منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مصادرة أملاك السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1909

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
البدراني

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: مصادرة أملاك السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1909   الإثنين مارس 05, 2012 9:04 pm






مصير ممتلكات السلطان عبد الحميد



في عام ۱٩٢٦ أقيمت دعوى غريبة من نوعها، لم تكن مألوفة في قضايا الخاصة بالميراث. صاحبة الدعوى كانت حفيدة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (الأميرة نامقة) التي كانت تعيش في المنفى بعد نفي كل منتسبي العائلة العثمانية الى خارج الحدود التركية، وذلك عقب اعلان الجمهورية التركية في ٢۳ نيسان ۱٩٢۳.

وقد شهدت العديد من دول العالم التي كانت تخضع للسيادة العثمانية دعاوى تتعلق بالميراث في الأموال غير المنقولة من قبل الورثة العثمانيين من أفراد العائلة المالكة.

كانت أهم هذه الدعاوى، الدعوى التي أقامتها ( الأميرة نامقة) ابنة الأمير سليم أكبر أنجال السلطان عبد الحميد، للحصول على أراض و عقارات في غزة تعود ملكيتها إلى جدها.

كانت مساحة الأرض العائدة للسلطان تقع في منطقة (المحرقة الكبيرة) بغزة وتتألف من ٤٥٨۰ دونما.

وكان محامي الأميرة نامقة هو الأستاذ الياس المر، وهو أحد أساتذة كلية الحقوق في بيروت.

بدأ المر، بالبحث والتقصي عن العقار موضوع الدعوى في سجلات دائرة العقارات في يافا التي كانت تخضع آنذاك للحماية البريطانية.

وكانت هيئة من القضاة العرب والبريطانيين يبتون في القضايا بصورة مشتركة. وفي الوقت الذي أيد فيه القاضي البريطاني أحقية حفيدة السلطان عبد الحميد في ملكية العقار موضوع الدعوى، رفض القاضي العربي النظر في الموضوع قائلا " لا علاقة للسلطان عبد الحميد بغزة. هذه أرض فلسطينية". لكن الدعوى لم تنته عند هذا الحد فقد استمرت جهود ورثة السلطان عبد الحميد للحصول على تركة جدهم على الرغم من أن القاضي العربي في المحكمة العليا بالقدس رفض بدوره حق الورثة في التركة على أساس أن حكومة (الاتحاد والترقي) التي عزلت السلطان عبد الحميد بعد انقلاب 1908 صادرت الأموال غير المنقولة للسلطان المخلوع، الأمر الذي ينفي حق ورثته في المطالبة بتركة السلطان من تلك الأموال.

بعد هذا القرار من المحكمة العليا لم يعد لقرار القاضي البريطاني أية أهمية فتم على أثره تحويل أوراق القضية بعد هذه المرحلة إلى الدائرة القانونية التابعة للمجلس الملكي البريطاني.

وقد ألغى المجلس القرار الصادر من المحكمة العليا في القدس. وبعث أوراق الدعوى ثانية إلى يافا لإعادة النظر في القضية من جديد ولكن هذه المرة في القدس وليس في يافا.

بدأ القاضي البريطاني (روبرت ويندهم) من محكمة العقارات بفتح ملف الدعوى من جديد. استمرت الدعوى خمس سنوات.



وحينما أحست المنظمة الصهيونية العالمية أن الأميرة نامقة على وشك أن تكسب الدعوى المرفوعة، بدأت بالاتصال بها وعرضت عليها شراء العقار موضوع الخلاف دون انتظار النتيجة وبالمبلغ الذي تحدده هي. وذلك كمحاولة خبيثة من المنظمة الصهيونية للإيعاز في حالة الموافقة على الصفقة بأن عائلة السلطان العثماني عبد الحميد تؤيد بموافقتها على هذه الصفقة، هجرة اليهود إلى فلسطين واستيطانهم فيها. لكن الأميرة نامقة رفضت العرض الصهيوني، وأعلنت أنها ستنتظر القرار النهائي للمحكمة. تماما مثلما رفض جدها السلطان عبد الحميد محاولات المنظمة الصهيونية قبل سنوات شراء أرض فلسطين منه مقابل ذهب وأموال طائلة.

بعد ۱۱ عاما بالتمام والكمال، أعلن القاضي البريطاني (ويندهم) عن قراره في 17 كانون الأول (فبراير) من عام ۱٩٤٦.



وكان القرار بمثابة ضربة قاصمة لأمال حفيدة السلطان عبد الحميد. جاء في حيثيات القرار ما يلي:



" إن ملكية الأراضي الواقعة في غزة تعود إلى السلطان العثماني عبد الحميد. ونظرا لقيام حكومة الاتحاد والترقي بمصادرة الأموال العائدة للسلطان العثماني في ۱٩۰٩ والتي أصبحت اعتبارا من ذلك التاريخملكا للحكومة التركية فليس من حق ورثة السلاطين المطالبة بحق الميراث على تلك الأموال.

وبموجب المادة ٦۰ من معاهدة لوزان فأن ملكية الأراضي العثمانية التي تقع حاليا خارج حدود الدولة التركية تعود إلى الدول الجديدة التي اقيمت في تلك الأراضي.

وعلى ضوء هذا الواقع فإن ملكية منطقة (المحرقة الكبيرة) بغزة تعود إلى الحكومة الفلسطينية، وليس إلى ورثة السلطان العثماني عبد الحميد. "

وبذلك أسدل الستار على قضية مثيرة شغلت أروقة القضاء قرابة ربع قرن




=======================
المصدر:


موقع القاص والكاتب العراقي نصرت مردان - ورابط الموضوع هو:
http://members.multimania.nl/merdan/sta8.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصادرة أملاك السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1909
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حدث فى مثل هذا اليوم 18-حزيران

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الفئة الأولى :: التاريخ العثماني-
انتقل الى: