منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 قمبيز .. ملك فارسى على مصر 525 ق م

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
البدراني


عدد المساهمات : 3882
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

قمبيز .. ملك فارسى على مصر  525 ق م Empty
مُساهمةموضوع: قمبيز .. ملك فارسى على مصر 525 ق م   قمبيز .. ملك فارسى على مصر  525 ق م Icon_minitimeالأربعاء يناير 11, 2012 5:54 am

قمبيز .. ملك فارسى على مصر

إعداد: أشرف السيد الشربينى

مقدمة
قمبيز ملك الفرس ويعرف بإسم "قمبيزالثانى" وهو ابن "قورش الأكبر"
كان قورش قد طلب يد أبنة "أحمس الثانى" ولم يكن "أحمس الثانى" متحمسا لهذه الزيجة لأنه يعرف أن الملك الفارسى ليس جادا فى طلبه مصاهرته وأنه سيجعل من إبنته محظية له, فرفض تلك الزيجة, غير أنه كان يعرف أن الرفض فى هذه الحالة ستكون له عواقب وخيمة على البلاد نظرا لشراسة قمبيز وقوة جيشه لذلك قرر اللجوء للحيلة, وقد كانت للملك السابق "أبريس" إبنة جميلة هى "نيتيتس" فجهزها وأمدها بهدايا كثيرة وأرسلها إلى قمبيز بدلا من إبنته فى موكب عظيم, مما أصاب قورش بالغضب الشديد وعجل لإحتلاله مصر, ولم يمنع زحف "كورش" على مصر إلا إضطراره لمحاربة بدو التورانيين, كما أن الأجل لم يمتد به إلى فتح مصر فقد لقى حتفه فى إحدى الحملات فى عام 529 ق.م, ،وتولى "قمبيز" الحكم بعد, وقد بدأ حكمه بأن قتل أخاه "سمرديس" منافسه فى المُلك.
كانت مصر متمتعة فى عهد أحمس بتقدم واستقرار كبير طوال مدة حكمه وبالرغم من ذلك كانت هناك بعض أوجه الضعف التى بدا أنها تشكل خطرا على مصر, حيث كان عماد الجيش المصرى الأساسى قائم على كثير من العناصر الأجنبية المرتزقة مما يجعل ولآئهم محل شك، وأيضا المنح التى كان يخصهم بها أحمس جعلتهم محل حسد وحقد من المصريين، وكان من نتيجة تلك الأمور أن فر أحد القادة فى الجيش ويدعى فانيس إلى صفوف جيش قمبيز ووشى له بخطط الجيش المصرى ومواقعه كما دله على مسالك الصحراء.
حاول "أحمس" الإستعداد للهجوم المتوقع من قبل "قمبيز" بمحاولة عقد حلف مع بلاد قبرص والطاغية "بوليكرات" من "ساموس" الذى كان يملك أسطولا كبيرا حتى تكون له السيادة البحرية ولكنه فشل حيث خزله وانضم إلى الفرس.

قمبيز يتولى حكم فارس:
كان فتح مصر موضع تفكيرالملك الفارسى "كورش" والذى كان قد أعد العدة بصبر وتمهل لفتح مصر فلما تولى "قمبيز" ملك فارس من بعده عمل جهده لإعداد العدة لذلك, وقد بدأ يستعد بتجريد "أحمس الثانى" من حلفائه. فتحالف هو مع كل من "بوليكارت" ملك جزيرة "ساموس" وملك "فينيقيا", فكان ذلك من الأسباب التى سهلت له تقوية الحملة البرية على مصر بواسطة أسطوله البحرى وأساطيل حليفيه. يضاف إلى ذلك أن "قمبيز" قد حصل على مساعدة بدو خليج السويس. هذا وقد ضمن "قمبيز" لنفسه وجود قاعدة قوية ينقض منها على الحدود المصرية بالتصريح لليهود ببناء معبد أورشليم حيث جمع جموعه فى "فلسطين" وأرسى أسطوله فى ميناء "عكا", وفضلاً عن ذلك نجد أن الفرس قد إكتسبوا إلى جانبهم عواطف الجنود المرتزقة الذين كانوا فى خدمة الفرعون.
بعد تولى قمبيز العرش عمل على تثبيت دعائم حكمه وتأمين حدوده التى قامت فيها بعض القلاقل، وبعد أربعة سنوات بدأ فى التفكير لإحتلال .مصر وضمها إلى الإمبراطورية الفارسية
وإستطاع "قمبيز" تأمين الماء لجيشه من زعماء الأقاليم التى سوف يمرعليها جيشه فى الصحراء الجنوبية.

وفاة "أحمس الثانى" وتولى إبنه:
وفى نهاية عام 526 ق.م توفى الملك "أحمس الثانى" ودفن فى الحى المقدس لمعبودة المصريين القدماء "نيت" بمدينة "سايس" بعد حكم طويل حافل بجلائل الأعمال, وتولى الحكم من بعده إبنه الملك "بسمتيك الثالث" بعد وفاة "أحمس الثانى" ووقع على عاتق هذا الملك الدفاع عن المملكة من الخطر الفارسى الذى بدأ يلوح فى نهاية عهد ابيه وكان هذا الامير فى نهاية العمر تربى بعيدا عن السياسه وفنون الحكم لذا كان غيرمؤهل لتحمل المسئوليه فى حين ان مصر كانت محتاجه لحاكم متمرس فى الحرب والحكم فى ان واحد.
فى ذلك الوقت تقريباً إنقض "قمبيز" ملك الفرس بجيش كبيرعلى مصر, وقد كان يساند هذا الغزو البرى, أسطول فينيقى قوى تم تجهيزه بسفن فى جزيرة قبرص التى كانت قدإنضمت إلى جانب "قمبيز". وتدل شواهد الأحوال على أنه لم تحدث أى مقاومة إلا من مدينة غزة التى كانت المدينة الوحيدة التى وقفت فى وجه الفرس دفاعاً عن مصر.
وقد ساعد العرب القاطنون فى صحراء شبه جزيرة سيناء "قمبيز" على شق طريقه الوعرة فى الصحراء. وقد ساعدت الأحوال الفرس بهروب "فانس" أحد أبناء "هاليكارناس" الذى كان رئيساً من رؤساء الجنود المرتزقة الذين كانوا فى خدمة "أحمس الثانى", وإنضم إلىمعسكر "قمبيز" وأطلعه على أسرار كل الترتيبات التى وضعها المصريون لمقاومة الفرس, وجعلهم يتعرفوا على كل المواصلات الحربية الخاصة بالمصريين وبخاصة الحصون والمسالك التى فى شرقى الدلتا.
كما أنه كان هناك قائداً للأسطول البحرى المصرى فى عهد "بسمتيك الثالث" يدعى "وزاحر راسن" كان ميالاً إلى جانب الفرس ومما لا شك فيه أنه كان له تأثير كبير على نتيجة الحرب التى قام بها "قمبيز" لفتح مصر.

المعركة بين المصريين والفرس:
أظهر بسماتيك الثالث حكمه كبيره فى هذه الساعة الخطيره فأمر باخاء المرتزقه لمعسكراتهم الدائمه وجرد القصور من الحراس والأسطول من الملاحين وذهب سريعا إلى الميدان ليختار ارض المعركه, وقد حاول "بسمتيك الثالث" أن يحمى معاقل شرقى الدلتا, وكانت خطته إلى حد ما موفقه لأنها كانت ملائمه للدفاع لكن كان الفرس متفوقين بمراحل حيث كان القواد والجنود من المحنكين فى الحرب خصوصا فى حروب ليديا وبابل بعكس المصريين فى ذلك الوقت لم يدخلوا اىحرب أومعركه, ثم وقعت المعركة الفاصلة بين الجيشين الفارسى والمصرى واستمرت المعركه بينهما من طلوع الشمس إلى غروبها, وكان القتال فى الجانبين بنفس الحماس ولكن بالطبع تفوق الفرس لايمكن انكاره, إنتصر الفرس وذلك فى حوالى مايو 525ق.م عند بلدة "بلوزيوم" (الفرما) التى قاومت الجيش الفارسى ومن بعدها مدينة "عين شمس" بعض المقاومة, وقد حطم فيها جيش "بسمتيك الثالث", ومن ثم كان فى مقدور الجيش الفارسى أن يشق طريقه إلى "منف" التى كان قد إحتمى فيها "بسمتيك الثالث" فسقطت أمام هجوم جيوش "قمبيز" وأخذ "بسمتيك الثالث" أسيراً فى حوالى يونيو 525 ق.م وتم حمله إلى سوسا، عاصمة الفرس، مقيدا بالأصفاد والسلاسل حيث تم اعدامه لاحقاً, وتم أخذ ابنة "بسماتيك" جارية، وحُكِم على إبنه بالإعدام.

مصر تحت الحكم الفارسى:
ويظهر لنا أن قمبيز قد منع جنوده من التعدى على الناس, وأصلح ولو جزئياً الأضرار التى نتجت عن الغزو.
لم يستطع قمبيز أن يتجرد من كل إعتبارلرجال الدين. فقد كان لرجال الدين ممثلاً لدى قمبيز ذو مهارة خاصة, وهو طبيبه الخاص "وزاحررسن" الذى كان فيما سبق قائداً للأسطول البحرى فى عهد "بسمتيك الثالث". وقدعرف هذا الطبيب كيف يثير إهتمام "قمبيز"من أجل مدينته سايس على الأقل, ومن المحتمل أن الخدمات العظيمة التى أداها "وزاحر رسن" قد هيأت له أن يتوسط لدى قمبيز فى صالح مدينته "سايس"على الأقل, كما توسط كذلك لدى "قمبيز" لخدمة الآلهة المصرية, حيث أوضح "وزاحر رسن" لجلالته مقدارعظمة مدينة "سايس" ومقدارعظمة معبد "نيت", وعرفه جميع معابد "سايس".
ولماعرض "وزاحررسن" على قمبيز أن الأجانب فى مختلف الأجناس, يسكنون على أرض المعبد, مما يثير مقت المصريين الأتقياء, أمر قمبيز بهدم بيوت الأجانب, وأجبرهم على الإقامة خارج سور حرم المعبد.
وتدل شواهد الأحداث على أن "قمبيز" بإتخاذه هذه الإجراءات كان يبحث ولو فى الظاهر عن إرضاء الشعب المقهور والتودد إليه, ومن أجل الوصول إلى قصده هذا إتخذ ألقاباً فرعونية, وهى الألقاب الخمسة التى كان يتقلدها فى العادة كل فرعون عند توليه عرش الملك فى مصر, وقد ألف له هذه الألقاب أو الأسماء "وزاحر رسن" الذى أوضح له الأهمية الدينية لمدينة "سايس", وقد بلغ الأمر حداً أن دخل الملك الفارسى فى سايس نفسها, فى معبد نيت وركع أمام سيدته كما فعل كل ملك, وقدم كذلك قرباناً كبيراً من كل شئ طيب إلى "نيت" العظيمة أم الآلهة, وللآلهة العظيمة فى سايس.
وفى أثناء تنظيم البلاد المصرية بعد الفتح الفارسى كان قمبيز يعد العدة للقيام بحملات نحو الجنوب ونحو الغرب, وأسفرت حملاته عن خضوع كل من "لوبيا" و "برقة" لسلطانه.
وأراد قمبيز أن يواصل غزواته إلى النوبة، ولكنه هُزِمَ فارتدَّ على أعقابه، ثم عاد فسيَّر جيشه من طيبة غربًا إلى الواحات الخارجة ومنها إلى سيوة، ولكن ريحا عاتية ثارت على الصحراء، فدُفِنَ هذا الجيش كله ولم ينج منه أحد، ولا عثر عليه أحد بعددخوله الصحراء.

وفاته:
وردت إلى "قمبيز" أنباء عن وقوع ثورات فى "فارس" تنادى بجعل "جوماتا" ملكا, وكان "جوماتا" قد قد ادعى أنه سمرديس وأنه نجا بإحدى المعجزات من حسد أخيه قمبيز واعتزامه قتله. أما الحقيقة فإنه كان أحد رجال الدين المتعصبين من أتباع المذهب المجوسى القديم، وكان يعمل جاهداً للقضاء على الزردشتية دين الدولة الفارسية الرسمى, مما اضطر قمبيز إلى العودة إلى فارس للقضاء على هذه الثورات, وعندما غادر "قمبيز" الديار المصرية عائداً إلى مقر ملكه فى "فارس" وضع مقاليد الحكم فى "مصر" التى أصبحت "إقليماً" من إمبراطوريته فى يد الشطربه "أردياندس", وقد مات "قمبيز" فى "سوريا" عام 522 ق.م وهو فى طريقه إلى "فارس وقيل إنه انتحر.

هيرودوت يتكلم.. والمتون المصرية ترد:
ويقول "هيرودوت" بأن "قمبيز" عندما جاء لفتح مصر ودخل قصر "أحمس الثانى" الذى كان قد مات منذ أشهر قليلة, أمر "قمبيز" بإحضار جسم "أحمس الثانى" الميت من ضريحه, وعندما تم له ذلك أعطى الأوامر بجلده ونتف شعره ووخزه وإمتهان جسده وإنتهاك حرمته بكل طريقة ممكنة, ولما كان الجسد محنطاً فقد قاوم تقطيعه, فأمر "قمبيز" بحرقه وبذلك أمر بما هو كفر لأن الفرس كانوا يعتبرون النار إلهاً, وأنه ليس من الحق أن نقرب لإله جسم إنسان ميت, كما كان ذلك غير مسموحاً به فى الديانة المصرية أيضاً, ولم يصلنا من الآثار والمتون القديمة ما يؤكد رواية "هيرودوت" التى هى فى الغالب رواية مختلقه.
ويقول "هيرودوت" أيضاً بأن "قمبيز" قد فتح المدافن القديمة وأهان الأجسام الميتة, ودخل معبد "كابير" المحرم دخوله لغير الكهنة وحرق تماثيل هذا المعبد بعد أن أهانها بطرق مختلفة.
فكيف لملك الفرس "قمبيز" الذى إحترم العقائد والشعائر الدينية, وأمر بتقديم القرابين للآله, وذهب بنفسه وسجد أمام الإله "نيت" فى مدينة "سايس" وقدم بنفسه أفضل القرابين للآلهة فى هذه المدينة, أن يخالف عقائد الفرس وعقائد المصريين ويقوم بحرق جسد "أحمس الثانى" الميت, وأن يفتح المقابر ويهين الأموات, ويهين آلهة المعابد.
كما يذكر لنا "هيرودوت" بأنه عندما عاد "قمبيز" من حملته الفاشلة فى بلاد النوبة, ودخل مدينة "منف" وجد المصريين يحتفلون بظهور عجل "أبيس" جديد ظهر لهم, فظن أنهم يحتفلون فرحاً بسبب فشل حملته, فقام بجرح العجل "أبيس" وقد مات متأثراً من جراحه بعد زمن قصير, فقام الكهنة بدفن العجل "أبيس" على غير علم من قمبيز.
إلا أن النصوص المصرية القديمة تؤكد لنا على إحترام "قمبيز" للديانة المصرية, حيث أنه عثر على لوحة فى سربيوم "منف" تؤكد لنا أن العجل "أبيس" الذى مات فى عهد قمبيز قد دفن بإحتفال كبير فى العام السادس من حكم قمبيز ولم يدفن على غير علم من قمبيز كما ذكر هيرودوت, وقد وصل إلينا تابوت أهداه "قمبيز" لهذا العجل, أما العجل الذى خلفه فقد مات فى عهد "دارا الأول" أى بعد وفاة "قمبيز", كما أنه على حسب العقائد الدينية المصرية القديمة فإنه لا يمكن أن يظهر الإله فى حيوانين فى وقت واحد.
ويذكر لنا هيرودوت أن الفينيقيين قد إمتنعوا عن مساندة الهجوم الذى قام به "قمبيز" على "قرطاجنة" مما أدى إلى فشل حملته على تلك الجهة, وبعد ذلك حول "قمبيز" جهوده لإخضاع الواحات, وبلاد "كوش" التى كان يعد فتحها من الأمور الضرورية لإتمام فتح "مصر", فسار من "طيبة" جيشان إتجه الجيش الرئيسى منهما وهو الذى كان على رأسه "قمبيز" نحو الجنوب فأخضع الكوشيين وسلمت له الواحة الخارجة دون قتال.
ويذكر لنا هيرودوت بأنه عندما عاد قمبيز من حملته هذه أصابته لوثة, ومن ثم بدأ يرتكب فظائع فى "مصر", فقد إضطهد رجال حاشيته من الفرس كما إضطهد الكهنة المصريين وإحتقر ديانة البلاد وعقائدها." (على حسب ما ذكره لنا هيرودوت غير أن المتون المصرية التى وصلت إلينا حتى الآن لم يأت فيها ما يؤكد إرتكاب هذه الجرائم).
وبينما نجد "هيرودوت" قد وضع "قمبيز" فى صورة سيئة إلا أن الواقع كما جاء فى المتون المصرية يؤكد على أنه كان ملكاً أكثر حكمة ومكانة أعظم مما إفتراه عليه الكتاب الأقدمون من أقاويل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البدراني
عضو فعال
البدراني


عدد المساهمات : 3882
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

قمبيز .. ملك فارسى على مصر  525 ق م Empty
مُساهمةموضوع: سيرة قمبيز من ويكيبيديا   قمبيز .. ملك فارسى على مصر  525 ق م Icon_minitimeالثلاثاء مايو 01, 2012 4:08 pm


سيرة قمبيز من ويكيبيديا :

مايلي منقول من موسوعة ويكيبيديا بتصرف وبعض التصحيح الهجائي و اعادة التنسيق :

قمبيز ملك الفرس ويعرف باسم قمبيز الثاني وهو ابن الملك قورش الأكبر
وتولى الحكم بعد أن لقى والده حتفه في إحدى الحملات عام 529 ق.م.


احتلاله مصر سنة 525 ق.م :
وحكم مصر لمدة 4 سنوات
تلقب بالألقاب ملوك مصر القديمة مثل (ملك الشمال والجنوب) و (ابن رع) واتخذ لنفسه لقب (حورس موحد الأرضين )
إن اتخاذه هذه الألقاب دليل على قوة التقاليد المصرية وضرورتها حتى يستطيع الملك ان يملك الأمر أو ربما الذي دفعه لاتخاذ هذه الألقاب هو معرفته بعظمة وقيمة تلك الألقاب كتقليد للفراعنة ولكن هناك احتمال آخر أنه خشي ثورة المصريين عليه فأراد أن يظهر حكمه أمام الشعب بأنه حكم ذو صبغة مصرية.
كان أهم هدف من أهدافه هو غزو مصر لأنه كان يعتبر مصر امتدادا لإمبراطوريته الفارسية
=====================
سياسة قمبيز الداخلية والدينية في مصر :بمجرد دخول قمبيز إلى منف انتقم منها شر انتقام إذ قتل 2000مصريا انتقاما من "منف "كلها لمقتل طاقم السفينة الفارسية الذي كان عدده مائتى رجل ابحروا إلى منف لعرض شروط السلام ولكن سكان منف قاموا بقتلهم
ولكنه سرعان ما أدرك أن هذه القسوة لا تخضع شعبا له مثل هذا التراث من الحضارة فاتسم إلى حد ما الحكم في بعض الأوقات باللين والهوادة وهذا يظهر من احترامه لمدينة سايس واحترامه لمعبودتهم نيت الذي كان بدافع التأثير على المصريين بعد الدخول السئ الذي دخله لمصر وما نتج عنه من اعمال وحشية حيث أنه رأى بنفسه مدى تمسك المصرين بديانتهم فأراد أن يعزف على هذا الوتر في أن يظهر الأحترام للأوثان المصرية ليكسب احترام وحب المصريين خاصة بعد المذبحة التي حدثت في منف.
هيرودوت قال انه حاول استرضاء المصريين فتره من الوقت لكنه فشل
وروي أن قمبيز لما كان في (مدينة سايس) أمر بإخراج جثة (أحمس الثاني ) وضربها بالعصى وأن ينزعوا شعر بدنه ورأسه وينكلوا به أقبح تنكيل ولكنهم لم يقدروا على هذا الجسد لأنه حنط تحنيطا جيدا فأمر باحراقه غير مراع احترام الدين على الرغم من أن الفرس يعتقدون أن النار اله وليس مسموحا لهم أن تحرق الموتى حيث لا يصح لاله أن يطعم بجثة إنسان وهذا المنع موجود أيضا عند المصريين لأنهم يؤكدون أن النار وحش ضارى يفترس كل ما يقدم له وبعد أن يشبع منه يموت هو أيضا مع الذي أحرقه وبهذا العمل يكون قمبيز قد قام بعمل مشين

كما قام قمبيز بضرب (معابد هليوبوليس) بالحديد والنار وهدمها وحرقها من كل ناحية
وحاول هدم المسلات فهناك اثنتان منهما اتلفتا اتلافا تاما كما يروى لنا المؤرخ هيرودت
ولما دخل ( معبد الوثن بتاح) أخذ يسخر من شكله ، ودخل أماكن محظور الدخول إليها سوى للكهنة فقط
وسبب أضرارا جسيمة في طيبة وروى ديودور أنه حمل إلى فارس قرصا كبيرا من الذهب من مقبرة أوزمانديس مقبرة في الرمسيوم حيث كان مدون عليها أيام السنة كلها ومعلومات بخصوص ظهور واختفاء النجوم.
################################
سياسة قمبيز الخارجية:
بعد أن استقر قمبيز في مصر خطط لثلاث حملات :
الأولى إلى قرطاجة بهدف ضمها لامبراطوريته.
والثانية إلى نبته
والثالثة إلى واحة سيوة
===================
: الحملة الأولى على قرطاجة
فكر قمبيز في ضم قرطاجة وبالطبع كان هذا متمشيا مع الميول الفارسية في السيطرة الكاملة والتامة على البلاد وبالطبع على الساحل الشمالى فهي خطوة مهمة بالنسبة لهم وفى نفس الوقت كان لهم اسطول بحرى في( بلوزيوم) يقف بدون عمل فأرسل الملك "قمبيز" إلى قائده يأمره أن يعد فرقة كاملة مجهزة بالعدة والعتاد ورجال البحر لكى يبحروا إلى قرطاجة

ولكن هذا الأمر أحبط لأن أحسن البحارة لديه كانوا من الفينيقيين ولما علموا أنهم سوف يحاربوا ضد أبناء عمومتهم واخوانهم رفضوا هذا مما يوضح أن الامبراطورية الفارسية كانت في عنفوان قوتها إلا أنه كان يوجد أيضا بعض الثغرات من الضعف فيها مثل اعتمادهم على البحارة الفينيقيين حيث كانوا هم أقوى بحارة في هذا الوقت.
كان هذا أول مشروع من مشاريع قمبيز الخارجية وبالطبع فشل.
====================
الحملة الثانية على نبته:
فكر قمبيز في ضم نباتا إليه طمعا في ذهب النوبة وليفتح طريقا نبته ولكنه قبل أن يقوم بالحملة أرسل جواسيس إلى نبته بحجة حملهم الهدايا واستدعى جماعة من الفينيقيين يعرفون لغة نبته وحملهم بالهدايا وكانت عبارة عن ثوب من الأرجوان وطبق من الذهب وأساور واناء من الرخام مملوء اطيابا وبرميلا من نبيذ البلح.

قدمت الهدايا باسم الملك قمبيز لملك نبته (نستازن ) لإقامة صداقة بينهما ولكن لم يخف على ملك نبته أن هؤلاء القوم جواسيس فأجابهم بهذا الحديث "ليس حبا ولا صداقة بيننا هو الذي حمل ملك الفرس على ارسالكم بهذه الهدايا وأنتم لاتقولون لى الحق بل أنتم قادمون لاختبار مدى قوى مملكتى وسيدكم ليس رجلا عادلا لأنه يطمع في بلاد لا تخصه ويحاول أن يستعبد أمة لم تضره ".

فأعطى لهم ملك نبته قوسا من عنده وحملهم هذه الرسالة إلى الملك الفارسي وهي "أن ملك نبته يشير على ملك الفرس أن يأتى ويحاربه بجيش قوى حينما يصير الفرس قادرين على أن يوتروا قوسا كبيرا مثل هذا بالسهولة التي تكون لى ولمن فليقدم الشكر للأوثان إذا لم يلهموا نبته الرغبة في توسيع بلادهم بفتوحات جديدة وأعطاهم القوس.
وسألهم بعد ذلك ما الأرجوان وكيف يصنع فلما أخبروه قال هؤلاء الناس خادعون حتى غى ثيابهم ثم سألهم عن الطوق والأساور الذهبية فأجابوه على أنها حلى فصار يضحك وظن أنها سلاسل ورد عليهم أن نبته تملك أقوى منها
وسألهم عن العطور التي أتوا بها ولما أفهموه طريقة تركيبها وكيفية استعمالها أجابهم بما أجاب بخصوص الأرجوان ولكنه عندما عرف الخمر وكيفية عملها سر جدا بهذا الشراب.

-------------------
من عجائب نبته:
أظهر الرسل التعجب من طول الحياة عند أهل نبته فأخذهم ملكها إلى عين من خصائصها أن الذين يغتسلون فيها يخرجون منها مطيبين برائحة كرائحة البنفسج وجلودهم لامعة كأنها دهنت بالزيت وقال الرسل أن عين تلك الماء كان خفيفا جدا حتى أنه لايطفو عليه شيء ولا الخشب.

وبعد ذلك سار بهم إلى السجن فوجدوا المسجونين مقيدين بقيود ذهبية لأن النحاس عند نبته من المعادن النادرة واثمن من غيرها. ثم أراهم ما يسمى بمائدة الشمس وهي برج مملوء بلحوم مسلوقة من كل أنواع الحيوانات ذوات الأربع يأتى بها الحكام ليلا إلى هناك وعند طلوع النهار يكون كل إنسان حر أن يأتى ويتناول غذاؤه ويقول أهل البلاد أن الأرض تخرج من نفسها هذه اللحوم.

-----------------------
الزحف على نباتا
عندما وصلت البعثة إلى قمبيز ابلغوه بكل العجائب التي رأوها في نبته ووصفوهم له بأنهم طوال القامة وأن ملكهم أقوى الرجال.هذة المعلومات أغضبت قمبيز وجعلته يأمر قواته بالتوجه إلى نبته وذلك بسبب طمع قمبيز في ذهب هذه المنطقة الكثير وأيضا روح الكبرياء والعظمة التي تكلم بها ملك نبته وطمعه في معرفة اسرار هذا البلد الغريب فقرر الزحف ولم يأمر بتجهيز القوة اللازمة لهذه الحملة واستغرقت المدة إلى عاصمة نبته 52 يوما وفضل قمبيز أن يقطع هذه المسافة في الخط الأيمن عن طريق الصحراء وابتعد عن طريق النهر تماما وبصعوبة بالغة استطاع أن يصل إلى الشلال الخامس وفى ذلك الوقت قات المؤونة التي كانت معه وأوشكت على الانتهاء ولذلك لضطر الجنود إلى أكل العشب ثم أكل بعضهم بعضا فسارع قمبيز إلى انهار هذه الحملة الفاشلة
========================


الحملة الثالثة على واحة سيوة:
غزوه جنوب وغرب مصر:
لقد نادى قمبيز بنفسه فرعونا وكأنه يؤمن بآمون حتى يستتب له الأمر ولكن كهنة آمون تنبؤوا بأنه سيهزم مما أصابه بالغضب وأرسل حملة كان هو قائدها إلى واحة سيوة لهدم معبد آمون حيث هبت عواصف الصحراء عليها وهى في طريقها فدفنتها بالرمال ولم ينج منها أحد،

وكان يقدر عدد جنود الجيش الذي قام بهذه الحملة 250ألف جندى حسب ما ذكره المؤرخ هيرودوت.

أثناء زحف قمبيز على نبته مر على طيبة واختار نحو 50 ألف رجل
وأمرهم أن يتوجهوا إلى واحة آمون ويشعلوا النار في هيكل جوبيتر الذي يهبط فيه

أما هو فأخذ طريقه إلى نبته ومعه باقى الجيش وبالفعل توجه الجنود إلى واحة آمون ومعهم الأدلاء ومن المؤكد أنهم وصلوا إلى هناك ولكن لا يعلم أحد ماذا جرى لهم بعد ذلك
ومن المحقق أن هؤلاء الجنود لم يصلوا إلى مصر
ويقول أهل سيوة أن هؤلاء الجنود هبت عليهم ريح شديدة غمرتهم بجبال من الرمال وأخفتهم جميعا وهكذا هلك جنود قمبيز.


تعقيب عن جيش قمبيز المفقود: كانت هناك حملات عديدة غير موفقة من علماء الآثار والجيولوجيين الفيزيائيين خلال القرن 20 لتقفي آثار الجيش الفارسي،بالمنطقة التي تعرف ببحر الرمال
وقال مسؤول كبير في هيئة الآثار المصرية إن فريقا من الجيولوجيين عثر قبل عامين بالمصادفة على رؤوس حراب وبقايا عظام بشرية في المنطقة.
===========================
انتقام قمبيز بعد الفشل الذريع لحملاته الثلاث
عند عودة قمبيز من نبته عاد إلى "منف"فوجد المصريين يحتفلون بظهور آبيس جديد لهم فعندما رأى قمبيز تلك الاحتفالات ظن انهم فرحون لفشاه الذريع في حملاته الثلاث فاستدعى حكام "منف" وسألهم عن سبب فرحهم فقالوا: ان الههم لم يظهر منذ مدة طويلة ولكنه ظهر في تلك الأيام
ولما سمع قمبيز هذا الكلام ظن أنم يكذبون فأمر بقتلهم
ثم استدعى الكهنة لسؤالهم نفس السؤال فأجابوه بنفس الاجابة فأمرهم بأن يأتوا بآبيس ليشاهده وبالفعل اتوا به
ومن صفات آبيس انه عجل صغير لا تحبل أمه بغيره ،والمصريون وقتها يقولون أنه ينزل عليها برق من السماء قتحبل به ويعرف ببعض العلامات فيكون شعره أسود وعلى جبهته بقعة مثلثة وعلى ظهره نسر وتحت لسانه صورة عجل وشعر ذنبه مضاعف
وفى حضور الكهنة ارتكب قمبيز جرما كبيرا إذ استل سهمه ليشق بطن آبيس لكنه ضربه في فخذه
ثم التفت قمبيز إلى الكهنة وقال متهكما علي غباوتهم : أيها اللصوص هل تكون الآلهة من لحم ودم وهل تشعر باصابة السلاح ؟؟
وبعد ذلك أمر أن يضرب الكهنة بالعصى وأن يقبض على كل المصريين الذين يوجدون في حالة فرح ب عيد ابيس الجديد
ففي وقته بطلت الأفراح وعوقب الكهنة
أما آبيس فمرض مدة في هيكله بسبب الجرح الذي في فخذه ثم مات ودفنه الكهنة بدون علم قمبيز.

======================

موت قمبيز بسوريا:
وردت إلى قورش أنباء عن وقوع ثورات في فارس تنادى بجعل سميرديس ملكا مما اضطر قمبيز إلى العودة إلى فارس للقضاء على هذه الثورات ولكنه توفى وهو في طريقه بإحدى بلاد سوريا
تفاصيل:
أخذ جوماتا وهو كاهن من المجوس مكان سمردس وهو الأخ المتوفى للملك قمبيز واستولى على الحكم وأعلن أن أوامره فقط هي التي تعتبر قوانين وبالفعل كان شديد الشبه ب"سمردس" وذلك ساعده في تحقيق تلك الخدعة إلى جانب ذلك كان الوضع في فارس يتجه نحو الاضرابات والفتن التي اجتاحت "فارس " والبلاد المجاورة لها
هذه الاضطرابات جعلت قمبيز يسرع إلى بلده وأن يترك مصر لأن أخبار بلاده السيئة وصلته وهو في سوريا وعندما كان يهم ليركب جواده أصابه نصل سيفه في فخذه كما أصاب العجل "آبيس"

وبعد عشرين يوما جمع قواده واعترف أنه قتل اخاه سمردس وحثهم ألا يجعلوا هذا الرجل يسيطر على البلاد وبعد ذلك مات قمبيز متأثرا بجرحه بعد تسمم جرحه.

تعقيب : قام الفرس بعد وفاة قمبيز بحملة إلى بلاد النوبة وبلاد مروي بالسودان لإخضاعها ولكن قوافل الزاد والمؤن ضلت فاضطر إلى العودة بعد أن أصيب الجيش بالجوع والعطش، وجن جنون الفرس بعدما تحقق ما تنبأ به الكهنة وأصابهم الغضب الشديد .

========================
تحليل عن شخصية قمبيز من ويكيبيديا:
توجد بعض الروايات التي تؤكد أن شخصية قمبيز كانت غير سوية وأنه كان مجرد من الاحساس والشعور ويؤكد ذلك:
1- قتله أخاه "سمردس" خوفا من استيلائه على العرش وبسب حقده عليه لأنه الوحيد الذي استطاع أن يجذب القوس الذي أرسله ملك نبته فأرسل لصديقه "فرساسب" ليقتله وبالفعل قتله

2- قتله أخته من أمه وابيه وكانت صارت معه إلى مصر وكانت أيضا زوجة له وكان لها قصة وهي أن الفرس لايتزوجون من أخواتهم لمن قمبيز شغف بحب إحدى شقيقاته وأراد أن يتزوجها وذلك لم يسبق إليه فاستدعى قضاة الملك وسألهم هل توجد شريعة تسمح للأخ أن يتزوج أخته إذا اشتهى ذلك وكان هؤلاء القضاه من أحسن الفرس ويظلون في وظائفهم إلى آخر حياتهم ما لم يصدر منهم شيء من المظالم فردوا على قمبيز جوابا يأمنون به من الخطر بدون أن يمسوا جانب العدالة بضرر فقالوا لا توجد شريعة تسمح للأخ أن يتزوج أخته ولكنه توجد شريعة تسمح للملك أن يفعل كل مايريد وبهذا تزوج قمبيز أخته التي أحبها

3- قتله ابن صديقه "فرساسب" :
وكان طريقة قتله عبارة عن تسلية إذا قال لصديقه "اذا رميت ابنك الواقف في وسط قلبه تكون آراء الفرس التي تقول عنى اننى فقدت صوابى خاطئة واذا خاب يكون هم محقون " ثم أوتر قوسه ورمى الغلام فسقط الفتى في الحال فشق صدره ليرى أين وقع السهم فوجده في وسط القلب فسر من ذلك العمل الشنيع

4- أمر بدفن اثنى عشر من النبلاء الفارسين بدون أي سبب
5- حاول ذات مرة أن أن يذبح كريسوس- وهو حاكم ليديا السابق الذي أبقاه قمبيز كمستشار له بعد استيلائه على البلاد - لأنه عارضه ولكنه استطاع الهرب بمساعدة بعض الخدم الذين شعروا أن قمبيز سوف يأسف بعد ذلك لو قتله
ولكن قمبيز اكتشف ذلك فقتل الخدم

ومن تحليل أعمال قمبيز نجد أنه كان مجرد غازى لمصر كبلاد غريبة فحاول أن يستعمل معها كل الأساليب لكى يسيطر عليها ويخضعها تحت سيطرته فاستعمل الخديعة لكى يتمكن من دخولها والرفق واللين في احترامه للتقاليد الدينية فلم تجد نفعا هذه الوسائل فاستعمل العنف والبطش لكل من أمامه فكل هذه الأسالب جعلت البعض يقول عنه أنه يقلد أباه في البطش
والبعض الآخر يقول أن قمبيز كان مصاب باختلال العقل

والخلاصة أنه كان يستعمل جميع الوسائل للسيطرة على مقاليد حكم مصر .

=====================
المصادر:
ويكيبيديا
histoc-ar.blogspot.com
موقع بي بي سي
Herod :ch 3*4
Budge:History of Egypt
P.G.Elgood,Later Dyanasties of Egypt
Diodor:Hall,the Ancient History of the Near East
Ahmed Fakhry, the Oases of Egypt
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قمبيز .. ملك فارسى على مصر 525 ق م
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2012-
انتقل الى: