منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 السلطان العثماني محمود عدلي الثاني ابن السلطان عبد الحميد الأول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
البدراني

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: السلطان العثماني محمود عدلي الثاني ابن السلطان عبد الحميد الأول   الإثنين يونيو 18, 2012 10:34 pm

[font=Arial]السلطان العثماني محمود عدلي الثاني  (1808-1839)[/f
ont]
 
سيرته :
 
 
13 رمضان 1199هـ
الموافق 20-7-1785 م
مولد  السلطان العثماني محمود عدلي الثاني ابن السلطان عبد الحميد الاول
 
===============
 1808 م
جلوس السلطان العثماني محمود عدلي الثاني علي عرش سلطنة الدولة العثمانية
وأمسي  سلطاناً عثمانياً
وترتيبه هو السلطان الثامن والعشرون لهذه الدولة
---------------------
 1808
افتتح اعماله بأن قلد مصطفى باشا البيرقدار منصب الصدارة العظمى ووكل اليه امر تنظيم الانكشارية واجبارهم على اتباع نظاماتهم القديمة المسنونة من عهد السلطان سليمان القانوني واهملت شيئا فشيئا
---------------------
انتقم البيرقدار ممن قاوموه عند ارجاع السلطان سليم وكانوا سببا في قتله
---------------------
1808
كان الصدر الأعظم (مصطفى باشا البيرقدار ) يري وجوب اصلاح الجيش  العثماني وتدريبه على الأنظمة المستحدثة لتحققه أن الانكشارية مهما كانت قوتهم ومنعتهم لا يقوون على الثبات امام الجيوش المنتظمة المتقلدة اجود الاسلحة واتقنها .
 
ولهذا استدعى جميع ذوات الدولة ووزرائها واعيانها لمجلس حافل
ولما لبوا دعوته قام فيهم خطيبا واظهر لهم ما كانت عليه حالة الانكشارية وما وصلت اليه وما يجب أن تكون عليه من النظام وضرورة تقليدهم الاسلحة النارية المخترعة حديثا والتي كان استعمالها في جيوش الروسيا سبب انتصاراتهم الاخيرة على جيوش الدولة ثم ختم كلامه بأن عرض عليهم عدة اقتراحات مهمة منها الزامهم بملازمة ثكناتهم العسكرية خصوصا غير المتزوجين منهم وقطع علائف ومرتبات الساكنين خارجا عنها وجعل تمرينهم على التعليمات العسكرية المسنونة في قانون السلطان سليمان الزاميا وتسليحهم بالاسلحة الجديدة النارية وتمرينهم على الاصول العسكرية الجديدة المستعملة في جيوش اوروبا والتي اكسبتهم قوة عظيمة وغير ذلك من الاصلاحات والترتيبات التي لو اتبعت لاصبح جيش الانكشارية اقوى جيوش العالم كما كان في بادئ الامر قبل تسلطن الخلل عليه وتدخله في الامور الداخلية والخارجية ونصب الوزراء والملوك وعزلهم بلا حق مطلقا
 
أقر الجميع على كل ما جاء في مشروع البيرقدار وحرروا محضرا بذلك
---------------------
لم يكتف هو بذلك بل استحصل على فتوى بضرورة تنفيذ نظامات الانكشارية بكل صرامة واصدر اوامره بذلك وادخل اغلب ضباط الجيوش المنتظمة التي امر بابطالها في جيش الانكشارية بالوظائف العالية فأخذوا تنفيذ رغائبه بكل اعتناء وشدة فاغتاظ الانكشارية لذلك واتحدوا على مقاومته وتضافروا على الايقاع به
 
ولم يكن للبيرقدار من قواتتسانده سوي  16 الف مقاتل اتت معه من روستجق وثلاثة آلاف جندي تحت قيادة عبد الرحمن باشا رئيس الجنود المنتظمة سابقا وبعض سفن حربية تحت إمرة أمير البحر رامز باشا .
-------------------
 
ثم لم يمض قليل حتى سارت الانكشارية  إلى فيليبه واظهروا التمرد والعصيان فارسل البيرقدار اثني عشر الف مقاتل من جيوشه لمحاربتهم ولم يبق الا اربعة آلاف والثلاثة آلاف القائد لهم عبد الرحمن باشا
ولذلك أدرك  الانكشارية ضعف موقف البيرقدار وقرروا انتهاز هذه الفرصة
---------------------


عدل سابقا من قبل البدراني في السبت يوليو 21, 2012 12:48 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البدراني
عضو فعال
البدراني

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: السلطان العثماني محمود عدلي الثاني ابن السلطان عبد الحميد الأول   الإثنين يونيو 18, 2012 10:36 pm



27 رمضان سنة 1223
الموافق 16-11-1808
قام الانكشارية قومة رجل واحد وساروا إلى سراي السلطان مصطفى بقصد ارجاعه إلى عرش الحكومة فاعترضهم البيرقدار وقاومهم مقاومة عنيفة
ولما احس بأن الضعف قد داخل جيوشه وخشي من فوز الثائرين وعزل السلطان محمود أمر بقتل مصطفى الرابع وإلقاء جثته للثائرين كما فعل مصطفى الرابع مع السلطان سليم الثالث

وكان ذلك من خطأ تقدير ردة فعل الانكشارية إذ لما رأى الانكشارية جثة السلطان مصطفى تلقي ‘ليهم زادوا هياجا واضرموا النار في السراي الملوكية لكي يلجئوا البيرقدار على الفرار منها لكن فضل الصدر الاعظم الموت على التسليم لهذه الفئة الباغية والانصياع لطلباتها وبقي يدافع هو ومن معه حتى مات حرقا
ويقال إنه تحصن في احد الابراج ثم اشعل ما كان به من البارود ومات هو ومن معه تحت انقاضه
---------------------

هذا وفي اثناء دفاع البيرقدار كان امير البحر (رامز باشا ) قد احضر ثلاث سفن حربية واوقفها بممر البوسفور وسلط مدافعها على ثكنات الانكشارية ثم نزل إلى البر مع فريق من البحارة والمدفعية وسار بهم لمساعدة البيرقدار

وفي نفس الوقت كان عبد الرحمن باشا آتيا مع فرقته المؤلفة من ثلاثة آلاف جندي لمؤازرة الصدر الأعظم ضد الانكشارية ر لكن كان قد سبق السيف العذل وقتل مصطفى باشا البيرقدار
------------------------
رغم مقتل رئيس الحكومة العثمانية استمر ( رامز باشا) و(عبد الرحمن باشا )ومن معهما ما فتؤا يقاتلون الانكشارية حتى انهزموا امامهم في جميع الجهات بعد أن استمر اطلاق البنادق والمدافع في الاستانة طول اليوم وفي آخر النهار ارتأى رامز باشا البحري العفو عن الثائرين جميعا لو القوا سلاحهم وسلموا انفسهم لرحمة السلطان فلم يوافقه عبد الرحمن باشا بل اراد اتخاذ هذه الثورة وسيلة لاعدام الانكشارية وابطال طائفتهم كلية ووافقه السلطان محمود على ذلك .
----------------------
في صبيحة اليوم التالي
بناء على هذا القرار سارت جيوش السلطان تتقدمها المدافع تقذف الصواعق على الانكشارية من كل صوب وحدب

ولما رأى المتمردون أن لا مناص لهم من الهلاك اضرموا النار في جميع جوانب مدينة إستانبول
ولما كانت اغلب بيوتها وأسقفها وأبوابها ودكاكينها وخاناتها من الخشب علا لهيب النيران وكاد الحريق يلتهمها بأجمعها
عندئذ قرر السلطان مضطراً التراجع خشية من دمار العاصمة وأذعن لطلبات الانكشارية حتى يمكنه انقاذ المدينة من الدمار العاجل ،وبذل جهده في اخماد النيران التي كادت تلتهم المدينة بأسرها لو استمر الانكشارية في ثورتهم وهيجانهم .
وتوقف الانكشارية عن التخريب أما السلطان فكان في ذهنه تأجيل الصراع مع الانكشارية تلك الفئة المفسدة إلى فرصة اخرى يسهل فيها النصر دون خسائر
-------------------------------

وبعد انتهاء هذه الفتنة وجه السلطان اهتمامه لاصلاح الشؤون الداخلية والاستعداد لاهلاك طائفة الانكشارية وللتفرغ لذلك
-----------------------------

أمر السلطان العثماني بتعيين (ضيا يوسف باشا) في منصب (الصدر الاعظم ) بعد موت مصطفى باشا البيرقدار
ملحوظة : هذا الصدر الأعظم هو نفسه الذي انهزم أمام الفرنسيين بمصر بالقرب من المطرية سنة 1799
----------------------------
24 ربيع الثاني 1224هـ
الموافق 8-7-1809
عقد السلطان العثماني محمود عدلي الثاني الصلح مع إنجلترا

--------------------------------

مفاوضات بين الدولة العثمانية وروسيا بدون التوصل إلى اتفاق مرضي للطرفين
فاستؤنفت الحركات العدوانية ودارت رحى الحرب بين الجيشين وكانت نتيجتها أن انهزم الصدر الاعظم ضيا يوسف باشا
الذي بدت عدم مهارته في فنون الحرب
واستولى الروس على (مدن اسماعيل وسلستريه وروستجق ونيكوبلي وبازارجق ) خلال السنتين 1809 و 1810
------------------------------
بعدها
جري عزل الصدر الأعظم وتولى مكانه (أحمد باشا )
-----------------------------
في سنة 1811
سار (أحمد باشا ) علي رأس جيش من ستين الف مقاتل لقتال الروس
وانتصر عليهم واضطرهم لاخلاء مدينة روستجق
-----------------------------
في 13 جمادى الثانية سنة 1226
5-7-1811
قام الروس بإخلاء (مدينة روستجق ) مكرهين بعد أن هدموا قلاعها واسوارها بالالغام واضرموا النار في منازلها
ثم عبر الروس نهر الطونة راجعين إلى شاطئه الايسر فتبعهم احمد باشا بجيوشه

بعد عدة وقائع لا حاجة لذكرها تفصيلاً عاد الروس فاحتلوا روستجق ثانية.

وفي هذه الاثناء فترت العلاقات بين روسيا ونابليون لعدم تنفيذ شروط (معاهدة تلسيت) وكانت الحرب بينهما قاب قوسين أو ادنى فسعت الروسيا في مصالحة الدولة العثمانية
ولعدم وقوف وزراء الدولة على مجريات الامور السياسية باوروبا قبلوا عودة المفاوضات مع الروس
وعينت الدولة مندوبين من قبلها اجتمعوا مع مندوبي روسيا في مدينة بوخارست وجرت مداولات طويلة
----------------------------
في 16 جمادى الاولى 1227 هـ
الموافق 28-5-1812
توصل الفريقان العثمانيون والروس إلى توقيع معاهدة عرفت باسم (معاهدة بوخارست)
وأهم شروطها :
1-بقاء ولايتي الافلاق والبغدان تابعتين للدولة العثمانية
2-رجوع الصرب إلى حوزة الدولة العثمانية
مع بعض امتيازات قليلة الاهمية عديمة الجدوى
3- احتفاظ روسيا لنفسها اقليم بساربيا واحد مصبات الدانوب .

اعتبرت فرنسا هذه المعاهدة خيانة من الدولة العثمانية للروابط القديمة الموجودة بين الدولتين إذ بابرامها تمكنت الروسيا من استعمال الجيوش التي كانت مشتغلة بمحاربة العثمانيين في صد غارات فرنسا عن بلادها والزام نابليون القهقرى بعد حرق مدينة موسكو واهلاك اغلب جيوشه عند عبورهم ( نهر بيريزينا) عائدين إلى بلادهم مكسورين مدحورين ونسى نابليون أن الدولة لم تأت امرا جديدا بل اقتدت بما فعله هو في تلسيت من التخلي عنها والزامها على ايقاف الحرب فضلا عما جاء بمعاهدة تلسيت من الشروط السرية القاضية بتجزئة الدولة العلية الامر الذي كاد يخرج من حيز الفكر إلى حيز الوجود لولا طلب القيصر اسكندر الاول ضم مدينة القسطنطينية إليه ليكون له بوغاز البوسفور والدردنيل وبالتالي يمتلك مفاتيح اوروبا وعندئذ تنبه نابليون ورفض ذلك خوفا على مملكته الشاسعة من تعدي الروس .

ومن الغريب أن جميع دول اوروبا لا تأنف من استعمال انواع الغش والخديعة في سياستهم حتى صارت لفظة سياسية عندهم مرادفة للكذب والمين والتظاهر بغير الحقائق
-------------------------
لما بلغ رؤساء ثورة الصرب خبر معاهدة بخارست القاضية بارجاعهم إلى سلطة الدولة العلية المطلقة بعد ما بذلوه من الاموال والارواح في اعطائهم نوعا من الاستقلال الاداري ووعد قيصر روسيا بمساعدتهم احتدموا غيظا ولم يقبلوا الرجوع إلى حالتهم الاصلية وآثروا الفناء في الدفاع عن استقلالهم
فسيرت الدولة اليهم الجيوش فأخضعتهم إلى سلطانها قهرا
وعاد الموظفون العثمانيون إلى مراكزهم كما كانوا قبل الثورة
واسترجع جنود السباه اقطاعاتهم الاصلية
وعندئذ هاجر زعماء الثورة إلى النمسا والمجر منتظرين اول فرصة لاهاجة الامة ثانية طلبا للاستقلال الا احدهم المدعو ( ميلوش اوبرينوفتش ) فانه بقي في بلاده واظهر الولاء للدولة العثمانية نفاقاً حتى عينته بوظيفة شيخ بلد لاحدى القرى وظل يتفق سراً مع الاهالي الصرب على الثورة ويبث فيهم روح التمرد والحرية حتى إذا انس منهم الاستعداد لذلك قام بتحديد يوم الثورة الصربية واختار يوم عيد الزحف في سنة 1815 الذي يحتفل به المسيحيون في يوم الاحد السابق لعيد الفصح حيث يكون جميع اهالي قريته والقرى المحاورة مجتمعين ونشر بينهم لواء العصيان ودعاهم إلى الثورة فلبوه مسرعين وانضم اليهم جميع الاهالي وعاد المهاجرون إلى اوطانهم وامتد العصيان في جميع انحاء بلاد الصرب .
------------------------
سنة 1817
بعد أن استمر القتال سجالا بين جيش الصرب وبين الجيش العثماني نحو السنتين وافق (ميلوش اوبرينوفتش ) بالنيابة عن شعب الصرب علي العودة إلى مظلة حكم الدولة العثمانية بشرط أن لا تتداخل في شؤونهم الداخلية ولا في تحصيل الضرائب بل يعين لادارة البلاد وتوزيع الضرائب وتحصيلها مجلس مؤلف من اثني عشر عضوا ينتخبهم الاهالي من اعيان الامة وهم ينتخبون رئيسا لهم من بينهم يكون كحاكم عمومي وتكتفي الدولة بالمراقبة واحتلال الحصون والقلاع
فقبل حكومة الدولة العثمانية تلك الشروط وعينت من يدعى (مرعشلي باشا ) واليا للصرب واعطيت اليه تعليمات شديدة تقضي عليه بمعاملة الصرب بالرفق واللين كي يحافظوا على ولاءهم للدولة ولا يسعوا في فصم ما بقي بينهما من عرى التابعية

ثم عين ميلوش اوبرينوفتش رئيسا لمجلس اطلقوا عليه اسم (سوبرانيا ) وهم مجلس لنواب شعب الصرب

صارت الصرب مستقلة تقريبا واستبد ميلوش كملك مطلق التصرف لا سلطة للوالي العثماني عليه مطلقا اكتفاء باحتلال الحصون والقلاع ولم يكن له منافس في السلطة الا ( قره جورج ) أكبر زعماء الثورة الذي هاجر إلى روسيا فأكرم القيصر الروسي وفادته ومنحه رتبة جنرال عسكري وأنعم عليه ب "نيشان سانت آن" ولذلك خشي ميلوش من نفوذه ومساعدة روسيا له فأصر على قتله وتربص له حتى إذا حضر مختفيا إلى بلاد الصرب قاصدا بلاد اليونان بناء على طلب زعمائها ارسل إليه ميلوش من قتله ثم ارسل رأسه إلى الاستانة علامة على حسن ولائه واخلاصه للدولة العثمانية صاحبة السيادة الاسمية على بلاده .
===========================
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البدراني
عضو فعال
البدراني

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: السلطان العثماني محمود عدلي الثاني ابن السلطان عبد الحميد الأول   الإثنين يونيو 18, 2012 10:42 pm

سنة 1821؟؟
لقد  تحصن علي باشا في اقليم ابيروس وما جاورها واستخف بالدولة العثمانية واوامرها
إن الحكومة العثمانية لم ترغب  المسارعة في مجازاته لاشتغالها بما هو اهم منه من الشؤن الداخلية والخارجية  ،، فازداد علي باشا في عدم احترام الاوامر التي ترد اليه من الاستانة حتى وصلت به الحالة إلى الامتناع عن دفع الخراج وعدم ارسال من يطلب منه من الشبان للعسكرية واخيرا ارسل احد اتباعه إلى الاستانة لقتل بعض خواص السلطان لعدم مساعدته له في الديوان السلطاني
وبالفعل نجح مبعوثه في تنفيذ عملية القتل  في احدى شوارع الاستانة  ولما ظهر أن ذلك بإيعاز علي باشا امر السلطان بمحاكمته وكتب بطلب حضور علي باشا  إلى القسطنطينية لمعاقبته أو تبرئته حسب ما يظهره التحقيق
فامتنع علي باشا عن الحضور وجاهر بالعصيان غير مبال ببطش الدولة وراسل زعماء اليونان الذين كانوا ابتدأوا في الهياج والاضطراب طلبا للحرية
سارعت الدولة العثمانية بتدارك الأمر قبل تفاقم الخطب وارسلت اليه جيوشا كافية لقمعه تحت قيادة من يدعي خورشيد باشا فحاربه هذا القائد وحاصره وضيّـق عليه الحصار حتى يئس علي باشا من وصول المدد اليه من زعماء اليونان
 
ولما رأى علي باشا أن لا مناص له من التسليم فاتح خورشيد باشا في ذلك في يناير سنة 1822
--------------------------
 
 13 جمادى الاولى سنة 1237
الموافق 5-2-1822م
نزل والي يانيا (علي باشا ) لمقابلة خورشيد باشا قائد الجيش العثماني  للاتفاق على شروط الاستسلام  فأبرز له خورشيد باشا الفرمان السلطاني القاضي بقتله جزاء تمرده وعصيانه على الدولة التي والت عليه نعمائها ورفعته إلى اعلى الدرجات الممكنة  وفي الحال احاط به الجند وقبضوا عليه وقتلوه  ثم جزوا رأسه وارسلوها إلى الاستانة وبذلك انتهت فتنته وعادت السكينة إلى ربوع بلاد الارناؤود
----------------------------
ثورة اليونان وطلبها الاستقلال :
 
لما قامت الثورة الفرنسية على مبادئ  الحرية والمساواة والاخاء وانتشرت مبادئها في جميع انحاء اوروبا التي وطئها نابليون بجيوشه وتعدت منها إلى غيرها ووصلت فصائلها إلى بلاد اليونان فوجدت من افكار وعقول  سكانها مغرسا طيبا فنمت واينعت وامتدت فروعها إلى سهلها وجبلها واجتمع تحت ظلها الوارف زعماء الامة اليونانية لكنهم ايقنوا انهم لا يقوون على طلب الاستقلال الا إذا كان من ابنائهم شبان متعلمون يبثون المبادئ الجديدة بين جميع طبقات الامة فيعلمون أن لهم حقوقا يطالبون بها وواجبات يطالبهم الغير بها ولذلك عمد اغنياؤهم إلى ارسال اولادهم إلى مدارس الممالك الاوروبية ليتحلوا بالعلوم والمعارف وليكونوا رؤساء الامة ودعاة حريتها في المستقبل ثم الفوا عدة جمعيات لنشر العلم بها بين افراد الامة وبث روح الوطنية بينهم وشكلوا جمعيات اخرى سياسية محضة وجعلوا مراكزها في  روسيا والنمسا واهم هذه الجمعيات الجمعية السرية المسماة (هيتيري ) وقيل أن تشكيلها كان بتحريض من (اسكندر الاول ) قيصر روسيا لايجاد المشاكل الداخلية في الدولة العثمانية  كي يتسنى له تنفيذ وصية بطرس الاكبر القاضية بجعل مدينة القسطنطينية مفتاح الممالك الروسية .
 
وكانت هذه الجمعية اشبه شيء بجمعيات الكربوناري التي انتشرت اثناء ذلك في الممالك اللاتينية أي فرنسا والبرتغال واسبانيا وايطاليا لتحرير هذه الامم بمبادئ الثورة الفرنسية وانتشرت جمعية الهتيري بين جميع اليونان المجتمعين في (اقليم مورا )والمتفرقين في باقي املاك الدولة حتى بلغ عدد اعضائها في اوائل سنة 1821 نيفا وعشرين الفا وجميعهم من الشبان الاقوياء القادرين على حمل السلاح كاملي العدد متأهبين للثورة عند اول اشارة تبدو لهم من رؤسائهم ومما ساعد على امتداد جذورها بهذه الكيفية الغريبة اشتغال الدولة العثمانية  بمحاربة (علي باشا) والي يانيا .
 
وانتهزوا فرصة تفرغها لقمعه لنشر لواء العصيان ومقاتلة الجنود العثمانية المحتلة لحصونهم وقلاعهم وبمجرد انتهاء فتنة والي يانيا بقتله في 5-2-1822 وجهت الدولة خورشيد باشا إلى بلاد اليونان لاحضاعها فتغلبوا عليه في ( واقعة الترموبيل) وفرقوا شمل جنوده في ذي الحجة سنة 1237 اغسطس سنة 1822 اما هو فآثر الموت على تحمل عار هذه الموقعة بعد ما ناله من الفخر في قهر والي يانيا فانتحر ومات مسموما .
 
ومما زاد في اهمية انهزام خورشيد باشا أن البحارة اليونانيين تمكنوا في يوم 27 رمضان سنة  1237هـ الموافق 17-6-1822 من حرق الدونانمة التركية في ميناء جزيرة ساقز واستشهاد ثلاثة آلاف بحري بسببها بعد أن استخلصت (جزائر ساموس)و(ساقز) وغيرهما من ايدي ثائري اليونان ومجازاة سكانها ومساعديهم بقتل الرجال وسبي النساء وارتكاب انواع السلب والنهب مما كان له دوي في اوروبا واستمال الرأي العام بها لمساعدة اليونان وبقيت الحرب سجالا إلى سنة 1824
 --------------------------
تسفير  الجيش المصري إلى اليونان :
.
لما رأى السلطان محمود ما الم بجيوشه في هذه الحروب المستمرة والمناوشات الغير منقطعة وثبات اليونانيين امام الجيوش العثمانية واعتصامهم بالجبال وعدم قدرة الجنود العثمانية  على اللحاق بهم في جبالهم الوعرة اراد أن يحيل مأمورية محاربتهم على ( محمد علي باشا والي مصر ) نظرا لما ابداه هو وولده  ابراهيم باشا في محاربة الوهابيين بنجد من جهة وليشغله عما كان يظن أنه ينويه من طلب الاستقلال من جهة اخرى إذ توهم الباب العالي أنه لو لم تكن هذه وجهته الحقيقية لما بذل وسعه في تنظيم جيش جديد مؤلف من الشباب المصري و جعل اعتماده عليهم بدلاً من الأتراك  وسعي لتدريبهم على النظام الاوروبي بمساعدة ضباط فرنسيين
 
فلهذه المدارك لدي السلطان اصدر السلطان فرمانا بتاريخ 5 رجب سنة 1239 الموافق 6-3-1824 بتعيين (محمد علي باشا ) والياً على ( جزيرة كريد) و(اقليم موره) وهما بؤرتا  الثورة اليونانية.
 
فلم يسع محمد علي باشا الا الاذعان لاوامر السلطان العثماني خوفا من حمل امتناعه على العصيان والاستقلال عن الدولة العثمانية وهو  الأمر الذي ما كانت قواه الحربية الحالية تساعده على اتمامه
وفي الحال اصدر محمد علي  أوامره بتجهيز حملة عسكرية للسفر بحراً لليونان قوامها  17 ألف جندي كلهم مصريون من المشاة  وعدد من الفرسان والمدفعية وعين إبنه (إبراهيم باشا) الذي طالما انتصر في حروبه بنجد و السودان قائدا عاما لهذه الحملة علي أن يرافقه (سليمان بيك الفرنساوي ) منظم الجيوش المصرية ليساعده بمعلوماته العسكرية الحديثة التي اكتسبها اثناء وجوده ضمن جيوش نابليون الشهيرة بحسن الترتيب وكمال النظام
--------------------
 
بعد اكتمال تجهيز وتسليح الحملة المصرية علي اليونان :
توجهت  إلي ميناء  الاسكندرية
----------------------
19-11-1239 هـ
الموافق  16-7-1824
ابحرت القوات المصرية بقيادة  ابراهيم باشا من ميناء الاسكندرية على سفن حربية مصرية من سفن الدونانمة التي انشأها محمد علي باشا في البحر الابيض لحماية ثغور مصر من هجمات الأعداء مثل الانجليز الذين نزلوا علي الساحل المصري  سنة 1807
 
وسارت السفن  إلى جزيرة رودس للاجتماع بالدونانمة العثمانية
ثم ترك ابراهيم باشا فيها سليمان بك الفرنساوي مع حامية كافية من تعدي الثائرين عليها وقصد هو جزيرة كريد فاحتلها
 
ومنها قام إلى سواحل بلاد موره يحاول انزال جنوده فيها
وبعد العناء الشديد تمكن من انزالهم في (ميناء مودون )
ولم يكن باقيا في ايدي العثمانيين إذ ذاك من جميع اليونان الا هذه المدينة و(مدينة كورون)
ولو لم تكن مساعدة اوروبا لليونانيين بالمال والرجال لما امكنهم مقاومة الجنود العثمانية فانه لما شرعت اليونان في طلب الاستقلال شكلت في اوروبا عدة جمعيات دعيت بجمعيات محبي اليونان وجمعت كثيرا من المال ارسلت به إلى الثائرين كميات وافرة من الاسلحة والذخائر وتطوع كثير من اعضائها في عدد المحاربين ومن ضمنهم كثير من مشاهير اوروبا وامريكا مثل واشنطون ابن محرر امريكا الشهير واللورد بيرون الشاعر الانكليزي وغيرهما من فحول الرجال الذين وقفوا حياتهم للدفاع عن الحرية في أي زمان ومكان انتصارا لمبادئهم لا لامة معلومة او رجل معلوم ومما ساعد على دخول بعض الشبان المشهورين في جيوش اليونان القصائد الحماسية التي نشرها فيما بينهم فيكتور هوجو الشاعر المحلق الفرنساوي و كازيمير دلافين الناظم الشهير
----------------------
في 3 شعبان سنة 1240هـ
الموافق 23-3-1825
نجح ابراهيم باشا  في إمداد ( مدينة كورون) بالرجال والذخائر رغم أن المدينة كانت محاصرة بواسطة المتمردين اليونانيين
 
----------------------
 في 28 رمضان 1240 هـ
الموافق 16-5-1825
فتح ابراهيم باشا  مدينة ناورين الشهيرة ودخلها منصورا  بعد حصار شديد
-----------------------
وبعد أيام قلائل:
فتح  ابراهيم  مدينة كلاماتا
---------------
23-5-1825
احتل إبراهيم مدينة تريبولتسا
-----------------
ثم استدعاه رشيد باشا الذي كان محاصرا مدينة ميسولونجي لمساعدته على فتحها وكانت قد اعيته في ذلك الحيل لوقوعها على البحر ووصول المدد اليها تباعا من جهة البر فقام ابراهيم باشا بجيوشه ملبيا دعوته وفتحها متبعاً الطريق التي ارشده سليمان بيك الفرنساوي اليها
وكان ذلك في 14-9-1241هـ الموافق  22-4-1826
---------------
وفي يونيو 1826
فتح العثمانيون مدينة أثينا وقلعتهاالشهيرة (الأكروبول) رغما عن دفاع (اللورد كوشران )القائد البحري الانجليزي الذي اختاره  اليونانيون قائدا عاما لجيوشهم البرية والبحرية لعدم اتفاقهم على تعيين واحد منهم كقائد عام
-----------------------
وبينما كان إبراهيم باشا يستعد لفتح ما بقي في ايدي الثائرين من بلاد اليونان  :
تدخلت الدول الأوروبية بين الباب العالي ومتبوعيه بحجة حماية اليونانيين وعلي نية مبطنة لفتح المسألة الشرقية وتقسيم بلاد الدولة العثمانية بينهم في المستقبل
وبيان هذا التدخل ان الدولة العثمانية  لامت روسيا اكثر من مرة على مساعدتها المتمردين  وحماية من يلتجئ منهم إلى بلادها ، ولكن روسيا لم تستجيب لهذا اللوم  بل استمرت على مساعدة المتمردين  طمعا في نوال بغيتها الاصلية وهي احتلال رزسيا لمدينة  استانبول  وجعلها مركزا للديانةالارثوذكسية  كما ان مدينة روما مركز الديانة الكاثوليكية
ثم استمرت المفاوضات بين الدولتين مدة بدون فائدة لرغبة روسيا التدخل بين التابع والمتبوع وعدم قبول الباب العالي أي تدخل اجنبي في شؤونه الداخلية بين رعاياه
 
-------------------------
18-4-1241 هـ  
الموافق (1-12-1825)
مات القيصر الروسي (اسكندر الاول)  وتولى بعده (نقولا الاول) اهتم بمسألة اليونان متبعا خطة سلفه السياسية وباتحاده مع انكلترا التي كان قصدها منع الحرب بين الدولتين
---------------------
في 28-2-1242هـ الموافق 1-10-1826
اضطر الباب العالي إلى التصديق على (معاهدة آق كرمان )
وملخص هذه المعاهدة أن يكون لروسيا حق الملاحة في البحر الاسود ، ولروسيا حق المرور من البوغازين بدون أن يكون للدولة وجه في تفتيش سفنها ، وأن ينتخب حكام ولايتي الافلاق والبغدان بمعرفة الاعيان لمدة سبع سنوات مع عدم جواز عزلهما أو احدهما الا باقرار روسيا ،وأن تكون ولاية الصرب مستقلة تقريبا ،وأن لا تحتل العساكر التركية الا قلعة بلغراد وثلاث قلاع اخرى.. ولم يذكر بهذه المعاهدة أي شيء عن اليونان لايجاد سبب للاشكال في المستقبل بل اتفقت روسيا وانكلترا على استعمال كل نفوذهما لوضع حد للحروب المستمرة بها ولو كره الباب العالي ،ووافقتهما دول النمسا وبروسيا وفرنسا
--------------------------------
 1-7-1839
مات السلطان محمود الثاني
وخلفه السلطان عبد المجيد الأول
----------------------------
مرادفات:
محمود الثاني = Mahmud II
عبد المجيد الأول= Abdülmecid I
واليه علي مصر محمد علي باشا = his governor of Egypt Mehmet Ali Paşa
===============


الدونانمة العثمانية = الأسطول البحري العثماني


عدل سابقا من قبل البدراني في السبت يوليو 21, 2012 12:49 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البدراني
عضو فعال
البدراني

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: السلطان العثماني محمود عدلي الثاني ابن السلطان عبد الحميد الأول   الإثنين يونيو 18, 2012 10:53 pm



لوحة فنية للسلطان محمود الثاني
(مرسومة باليد ليست بكاميرا تصوير )
-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السلطان العثماني محمود عدلي الثاني ابن السلطان عبد الحميد الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الفئة الأولى :: التاريخ العثماني-
انتقل الى: