منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 علم الآثار الغارقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: علم الآثار الغارقة    الأحد ديسمبر 01, 2013 2:07 am


 
نشأة علم الآثار الغارقة  :
في بدايات القرن العشرين:
 كانت هناك سفينتان يونانيتان في طريق عودتهما من الساحل التونسي محملتان بصيد الإسفنج   وهبت عاصفة بحرية شديدة الأنواء على شرقي البحر المتوسط واضطرت السفينتان إلى اللجوء إلى مكان آمن ، وكان أن استقرتا عند مرفا هادئ عند نهاية الأرخبيل اليوناني على بعد 75 قدما من الساحل
ولما طال أمد العاصفة طرأت فكرة اقتصادية على كابتن إحدى السفينتين يدعى (ديمتريوس كوندوس)  وهي البحث عن الإسفنج حتى تنقشع العاصفة وهبط أول غواصوه في بقعة من المياه الصافية
وكانت المفاجأة أن رأى تحت الماء تماثيل لرجال ونساء وليصدقه الآخرون جذب ذراع تمثال من البرنز وصعد إلى أعلى السطح ليقص روايته ويقدم الدليل علي صدقه
ثم  نزل كوندوس إلى الموقع وقام بتسجيل مقاسات التماثيل وحدد موقعها بدقة وغادرت السفينة بعد أن تأكد لهم صعوبة انتشال ونقل التماثيل ولما دخل ( كوندوس ) أثينا حكي عما شاهده تحت الماء
أثينا جهزت سفينة من سفن الأسطول اليوناني وانطلقت إلى ( موقع انتيكثيريا ) حيث ترقد الآثار واستمر عمل البعثة لمدة تسعة شهور في ظروف مناخية وأمنية صعبة حتى أن أحد الغواصين قد مات  أثناء العمل كما أصيب آخران إصابات بالغة

 رغم هذا كله فقد أمكن للبعثة أن تنتشل رأس تمثال من البرنز وتمثالين من الرخام وبعض القطع الصغيرة.
وتعتبر هذه البعثة غير المؤهلة هي اللبنة الأولى الحقيقية في نشأة علم الآثار الغارقة، رغم ما تفتقر إليه من المنهج العلمي في التسجيل والتوثيق وغيره من القواعد التي تتبع في مجال الحفائر الأرضية.
 
مرادفات :
 أنتيكثيريا = Antikthera
 
==================
 
 
بعثة ميرلين واستكشاف الساحل التونسي :
ثاني الاكتشافات الأثرية الغارقة كان بالقرب من (مدينة المهدية) بتونس 
 تأسست (مدينة المهدية) على يد الفينيقيين وكانت ميناء هام استقرت به سفن الإغريق والرومان،
 وكانت الصدفة أيضاً وراء هذا الاكتشاف إذ بينما كان صيادو الإسفنج يغوصون على مسافة  ثلاثة أميال من الشاطئ فى عمق لا يزيد عن عشرين قدماً شاهدوا تحت الماء بالمصادفة  أعمدة رخامية وتماثيل رخامية وهموا بانتشال ما أمكنهم منها وباعوه لتجار العاديات لكنها تجارة بائرة تغل من المال لكنها تهدر الحضارة وتدمر التراث
 
 فمن وجهة نظر الأثريين أن الآثار لا تقدر بمال بل هي الثروة التي لا تبلى وواقع الأمر أن الاتجار في الآثار هو المصيبة الحقيقية التي تصيب علم الآثار
ولعل هذا ما دفع عالم آثار فرنسي يدعى "الفريد ميرلين" كان يتجول في تونس ووجد العديد من القطع الأثرية اليونانية تباع لدى التجار على الأرصفة بأسعار زهيدة فسألهم، وعرف مصدرها وبدأ على الفور في حماية ما تبقى من هذه الآثار للكشف عنها بالطرق العلمية الدقيقة والصحيحة وأعلن للغواصين اليونانيين أن تلك الآثار ملك للحكومة التونسية وأنه لن يسمح بنهبها بعد الآن.
 
استطاع ميرلين أن يقود حملة بجمع التبرعات من أثرياء أمريكا وفرنسا ومن الحكومة التونسية لتغطية تكاليف بعثة أثرية علمية لانتشار تلك الآثار، واستطاع ميرلين أن يحدد موقع سفينة رومانية غارقة بكامل حمولتها من التماثيل التي يبدو أنها كانت منهوبة لصالح روما وأن الحمولة الثقيلة  تسببت في غرقها معتدلة دون أن تنقلب
 
 وتعتبر بعثة ميرلين في المهدية التونسية حجر الزاوية في تاريخ الاكتشافات الأثرية وعلم الآثار الغارقة في القرن العشرين ، رغم تلك الصعوبات التي واجهته من أنواء وعواصف وارتفاع التكاليف والمخاطر التي تواجه الغطاسين
 
وتعتبر هذه المجموعة المنتشلة من المهدية هي قوام (متحف باردو)  في تونس والتي قال عنها (ريناك) :
" لم يحدث أن توصلنا إلى شئ يمكن مقارنته بهذه الآثار منذ أن اكتشفنا بومبيي وهيراكلينيوم".
 
 
==================
 
بعثة كارو في كاب أرتميشن :
سنة 1925
كان صياد يوناني يصطاد سمك في منطقة (كاب أرتميشن ) و ألقى بشبكته
وعندما هم بلمها وقعت أغرب مصادفة في حياته ألجمته وأرعبته حتى أنه تمتم بصلواته على روح ما في شبكته إذ توهم للوهلة الأولى أنه اصطاد جثة متفحمة 
ولما طلعت الشبكة وجد أنها تحتوي علي  تمثال من البرنز مغطى بطبقة كثيفة من الأعشاب والطحالب البحرية
فقام بتسليم  التمثال للمسؤولين الذين أجزلوا له العطاء وأخذوا التمثال إلى متحف أثينا
هذا التمثال هو  تمثال "أثينا إيفيبي" المعروض حالياً بمتحف  أثينا
ورغم أن الحكومة اليونانية أجزلت العطاء للصياد إلا أن هذه السياسة نبهت الصيادين إلى قيمة تلك التماثيل فجابوا منطقة"كاب أرتميشن" والمياه المحيطة بجزيرة يوبويا وباعوا غنائمهم لتجار العاديات بسعر أعلى حيث  عرفوا قيمة ما كانوا يعثرون عليه
وهنا تدخلت الحكومة اليونانية  بقوة للحفاظ على التراث الموجود تحت الماء ، وشكلت بعثة برئاسة "جورج كارو"من معهد الآثار الألماني بأثينا وقد تمكنت تلك البعثة وفي ظروف عصيبة أن تكتشف تمثالاً من البرونز  ل ( زيوس) كبير معبودات اليونانيين القدماء   ، وأن تكتشف أيضاً  تمثالاً  لفارس صغير يمتطي جواداً.
وتمثال زيوس هذا يعتبرونه  أروع الأعمال البرنزية التي عثروا عليها حتى الآن 
===========
جماعة أبحاث ما تحت البحر :
 توقفت أعمال الاستكشاف في المهدية منذ الحرب العالمية الأولى  حتي  بدأ العلم البحري الفرنسي الشهير "جاك إيف كوستو" مؤسس جماعة أبحاث ما تحت البحر بالاشتراك مع فيليب تاييه وفردريك دوماس بالغوص في شمال إفريقيا بالقرب من مدينة قرطاجنة القديمة ،وسمعوا بما قام به ميرلين قبل أربعين عاماً واتصلوا به وعرضوا عليه استئناف النشاط بيد أنه كان قد بلغ من الشيخوخة  مبلغه فاعتذر وتمنى لهم الحظ ولم يستطيعوا أن يحددوا الموقع واستمرت عملية البحث الدقيق في أعماق البحر المتوسط خمسة أيام دون جدوى إلى أن استطاع أحد الغواصين تحديد موقع عامود تحت الماء وكان ذلك بمثابة إعادة اكتشاف السفينة.
 
 
لم تعد المشكلات التي كانت تواجه ميرلين من تقنيات وأنواء وتيارات بحرية معاكسة وغيرها من مشكلات مدة الغوص والإضاءة تزعج علماء الآثار الغارقة بعد التطور الذي شهدته التقنيات توفير أكسجين ورئة مائية حتى أمكن في ذلك الوقت للغواص أن يبقى تحت الماء مدة تزيد عن ربع الساعة وهي التي كانت في حدود الخمس دقائق قبل أربعين عاماً
 
وتعتبر بعثة "كوستو" في المهدية هي النقلة الثالثة في تاريخ ( علم الآثار الغارقة) لأنها المرة الأولى التي تستخدم فيها (الرئة المائية )في أعمال الكشف الأثري.
========
استخدام مضخة في التنقيب تحت الماء :
كانت سفينة شحن يونانية قديمة قد غرقت بكامل حمولتها من الأمفورات المليئة بالخمر اليوناني بالقرب من "جران كونجلوية "بفرنسا وكانت الصدفة وصيادوا الإسفنج وراء اكتشاف حطام هذه السفينة عندما كان غواص فرنسي يغوص عند منحنى حجري طبيعي على عمق مائة قدم ،بعيداً عن اللسان الغربي ل (جزيرة جران كونجلوية)  فوجد كمية كبيرة من الجرار القديمة تبرز من بين الطين في القاع وأصيب الغواص ونقل قصته إلى جماعة البحث عن الآثار تحت الماء
 وجهز كوستو سفينة "كاليبسو"
وفي في أغسطس 1952 اتجهوا إلى ( جزيرة جران كونجلويه) ورافق السفينة مدير متحف الآثار بمرسليا واستقرت السفينة على مسافة عشرة أميال من الشاطئ
وتحقق كوستو من رواية الغواص واستطاع أن يلتقط عددا من الأواني الفخارية وهي عبارة عن أواني شراب صنعت في إيطاليا خلال القرنين الثالث والرابع ق م
 واستطاع غواصو الكاليبسو انتشال العديد من الأواني والجرات
ثم واجهتهم صعوبة انتشال الجرات التي انطمر معظمها في طين القاع لأنها كانت تنكسر كلما حاولوا نزعها أو جذبها 
 ولأول مرة استخدم المنقبون مضخة شفط كبيرة مثبته على سارية خشبية ثبتت بدورها على الجزيرة وكان الهواء المضغوط يشفط الطين المتجمد بالإضافة إلى الجرات وكسر الفخار وينقلها إلى السطح حيث تفصل الجرار عن الطين ومياه البحر بواسطة شبكة كبيرة بسرعة 12جالون في الدقيقة بينما يقوم عالمان أثريان بفحص ما ترفعه المضخة من منقولات وبقايا أثرية ثمينة.
 
صادفت بعثة الكاليبسو صعوبات عديدة واجهتها البعثات السابقة فقد كان عدد الأثريين قليلاً وعدد الغطاسين قليلاً أيضاً ورغم الخبرة التي اكتسبها كوستو ورفاقة إلا أنه لم يكن أكاديمياً لذا كان لعدم درايتهم الأكاديمية بأهمية ما ينتشلون فقد كان الإهمال قد يدمر أثراً هاماً لعدم درايتهم بتلك الأهمية ، وكان عدم وجود الأثري المتخصص بين الغواصيين في الماء سبباً وراء تلك السلبيات 
 
 وكان استخدام المضخة رغم سرعته في إنجاز العمل إلا أنها تسببت في تهشم الكثير من الجرات والأواني
وربما كانت وفرة أعداد الأواني والأمفورات الغارقة التي تم انتشالها هي العزاء الوحيد لتلك السلبية
 
و تلك كانت هي المرة الأولى التي تستخدم فيها مضخة الشفط في أعمال التنقيب عن الآثار الغارقة  تحت الماء.
 
===============
 
استخدام الدوائر التليفزيونية في توجيه الغواصين :
للتغلب على الصعوبات التي واجهت الكاليبسو خاصة في عدم دراية الغواصين بأهمية الآثار التي ينتشلونها وافقت شركة "طوسن هستون الإلكترونية" على إعارة كاميرات تليفزيونية وكابلات وخبراء فنيون وصممت عدسة ذات زوايا رؤية متسعة وقمرة بمكبر صوت وبها مكيروفون يتصل بغرفة المتابعة على ظهر السفينة كاليبسو ليتمكن علماء الآثار من متابعة ما يحدث في الأعماق وتوجيه الغواصين وقد نجحت التجربة الأولى لهذه الكاميرا في متابعة الحفر على عمق 65 قدماً.
================
 
الزورق المجهز لحفائر تحت الماء:
 تقع (مدينة بورت رويال)   على لسان من الأرض في البحر الكاريبي
كانت (مدينة بورت رويال)  ملاذاً للقراصنة ومخبأ لكنوز الهنود الغربيين وسوقاً مستمرة تجد بها كل البضائع المنتقاة المستوردة على الدوام ، ووصف أهلها بأنهم أكثر الشعوب دعارة وفجورا  ونمت أموالهم من الكسب الحرام
 وأراد الله أن يحيق بها دماراً جزاءا بما فعل أهلها وكان أن مادت بهم الأرض  بزلزال مخيف  وانقسمت المدينة بالأخاديد  واختفى الثلثان من  المدينة في البحر  ومات ما يزيد عن 2000 شخص من سكانها .
كانت ثروات سكان المدينة حلما يداعب مخيلة  الأثريين فالمدينة تقبع في الأعمال وتزخر بذهبها ،
 ولكن لم يحاول أحد من الأثريين أن يذهب إلى هناك حتى عام 1956
 
في عام 1956  ذهب مستكشف ومخترع وغواص أمريكي يدعى"إدوين أ.لينك" في قاربه ليستكشف المدينة الغارقة وكان في مخيلته أنه يمكنه رؤية المدينة من خلال الماء الصافي الذي تشتهر به سواحل جامايكا لكنه صدم للظلام التام الذي يحيق بالقاع بسبب تيارات الجداول الجبلية في موقع بورت رويال التي حملت أطناناً من الطمي إلى الميناء فتراكمت عليها الرواسب الطينية. حاول لينك أن يطهر بعض المساحات من القاع بحفر عمق ياردتين ووصل لحصن جيمس لكنه تبين أن أدواته لا تصلح لتلك العملية وأنه من المستحيل رفع أي شئ من أنقاض المدينة من الأعماق وحدد احتياجاته قبل أن يرحل ليعود من جديد بعد إعداد التجهيزات اللازمة.
 
صمم لينك أول مركب للبحث خصيصاً عن آثار تحت الماء صنعه من المعدن باطنه من الزجاج المصفح ويبلغ طوله 91 قدماً له سواري وقوائم وأوناش كهربائية لرفع الأشياء الثقيلة من الأعماق وزود القارب الرادار وآلات سماع صدى الصوت وكل ما توصل إليه العلم الحديث  من آلات وأدوات الاستكشاف وجهز حجرة خاصة للغوص ومخزناً للرئات المائية وأقنعة الوجه والزعانف كما جهز أيضاً لنش غواص للشعب المرجانية والصخرية زوده بأجهزة يدوية لتحديد الموقع بارتجاع صدى الصوت.
 
وفي تاريخ علم الآثار الغارقة تعتبر تلك هي المحاولة الأولى لإجراء مسح أثري تحت الماء باستخدام أجهزة الموجات فوق الصوتية حيث قام بحار شهير بمساعدة لينك في المسح الأثري
وكانت المناطق الضحلة تعنى المباني
بينما المناطق العميقة يكون رجع الصدى فيها بطيئاً
واستطاع لينك أن يرسم خريطة للمدينة في محاولة ناجحة لاستخدام العلم الحديث في خدمة الآثار الغارقة.
كما استخدم لينك جهاز الكشف عن المعادن عن بعد ، ويعتبر هذا الكشاف المعدني أحد أهم التطورات التي شهده علم آثار تحت الماء والذي حقق نتائج باهرة جعلته من الأدوات التي لا يمكن أن يستغني عنها الآن أي مستكشف للآثار التي  تحت الماء.
كما استخدم لينك مصعد هوائي بحيث يستخدم ضغط الهواء في الكشف عن الآثار ولكنه كان يثير زوابع من الطمي ويعكر الماء ويمنع الرؤية واستطاع لينك التغلب على تلك المشكلة بإنزال غواصين يتحسسون مواضع الآثار قبل أن يعمل المصعد الهوائي.
كما يَـنسب إلي لينك الفضل في ملاحظة التغيرات التي تلحق بالآثار وتدمرها إذ استخرجت فجأة الماء حيث تتفتت بعض المواد لذا كان يضعها في ماء من نفس البيئة التي استخرجت منها وأصبح ذلك قاعدة تتبع في كافة أعمال انتشال الآثار الغارقة.
 
=============
مدن  أثرية لازالت تحت الماء :
ومنذ 1980 حتي اليوم شهد  (علم الآثار الغارقة )  تطورات متلاحقة ً  رغم أنه لا يزال علماً وليداً  بالمقارنة مع علم الآثار الأرضية فلا زال هناك العديد من المدن الغارقة تنتظر من يكشف عنها أو يستكملوا ما سبق وكشفوا بعضاً منه مثل بورت رويال والمهدية وغيرها.
 
 
 
 
1-جزء كبير من مدينة  الإسكندرية  :
 
  لا يزال برج فنار مدينة  الإسكندرية   القديم "فاروس" راقداً تحت الماء حتى الآن رغم الجهود التي بذلها خبراء  الآثار تحت الماء من  المصريين والفرنسيين 
 
 كان هذا الفنار إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة شيده بطليموس الثاني عام 279 ق.م على الركن الشمالي الشرقي لجزيرة فاروس ويبلغ طوله خمسمائة قدم وكان يعلوه تمثال ضخم لوثن البحر (بوسيدون) وظل الفنار يعمل هاديا للسفن ونصب طيلة ألف عام ثم ضربه زلزال تلو الآخر حتى زلزال القرن 14 م  الذي هدمه تماماً وغرقت معظم أجزاء الفنار عدا الطابق الأسفل الذي أعيد استخدام أحجاره في بناء قلعة قايتباي عام 1480
 
 
 
في عام 1996 بدأت الاكتشافات الأثرية الغارقة بالميناء الشرقي بالإسكندرية 
 
في عام 1908 في خليج الدخيلة، وهى أولى المناطق التي كشف فيها عن آثار تحت الماء،  كشف مهندس الموانئ «مالفال» أثناء قيامه بإنشاء رصيف بحري بالخليج  عن بقايا رصيف قديم طوله 210م.
 
وفي 1910 اكتشف مهندس الموانئ الفرنسي «جونديه» غرب جزيرة «فاروس» منشآت تحت الماء تشبه أرصفة الموانئ وذلك عندما كان مكلفاً بإجراء توسعات في ميناء الإسكندرية الغربي. كما لعبت الصدفة دوراً في كشف أول مواقع للآثار الغارقة في مصر شرقي الإسكندرية في خليج أبي قير، إذ لاحظ طيار من السلاح البريطاني أطلالاً غارقة على شكل حدوه الحصان تحت الماء أثناء تحليقه فوق الخليج، فتحمس الأمير عمر طوسون المعروف بحبه للآثار، وقام
 
بتمويل عملية بحث وانتشال بهذه المنطقة عام 1933 ونجحوا في انتشال رأس من الرخام لإسكندر الأكبر، موجودة الآن بالمتحف اليوناني الروماني
 
بالإسكندرية، ولقد وجدت على عمق 5 أمتار وعلى بعد 450 مترا من الأرض إلى الشرق من طابية الرمل .
 
 
 
 
2-  ( مدينة إس ) على ساحل بريتاني بفرنسا :
غرقت بالكامل تحت مياه البحر
 والتي يرجع تاريخها للعصر الروماني إذ توجد خريطة يرجع تاريخها للقرن 4 م  تظهر فيها مدينة إس على حافة البحر في خليج الدونارنيز
و حيكت حولها أساطير جعلت منها لغزاً 
 ويحتمل أن المدينة تعرضت لفيضان مدمر عام 395 أو فيضان عام 441 المدمر ، ولما كان الساحل البريتاني عميقاً لذا فيتعذر حالياً الكشف عن هذه المدينة.
 
3- مدينة "هلايك" والمعروفة باسم "بومبيي الغارقة"
 وهي مدينة يونانية ورد ذكرها في الإلياذة
 وقد حاق بها دمار مفاجئ عندما ضربها زلزال قوي وغمرها فيضان شديد مدمر عام 369 ق م  
غرقت بالكامل تحت مياه البحر
حكي ( بوذانياس )عن تلك الكارثة قائلاً :
" في بادئ الأمر اهتزت الأرض بالمدينة حتى الأعماق بواسطة زلزال ،  وحينئذ انشقت فجأة وانهار كل شئ بنى عليها  ساقطاً في الأعماق ولم يبق لها أثر بعد ذلك ويقال إن الزلزال أعقبته مصيبة أخرى أحدثتها هذه المرة الفيضان الموسمي العالي للبحر غمر المدينة والريف ،إن غابة بوسيدون المقدسة غمرت لدرجة أن المرء لا يستطيع أن يرى قمم الأشجار المغمورة إلا بصعوبة ، إن غضب الرب قد حاق بهذه المدينة المنكوبة خلال عاملين أولهما أنها دكت ثم بعد ذلك ابتلت بكل سكانها".
وقد ذكر الكثير من الكتاب الكلاسيكين أنهم شاهدوا أنقاض هذه المدينة تحت الماء وربما يرجع السبب وراء اختفاء تلك المدينة عن الأنظار أنها غرقت ، أما مصب نهرين فلا شك أن ترسيباتهما الغرينية قد غطتها تماماً حتى بلغ سمك الطمي المتماسك فوقها عشرين متراً حتى إن مدمرة ألمانيا غرقت في نفس الموقع غرست في الطين.
 
 
 4- مدينة  بورا


عدل سابقا من قبل البدراني في الأربعاء يونيو 25, 2014 10:08 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البدراني
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: الآثار الغارقة في مياه الخليج العربي   السبت فبراير 08, 2014 11:06 pm

الساحل الشرقي السعودية يمتد بطول 600 كم (من الشمال عند رأس الخفجي الى الجنوب عند دوحة سلوى) ،،
و يتميز بخصائص طبيعية من حيث انبساط سواحله وكثرة خلجانه ورؤوسه مما جعله بيئة صالحة لنمو محار اللؤلؤ، اذ تعد سواحل الخليج العربي من اغنى سواحل العالم باللؤلؤ الطبيعي الذي كان قبل ظهور النفط اهم منتج تجاري للتصدير للخارج

لمعرفة عراقة هذا الساحل الشرقي على مر التاريخ نذكر أهم الحضارات التي انشئت على هذا الساحل:
* حضارة العبيد التي تعود الى اكثر من 500 سنة ق م.
* الحضارة الدلمونية التي تعود الى الالف الثالث والثاني ق م متمثلة في البحرين ومنطقة جنوب الظهران ومنطقة القطيف تاروت .
* حضارة بلاد الرافدين التي ضمت لدولتها هذا الساحل في فترات مختلفة مثل الدولة الاكادية والبابلية والآشورية .
* الحضارة الفارسية ( 526 ق م - 322 ق م )
* الحضارة الاغريقية (324 ق م الى 40 م) التي أنشأت كثيراً من المدن والموانىء القديمةعلى ساحل الخليج وخاصة (مدينة الجرهاء ) في المنطقة الشرقية وميناءها بلبانا بلعانا تلك المدينة التي تميزت بالثراء والغنى واتساع المدنية والتي مازالت مجهولة لم يحدد موقعها بشكل دقيق في المنطقة الشرقية.
* الحضارة الرومانية التي امتدت من 46م الى 246م والتي بدورها أثرت على الساحل الشرقي للخليج بعد ان نقلت الحركة الملاحية منه الى البحر الاحمر
* ثم اشتد الصراع والحرب بين الدولة البارثية والرومانية فبدأت تظهر القبائل العربية على مسرح الاحداث في الخليج
* ثم سطع نور الاسلام وتحطمت الأوثان ودخل نور التوحيد القلوب فبدأت الحضارة الاسلامية
* وبعدها بسطت الخلافة العثمانية سيطرتها على ساحل الخليج
* ثم اتى الاستعمار الغربي متمثلاً في البرتغال ثم بريطانيا التي سيطرت على بعض الاجزاء في منطقة الخليج الى ان تخلصت منه شعوب تلك المناطق.
وعلى هذا فكل هذا المرافىء (الموانى) والجزر ادت دوراً كبيراً على ساحل البحر الاحمر والخليج العربي على مختلف العصور واسهمت اسهاماً واضحاً في الحياة التجارية والسياسية والاقتصادية للجزيرة العربية في الماضي والحاضر، كما ان هذه السواحل المحيطة بالمملكة العربية السعودية وما امتازت به من توافر للمياه الجوفية وخصوبة في الاراضي اضافة الى اقتصادها البحري الحر ظلت منطقة جذب وظهور للتجمعات العمرانية والاستيطانية وخاصة عند السواحل وذلك بحكم موقعها الاستراتيجي بين الحضارات القديمة مما ادى بدوره الى قيام كثير من المراكز العالمية الملاحية والتجارية على شواطئها وبالتالي جعل هذه السواحل منذ فجر التاريخ في حركة دائمة ونشاط لا يفتر مابين الطرق البحرية والسبل البرية
وعلى هذا فهذه البحار غنية بالآثار الغارقة وتنتظر من يكشف كنوزها المطمورة تحت قيعانها
،ولما كان اقدم الحضارات البشرية وجدت في الجزيرة وما حولها فمن البداهة ان تكون شواطئها غنية بالآثار الغارقة،
ويمكن ان نبدأ بالكشف عن هذه الآثار عند الموانىء والمرافىء القديمة التي مازالت تستخدم الآن مثل دارين وتاروت والعقير والزخنونية في الشرقية ومثل الموانىء القديمة في البحر الأحمر.
ومن أهم الرؤوس البحرية على الساحل الشرقي: رأس الخفجي رأس مشعاب رأس السفانية رأس تناقيب رأس الزور رأس تنورة رأس القرية جنوب ميناء الخبر ثم رأس صباح بالقرب من ميناء العقير ورأس ملوح جنوبه
ويضاف إلي ذلك الخلجان التي اهمها: منيفة في الشمال وخليج وجزيرة تاروت، وتشمل جزيرة دارين, كذلك خليج دوحة السيح جنوب الخبر وخليج دوحة سلوى،
وهناك أيضاً جزر كثيرة مثل جزيرة ابو علي والباطنية وجزيرة جنة والمسلمية شمال ميناء الجبيل وجزيرة الزخنونية عند مدخل خليج سلوى.
كل هذه المناطق تحتاج عالم الآثار الغارقة
وعالم الآثار الغارقة يختلف عن عالم الآثار العادي في أنه يعتمد أساساً على تكنولوجيا الآلات والمعدات الخاصة بالغطس ووسائل انتشال الآثار الغارقة ثم يقوم بترميم الأثر وازالة ماعلق به وهو تحت الماء ثم دراسة الأثار للوصول إلى تواريخها الحقيقية وإلي أي حضارة تنتمي وفيم كانت تستعمل بالتجارة كالعملات أوالصناعات القديمة أو النقل البحري
فعمل الأثريين ليس فقط جمع الكنوز الثمينة من تحت قاع البحر بل الهدف يتعدى هذا الامر الى تبيين التفاصيل عنها للناس

من ابرز الامثلة على الآثار الغارقة:

عام 1413هـ عند ميناء فرضة العقير بالاحساء تم الكشف من قبل بعثة الآثار بالتعاون مع بعض هواة الآثار الغارقة عن الكثير من الاواني الفخارية قبالة الساحل بعض هذه الأواني معروضة في متحف الدمام الآن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علم الآثار الغارقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الفئة الأولى :: الآثار-
انتقل الى: