاثارية وكذلك الدلائل اللغوية ، لا تقدم لنا أي عون بهذا
الصدد...) ، ثم يضيف قائلا : ( وبذلك تكون الفجوة واسعة جدا لاعطاء أية أشارة
عن أصل السومرية جغرافيا ويبدو ان اللغات التي كانت ذات علاقة بالسومرية كانت
قد ماتت دون أن تترك أي أثر ، فالسومرية هي لغة فريدة أستنادا الى ما لدينا
من معلومات ) .



رأينا بخصوص أصل السومريين :



أن رأينا بهذا الخصوص يعتمد على حقيقة عدم وجود أدلة قاطعة يمكن أن تدلنا عن
أصل السومريين وزمن أستيطانهم جنوبي العراق وكما رأينا أعلاه من تضارب الاراء
حول تلك (المشكلة) والتي يجمع الباحثون المختصون في النهاية ، ان ما جاؤوا به
لا يتعدى آرائهم الخاصة والتي بلوروها بشكل أو بآخر معتمدين على تخمينات
ودلائل معينة ، فبعض الباحثين أعتمدوا في أرجاع السومريين الى منطقة عيلام
المجاورة على تشابه نمط حياة تلك المنطقتين وتشابه الظروف الطبيعية فيهما
بالاضافة الى غرابة لغتيهما عن السامية وكون السومريين والعيلاميين من
الاقوام غير السامية والبعض الاخر من الباحثين يعتمد على تشابه طرز الفخار
بين تلك المنطقتين في أرجاع أصل السومريين الى الاراضي الايرانية ، بل لم
يكتف الباحثون بذلك بل ذهب بعضهم الى أرجاع أصل السومريين الى هنغاريا
وأوروبا الوسطى تاركين لخيالهم الواسع الحكم في هذا المجال الشائك ، وحيث أنه
لا يوجد دليل على صحة ما جاؤوا به فالمنطق يفترض التفكير السليم في هذا
المجال ، وبهذا فمن باب أولى أن نفترض أن السومريين هم أمتداد لشعب عاش منذ
أقدم العصور في وادي الرافدين وأما ما يعتمد عليه الباحثون في تطور معين
لارجاع أصل السومريين الى منطقة ما بعيدة عن وادي الرافدين فنحن نقول أن كل
ما حصل من تطور في جوانب معينة من حضارة وادي الرافدين ما هو الا عبارة عن
(معادلة) طبيعية معروفة ، وهو التطور الحاصل نتيجة التطور الطبيعي البطيء
المتواتر للحضارة بشكل عام ، فكون أن يصبح المعبد على مصطبة يجعلنا نظن أن
أصل السومريين جبلي يكون الامر مجرد أجتهاد واهم وكون تشابه طرز الفخار في
فترة ما نعتقد رجوع أصل السومريين الى أيران ذلك أيضا مجرد وهم وكون وجود
أسماء بعض المناطق في الخليج العربي في أساطير السومريين السحيقة في القدم
يجعلنا نتخذها كأساس لفرضية قدومهم من مكان ما في آسيا وصلوا الى جنوبي وادي
الرافدين عن طريق تلك المناطق الخليجية، ذلك أيضا لا يخرج عن نطاق التخمين
الذيلم يؤخذ به من قبل معظم الباحثين ، فكما قال الاستاذ طه باقر والدكتور
جورج رو ، ان كل ما جاءبه السومريين لا يخرج عن وادي الرافدين حتى في العودة
الى الدلائل الانثروبولوجية والاثارية وحتى اللغوية، فكون اللغة غريبة ولا
يوجد ما يشابهها في عائلة اللغات المعروفة لا يجعلنا نطلق فرضيات قد تكون
مثيرة (للضحك) للغاية لا تليق بمكانة الباحث العلمي الذي يجب أن يعتمد على
الدلائل العلمية الرصينة وان لم تساعده تلك فيجب أن لا يخرج عن المنطق
العقلاني الذي ينأى بالباحث عن خياله الواسع الخصب المثير مثل ما فعل د.
بندنك بمؤلفه (الاعجوبة السومرية) ، فأي أفتراض منطقي هذا الذي يرجع أصل
السومريين الى هنغاريا أو الهنود الحمر في أمريكا (وهم في النصف الاخر من
الكرة الارضية) أو الباسفيك لمجرّد تشابه ضئيل جدا بين تلك اللغات واذا فرضنا
جدلا بأنهم جاؤوا من هنغاريا مثلا فما الذي يجعلهم يجتازون كل تلك المسافة كي
يستوطنوا أرضا قاسية المعيشة وهي الاهوار تاركين في طريقهم أراض مثلى للعيش
فيها وبهذا فأنه ليس بوسع أي باحث ان يثبت على رأي ما بهذا الخصوص خاصة
الباحثين الذين يفترضون حصول هجرة ما بعيدة للسومريين جاءت بهم الى جنوبي
وادي الرافدين وان التفكير السليم الخالي من العاطفة يجدر بنا أن نفترض أن كل
ما في الامر ما هو الا تطّور ما قاد الى تلك الدلائل التي أعتمد عليها
الباحثون في أرجاع أصل السومريين الى خارج وادي الرافدين ، وان ذلك التطور قد
حصل بشكل طبيعي متدرّج مما يؤكد أن أصل السومريين هو أستيطانهم منذ أقدم
العصور في وادي الرافدين وكما جاء به الاستاذ طه باقر والدكتور فاضل عبد
الواحد علي والدكتور فوزي رشيد والدكتور جورج رو (وبشكل ضمني) الدكتور هاري
ساكز ، هو نزوح السومريين من منطقة ما في وادي الرافدين ، ربما تكون شمالي
البلاد نتيجة لتزايد السكان وقلة الموارد بالنسبة الى عدد السكان ، وبالنهاية
أن الامر كله لا يعدو عن كونه مجرد أفتراضات تنتظر دليل علمي دامغ يثبت ما
جاءت به من نظريات ، وربما التنقيبات التي ستجري في المستقبل في المناطق
المعنية ستساعدنا في هذا المجال وبالنتيجة فقد عبّر الاستاذ الدكتور
فرانكفورت عن حال الباحثين وهم يدورون في دائرة مفرغة في هذا الموضوع ، عندما
قال في معرض حديثه عما يعرف بـ(المشكلة السومرية) قبل أكثر من أربعين عاما :
( أن المناقشة المسهبة لمشكلة أصل السومريين يمكن أن تتضح في النهاية انها
مجرد وهم (Chase of Chimera) لا وجود له مطلقا ) .
===================
ا المصدر :
منتدي مجلة أقلام
http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=24363
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

سومر Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة الأسطورة السومرية الشهيرة (أسطورة إنليل ونينليل)   سومر Icon_minitimeالسبت يونيو 19, 2010 8:07 am

أسطورة "إنليل ونينليل"
وصل إلي عصرنا من أدب السومريين طائفة  من الأشعار والملاحم والأساطير ولكن معظمها غير كامل.
ومن النصوص السومرية النادرة التي وصلتنا كاملة أسطورة "إنليل ونينليل". وتحكي هذه الأسطورة قصة اتحاد الوثن إنليل بالوثنة نينليل ونشوء العالم والحضارة من خلال هذا الإتحاد. وتألفت هذه الأسطورة من 154 بيتاً، وكانت تحتوي على نصوص أكادية وبابلية كثيرة منها ملحمة التكوين البابلي الإنّوما إلِّيش، وقانون حمورابي، وملحمة غلغامش وغيرها من النصوص الرافدينية الخالدة.
مقدمة الأسطورة السومرية الشهيرة (أسطورة إنليل ونينليل):


1. [(uruki na)-n]am uruki na-nam na-an-dùr-r[u-n]e-e[n-dè-en]
2. [n]ibruki uruki na-nam na-an-dùr-ru-ne-en-[dè-en]
3. [(dur)]-gišgišimmar uruki na-nam na-an-dùr-ru-ne-en-dè-en
4. i7-SAL-la i7-kù-bi na-na[m]
5. kar-geštin-na kar-bi na-na[m]
6. kar-A.SAR kar-giš mà-ùs-bi na-nam
7. pù-lal pù-a-du10-ga-bi na-nam
8. i7-num-bi-ir-du pa-mul-bi na-nam
9. ìb-ta-gìd-i-dè 50 šar-àm ganà-gar-bi na-nam
10. den-lìl guruš-tur-bi na-nam
11. dnìn-lìl ki-sikil-tur-bi na-nam
12. dnun-bar-še-gu-nu um-ma-bi na-nam

إنليل، أو لي، أو إلّيل، هو أحد أهم معبودات الشعوب السومريةوالأكادية.

يقسّم اسم إنليل في اللغة السومرية إلى اللفظين إن وليل، وترجمتها وثن الهواء
بعض الباحثين يرفض فكرة أن يكون اسم انليل سومرياً، ويقترح ارجاع إسمه إلى شعوب أقدم اورثت هذا الاسم للسومريين.

ففي البداية، كان إنليل وثن النسيم، هواء الربيع، وهي الفترة التي تعود فيها مواسم المزروعات في الريف، ويمكن لإنليل ان يكون قاسياً وشديد العقاب، ليتشكل على شكل أعاصير مثلاً، وهي الصورة الأعم في ذهن السومريين حيث كان إنليل يد الوثن( آنو ) القاسية، ومنبع العذاب في الدنيا، أي ان حضارة بلاد الرافدين صورته على انه جهاز القسوة والبطش الالهي، ويذكر بأن انليل كان وثن النفس والفضاء أيضاً.

كان السومريون يقولون أن انليل قد ولد بعد لقاء جنسي بين وثن الجنة آن، ووثنة الأرض كي،

وعندما كان انليل شابا، اغتصب فتاةً صغيرة اسمها نينليل، فعوقب بطرده من ديلمون التي كانت بيت أوثان السومريين إلى العالم السفلي، لكن نينليل تبعته إلى العالم السفلي حيث وضعت مولودها الأول،وهو وثن القمر سين أو نانار (في السومرية سوين)

وبعد ان أصبح انليل أباً لثلاث شخصيات خارقة في العالم السفلي، سمح لإنليل بالعودة إلى ديلمون.

وقالوا : إنليل هو الذي امر بطلب من ابنه الوثن انكي ابناه لهارواشنان بان يسكنا الأرض، وبنى لهما أول حظيرة واول بيت، وقدم لهما العلف والعشب والمحراث والنير، وهو الذي صنع قالباً استخدمته الأوثان لصنع الإنسان، كما أن المعول الذي استخدمه البشر في العمران وفي الزراعة كانت هبة من الوثن انليل أيضاً.
كما يقال بان مدينة نيبور أو نفَّر هي صنيعة الوثن انليل نفسه، وفيها سكن وتلقى هدايا من ابنه انكي.

رقم انليل هو الخمسون، ويرمز اليه بالتاج الثلاثي وبلوحات المصير،
وحسب اعتقاداتهم يعتبرونه والد كل من :
1-وثن القمر نانار
2- أوثان مدينة نيبور، نينورتا،
3-أحياناً يرجع إليه بأبوة (نرجال) وثنة الحبوب،
4-بابلساغ الذي يعادل نينورتا، ويظن أحياناً انه والد نامتار من زواجه بإرشكيغال (رديفة عشتار).

في ملحمة جلجامش
في ملحمة جلجامش، كان انليل قد استشاط غضبا من جلجامش وأنكيدو بعد قتلهما خمبابا حارس غابة الأرز، والتي كانت برعاية إنليل نفسه الذي عين هذا الحارس عليها، وحين قاموا بقتل ثور الجنة الذي ارسل لعقابهما، اصر إنليل على موت إنكيدو على الاقل عقاباً.
وعن الطوفان،
تذكر الرواية أن الأرض كانت قد امتلأت بالبشر وضجت بهم، مما ازعج الأوثان ومنعها من النوم فقام إنليل بإعلاننيته في التخلص من البشر وأيدته الأوثان ، قام بسكب المطر على العالم حتى فاض بالبشر الا ان (اوتانابشتم ) كان قد بنى فلكاً ونجا به مع عائلته ومختارات من كل جنسٍ حي، وبعد الطوفان وعتاب بعض المخلوقات العظيمة لإنليل على عمله، قام بمباركة اوتانابشتم وأمره بالسكن قرب مجرى الأنهار وبارك له المواسم والزرع


عدل سابقا من قبل Admin في السبت يونيو 19, 2010 9:54 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

سومر Empty
مُساهمةموضوع: في اللغة السومرية واللغة الاكدية - عبد الرحمن السليمان   سومر Icon_minitimeالسبت يونيو 19, 2010 8:48 am

وكتب ( عبد الرحمن السليمان ) مقالة بعنوان "في اللغة السومرية واللغة الاكدية " يقول :


الإنجاز الأهم في تاريخ الحضارة السومرية هو بلا شك اختراعهم أقدم كتابة في تاريخ البشرية وهي الكتابة المسمارية التي طوروها حوالي سنة 3200 قبل الميلاد. ويشكل اختراع الكتابة وإدخالها في الاستعمال العام أهم حدث في التاريخ الفكري للبشر، فهو الحد الذي يفصل بين مرحلة ما قبل التاريخ، والمراحل التاريخية اللاحقة. سميت الكتابة السومرية بالكتابة المسمارية لأن شكلها يشبه المسامير. والسبب في ذلك عائد إلى طبيعة المواد التي استعملوها في الكتابة: ألواح من طين تغمس الكتابة فيها غمساً بواسطة قلم من قصب فيشكل الغمس في الرقيم الطيني مثلثاً يشبه رأس المسمار. ثم تخط خطوط عمودية وأخرى أفقية فيحصل على شكل مشابه للمسار. بعد ذلك كانت الألواح الطينية الرطبة توضع في تنور وتطبخ بالنار وتصلب تمهيداً للاحتفاظ بها.
كانت الكتابة المسمارية في طورها الأول كتابة صورية مثل الهيروغليفية، ولكن السومريين سرعان ما طوروها لتصبح كتابة مقطعية وبهذا تم اختزال الرموز المستعملة فيها إلى أصوات المقاطع في اللغة السومرية البالغة حوالي 598 مقطعاً صوتياً.

حفظت لنا الأيام من أدب السومريين طائفة لا بأس بها من الاشعار والملاحم والأساطير ولكن معظمها غير كامل. ومن النصوص السومرية النادرة التي وصلتنا كاملة أسطورة إنليل ونينليل. تحكي هذه الأسطورة ـ باختصار شديد ـ قصة اتحاد الوثن ( إنليل) بالوثنة ( نينليل ) ونشوء العالم والحضارة عن ذلك الاتحاد. وقد سبق لي أن ترجمت هذه الأسطورة المتكونة من 154 بيتاً أيام الدراسة، بالإضافة إلى نصوص أكادية وبابلية كثيرة منها ملحمة التكوين البابلي (الإنّوما إلِّيش) وقانون حمورابي وملحمة جلجامش وأخذة كش وغيرها من النصوص الرافدينية الخالدة. وسأعمل على نشرها في المستقبل بواسطة المسح الضوئي (ذلك لأن المادة المترجمة، وهي كثيرة، مستنسخة باليد لأنه ليس لدي برنامج لطباعة الكتابة المسمارية، ومشروحة ومعللة حسب أصول القراءة والترجمة المعمول بها في علم الآشوريات) .وأثناء ذلك أورد مقدمة الأسطورة السومرية المتكونة من اثني عشر بيتاً وهي بمثابة الإطار العام للملحمة، لتكون بمثابة المقبل!



النص السومري الأصلي:


[(uruki na)-n]am uruki na-nam na-an-dùr-r[u-n]e-e[n-dè-en]
[n]ibruki uruki na-nam na-an-dùr-ru-ne-en-[dè-en]
[(dur)]-gišgišimmar uruki na-nam na-an-dùr-ru-ne-en-dè-en
i7-SAL-la i7-kù-bi na-na[m]
kar-geštin-na kar-bi na-na[m]
kar-A.SAR kar-giš mà-ùs-bi na-nam
pù-lal pù-a-du10-ga-bi na-nam
i7-num-bi-ir-du pa-mul-bi na-nam
ìb-ta-gìd-i-dè 50 šar-àm ganà-gar-bi na-nam
den-lìl guruš-tur-bi na-nam
dnìn-lìl ki-sikil-tur-bi na-nam
dnun-bar-še-gu-nu um-ma-bi na-nam

***************

الترجمة الحرفية:

هناك المدينة، هناك المدينة حيث يسكنون،
"نيبور" هي المدينة التي يسكنون،
دور "جِيشِيمَّر" هي المدينة التي يسكنون،
"إيسالا" سيلُها العذب،
"كارجِشتينا" رصيفها،
"كار أسار" رصيفها، حيث ترسو السفينة،
"بولال" بئرها، ذو المياه العذبة،
"إينونبير" قناتها، مع فروعها،
قِس خمسين شَراً من حولها: هو ذا حقلها الخصب.
"إنليل" شابُّها،
"نينليل" بتولها،
"نونبار شِجُونو" عجوزهم الحكيمة.

تستعمل العلامتان الحاصرتان [ ] و() للترميم واقتراح قراءات مغايرة بإضافة لاحقة إلى السلسلة الجذرية لأن السومرية لغة لاصقة.

أما علامة السلب _ فتضاف في السومرية لسببين: لربط المقاطع الصوتية ببعضها بعضا (وهذا ينطبق على كل اللغات التي استعملت الكتابة المسمارية) لأن الكتابة المسمارية كتابة مقطعية*، ولأن السومرية لغة لاصقة ترتبط اللواحق بالسوابق فيها بعلامات السلب.


في اللغة الأكادية



1. لمحة عامة:
اللغة الأكادية هي أقدم اللغات السامية تدويناً. هاجر الأكاديون، مثل سائر القبائل السامية، من جزيرة العرب، واستقروا في العراق، حيث دحروا الدولة السومرية، وبنوا على أنقاضها أقدم دولة سامية استمرت من القرن الثامن والعشرين حتى القرن الخامس قبل الميلاد.

يقسم المؤرخون تاريخ اللغة الأكادية إلى ثلاث مراحل هي:

• المرحلة الأكادية (من حوالي 2800 حتى 2000 قبل الميلاد)
• المرحلة البابلية (من حوالي 2000 حتى 1000 قبل الميلاد)
• المرحلة الآشورية (من حوالي 1000 حتى سقوط الدولة الآشورية في القرن الخامس قبل الميلاد).

أخذ الأكاديون الكتابة المسمارية عن السومريين وطوروها وطوعوها لتنسجم مع أصوات لغتهم السامية، ودونوا فيها أروع الأعمال والملاحم القديمة مثل ملحمة التكوين البابلي (الإنّوما إلِّيش) وملحمة جلجامش وقانون حمورابي وأخذة كش وغيرها من النصوص الرافدينية الخالدة، بالإضافة إلى الكثير من الأساطير والنصوص العلمية والتجارية والدينية المختلفة.بحلول عام 2400 قبل الميلاد تم اعتماد الخط المسماري لكتابة اللغة الأكدية، كما استعمل نفس الخط في كتابة اللغة الآشورية واللغة البابلية،

ومن الجدير بالذكر أن الأكاديين هم أول من مارس فن الترجمة في تاريخ البشرية، فلقد حفظ لنا الدهر من أدبهم ترجمات قاموا بها من اللغة السومرية إلى لغتهم الأكادية، كما حفظ لنا مجموعة من القوائم اللغوية المحتوية على شرح أكادي للكلمات السومرية النادرة أو الصعبة، فكانوا بذلك أول من مارس "علم صناعة المعجم" ولكن بصورة محدودة لأن القوائم التي عثر عليها تقتصر على طائفة معينة من الأسماء. أما في الفترة البابلية، فقد وضعت قوائم لغوية مزدوجة أطول من القوائم الأكادية لطول عهد البابليين بالحقبة السومرية.

احتفظت اللغة الأكادية، بحكم قدمها، بالكثير من خصائص اللغة السامية الأم وهي اللغة التي تفرعت اللغات السامية عنها. فاحتفظت بالإعراب الذي لم تحتفظ به كاملاً إلا الأكادية والعربية مع فارق أن الإعراب في الأكادية يكون بالميم وليس بالنون (التنوين) كما هو في العربية، والإعراب بالميم (تَـمِّيم) هو الأصل في الساميات. ويشار إليه بوضع ميم صغيرة في نهاية الكلم. مثال: مُشْكِينُم (muškīn-um) "مِسكين"، والكلمة من السومرية.

2. طريقة قراءة النصوص الأكادية:
دونت النصوص الأكادية والبابلية والآشورية بالكتابة المسمارية وهي كتابة بدأت صورية وانتهت مقطعية. والكتابة المسمارية المقطعية هي كتابة تدون "المساميرُ" فيها مقاطع صوتية مكونة من حرف وصوت مثل /مَ/، /مُ/، /مِ/ الخ؟ وتمر عملية القراءة بمراحل ثلاث هي:

1. قراءة النص الأكادي ونقل المقاطع الصوتية المسمارية إلى العربية؛
2. تجميع المقاطع الصوتية وتكوين الكلمات؛
3. القراءة والترجمة.

مثال:
رسم الكتابة المسمارية في هذا البرنامج محال؛
1. بع.عل شَ.مِ.اي و إر.صِ.تِم
2. بَعْل شَمِي وإرصتِم
3. "ربُّ/سيِّدُ السماوات والأرض".

وإليكم هذا النص البابلي الصغير مع شرحه، اخترته لكم من قانون حمورابي (المادة السادسة):

6. شُمَّ أَوِيلُم نَمْكُور إلِم وإِيكَلِم يِشْرِقْ، أَوِيلُم شُ يِدَّقْ، و شَ شُرْقَم إِنَ قَاتِشُ يِمْخُرُ يِدَّقْ.

الترجمة الحرفية:
"إذا سرق رجلٌ رزقاً لوثن أو من هيكلٍ، يُقتل ذلك الرجل، ويُقتل كلُّ مَن استلم من يده شيئاً مسروقاً".


وهناك نص اكدي (بابلي) من القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد، الذي يعرف بعلم الاشوريات " بأخذة كش" لانه عثر عليه رقيمة في بلدة كش. والاخذة هي تعويذة او رقية يستكتبها الرجل الكاهن او الساحر لاستمالة قلب امرأة يهواها تحديداً ، ولازال كتابة الرقية معمول فيه في العالم الاسلامي، بل وله طابع كهنوتي . (لاحظ كلمة ماخود السورية، وتعني الفرج، ذات علاقة بالتعبير اعلاه)
" أخذة كش، اقدم نص آدبي في العالم" تقديم وتحقيق : البير فريد هنري نقاش وحسني زينة، مكتبة لسان المشرق . ديوان النصوص الاصلية1، بيروت ، 1989. (تعليق علي اسم هذا المصدر :يوجد نصوص سومرية اقدم مثل اسطورة "انليل وننليل" ولربما الخطأ من الناشر)،

نص الاخذة وترجمتها:


إل حيا إرحم(م) يرءم
إرحم(م) مرء إلت عشتر إ&ن زج(م) يثب
إن رغت كنكت (م) يدرء
وردتا دمقتا تحتنا(م)
كريش(م) تردا ترد ام(م)
آن كري رغت كنكت(م) طيب داداك
آخذ فاك ش رقت(م)، آخذ برمات عنيك
آخذ عزك ش ثنتت(م)

*************************

أشحط كريش إلسين أبتك جش صربت(م)
يوميش دوري تنت(م) تزكريني
ك رعي يطور صأن(م) عنز (م) جلمش لخر(م)
فخس أتان(م) مهرش
شركوا يد أش شمن(م) طيبوت(م) شفتاش
أشام سمن(م) إن قاتيش أسام إرن(م) إن
فوديش
إرحم(م) يدببش(م) ويشكنش أن
مخوت(م).
******* آخذ فاك ش دد
إلت عشتر وإلت اشخر أدميك
قد زورش وزورك لا إعتمدا لاتفسحين


ترجمة حرفية:
المعبود حيا يرأم اليرحم
اليرحم ابن الوثنة عشتار في المحراب
بالبخور المر يتطيب
البتولتان الحسنواتان استرضيتا

وردتا الكرم وصدرتا
في كرم بخور المر طيب ودك
أخذت فاك ذا الرقة، أخذت عينيك
الزرقاوين، أخذت حرك ذا الثنية!
**** آسرعت الى كرم الوثن سين، وقطعت من غربة الفرات
ذكرتني إحسانا طول عمري، يوما تلو الاخر
كالراعي يطور الضأن، والعنزة جديها،
والشاة حملها، والأتان مهرها
نعمتان يداه، دهن وطيب شفتاه
دهن الارز العطر كفيه، دهن الارز
العطر في فوديه
زمزم اليرحم عليها ... ثم فتنها!
اقسمت عليك بالوثنة عشتار والوثنة إشخر
ألاتذهبي قبلما زوره وزورك .. يتصلان (كناية عن الوصل )

-------------


شرح اللغة:
شُم:ّ حرف شرط. أَوِيلُم: "رجل"، اسم نكرة مرفوع، مشتق من الجذر "أول". وكان في المجتمع البابلي ثلاث طبقات: طبقة الأحرار (أَوِيلُم)، طبقة الفلاحين (مُشْكِينُم) وطبقة العبيد (وَرْدُم من الجذر "ورد"). نَمْكُور: "رزق، مال، متاع"، والكلمة سومرية. اسم منصوب مضاف، وتحذف الحركة في المضاف في الأكادية. إلِّم: "إله"، ويجانس في العربية "إلٌّ" بنفس المعنى. اسم نكرة مضاف إليه.
[لكلمة "إله" في اللغات السامية جذران اثنان هما: الجذر الأول: إلٌّ (ill-um) الأكادية: إلٌ (= ill-um)، العبرية: אל (= īl)، الفينيقية والأوغاريتية: إلّ، السريانية: ܐܠܐ (=ellā)، العربية: إلٌّ. (انظر معنى "إلٍّ" في الآية الكريمة: لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذِمة. (10:9) وكذلك معنى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تُلي عليه بعض من "وحي" مسيلمة الكذاب: "إن هذا لشيء ما جاء به من إلٍّ"، علماً أن القرآن من عند الله سبحانه وتعالى فليتنبه إلى ذلك). ويؤنث هذا اللفظ في العربية على : إلَّةٌ (= illat-un) ومنه جاء اسم الصنم "اللات"). ومنه اسم مدينة "بابل" بالأكادية: "باب إلّيم" (= Bāb Ill-īm) أي "باب الإله". ويرد الاسم في العبرية كثيراً في أواخر الأسماء مثل إسماعيل وميكائيل وإسرائيل، وورد في العربية في أسماء مثل "ياليل" و"شرحبيل". الجذر الثاني: "إله" (بإضافة الهاء) العبرية: אלוה (= elōah، وانحراف اللفظ في العبرية مصدره انقلاب ألف المد قبل حروف الحلق إلى ōa). وهذا اللفظ نادر الورود في التوراة بالمفرد وكثير الورود فيها بصيغة الجمع هكذا: אלהים (= elōhīm = إلوهيم.
ويرى علماء التوراة في جمع اسم الإله فيها مشكلة لاهوتية عويصة ويرى بعضهم أن ذلك "جمع جلالة" أو pluralis majestatis). الآرامية القديمة: אלוה (= elāh)، السريانية: ܐܠܗܐ (=elāhā) "الإله" والألف نهاية الكلمة للتعريف، العربية: إله/إلاه].
وإِيكَلِم: الواو حرف عطف وإيكل: "هيكل"، من السومرية أيضاً، والكلمة نكرة مجرورة لأنها مضاف إليه. يِشْرِقْ: يسرق (الجذر "سرق"): فعل تام.
شُ / شَ: اسم إشارة "ذلك"/ اسم موصول "الذي". يِدَّقْ: يُقتل الجذر "دقق")
شُرْقَم: اسم نكرة منصوب "المسروق"، "الشيء المسروق". إن: مِن. قَاتِشُ: اسم مجرور مضاف إلى ضمير. "يدهُ". قاتُ: "يد"، شُ: ضمير الملك للغائب المفرد. يِمْخُر: استلم (الجذر "مخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
الأستاذ
Admin
الأستاذ


عدد المساهمات : 3574
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

سومر Empty
مُساهمةموضوع: الحضارة السومرية   سومر Icon_minitimeالسبت يونيو 19, 2010 8:52 am

الحضارة السومرية
http://www.alhiwar.info/topic.asp?catID=34&Nb=164

سومر Early-writing
السومريون هم من أقدم الشعوب التي سكنت بلاد الرافدين، ولا يُعرف حتى اليوم فيما إذا كانوا من سكان بلاد الرافدين الأصليين، وما إذا كان الوافدون إليها مثل الساميين قد أتوا من بعدهم وأزاحوهم من سدة الحكم. ولم يُعثر حتى اليوم على لغة قريبة من اللغة السومرية، أو على شعوب يمتون بصلة للسومريين.
موجز عن سومر؟
سومر هي دولة قديمة في العراق وقد عرفنا تاريخها من شذرات الألواح الطينية المدونة باللغة المسمارية. وظهر اسم سومر في بداية الألفية الثالثة ق.م. حيث استقر شعب العبيديين في جنوب العراق وكونوا المدن السومرية الرئيسية مثل "أور" و"نيبور" و"لارسا" و"لغاش" و"كولاب" و"كيش" و"إيزين" و"إريدو". واختلط العبيديون مع أهل صحراء الشام والجزيرة العربية عن طريق الهجرة وشن الغارات عليهم.
وبعد العام 3250 ق.م. ابتكر السومريون الكتابة المسمارية، التي ظلت 2000 عاماً، وكانت لغة الاتصالات بين جميع دول الشرق الأوسط في ذاك العصر.
أسس السومريون في جنوب العراق أول حضارة في التاريخ، وكانوا بعكس الساميين، قوماً مستقرين فقاموا ببناء حضارة في جنوب العراق قوامها الزراعة والتجارة مع جيرانهم من الشعوب الأخرى. وطوروا أول نظام حسابي في التاريخ هو النظام السداسي وقوامه العدد 6 وهو النظام الحسابي الذي لا نزال نستخدمه حتى يومنا هذا في حساب السنة والساعة وهو تقسيم السنة إلى إثني عشر شهراً، واليوم إلى أربع وعشرين ساعة .

وفي بداية الألفية الثالثة ق م جاء العيلاميون الرعاة من الصحراء التي تقع غربي بلاد سومر وأكاد، واستولوا على أهم مدنها، مثل إيزين وسيركا وأور وقاموا بأسر حاكمها، وأصبحت البلاد في فوضى، حتى جاء حمورابي ملك بابل وطرد العيلاميين في العام 1763، وأصبح الحاكم الوحيد لبلاد سومر وأكاد بعدما ضمهما لبابل لتظهر الحضارة البابلية فيما بعد. وخلال القرون التي تلت الهجرة السومرية نمت الدولة وتطورت في الفنون والعمارة والعلوم.

يعتبر الحاكم السومري الملك" إيتانا" ـ ملك مدينة كش أول من وحّد بلاد سومر منذ العام 1800ق.م. وبعده ظهر" ميسكياغاشر"ـ ملك مدينة أوروك، وركاء، جنوب مدينة كش، وقام بالسيطرة على منطقة تمتد من البحر الأبيض المتوسط حتى جبال زاغروس، وخلفه ابنه "الملك إنمركار" في العام 2750 ق.م. واستولى على ( مدينة أراتا ) في شمال شرق بلاد الرافدين.

وفي العام 2700 ق.م. قام "نمبارغاسي" ـ ملك دولة إتانا بكش بالسيطرة على بلاد سومر، وانتصر على دولة عيلام. وأقام معبداً لمعبوده ( إنليل ) في (مدينة نيبور )التي أصبحت المركز الديني والحضاري لسومر.
وفي العام 2670 ق.م. إنتهى حكم إتانا بكش بعد سقوطه على يد "ميزنباد" ملك (مدينة أور) التي جعلها عاصمة بلاد سومر. لكن بعد موته بسطت (مدينة أرك ) نفوذها السياسي عليها بواسطة غلغاميش الذي دارت حوله الملحمة الأسطورية الشهيرة "ملحمة غلغامش".
وقبل القرن 25 ق.م. قامت الإمبراطورية السومرية بقيادة الملك (لوغلالمند ) وكان مقره (مدينة أدب ) وكانت تمتد من جبال طوروس حتى جبال زاغروس ومن الخليج العربي وحتى البحر الأبيض المتوسط. عاشت سومر فترة اضطرابات داخلية حتى القرن 23 ق.م. حتى إجتاحها الملك السامي سارغون الأول، وأسس عاصمة جديدة سماها آجاد بأقصى شمال بلاد سومر. وفي عهده كانت أقوى وأغنى مدينة في العالم وقتها، حيث اندمج الغزاة وأهل شمال بلاد سومر وانصهروا مكونين شعب آكاد، وأصبح يطلق عليها بلاد سومر وأكاد واستمر الحكم الآكادي حوالى قرن كامل.
وأثناء حكم حفيد سارجون الملك " نارامسين " نزح الثوار الغوتيين من جبال زاغروس، واستولوا على مدينة آكاد وبقية سومر.
ثم إن السومريين بعد عدة أجيال طردوهم، وحصلت سومر على استقلالها على يد ملك (مدينة أوروك ) يوتوهيغال، وأعقبه أحد قواده أور نامو بالعهد الثالث بمدينة أور، وخلفه إبنه شلغي وكان قائداً عسكرياً ومصلحاً اجتماعياً كأبيه وأديباً، ووضع قانوناً قبل قانون حمورابي بثلاثة قرون، وفتح المدارس والجامعات.
منذ أوائل الألف الخامس، شهدت بلاد ما بين النهرين في العراق ـ دلتا الرافدين عصر الانتقال من القرى الزراعية حيث كان يطلق عليه السهل الرسوبي إلى حياة المدن. ففي هذا السهل قامت المدن الأولى مثل أريدو، وأور، والوركاء. وفي هذه المدن كانت بدايات التخطيط للسيطرة على الفيضانات، وإنشاء السدود وحفر القنوات والجداول. وكان في السهل شبكة قنوات وهي معجزة من معجزات الري مما جعل السومريين بناة أقدم حضارة في التاريخ، وقامت في بلاد سومر أولى المدارس في التاريخ.

الكتابة عند السومريين
الإنجاز الأهم في تاريخ الحضارة السومرية هو اختراعهم لأقدم كتابة في تاريخ البشرية وهي الكتابة المسمارية، والحضارة السومرية خلفت آلاف الألواح المسمارية باللغة الأكادية أيضاً وهي لغة قديمة جداً.

كان اختراع الكتابة وإدخالها في الاستعمال العام أهم حدث في التاريخ الفكري للبشر، فهو الحد الذي يفصل بين مرحلة ما قبل التاريخ، والمراحل التاريخية المتطورة.

لقد سميت الكتابة السومرية بالكتابة المسمارية لأن شكلها يشبه المسامير والسبب في ذلك يعود إلى طبيعة المواد التي استعملوها في الكتابة وهي تتكون من ألواح من طين حيث تغمس الكتابة فيها غمساً بواسطة قلم من قصب فيشكل الغمس في الرقم الطيني مثلثاً يشبه رأس المسمار، ثم تخط خطوط عمودية وأخرى أفقية فيحصل على شكل مشابه للمسمار، وبعد ذلك كانت الألواح الطينية الرطبة توضع في تنور وتطبخ بالنار وتصلب تمهيداً للاحتفاظ بها. كانت الكتابة المسمارية في طورها الأول كتابة صورية مثل الكتابة "الهيروغليفية"، ولكن السومريين سرعان ما طوروها لتصبح كتابة مقطعية، ولهذا تم اختزال الرموز المستعملة فيها وتحولت إلى أصوات المقاطع التي كانت تتألف من 598 مقطعاً صوتياً.


أسطورة "إنليل ونينليل"
حفظت الأيام من أدب السومريين طائفة لا بأس بها من الأشعار والملاحم والأساطير ولكن معظمها غير كامل. ومن النصوص السومرية النادرة التي وصلتنا كاملة أسطورة "إنليل ونينليل". وتحكي هذه الأسطورة قصة اتحاد معبودهم "إنليل" بمعبودتهم "نينليل" ونشوء العالم والحضارة من خلال هذا الإتحاد. وتألفت هذه الأسطورة من 154 بيتاً، وكانت تحتوي على نصوص أكادية وبابلية كثيرة منها ملحمة التكوين البابلي الإنّوما إلِّيش، وقانون حمورابي، وملحمة غلغامش وغيرها من النصوص الرافدينية الخالدة الذكر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://pearls.yoo7.com
 
سومر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2010-
انتقل الى: